وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُ

ابراهيم دادي في الثلاثاء 12 ابريل 2011


عزمت بسم الله،

حسب اعتقاد السواد الأعظم من أتباع آخر الأنبياء محمدا عليه السلام أن الصلاة فرضت بعد الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، الأسئلة التي تفرض نفسها هي :

ـ كيف كانت بداية حياة النبي قبل أن يبلغ أشده ويبلغ أربعين سنة، هل كان يعبد الله تعالى وحده وكيف ؟

ـ هل ذكر لنا المولى تعالى في الكتاب عن كيفية عبادة محمد عليه السلام قبل البعثة؟

ـ وهل كان يبحث عن وحدانية الله تعالى كما قص علينا سبحانه عن إبراهيم عليه السلام وعن فتية أهل الكهف؟

المزيد مثل هذا المقال :

ـ إلى أي اتجاه كان يتجه في صلاته بعد أن كُلِّف بتبليغ الرسالة وهو في مكة قبل الهجرة؟

ـ هل كان يتجه إلى البيت الحرام أم كانت له قبلة أخرى؟ وما هي إن وجدت؟

ـ حسب التاريخ فقد بقي الرسول عليه السلام في مكة مدة ثلاثة عشر عاما يدعو قومه لوحدانية الله وترك عبادة الأصنام والآلهة التي لا تنفع ولا تضر فإلى أي قبلة كان يتجه هو وصحابته طيلة تلك المدة؟

ـ هل المسجد الأقصى المعروف اليوم كان موجودا في عهد الرسول أم أنه وجد بعد وفاته و وفاة أبي بكر؟

ـ من الذي أمر الرسول محمدا عليه السلام باستقبال بيت المقدس أول مرة،  ألله أمره بذلك ؟  

ـ هل يعقل أن يغير الله تعالى القبلة واتجاهها أثناء الصلاة ؟

ـ كيف بدل الإمام موقعه ليواصل إمامة المصلين؟ هل كلمهم وأمرهم أن يبدلوا القبلة واتجه هو إلى الصف الخلفي ليؤم المصلين؟ 

ـ ما هي القبلة التي كانوا عليها؟ هل هي قبلة أخرى غير قبلة إبراهيم وإسحاق ويعقوب والأسباط؟

ـ هل قبل نزول الآية "145" البقرة، المحذرة و وصف النبي بالظالمين كان يتبع قبلة أهل الكتاب؟

 

يقول المولى سبحانه:

 

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمْ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنْ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(140)تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ(141)سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْالَّتِي كَانُوا عَلَيْهَاقُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(142)وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَاإِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ(143)قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُوَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ(144)وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْوَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍوَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنْ الظَّالِمِينَ(145). البقرة.

ـ ما هي القبلة التي كان عليها النبي وصحابته ؟

ـ ما هي القبلة التي كان عليها أهل الكتاب؟

ـ هل هي المنهج والضلال المتبع من قبل آباءه ؟

لأن الله تعالى لم يخبرنا عن بداية حياة النبي محمدا عليه السلام، كما أخبرنا عن بداية حياة أبينا إبراهيم عليه السلام الذي كان يذكر آلهتهم و هو فتى، وكما قص علينا قصة فتية أهل الكهف الذين قال عنهم: (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌآمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى(13)) الكهف. فكانت بداية حياة هؤلاء الفتية الإيمان بربهم وزادهم هدى،  أما عن النبي محمدا عليه السلام فقال عنه المولى تعالى:   (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى(7)) الضحى. هل كان يتبع قبلة آبائه وأجداده قبل أن ينزل عليه الوحي؟ لكنه لم يكن راض بتلك القبلة أو المنهج ولم يكن بوسعه أن يخالفهم؟

لذلك قال المولى تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا) "145" البقرة. وهي المنهج المتبع آن ذاك.

وما يعزز عدم رضاه بقِبلة آبائه هو قوله تعالى:  (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ).  "145" البقرة.

 

ـ هل القبلة هي المنهج والدين؟ وهل قبلة الأنبياء السابقين تختلف عن قبلة آخر الأنبياء؟

ـ (وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ) هل القبلة هي المنهج؟

 

 

اجمالي القراءات 13150

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الثلاثاء 12 ابريل 2011
[57187]


 


نعم ولاسيما  إذا  حصل الفهم  أن الكعبة  هي قديمة  النشأة   أو  هي  أول  ما  أراد  الله أن  تنشأ ، وإذا  فهم   أن  إبراهيم  وابنه  عليهما  السلام  عند  تدخلهما  كانا  لإعادة  أو  لتجديد  رفع بنائها  ؟


ثم  لاسيما  إذا  اتفق  الجميع على  أن  الله  عندما  كانت  مشيئته  تلك  لغرض  واحد  وهو اتخاذها قبلة  لامفر  منها  لمن  أراد  ان  تصل  (رسالته  القصيرة  او  الطويلة )  إلى  خالقه  سبحانه  وتعالى .


2   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 12 ابريل 2011
[57194]

أنقل لكم هذا الجزء من كتاب الدكتور أحمد صبحي

الأستاذ إبراهيم سلام الله عليكم  ،  هذه تساؤلات تنشط العقل ، الأمر الذي يتطلب منا جميعا أن نقف ونسأل أنفسنا، على أن تكون الإجابة موافقة لللعقل،بمعنى أن يقبلها كل ذو عقل سليم ، لأن الدين لا يخالف العقل السليم مطلقا ..بل في آيات كثيرة يطلب منا إعمال العقل والتفكير، والأخذ بمبادئ العقك والتفكير السليم ، ورأيت  واسمح لي بذلك  :أن انقل هذا الجزء  كإسهام في الإجابة عن بعض الأسئلة ، لمن أراد وهي كما سيأتي :


"بقلم: آحمد صبحي منصور

الباب الأول- الفصل الأول


الصلاة قبل نزول القرآن


في الرسالات السماوية السابقة وفى حياة العرب الجاهلية


 


أولا:


وحدة الدين - وحدة الوحي - وحدة الشرع - ووحدة الحساب في الآخرة.


 


1- مهما اختلفت الأديان وتنوعت ففي النهاية تنقسم إلى نوعين: دين الحق الذي أنزله الله تعالى على الأنبياء، ودين الباطل وهو ما يخترعه البشر من أديان أرضية أو نوعيات التدين العملي الناتج عن تحريف البشر في وحى الله تعالى ودينه الحق.


ومهما اختلفت لغات البشر فدين الله الذي انزله وحيا على الأنبياء يعنى الإسلام " (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ)( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ).آل عمران 19؛85" وهذا الإسلام يعنى في كل اللغات التي نزل بها الوحي الإلهي التسليم لله تعالى وحده وطاعته وحده فيما يخص التعامل مع الله تعالى، والسلام في التعامل مع البشر، إلا انه تحول عندنا إلى دين بشرى محلي في صناعة بشرية تمتلئ بالتعصب والإرهاب ناطقة باللغة العربية .


2- لقد نزل كل وحى على كل نبي بلسان قومه " وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ - إبراهيم 4" وكل وحى عبّر عن إسلام المؤمن قلبه وحواسه لله تعالى وحده وتمسكه بالسلام مع الناس. وهكذا كان أتباع الأنبياء في كل عصر مسالمين في التعامل مع غيرهم ومسلمين لله وحده صلاتهم وحياتهم ومماتهم، وهذه ما ورثته ملة إبراهيم من تاريخ السابقين من الأنبياء، وما أمر الله تعالى خاتم النبيين محمد – عليهم جميعا السلام – أن يعلن الالتزام به واتباعه:" قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ " الأنعام -163"


 


3- وفى القرآن تأكيد على وحدة الوحي الإلهى الذي نزل على كل الأنبياء من نوح إلى محمد عليهم السلام " إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ. النساء 163"


الشورى 13"أيضا تأكيد على وحدة التشريع الكلي في الرسالات السماوية: شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ. الشورى 13"


فإقامة الدين وعدم التفرق فيه شرع واحد في كل الرسالات، وإقامة الصلاة أهم مظهر في إقامة الدين، ومعناه أن الصلاة طريقة واحدة في كل الرسالات التي نزلت على نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام.


 


 


3   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 12 ابريل 2011
[57195]

يتبع

4-وهكذا فالله واحد أحد، ودينه للبشر جميعا واحد هو الإسلام بالمعنى الذي ذكرناه مهما اختلف الزمان والمكان، وقد نزل به الوحي الالهى بمختلف اللغات. يقول: تعالى لخاتم النبيين محمد عليهم جميعا السلام " مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ. فصلت 43 " فالذي قيل له في الوحي الالهى واحد، وما قيل ضده من تجريح واضطهاد من المشركين واحد أيضا مهما اختلفت اللغات والزمان والمكان. وفى قصص الأنبياء في القرآن تقرأ نفس الكلام في دعوة كل نبي لقومه مهما اختلفت اللغات والأقوام؛ كل نبي يأمرقومه بالتقوى . والتقوى هي تلخيص معجز لمعنى الإسلام الذي يعنى طاعة الله تعالى في العقيدة والسلوك.


ويقول تعالى لخاتم الأنبياء ينبه على وحدة العقيدة الإسلامية في كل العصور وفى كل الوحي الذي نزل على كل الأنبياء ومسئولية كل نبي في طاعة هذا الوحي وإلا أضاع نفسه وكان من الخاسرين: " وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ. الزمر65-66 )


والشرع الذي يعبد الناس به ربهم الواحد هو أيضا واحد في أساسياته، ومنه إقامة الصلاة، وكل نبي يقول " بسم الله الر حمن الرحيم " باللغة التي يتكلمها قومه - ليس في الصلاة فقط - ولكن في ابتداء كل أمر، كما فعل نوح عليه السلام حين ركب السفينة " وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ.هود 41 " لم يقلها نوح باللغة العربية التي لم تكن موجودة وقتها، قالها بلغة قومه التي اندثرت ولا نعرف شيئا عنها. النبي سليمان عليه السلام حين كتب رسالة إلى بلقيس يدعوها إلى الإسلام وليس إلى غيره قال في مطلع خطابه لها:" إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ. النمل 30-31 " اى كتب البسملة ودعا للإسلام باللغة العبرية- وليس العربية - وأعلنت بلقيس إسلامها بلغة اليمن العربية الجنوبية " قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ:النمل 44 "


 


والقرآن الكريم نقل آيات من الوحي الذي نزل على إبراهيم وموسى في الأمر بالصلاة وإيثار الآخرة:" قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى." الأعلى 14 -" وتكرر ذلك في سورة النجم " 36 –"


ولان الوحي واحد والشرع واحد انزله الإله الواحد جل وعلا فان أوامر القرآن – وهو آخر وحى إلاهي للبشر - تأتى عامة للبشر بالعدل وإقامة الصلاة في كل مسجد مع إخلاص العبادة لله وحده ومنه قوله تعالى في سياق حديثه لكل بنى آدم وعنهم:" قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.الأعراف" 29 - 31"


المؤمنون في كل زمان ومكان يلتزمون بالوحي الصحيح الذي نزل باللغة التي يتكلمونها، والله تعالى أوجب عليهم الصلاة فرضا يتكرر في أوقات معلومة " إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا. النساء 103" الآية هنا عامة تتحدث عن كل المؤمنين قبل نزول القرآن وبعده في تقرير إلاهي مؤكد مكتوب أي مفروض.


 


4   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 12 ابريل 2011
[57196]

يتبع " الحساب العام حساب موحد بشرع واحد في أساسياته أنزله الإله الواحد "

5- وليس المؤمنون هم أتباع الرسالة الخاتمة فحسب بل المؤمنين هم أتباع كل رسالة سماوية وأتباع كل نبي، لأن الحساب يوم القيامة يوم عام لجميع الناس ولكل الأمم " ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ.هود103 ".


وفي نفس الوقت فذلك الحساب العام حساب موحد بشرع واحد في أساسياته، أنزله الإله الواحد. ومهما اختلف اللغات التي يصلى بها البشر للرب الواحد الأحد جل وعلا فالعبرة بالخشوع في الصلاة وفى المحافظة عليها بالخلق السامي والسلوك القويم في التعامل مع الناس، وتلك أمور قلبية وسلوكية تسرى على كل مجتمع و على كل إنسان.


وفى هذا الحساب الموحد العام لكل البشر تأتى الصلاة فيه بندا أساسيا، والخاسرون في كل زمان ومكان هم الذين أضاعواالصلاة ولم يصدقوا بكتاب الله " وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى. القيامة 29 -"


وبعد أن يدخلوا جهنم يعترفون بالذنب، إذ أضاعوا الصلاة بالعصيان " مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ.المدثر 42 -"


إذن هي صلاة واحدة لإله واحد في دين إلاه واحد، ويوم الحساب واحد للجميع.


5   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 13 ابريل 2011
[57205]

شكرا للحبيب الأستاذ يحي فوزي على التعليق، والشكر موصول للأستاذة العزيزة عائشة حسين

عزمت بسم الله،

شكرا للحبيب الأستاذ يحي فوزي على التعليق، والشكر موصول للأستاذة العزيزة عائشة حسين على التعليق، ونقل جزء من كتاب الصلاة للحبيب الدكتور أحمد صبحي منصور.

اسمحوا لي أن أضع بين أيديكم هذا الرابط لقراءة تعليق الإخوة على نفس الموضوع لتعميم الفائدة: alharah.net/alharah/t30842.html


تحياتي لكم حميعا.

 


6   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الأربعاء 13 ابريل 2011
[57209]


 


وحسب  المفهوم  فإن هذا الموضوع  في  حد  ذاته  - هو الآخر -  حساس جدا ،  لأن  المفاهيم  مختلفة  فيه  ، ومثيرة  للخلاف  المقيت ،  مع  شديد  الأسف ، ومنها  أن  الأغلبية  - وهذا  ما  يخشى منه - هي  التي  تعتقد  أن ( من  يبتغ  غير  الاسلام  دينا  فلن يقبل  منه ) - معناه  أن  كل  الذين  سبقوا  باعتقاداتهم  ورؤاهم  وأساليبهم  في  الممارسة -  أمرهم  فيه  نظر ومشكوك  فيه  ومصيرهم لا  يثير أي حسد ،  وكأن  هناك  إلها  آخر  سبق  له  هو  الآخر  أن  بعث  تعاليم  وبعث  رسلا  ،  ثم  تراجع  في  نهاية  المطاف التي  يمثلها  نزول القرءان (  الذي  يكون  حسب  اعتقادهم  نسخ  ما  نسخ  ثم  نسخ  ما  نسخ - مع  توزيع  عادل  - طبعا - لمعنى  نسخ  المثبت  ثم  نسخ  المبطل ) .


وإذا كان  هذا  التساؤل  بالنسبة  للسابقين ،  فالمفارقة  هي  عندما  نعلم  أننا  نحن المتواجدين  في هذا العصر  ما  زالت  كل  طائفة  منا  وكل  مذهب ،  ما  زال  كل  منا  مزكبا  نفسه ، وما زال  قرير العين ، ومطمئنا  بأنه (  هو  والحق  جيران )  أو  خلان ، أما  ما  عداه  ،  فيشمله  ذلك الحديث  المنسوب إلى عبد الله ورسوله  ، ذلك  المشهور الذي  فرق  المؤمين  إلى  نيف  وسبعين  جزءا ، ذلك  الحديث  الذي  طبقت  شهرته  الافاق ، وهو  الذي  زج  بالجميع  في الجحيم  ما  عدا  فرقة واحدة يتيمة .


نعم  تلكم  هي  المفارقة  و ما  أدراكها  من  مفارقة  تحولت  مع الزمن  إلى  فيروز فقدان  المناعة .


 


7   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الجمعة 15 ابريل 2011
[57274]

الاختلاف طبيعة بشرية وإرادة الإهية

{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ }هود118 المهم ألا يتعارك المختلفون ويصل ذلك إلى قتل كلا منها الآخر ، فالتعايش مطلوب مع الحوار لكن  يظل حوارا  بلا قتال أو تآمر أو كره  ، لكن ما نراه من بسط الوصاية من المذهب السني الوهابي ومن على شاكلتهم مثل السلفيين من إحداث تصفية للمخالفين ، يعد هذا تدخل في اختصاص رب العالمين لأنه محده سبحانه من يحاسب الناس يوم الدين أو يوم القيامة .


8   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الجمعة 29 ابريل 2011
[57554]

وقد جعلوا من بيوتهم قبلة لهم في البدء...

  الاستاذ الفاضل / ابراهيم دادي السلام عليكم ورحمة الله  هذا المقال يؤكد لنا أمرا مهما وهو موضوع تغيير القبلة في الفكر السلفي والتراث الديني للمسلمين بناء على سوء فهم  عن عمد أو غي عمد منهم ..


 ولقد رأيت أن أتلو هذه الآية امامكم حتى تكون  قبسا نزداد منه فذ هذا الموضوع  لنا جميعا في  تعريف المسلمين بمعنى تغيير القبلة .. وكما أن  أفهم أن القبلة ليست فقط توجه مكاني بل هة توجه فلبي في العقيدة .. وهذا يؤكد أن القبلة المكانية وهى البيت الحرام لم تتغير يوما واحدا ولن تتغير أبدا لآنها البيت الحرام بيت  الذي أراده ألله أن يكون أمنا للناس ..


    وهذه الآية التي أمامنا تبين لنا أن  الله أمر موسى وأخيه أن يتخذوا من بيوتهم قبلة لهم في العغبادة في عصر اللاستبداد الفرعوني  لأن اتلتوجه الى البيت الحرام والى القبلة التي كانويتوجه اليها ابراهيم أبو  الأنبياء  ومنهم موسى ومحمد   فكان يستقبل البيت الحرام  يقول تعالى


{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }يونس  87   إذن عندما كان الرسول يتعبد في مكة قبل البعثة فإنه كان يتخذ من بيته قبلة ومن مكاان تعبدة قبلة .. وأنه كان حائرا يقلب وجهه في السماء  فأمره الله تعالى أن يوجه وجهه شطر اليبت الحرام .. هذا عن القبلة  اليت كان يتوجه اليها الرسول وهو في مكة .. ولقد سخر منه القريشيون من الرسول وصحبه المؤمنون .. عندما  وجه وجهه الابيت الحرام وكان من قبل لم تكن له وجه بعينها أو قبلبة بعينها في الصلاة ..


وكان هذا أمرا صعبا على المؤمنين في بادئ الدعوة أن يأمرهعم الله تعالى أن يتوجهوا للبيت الحرام الذي يقوم على شئونه قريش .. وكان هذا إختبار صعب على نفوس المسلمين ..  ليبين الله للرسول وللمسلمين  من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه ...


 شكرا أستاذ دادي والسلام عليكم ورحمة الله


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 404
اجمالي القراءات : 8,514,001
تعليقات له : 1,906
تعليقات عليه : 2,756
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA