اللغة واللسان

شريف هادي في الأحد 11 يناير 2009


كما عودنا دائما أخي الكبير الأستاذ فوزي ، فقد نشر مقالته بعنوان(هل حقا, اللسان العربى أصل و( أم) الألسن كلها!!! ) ليناقش الأخ المحترم الأستاذ سامر الاسلامبولي في قوله أن اللغة العربية هي أصل اللغات والباقي هي لغات إعتباطية ، فأردت أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع ، ولكن لكبر حجم المداخلة آثرت أن أكتبها كمقالة ، لكي أبين – من وجهة نظري المتواضعة – الفرق بين اللغة واللسان
نظرة تاريخية:
لكي نعرف الفرق بين اللغة واللسان ، يجب أن نتتبع المنطق منذ أن خلق الله آدم عليه الس&ae;لام ومعه حواء وأنزلهما الأرض كان من اللازم منطقيا أن تكون بينهما لغة تخاطب ، لا يستطيع كائنا من كان أن يقول كيف كانت لغة تخاطبهما وما هي حروفها ولكن الأكيد هو وجودها وأن هذه اللغة كانت لها قواعد ولا تستخدم إعتباطا ، وقد علما هذه اللغة لأبناءهم وذريتهم من بعدهم ، ولكن عند بدأ وجود البشر على الأرض كانوا جميعا يتحدثون لغتهم وبلسانهم ، فلم يكن هناك أكثر من لغة واحدة ولسان واحد ، ثم مع الزيادة العددية للبشر وإعمارهم الأرض شرقا وغربا بدأت تتعدد الألسنة للغة آدم عليه السلام ، فاللغة واحدة والألسنة متعددة ، وسبب تعدد الألسنة قائم على أمرين أحدهما (الطبيعة البشرية) وقدرات البشر الفردية والتي تختلف من شخص لآخر فأدت إلي تحريف لسان آدم عليه السلام ، والثاني (الحاجة) فمع إنتقال البشر شرقا وغربا وزيادة تخصص البشر وخبراتهم التي زادت بوجود أشياء في الطبيعة لم تكن في بيئة آدم ، ظهرت الحاجة لاعطاء مسميات لأشياء جديدة ، وطالما لم تتغير قواعد اللغة الأم يبقى الاختلاف في الألسنة البشرية ، فإذا زاد الاختلاف بشكل يتم الاضطرار معة لإبتداع قواعد جديدة تحكم كلمات وعبارات وجمل هذا اللسان يتحول اللسان إلي لغة جديدة ، لها قواعدها الخاصة ، ومع تعدد اللغات الجديدة تشيخ اللغة القديمة وتنتهي وتنسى وهي سنة الله في هذه الحياة ، ثم يسري على اللغة الجديدة ما جرى على القديمة من تعدد للألسنة وإختلاف للمسميات ثم ظهور لغات أخرى وهكذا دورة بعد دورة.
فاللغة أي لغة لها قواعدها الخاصة وهي قواعد واحدة رغم تعدد الألسنة داخل اللغة ، فمثلا اللغة العربية تختلف نطقا وتحاورا بين الناطقين بها من الشوام والناطقين بها من أهل الجزيرة وكلاهما يختلفان عن الناطقين بها من أهل مصر ، وهكذا حتى في البلد الواحد ، فلوا تحدث أمامي شخص باللغة العربية بلكنة ولسان أهل إسكندرية فسأعرفه في الحال أو أهل بورسعيد وهكذا.
فلو قال القرآن (لغة قومه) لما انضبط الكلام – تعالى الله عن اللغو والنقص – لأن اللغة أعم ولا يمكن لرسول أن يلم بكل مترادفات لغة قومه ، ولكنه حتما يستطيع أن يفعل ذلك مع لسان قومه ، فأنا مثلا مصري ، لا يمكنني أن أتحدث باللسان الشامي أو بلسان أهل الحجاز أو نجد ، ثم أن اللسان قد يحتاج لمترادفات من ألسنة أخرى حتى ومن لغات أخرى ، ولكنه يبقى منسوبا إلي لغته الأم طالما حكمته قواعد اللغة الأم ، مع الوضع في الإعتبار أن حكم هذه القواعد ليس جامدا ولكنه مرنا يسمح للسان بإستخدام قواعد أخرى ، ولكنها تظل شاذة لا تدخل ضمن قواعد اللغة الأم ، وأكبر مثال على ذلك في اللغة العامية المصرية (اللسان المصري) يقولون (الولا دا) يقصدون (هذا الولد) أو (البنت دي) يقصدون (هذه البنت) ، ولا أحد يعتبر ذلك عيبا ، وفي الحقيقة فإن قواعد اللغة العربية تأتي بإسم الإشارة أولا على نحو قوله تعالى "... وهذا لسان عربي مبين" النحل" 103.
وهذا ما حدث مع لسان القرآن فالله سبحانه وتعالى يقول " وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم" ابراهيم4 ، وطالما قال رب العزة سبحانه وتعالى (بلسان) فهذا يعني أن يأخذ كل ما في هذا اللسان حتى ألفاظه الأعجمية ، وحتى إختلافه في بعض القواعد عن قواعد اللغة الأم – وهو نادرا جدا – فأنه يأخذ بقواعد اللسان لا اللغة .
أظن أن هذه المقدمة التاريخية منطقية إلي حد بعيد ، وطالما أنه لا يوجد من يدعي أنه يعرف كل الألسن داخل اللغة الواحدة ، فإن القرآن وهو كتاب الصدق والهداية تأتي ألفاظه منضبطة على قولة (لسان) وليست (لغة)
معاني اللسان
واللسان قد يأتي بمعنى العضو الذي في الجسم وهو وسيلة الإنسان للتحدث على نحو قوله تعالى" لا تحرك به لسانك لتعجل به" القيامة 16 ، وقوله سبحانه وتعالى " ولسانا وشفتين" البلد 9.
وقد يأتي بمعنى إمكانية التعبير عن النفس بإستخدام مفردات اللغة ، على نحو قوله تعالى" واحلل عقدة من لساني" طه27 ، وقوله سبحانه وتعالى" واخي هارون هو افصح مني لسانا فارسله معي ردءا يصدقني اني اخاف ان يكذبون" القصص 34.
وقد يأتي بمعنى الصدوق والكذاب ، على نحو قوله تعالى" ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا" مريم50 ، وقوله سبحانه وتعالى " واجعل لي لسان صدق في الاخرين" الشعراء84 ، وبمفهوم المخالفة فإن عكس لسان صدق ، يكون (لسان كذب)
وقد يأتي بمعنى اللغة التي يتحدث بها قوما ما في زمن ما ومكان ما ، على نحو قوله تعالى " وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم" ابراهيم4 ، وقوله سبحانه وتعالى " فانما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا"مريم97 ، وقوله سبحانه وتعالى " بلسان عربي مبين" الشعراء 195
وهنا نأتي لمناقشة قول الأستاذ سامر (وإنما قلت إن القرآن نزل بلسان عربي ، وقد كانت أصوات اللسان العربي موجودة في المجتمعات ويستخدمونها ولكن بصورة نسبية لا تخلومن العجمة أواللغو، ولو كان المجتمع الذي زامن نزول القرآن يتكلم بلسان عربي مبين لكان هو والخطاب القرآني واحد ولايوجد تميز في النص القرآني.)
وهنا نرى أن الأستاذ سامر قد إختلط عليه الأمر بين الأداة والوسيلة ، فأداة القرآن هي اللغة العربية وتحديدا لسان أهل الحجاز بكل ما فيه من ألفاظ حتى ولو كانت أعجمية ، فالقرآن لم تخرج مفرداته عن مفرداتهم ولا قواعده عن قواعدهم ، ولكن قوله تعالى (مبين) هو عظيم الإعجاز في إستخدام نفس اللغة ومفرداتها ولكن وسيلة الاستخدام كانت (مبينة) إلي حد إعجاز أصحاب اللسان عن أن ينظموا مثلها بنفس الأدوات.
ثم لو فهمنا قوله (بلسان عربي مبين) على أنه أداة مختلفة عن لسان القوم ، فبماذا يمكن تفسير قوله تعالى (فانما يسرناه بلسانك) ، وقوله (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) و(ما ... إلا) تفيد الحصر ، ولو تم حذفهما تصبح (أرسلنا من رسول بلسان قومه) ، فأداة القرآن هي نفسها أداة القوم للتخاطب ، ولكن القرآن له أسلوبه الفريد المعجز في إستخدام نفس الأداة ، أطلق عليه رب العزة (مبين) ، ولذلك قال سبحانه وتعالى " وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين" البقرة23 ، كما ذكر سبحانه بعض الأحرف العربية في فواتح السور ، أي أن سبحانه يقول لهم ، رغم أن القرآن جاء بلسانكن وأستخدم مفرداتكم وهذه هي أحرف لغتكم ولكنكم تعجزون عن الإتيان بسورة من مثله أو بعشر آيات أو حتى بآية واحدة ،فالأعجاز في أسلوب ووسيلة الاستخدام لا في أداة الاستخدام ، لأن لو أن أداة القرآن مطلقة وأدوات القوم نسبية فما صح التحدي ولا جاز لإختلاف الأداة ، ولكن لأن الأداة واحدة فالتحدي قائم ، كأن أتحداك أن تصيب هدف على بعد ألف متر ومعي بندقية بعيدة المدى وبها منظار مقرب يكشف الهدف ، وأعطيك (نبله) ، ولله المثل الأعلى سبحانه وتعالى.
وأخيرا أقول للأستاذ الفاضل سامر ، إن أي نظرية جديدة لكي تقدم في صورة نظرية يجب أن تكون هنائك دلائل معملية عليها وقوانين تحكمها يتم إكتشاف هذه القوانين بالتجربة ، ويأخذ من التجربة عدة ظواهر ، وهذه الظواهر لو كانت ثابته ومتكرره وفقا للتجارب المعملية نعطيها صفة القانون ، فمثلا عندما اكتشف اسحاق نيوتن قاون الجاذبية كان بناء على مشاهدة نظرية للتفاح المتساقط من الأشجار لماذا في كل مرة يسقط لأسفل ولا يسقط لأعلى؟ ، وكذلك قوانين الطفو وغيرها كلها جائت بناء على ظواهر لا تتغير ، فهل لي أن أسألك إن نظريتك عن (دلالة أصوات أحرف اللغة العربية) ، وإستنباطك لقواعد دلالة أصوات كل حرف وتركيبها يأتي بالمعنى الحقيقي للمفردة ، أقول هل لي أن أسألأك عن تجاربك المعملية والظواهر الثابتة التي شاهدتها ولم تتغير مما جعلك تستنبط هذه القواعد؟
وكذلك أحب أن أقول أنني ممن يؤمنون أن أحرف اللغة العربية لها دلالات (معاني) ثابته مثل حرف الحاء الذي يدل على الحرارة على نحو (حرب ، حب ، حلم ، حقد ، حش ، حر ، حل ، حس ، حم ،،، وهكذا)، وحرف الخاء يدل على النقص أو التجزئة بعد الكمال (خشب من شجر ، خلف من سلف ، خرم من بعد سداد ، خسيس من عيب أخلاق ، خلق من بعد إبداع ،،، وهكذا) ، ولكنني لا أعتقد أن الأحرف لها دلالات (صوتية) ثابته كما لا أعتقد أن هذه الدلالات إذا ما أجتمعت معا أعطت دلالة جديدة تشير لمعنى الكلمة ، إلي أن يجيب الأستاذ سامر على السؤال ويخبرنا عن خطواته المعملية

ويجب أن أشير إلي أن هذا إجتهادي الشخصي يقبل الصواب والخطأ ، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شريف هادي

اجمالي القراءات 20636

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   شريف احمد     في   الأحد 11 يناير 2009
[32684]

أحسنتم أخي المستشار شريف هادي

أشكرك أخي وصديقي الفاضل علي هذا المقال القيم الذي تم بذل مجهود مضن فيه أدي بدوره إلي نتائج رائعة ولكنها متوقعة من شخص فقيه تقي مثلك، وهذا بالطبع ليس إطراء مني لك بقدر ما هو اعتراف مني  برسوخك في العلم وحسن فهمك لكتاب الله تعالي، إذن فلا أقل من أن أنزل الناس منازلهم ولا أبخسهم أشياءهم.


معذرة أخي الكريم، أرجو أن تسمحلي أن أرد علي مغالطات السمان التي لا تنتهي، فيبدو أن مشوارنا معه طويل، ولكنه ليس شاقاً، فأمثال هذا الشخص لن يستطيعوا أن يعجزونا بأمر الله تعالي، كما أنهم لا يستطيعون أن يعجزوا الله تعالي كما يتوهمون، فليس هناك أحداً يستطيع أن يخدع الله تعالي، فالشخص الذي يظن أنه يفعل ذلك فإنه بكل تأكيد يخدع نفسه دون أن يشعر، يقول السمان:الصواب اللسان مختلف واللغات متعدده. ونحب أن نخبره بأنه مخطئ كعادته، إذ أن اللغة بين البشر واحدة أما الألسنة فهي التي تختلف، ولنضرب مثالاً علي ذلك: حينما أقوم بالتعبير عن رغبتي في الأكل، فأنا أقول باللغة العربية: (أنا أريد أن أأكل)، أما باللغة الإنجليزية فسوف أقول: (I want to eat)، فالمعني واحد في كلا الجملتين، وهو الإعلان عن رغبتي في تناول الطعام، ولكنني عبرت عن نفس المعني (اللغة) بلسانين مختلفين.


يقول أيضاً: اللسان لا يعني الألفاظ ، االسان هو الحروف الأبجديه وبالطبع فليس هناك أي غرابة في ذلك، فالحروف الهجائية تتكون منها الألفاظ، أما قوله في موضع آخر أن ألفاظ القرآن حق، فهي قولة حق ولكنه يريد بها باطلاً، فاللسان ينطق الحروف والألفاظ التي تتكون منها، وبما إن اللسان عربي، إذن فالحروف عربية وكذلك الألفاظ بالتبعية، فهو يفسر الماء بعد الجهد بالماء.... أرأيت مدي الالتفاف الذي يحاول أن يخدعنا به....؟؟...!!..


يقول أيضاً: القرآن صيغ من حروف القوم دون ان يعتني او يخضع لألفاظهم. وهو بالطبع مصيب في تلك الجملة، فالقرآن لا يخضع لألفاظ أحد، ولكنه نزل باللغة التي يفهمونها تماماً، فألفاظ القرآن الكريم جزءاً من ألفاظ العرب، وبالطبع فلم ترد أي كلمة في القرآن الكريم نزلت علي العرب وهم لا يعرفونها....!!..

يقول أيضاً: اللسان يعني ( الحروف ) ، لسان القوم يعني حروف لغتهم ، اما الألفاظ والبنيه فهي عربيه. وأنا بالطبع هنا لا أعرف هل أضحك أم أبكي...؟؟... إن تلك الجملة تكراراً لما سبق من كلامه..؟؟... ما الصعوبة في كونه يعي أن اللسان العربي يعني الألفاظ العربية، وبالتالي فذلك يعني أن الحروف أيضاً عربية.....؟؟....!!..


ثم دعنا نسأله أيضاً هذا السؤال الذي سوف يضاف إلي قائمة الأسئلة التي سألتها له من قبل ولم يجب علي أي شئ منها.. ألا تتفق معي أن الألسنة مختلفة..؟؟.. فسوف يقول نعم، فسوف نرد عليه بدورنا: كيف تكون الألسنة مختلفة والأنبياء يبعثون برسالات عربية فقط علي حد زعمك وحسب تعريفك للعربية بأنها تعني الحق الكوني وليست اللغة العربية المتعارف عليها....؟؟... هل لسان موسي عليه السلام عربي أم عبري..؟؟... هل لسان عيسي عربي أم آرامي (علي أغلب الظن)، وإن كانت كل الألسنة عربية، فلماذا لم يذكر الله تعالي ذلك في القرآن الكريم بل ذكر عكسه تماما..؟؟..!!..ألا يعني كلامك هذا أن الألسنة كلها عربية...؟؟..!!.نكتفي بهذا القدر، وأشكرك يا سيادة المستشار شريف هادي وأكثر الله تعالي من أمثالك.



2   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الإثنين 12 يناير 2009
[32689]

من وجهة نظرى المنتواضعة

أخى شريف, يسعدنى أن مساحة الإتفاق ما بيننا كبيرة, وقد نختلف قليلا فى بعض ما جاء فى مقالتك, فمثلا, لأننى إنسان " بسيط " كما وصفت نفسى من قبل, سواء من ناحية فهمى للعقيدة الإسلامية أو فهمى للغة العربية, فإننى لا أكلف نفسى عناء كبيرا فى محاولة تحليل وتفصيل وشرح وتشريح الفرق بين " اللسان واللغة" وبالطبع لا أقصد هنا اللسان الذى يتحرك داخل الفم ويساعد على إبتلاع الطعام كما يساعد على النطق بالحروف التى تكون الكلمات, وليس ذلك إختلافا مع ما جاء فى مقالتك لشرح المعانى المختلفة التى جاءت فى القرآن عند ذكر الكلمة. ولكن فلسفتى البسيطة هى أن الغالبية العظمى من خلق الله يعرفون معنى كلمة اللغة, بمختلف " اللغات ....!!!" , وأنها هى الوسيلة التى يتم بواسطتها تبادل الأفكاربين الأفراد, أما أصلها وعلتها وكيفية نشأتها ومن أين جاءت والى أين سوف تذهب, فكل تلك التفاصيل ليست بأهمية الإتفاق العالمى على الكلمة ومفهومها ومعناها الذى يصل الى ويستقر فى عقل كل إنسان, أرجو أن لا يأتى أحدهم ويعترض على كلمة ( عقل ) ويحاول أن يعيد تفسيرها بطريقته الخاصة , فنحن لم نفيق بعد من تفسير كلمة ( الحوت )!! ولا أعتقد( مع إحترامى لمقالتك ومجهودك الكبير) أن المشكلة الكبرى والتى ينتظر العالم حلها هى تحديد مفهوم كلمة اللسان والغرق بينة وبين اللغة او اللغو..أو إن كان الحوت سمكه او سفينه, او الكثير مما يتم  مناقشته على هذا الموقع أخيرا........الخ, فهناك ما هو أهم من ذلك بالنسبة للمسلمين والإسلام, ,وانا على ثقة تامة بأن أى مسلم  قرأ القرآن ومر على الأيات التى ذكر فيها اللغو او اللسان , فقد فهم المعنى الذى قصدته الآية دون اى حاجة الى من يفسرها له . 


كذلك أجدنى أختلف معك فى أن أحرف اللغة العربية لها مدلولات ومعانى ثابته كما ذكرت لأن ذلك يتفق الى حد كبير مع ما أعترضت عليه من نظرية الاستاذ سامر, فأنت تقول ان حرف الحاء يدل على حرارة, ولا أعرف ماذا تعنى بكلمة حرارة, هل تعنى حرارة كما فى حرارة الصيف مثلا او الحرارة التى تولد من النار, فإن كان ذلك , فما علاقة تلك الحرارة بالحب.؟ او الحلم اوا لحقد وتلك بعض الكلمات التى ذكرتها, او ما علاقة الحرارة بكلمة مثل حصر, حث, حف, حق, حد, حن, حكم, حرم .........وهناك بالطبع عشرات من الكلمات الأخرى التى تبدأ بنفس الحرف ولست أرى لتلك الحرارة صلة بها, اللهم إلا ان كنت تقصد معنى أخر للحراة لم التفت اليه .


وشكرا على مقالة ممتعة حقا.


3   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الإثنين 12 يناير 2009
[32708]

أخي الكبير الأستاذ فوزي

أشكركم على تعليقكم الكريم ، وعلى مساحة الاتفاق بيننا


أخي الحبيب ، بالنسبة لموضوع مدلول الأحرف هي فكرة كنت قد قرأتها منذ فترة بعيده جدا عن رسالة دكتوراه لباحثة إنجليزية ، ولقيت قبولا لدي لمنطقيتها ، ولكنها ليست قرآنا أو يجب الإيمان بها ، بل هي مجرد نظرية أو حتى فكرة ، أما بالنسبة لموضوع حرف الـ (ح) والحرارة ، فالمقصود بالحراره هي  تراكم تفاعلي داخلي تنبعث منه حرارة يشعر بها صاحبها وكل من يطوله الفعل ، فمثلا (حب) هو تفاعل داخلي حتى أن البعض يقول (لهيب الحب) ، وكل الكلمات التي سقتها يمكن شرحها بنفس الطريقة ، ولك أن تأخذ بها أو لا تأخذ ولن يعتبر ذلك أبدا نقطة خلاف بيننا.


أجمل ما فيك أخي الحبيب أنك دائما تحاول أن تكون حليفا للمنطق والعقل دون التجني على النص الظاهر ، وهذه مكرمة حميدة لديكم بارك الله لكم وفيكم


أخوك / شريف هادي


4   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الإثنين 12 يناير 2009
[32709]

إذا خاطبهم الجاهلون قالوا

ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاما


5   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الإثنين 12 يناير 2009
[32710]

أخي الباشمهندس شريف

أشكرك أخي الحبيب على تعليقكم الكريم ، كما أثمن فيك صبرك الشديد على محاورة البعض الذين ختم الله على قلوبهم


أرى أنك تحب أن تكون العلاقة بيننا علاقة (أخوة) وليست (ابوة) رغم أنكم فعلا في عمر أوسط أبنائي ، ولكن ، أنا أيضا تعجبني علاقة الأخوة ، فهي تشعرني أنني مازلت شابا (ههههههههه) دي طبعا بتاعة أخونا الدكتور عثمان


أخوك (الشاب) شريف هادي


6   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الإثنين 12 يناير 2009
[32711]

أخي الأستاذ المحترم ملاذ

دائما يسعدني مداخلاتكم ، والتي تكون موضوعية ورائعة ، ويسعدني دعمكم لي وإستحسانكم لما أكتب ، والذي يلقي على عاتقي عبء إضافي في محاولة اختيار موضوعاتي ، والاستمرار في القراءة والتحصيل والتعلم حتى أبقى دائما عند حسن ظنكم


أخوك / شريف هادي


7   تعليق بواسطة   شريف احمد     في   الإثنين 12 يناير 2009
[32713]

أخي ووالدي المستشار شريف هادي

لا شكر علي واجب أستاذي العزيز، وبالطبع فأنا يسعدني أن تكون العلاقة بيننا أبوة أو أخوة، فأنا يشرفني أن تكون بمثابة والدي أو أخي الكبير..... وبالطبع فأنا لا أفضل الأخوة عن الأبوة إطلاقاً..... فاعتبرني إبنك أو أخوك كما شئت، فأنا أتشرف بهذا كثيراً


وبعدين يا عم إنت مش عجوز ولا حاجة وكذلك الدكتور عثمان، ولا إنتم عايزين تعيشوا في دور العجائز..هههههههههههههه، بصراحة إنني أكن لكما ولمعظم الكتاب هنا كل ا لود والاحترام، أما الذين ختم الله تعالي علي قلوبهم فإننا نعوذ بالله تعالي أن نكون مثلهم، وندعو الله تعالي أن يلهمنا الصبر والعلم والبصيرة لدحض حججهم المتهافتة، فهذا تمحيص من الله تعالي لنا لكي يرينا جميع الأفكار العقائدية المنحرفة حتي نحمده أن هدانا إلي الفكر الصحيح الرشيد، وهذا مصداقاً لقوله تعالي: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) (العنكبوت 2)، وكما قال أيضاً: (مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ....) (آل عمران 179).


أشكرك والدي وأخي الكبير والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته 


8   تعليق بواسطة   Awni Ahmad     في   الإثنين 12 يناير 2009
[32719]



9   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الخميس 30 ابريل 2009
[37875]

اللسان العربي المبين واللغة العربية الفصحى

لقد أنزل الله سبحانه القرآن باللسان العربي المبين على قلب رسوله ليكون من المنذرين بنفس اللسان واللسان عادة لا يحتاج إلى ترجمة أو تفسير تماماً كما يتعلم الطفل لسان أمه فوجود ما ابتدعه " النحويون " من لغة عربية فصحى إنما جاء من أجل " الأعاجم " الذين لن يفقهوا اللسان العربي المبين إلا إذا التصقوا به وجعلوه لسانهم الأم


ومن يقرأ النص القرآني قراءة نصوصية يجد إختلافاً مبيناً بين نفس الكلمة في النص القرآني واللغة العربية مثل " إياك وإياكم ، وإيانا وغيرها " ومثل كلمة " كان " وكلمات مثل " كتب ، رأى، ... " فالإنسان العربي لا يحتاج إلى " ترجمة وتفسبر القرآن " إن قرأ كتاب ربه حق القراءة فلنعد إلى قرآننا " لساننا الأم " وحده


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-19
مقالات منشورة : 139
اجمالي القراءات : 1,688,835
تعليقات له : 1,012
تعليقات عليه : 2,336
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Taiwan

باب تجارب من واقع الحياة