كينيا وملاحقة المعارضين الأجانب.. سجل من القضايا المثيرة للجدل

اضيف الخبر في يوم الأربعاء ٢٨ - أكتوبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الجزيرة


كينيا وملاحقة المعارضين الأجانب.. سجل من القضايا المثيرة للجدل

أعاد اختفاء الناشط التنزاني المعارض تواها موايبايا قرب نيروبي تسليط الضوء على سجل كينيا مع اختطاف معارضين أجانب على أراضيها أو إعادتهم إلى بلدانهم، من الزعيم الكردي عبد الله أوجلان عام 1999 إلى حالات متلاحقة في شرق أفريقيا.

وقال الباحث في منظمة العفو الدولية سيكولا أونيالا لوكالة رويترز إن موايبايا كان مسافرا بسيارة أجرة إلى كامولو، على بعد 35 كيلومترا تقريبا شرق نيروبي، حين اعترضه ثلاثة رجال مجهولين بعد ظهر الأحد الماضي، فأجبروا السائق على النزول وانطلقوا بالسيارة وموايبايا بداخلها. وقالت رويترز إنها لم تتحقق من الرواية، ولم يتضح من أخذه ولا إن كان لا يزال في كينيا.وكان موايبايا منسق التعبئة الوطني في جناح الشباب بحزب تشاديما التنزاني المعارض بين عامي 2019 و2025، وانتقد عبر منصات التواصل حكومة الرئيسة سامية حسن، وفق موقع "ذا كينيا تايمز" (The Kenya Times).

وذكرت خدمة "بي بي سي" باللغة السواحلية أن مكتب المتحدث باسم الحكومة الكينية قال، أمس الثلاثاء، إنه لم يتلق بلاغا رسميا بشأن الاختطاف المزعوم وإنه يتابع المسألة، كما قالت المفوضية العليا التنزانية في نيروبي إنها لم تتلق أي بلاغ، رغم أن رويترز أفادت بأنها اطلعت على بلاغ للشرطة يسجل موايبايا مفقودا.

وتقدمت منظمة "فوكال أفريكا" الحقوقية، اليوم الأربعاء، بطلب إلى المحكمة العليا في نيروبي لإلزام أجهزة الأمن بإحضار موايبايا خلال 24 ساعة، معربة عن خشيتها من نقله قسرا إلى تنزانيا، وفق الصحافة الكينية.

من جانبه، حث جون هيتشي نائب رئيس حزب "تشاديما"، الذي يُحاكم زعيمه توندو ليسو بتهمة الخيانة، السلطات الكينية على المساعدة في العثور على موايبايا، وقال إن "نيروبي لا يمكن أن تبقى مركزا للاختطاف لحساب الدكتاتوريين".

اختفاء الناشط التنزاني تواها موايبايا أعاد تسليط الضوء على قضايا ملاحقة المعارضين الأجانب في كينيا
اختفاء الناشط التنزاني تواها موايبايا أعاد تسليط الضوء على قضايا ملاحقة المعارضين الأجانب في كينيا (مواقع التواصل الاجتماعي)
تاريخ من اختطاف وترحيل المعارضين الأجانب
في 15 فبراير/شباط 1999، اعتقل مسؤولون أتراك زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في نيروبي، بعدما آواه السفير اليوناني فيها أسبوعين، وفق صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" (The Christian Science Monitor) الأمريكية.

ونقلت عن وزير الخارجية اليوناني حينها ثيودوروس بانغالوس أن أوجلان غادر السفارة خلافا لنصيحة أثينا وصار في عهدة السلطات الكينية، في حين نفى مسؤولون كينيون أي دور، قائلين إنهم طلبوا فقط من اليونان إخراجه.

وفي يناير/كانون الثاني 2017، اختُطف الحقوقي الجنوب سوداني دونغ صامويل لواك والمعارض أغري إزبون إدري من شوارع نيروبي. وخلص فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بجنوب السودان عام 2019 إلى أن جهاز الأمن الوطني في جوبا خطفهما ونقلهما جوا إلى بلادهما، وأن من "المرجح جدا" أنهما أُعدما يوم 30 من الشهر نفسه، حسب بيان لمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش. ونفت الحكومتان احتجازهما أو معرفة مكانهما، وكان دونغ مسجلا لاجئا في كينيا.

وفي يوليو/تموز 2024، احتجزت السلطات الكينية 36 عضوا في حزب منتدى التغيير الديمقراطي الأوغندي المعارض قدموا إلى كينيا لحضور دورة تدريبية، ثم رحلتهم إلى أوغندا، حيث وُجهت إليهم تهم مرتبطة بالإرهاب، وفق رويترز.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، اختُطف 4 لاجئين أتراك في نيروبي، وأعلن وكيل وزارة الخارجية الكينية كورير سينغوي إعادتهم إلى تركيا بطلب منها، وأن بلاده وافقت "استنادا إلى العلاقات التاريخية والإستراتيجية المتينة" بين البلدين. وأبدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "قلقا بالغا"، وحثت نيروبي على احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر ترحيل اللاجئين إلى مكان تتهدد فيه حياتهم أو حريتهم.

وفي 16 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، اختُطف المعارض الأوغندي كيزا بيسيجي في نيروبي، ومثل أمام محكمة عسكرية في أوغندا، ثم وُجهت إليه تهمة الخيانة. وقال سينغوي إن بلاده لم تكن على علم بوجوده، بينما قال وزير الاتصالات الأوغندي كريس باريومونسي إن الحكومتين كانتا على تواصل خلال العملية، وفق موقع "سيتيزن ديجيتال" (Citizen Digital) الكيني.

أثار اختطاف المعارض الأوغندي كيزا بيسيجي في نيروبي عام 2024 جدلا بشأن التعاون الأمني بين كينيا وأوغندا (رويترز)
ملاذ آمن على المحك
في يناير/كانون الثاني 2025، اختطف ثلاثة مسلحين ملثمين الصحفية والناشطة التنزانية ماريا سارونغي تسيهاي في حي كيليماني بنيروبي، وأُطلق سراحها مساء اليوم نفسه وسط تحركات من منظمة العفو الدولية في كينيا ونقابة المحامين، وفق الموقع ذاته.

وفي فبراير/شباط الماضي، أنقذت الشرطة الكينية الحقوقي التنزاني مشابها مشابها حمزة واعتقلت ثلاثة مشتبه بهم، في حين وصفته المنظمة والنقابة بمحاولة "ترحيل قسري" إلى تنزانيا. وأشادتا بتدخل السلطات، وطالبتا بألا تُستخدم الأراضي الكينية لملاحقة المعارضين عبر الحدود أو ترحيلهم قسرا.

وفي قضية موايبايا، دعت نقابة المحامين في أوغندا تنزانيا، إن كانت لديها قضية ضده، إلى طلب تسليمه عبر الإجراءات القضائية. ولم تعلن أي جهة تنزانية سعيها لاستعادته أو اتهامه بجرم، وفق موقع "ذا تشانزو" (The Chanzo) التنزاني، الذي أشار إلى أن كثيرا من المدافعين التنزانيين عن حقوق الإنسان لجؤوا إلى كينيا، لا سيما بعد انتخابات 2025 المتنازع عليها.
اجمالي القراءات 21
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق