مــا هو الفرق بين : نزل وهبـط -II- أو جنّـة ءادم في الأرض –

عبد الرحمان حواش في الإثنين 18 يناير 2010


مــا هو الفرق بين : نزل  وهبـط

-     أو جنّـة ءادم في الأرض –

 - استعمل الله – في كتابه – مادتي نزل وهبط وكلّ من هاتين اللفظتين تؤدي معنى مغايراً، للمعنى الآخر، من غير تضارب ولا استثتاء. سبق أن بيّنت، وأن المترادفات – في جميع الألسنة- لا تؤدي معنى واحداً أبداً.

- نزل: جاء ما نزل أو ينزل كلّه- وبكل مشتقاته – من السماء، نزل من غير معتمد ولا مستند، ومن غير ارتكاز.

- جاء النزول ومن السماء في :

- الماء.

- الكتب السماوية- الذكر الحكيم – والآيات البينات ( بالوحي)

 الروح – الملائكة والجنود.

- الآيات السماوية: المائدة ، المن والسلوى ، والسكينة .

- أنزل الله الحديد: ( ...وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس...) الحديد 25. لأنه عبارة عن نيازك ألقاها الله من السماء على بعض بقع من الاض، أو هي داخل الرواسي التي ألقاها الله على الأرض حتى لا تميد بنا: النحل 15، ولقمان 10.

لفتة: في الرواسي: إستعمل الله الإلقى-عوض الإنزال- لأن الإلقى يفيد معنى الدفع، حتى ترتكز وتنغمس في الأرض وحتى لا تميد بنا: الحجر19- النحل 15- لقمان10-وق 7.

-       أنزل الله الأنعام : ( ... وأنزل لكم الأنعام ...) الزمر 6.

-       إستعمل الله مادة نزل في الأنعام لأنها كلها من ( منتوج ) الماء : لحمها، دمها، ولبنها كلها من الماء الذي يُنزل الله . ولولا الماء لما كانت الأنعام.وحتى أصوافها- كما سيأتينا في إنزال اللباس-  وأوبارها وأشعارها، لما كانت.

( ... وجعلنا من الماء كلّ شئ حـيّ ... ) الأنبياء 30.

- لنتدبر في هذا – مع بعض الآيات التالية:

- ( هو الذي أنزل من السماء ماء... ومنه شجر فيه تسيمون ) النحل 10.

- ( وأنزل من السماء ماء ... كلوا وارعوا أنعامكم ...) طه 53/54.

- ( أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكــل منـه أنعامهم ...) السجدة 27.

- ( إنا صببنا الماء صبا... متاعاً لكم ولأنعامكم ) عبس 25/32.

-  أنزل الله اللباس – كذلك – من السماء. ( يا بني ءادم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم...) الأعراف 26.لأنه كالأنعام كله من منتوج الماء، ولولا الماء لما كان اللبــاس –كذلك –

- الصوف – والوبر- والشعر، من الأنعام ، والأنعام من الماء. ( غذاؤها من الماء) كما تقدم، وكذلك الكتان والقطن وغيرهما كلها من النبات والنبات كله من الماء الذي أنزله الله .( وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شئ...) الأنعام 99.                                                                

- فالقطن – مثلا- يحتاج حوالي ثمانية ءالاف متر مكعب من الماء في الهكتار الواحد . - حتى الإنسان أنبته الله من الأرض. ( والله أنبتكم من الأرض نباتا  ) نوح 17 وكذلــك ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى) طه 55.

- إستعمل الله مادة نزل بالمعنى المجازي، وهو الإنزال من النعمة إلى النقمة، ومن علو المكانة إلى أسفلها وذلك في قوله تعالى: ( وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم ...) الأحزاب 26.

- هبط:  أما مادة هبط، فجاءت كلها في كتاب الله تدرّجا من علو إلى أسفل، من جبل إلى سفحه. ومن أرض مرتفعة إلى أرض منخفضة، أو من عالية النهر إلى سافلته:Amont- Aval .

- جاءت مادة هبط  في هبوط ءادم- فسيأتينا تبيينه – كما جاءت في ثلاثة مواضع أخرى.

- جاءت في الحجارة وتدحرجها من الجبل ، في قوله تعالى : ( ... وإن من الحجارة ... وإن منها لما يهبط من خشية الله ...) البقرة 74 .

- وجاءت في هبوط نوح – عليه السلام – من السفينة، من أرض السفينة إلى الأرض اليابسة، في قوله تعالى: ( قيل يا نوح أهبط بسلام منا وبركات عليك ...) هود 48.

- وجاءت في قوم موسى– عليه السلام – ( ... أهبطوا مصر فإن لكم ما سألتم...)البقرة 61 ، من أرض مرتفعة عن سطح البحر – مثلا- أو من تلول وهضاب إلى أرض منخفضة ، أو من عالية نهر النيل إلى سافلته.

- فمما تقدم، تبين لنا أن الهبوط إستعمله الله – معلم اللسان لآدم- في التدرج والمشي على الأرض استناداً عليها وملتصقا بها.

               - جنّـة ءادم في الأرض

- تقدم لنا الفرق الفارق بين مادتي : هبط  ونزل في كتاب الله .

- بناء على ذلك يستدرجنا هذا التدبر إلى تحقيق جنّة ءادم ، وأنها في الأرض، لا في السماء، كما نعتقد ذلك، وذلك في أحد عشرة أدلة ، وخاصة الأخيرة منها.

- أولا: إستعمل الله كلمة هبط وما تصرف منها ، بالنسبة لآدم وزوجه وإبليس ولم يستعمل – قط – مادة نزل وأنزل بعد إخراجهما من الجنة.

- ( ... قال اهبطا منها جميعا ...) طه 123.

- ( ... وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو...) البقرة 36.

- ( قلنا اهبطوا  منها جميعا ...) البقرة 38.

- ( قال اهبطوا  بعضكم لبعض عدوّ...) الأعراف 24.

- وجاءت المادة بالنسبة لإبليس :  ( قال فاهبط منها...) الأعراف 13.

- يمكن أن يكون هذا الهبوط ذا معنيين، حقيقة ومجازاً:

- هبوط الشيطان من زمرة الجن إلى زمرة الشياطين ( ... إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه...) الكهف 50.
- وكذا ءادم وزوجه: من علوّ المكانة والمنزلة في الجنة إلى السفاله والدناءة وإلى الشقاء في الأرض (...فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) طه 117.                  لفتـة: إستعمل الله المثنى فيءاية طه، اعتباراً وأن ءادم وزوجه فرع ! وإبـــليس فرع ثان !

- ثانيا: لو كانت الجنة في السماء لقال لنا الله : فأنزلناه منها، إذ لا يصح الهبوط هنا – كما تقدم – وإذ النزول بوحده – لا يصح، كذلك– إذ ليست له قوة إرادية ولا خَلقية  (ليست له أجنحة ) حتى يفعل ذلك بصفة ذاتية ! إذاً فالهبوط لا يكون إلا في الأرض وعلى الأرض، مشيا وتدرّجاً.

- ثالثا: بعد أن أتمّ الله خلق الأرض، خلق الإنسان منها، كما سيأتينا في الحجة الأخيرة، ولنتدبّر مع ءايات البقرة من الآية 29 إلى الآية 39:

( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا... إني جاعل في الأرض خليفة... اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى ... وقلنا يا ءادم أسكن أنت وزوجك الجنة ... وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدوّ ... قلنا اهبطوا منها جميعا ...)

- وكذلك ءايات الأعراف من الآية 10 إلى الآية 25 ( ولقد مكناكم في الأرض... ولقد خلقناكم ثم صورناكم ... قال فاهبط منها ... يا ءادم أسكن أنت وزوجك الجنة ... قــال اهبطوا بعضكم لبعض عدوّ ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين...) إذاً فكل الوقائع حدثت في الأرض وسيأتينا – ذلك – أكثر تفصيلا.

- رابعا:  جاء قوله تعالى : ( ... يا ءادم اسكن أنت وزوجك الجنة ) جاء مرتين في ءاية البقرة 35، وفي ءاية الأعراف 19. وفي كل مرة جاء ذكر الأرض قبله كما تقدم أعلاه.

- خامسًا: وهذا مهم :

- إبليس– ءال على نفسه أن يغوي الإنسان ( ءادم وأبناءه ) في الأرض فبدأ بئادم وزوجه  فأغواهما في الأرض فأكلا من الشجرة، فأخرجهما الله من الجنة ! وذلك في قوله تعالى: ( قال رب بما أغويتني لأزينـنّ لهم في الأرض...) الحجر 39. وكان الله قد نبههما على ذلك في قوله: طه 117 ( فقلنا يا ءادم إن هذا عدوّ لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) .

- سادسا: الجنة هكذا معرّفة جاءت كذلك في الدنيا وفي غير جنة ءادم . وذلك في قوله تعالى في سورة القلم 17 ( إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ) كما جاءت كذلك معرفة ومثناة في سورة الكهف 33 ( كلتا الجنتين ءاتت أكلها...)

- أما جنة بدون تعريف ، وفي الأرض ، فكثيرة في كتاب الله : - جنة – جنتك – جنته – جنتان – جنتين – جنتهم ...

- سابعا: جاء  في أوصاف جنة الجزاء بأن عرضها كعرض السماء والأرض في قوله تعالى : ( ... وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ) آل عمران 133 وفــي الحديد 21 ( ... وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين ءامنوا بالله ورسلـه...)

- نلاحظ: قوله وأنها : أعدت للمتقينوأعدت للذين ءامنوا بالله ورسله. وسماها الله في ءايات أخرى بـ : جنة الخلدوجنة النعيموجنة المأوى – ولم يكن سبجانه أعدّها لإيواء ءادم وزوجه.

- ( ... جنة الخلد التي وعد المتقون ...) الفرقان 15 وبـ: ( ...جنة النعيم ) الشعراء 85، والمعارج 38. وبـ : ( ... جنة المأوى ) النجم 15.

- هذه أوصاف لم توصف بها جنة ءادم ولا يمكن ذلك ! ولنتدبّر مع الحجة الثامنة  (التالية) .

- ثامنا: جاء في أوصاف جنة المأوى بعض الصفات سنحاول مقارنتها مع صفات جنة ءادم في الأرض .

- ( ... جنة الخلد ...) الفرقان 15 وجاء في صفتها ( ... وهم فيها خالدون ) البقرة 25 جاء موازيا لذلك في جنة ءادم : إغرار الشيطان له  ... هل أدلك على شجرة الخلد...) طه 120 وكذلك : ( ... أو تكونا من الخالدين ) الأعراف 20.

- جاء في جنة النعيم  (... لا مقطوعة  ولا ممنوعة ...) الواقعة 33. فجاء المنع بالنسبة لجنة ءادم : ( ... ولا تقربا هذه الشجرة ...) البقرة 35 والأعراف 19 كما جاء كذلك ( ... ألم أنهكما عن تلكما الشجرة ...) الأعراف 22.

- جاء في حنة المأوى ( ... قطوفها دانية ) الحاقة 23  كما جاء فيها ( ... وذللت قطوفها تذليلا ) الإنسان 14. لم يذكر الله ذلك في جنة الأرض (ءادم) بل أمرهما بفعل الأكل الإرادي ( ... وكلا منها ...) البقرة 35 والأعراف 19.

- جاء –كذلك – في جنة المأوى ( ... أكلها دائم ...) الرعد 35، كما جاء ( ... وما هم منها بمخرجين...) الحجر 48. جاء بالمقابلة في جنة ءادم قوله تعالى : (... فلا يخرجنكما من الجنة ...) طه 117. وقوله : ( ... كما أخرج أبويكم من الجنة...) الأعراف 27. وقوله : ( ... فأخرجهما مما كانا فيه ...) البقرة 36.

- جاء في جنة الخلد  قوله تعالى : ( ... وهم فيما اشتهت أنفسهم  خالدون ) الأنبياء 102. وكذلك فصلت 31 . والزخرف 71  جاء ما يعادله في جنة ءادم  جنة الأرض عكس ذلك ( ... ولا تقربا هذه الشجرة ...) البقرة 35 والأعراف 19. إذ إشتهت، نفس ءادم، الشجرة الممنوعة، فأزلهما الشيطان عن الجنة.

- تاسعا: ذكر الشجرة والورق جاءا كلاهما في ورق وشجر جنة الأرض( ءادم) ولم يأت ذكرهما في جنة النعيم.( ... لاتقربا هذه الشجرة...) البقرة 35. والأعراف 19و20و22. وطه 120.(... وطفقا يخصفان عليهما من ورق  الجنة ...) الأعراف22 وكذلك طه 121. بل جاء ذكر الشجرة في جهنم في ءايات الإسراء 60 والصافات 62/64 والدخان 43                                                                            

- عاشرًا: التعبير بالرغد في الأكل جاء ثلاث مرات كلها في الحياة الدنيا وفي جنة ءادم ( ... وكلا منها رغدا...) البقرة 35. وفي بني إسراءيل : ( ... فكلوا منها حيث شئتم رغدا...) البقرة 58.

- وجاء في القرية (مثلا): ( ... يأتيها رزقها رغدا...) النحل 112 ، ولم يأت هـذا التعبير– ولو مرةواحدة – في أوصاف الأكل في جنة الخلد –

- إحدى عشر: الدليل الأقوى والأهم هو الدليل البيولوجي.

- فعناصر جسم الإنسان كلّها هي نفس عناصر الأرض. يؤكد علم الكمياء العضوية ، أن الإنسان يتكون من عناصرالأرض كلها: من ماء، وكربون، وأكسجين، وإيدروجين، وصديوم، وبوطاسيوم ، ومغنيزيوم، وكالسيوم، وفسفور، وكبريت ، وحديد ، وحتى الدهن والسكّر: ( ثمرات الزيتون والنخيل والأعناب ) 20 المؤمنون و 67 النحل. إلى غير ذلك من المعادن الموجودة في مكوّنات جسد الإنسان. ولقد صدق الله العظيم، وأنه خلق الإنسان من سلالة من طين ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ) المؤمنون 12.ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ( ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ) السجدة 8. وفي كلا الأمرين فالسلالة هي la cellule ، كما بيّنتُ ذلك ، في القسم ll من موضــوع " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبيّن لهم "وصدق الله العظيم إذ قال: ( والله أنبتكم من الأرض نباتا ) نوح 17.

- خلاصة ما تقدم ، وبالأدلّة الإحدى عشر– على الأقل– والتي وضّحتُ ، فإن جنة ءادم في الأرض، وليست في السماء، كما ذهب إلى ذلك الكثير.

- والله  أعلــــم

 

اجمالي القراءات 13357
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 18 يناير 2010
[45062]

أخى العزيز ..أتفق معك إجمالا ..ولكن ..

 فى البداية أقول إنه ربما تكون جنة آدم  هى فى مستوى آخر من مستويات الأرض ، فكما السماوات سبع فكذلك الأرض ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا   ) ( الطلاق 12 ), وبهذا يكون الهبوط من المستوى  المادى الذى نعرفه الى مستوى البرزخ الذى ترجع اليه النفس عند النوم وعند الموت ، وفى هذا المستوى البرزخى يتحرك الجن و الشياطين ، والله تعالى يخبر عن قول الجن ( وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا  ) ( الجن  12) وهناك أدلة أخرى كثيرة عن ارتباط الجن بالأرض، وفى هذا المستوى البرزخى يتم التشابك بين النفس والجسد المادى الذى تحتله ، وفيه أيضا وسوسة الشياطين و التصاق القرين الابليسى بقرينه البشرى ، والتصاق ملائكة كتابة الأعمال ، ورقيب وعتيد ..


أرجو أن تراجع بنفس الهمة البحثية معنى ( كان ) فى قوله تعالى ( إلا ابليس كان من الجن ) لأن ( كان ) هنا تعنى ( أصبح ) أى إن ابليس من الملائكة وجاء له الأمر بالسجود كواحد منهم فلما رفض أصبح من الجن بطرده من الملأ الأعلى . واستعمال (كان ) بمعنى أصبح جاء عن ابليس فى ( البقرة 34) وجاء فى التشريع ( البقرة  184 ، 185 ،  196 ). 


مع خالص الشكر على اجتهادك الرائع اعتقد أن الموضوع يستحق مزيدا من الاجتهاد ،، ننتظره منك ومن أهل القرآن 


2   تعليق بواسطة   عائشة حسين     في   الثلاثاء 19 يناير 2010
[45085]

أشكرك يا أستاذنا

أشكرك يا أستاذنا على هذا التدبر الذي نقدره جدا ، ولكن اسمح لي في قصة آدم الحوار الذي دار بين الملائكة ورب العزة  ووفي النهاية كان الامر بسجود الملائكة مع امتناع إبليس وتلبية الملائكة لأمر الله سبحانه  بالسجود هل كانت كل تلك الأحداث على الأرض التي نسكنها الآن ؟  مع الأخذ في الاعتبار أن آية  "  وكلا منها حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين "  هناك أشجار بوسع آدم الأكل منها حيث شاء دون أن تغير من طبيعة جسمه ،وشجرة واحدة هي المنهي عنها"ولا تقربا هذه الشجرة " والسؤال إذا كان قصة آدم على الأرض  أين هذه الأشجار الأخرى ؟ وهل يمكن أن تكون هناك أشجار في جنة مزروعة على الأرض لكن نتاجها مختلف ؟  بدليل أن الله تعالى لم يمنع آدم من الأكل منه ؟ أرجو أن يكون سؤالي واضح ، وأشكرك مرة أخرى . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


3   تعليق بواسطة   سيد احمد التنى     في   الثلاثاء 19 يناير 2010
[45097]

نظريه داروين حقيقه فى القران

استاذ حواش مشكور على البحث القيم وانت ادركت ان الهبوط  وهو  نزول ادم الى  نوع ادنى من التطور  ويؤكد ذلك قوله تعالى  خلقنا الانسان فى احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين* هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا  +  تفيد ان الانسان كان يوما ما فى شكل دوده  او خليه فطر


الجنه فى مكان اخر افضل من الارض  ونزل ادم فى شكل  معادله خلقيه ( جينوم) تتطورت منه كل المخلوقات منها ادم فى هذه الارض


كلمه نزل تفيد ان  الشىء المنزل يوجد فى تكوين  غير  ممكن  ان يفيد   ولهذا التنزيل فى تغيير الشكل  مثلا الماء  فى السماء فى شكل بخار الماء  ولو جاء كبخار ماء لا يفيد كذلك الحديد  وكذلك القران  عند اللوح المحفوظ فى ذبذبه عاليه  جباره لا ندركها حتى  تنزيل عدد من   الدرجات  اقله فى قلب النبى  وحتى يتحول الى  السنه  ينطق حتى يعلمه البشر


 راى الاستاذ الكبير احمد منصور يفيد ان ابليس كان جنس من الملائكه  ثم هبط فى الخلق واصبح من الجن


وللاستاذ  من التقدير على الافاده القيمه  هذه


هبط نوح من السفينه ولولا  تبعت كلمه بسلام منا  لهبط فى شكل قرد وولو  لا  قال الله  يانار كونى بردا وسلاما (كلمه سلام) لمات ابرهيم من البرد


الترجمه  لكلمه ا هبط =decend  وعكسها ascend


  شكرا ر على المقال  الممتاز  والبحث المقدر


 سيد احمد


4   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الإثنين 25 يناير 2010
[45248]

أكرمك الله استاذ حواش

في كل بحث تطلعنا على جديد من التدبر ، لا يخلو مقال أو بحث من معلومة جديدة شأن مقالات أعمدة الموقع ، فجزاك الله خيرا  ،مررت كثيرا على نزل وهبط ولم انتبه إلى الاختلاف بينهما  . والجميل هو وجود نقاش يثري الفهم والعقل .


5   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 12 فبراير 2010
[45705]

الأستاذ أحمد صبحي منصور

الأستاذ أحمد صبحي منصور


- سلام وتحية مباركة.

- أستاذي الفاضل:

- أشكركم على تعليقكم في الموضوع.

- قولكم وأن جنة ءادم هي في مستوى ءاخر في أرض أخرى !? حسب قولــه تعالى : ( ... ومن الأرض مثلهن ...) الطلاق 12. يبقى الإشكال مطروحا ! أستاذي !

- لسبرهذه الوجهة نجد أنفسنا أمام الإشكالات التي أدليتُ بها في تحقيقي الأول لهبط ونزل والإشكالات الثانية ، ولقال لنا أنزلناه إذ ليست له أجنحة . والإشكالات الثالثة في قوله خلق لكم ما في الأرض إلى آخر ما جاء في الموضوع الرئيسي.

والحجة الرابعة ( لأزينن لهم في الأرض ) ولا يزال يزين لنا في أرضنا هذه. بعدخلقنا منها، والحجة البيولوجية ( البرهان الحادي عشر ) في الموضوع الرئيسي .

- أما قولكم : الهبوط من المستوى المادي إلى المستوى البرزخي !?

- وما المستوى البرزخي ? سيدي الكريم ! وما البرزخ !? أرجو من أهل القرءان أن يمحوا من أذهانهم كل مخلفات السلفيين ! والسلفية !

- فالله لم يذكر لنا في كتابه الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ،والذي ما فرط الله فيه من شئ والذي هو تبيان لكل شئ. لم يذكر لنا وجود هذاالبرزخ ولا مهمته ولا تحرك الجن فيه والشياطين !?

- جاء البرزخ في القرءان بمعنى الحاجز والفاصل بين شئ وآخر في ثلاث مواضع :

فالذي جاء في سورة المومنون 100 قوله تعالى : ( ... كلا إنها كلمةهو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) . إذا جاء أحدَ الظالمين الموتُ قال: ( رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركتُ ...) فيخبرنا الله - علام الغيوب – أنها سوى كلمة هو قائلها إذ من ورائهم برزخ، حاجز- عازل – مانع ... فاصل ... بينهم وبين ما يقولون . ولقد جاء معنى هذا في ءايات أخرى.

- منها : ءاية الأنعام 27/28 : ( ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بـئايات ربنا ونكون من المومنين ... ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) البرزخ هنا هو الكذب والكفر الذي سوف يحجبهم عن الإيمان ثانية. وجاء نفس هذا الكذب في قوله تعالى الأعراف 53 ( ... أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل ... وضل عنهم ما كانوا يفترون ) – وفي قوله في سورة المنافقون 10/11 ( من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب ... ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ...) والبرزخ هنا هو سنة الله أن لا عودة ولا رجوع إلى الدنيا – التي هي ( فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لنسة الله تحويلا) فاطر 43. وفي قوله تعالى في سورة إبراهيم 44: ( ... فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال ) والبرزخ هنا : كونهم أقسموا من قبل أنهم لا يبعثون، في قوله تعالى ســـــورة النحـــل 38


6   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 12 فبراير 2010
[45706]

يتبع,,,

( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت ...) وجاء مثل ذلك في ءاية السجدة 12 والأعراف 53 والشورى 44- إلى غير ذلك من الآيات التي تبيــن البرزخ ( السور) الذي بينهم وبين رجوعهم وردّهم إلى الدنيا. هيهات ! هيهات !: كذبهم ، وسنة الله، وقسمهم أنهم لا يبعثون. ذلك قوله تعالى( ... ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )

- وأما ءايات الفرقان 53 والرحمان 20 فكلاهما جاءا في منع اختلاط ماء النهر العذب الفرات، بماء البحر المالح الأجاج . جعل الله بينهما برزخا ( حجرا محجورا، ولا يبغيان ) كما بينه المولى في نفس الآيات بقوله : ( ... لا يبغيان ...) و ( ... حجرا محجورًا) - لو كان : برزخ في ءاية 100 المومنون يعني ما ذهبوا إليه !? لقال الله : البرزخ هكذا بالتعريف.

- قولكم : ... ملائكة كتابة الأعمال ورقيب وعتيد .

- أستسمحكم : فأنا لا أرىوأن رقيب وعتيد أسماء للملكين. فالله سبحانه وتعالى استعملها صفةً للملكين : الرقابة والعتادة. يرقبون أعمالنا، وهذه الرقابة منعوتة بالعتادة فإما للأعتداد لتلكم المهمة ، أو الشدة وعدم الهوادة فيها . كقوله فيهما كذلك – سائق وشهيد- في قوله تعالى ( وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ) ق 21.

- جاءت الرقابة في القرءان لله وللرسول شعيب – عليه السلام- ( ... وارتقبوا إني معكم رقيب ) هود 93. ( ...فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ...) المائدة 117- وكذلك 4 النساء و52 الأحزاب ( ... وكان الله على كل شئ رقيبا ) . والله سبحانه وتعالى ، لم يقل لنا رقيب وعتيد بالعطف وإنما رقيب عتيد ، أحدهما نعت للآخر.


                                                     - والله أعلــــم -


7   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 12 فبراير 2010
[45708]

الأستــاذة عائشة حسين

الأستــاذة عائشة حسين


- سلام وتحية مباركة.

- الأخت الكريمة ، شكراً جزيلا لك على تعليقك البناء.

- قولك : هل كانت أحداث السجود لآدم وأكله من الشجرة الممنوعة ، هل كان ذلك على الأرض التي نسكنها ? أقول نعم لأدلّة سبقت وأدلة سأوضحها فيما يلي:

- قبل خلق ءادم قال الله للملائكة في سورة البقرة 30 . ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ...) وقال إبليس –لعنه الله – ( قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ...) الحجر 39.

إذاً وقع الجعل والخلق وتزيين إبليس كان كل ذلك في الأرض، هكذا معرفةَ بـ " أل " التي للعهد.

- أما الجنة التي أنشأها الله لآدم فهي في الأرض كذلك طبعاً – البند الثالث في موضوع هبط ونزل –

- لا يحتاج الله إلى عبده أن يضع البذر في الأرض ( ومن خلق البذر ? وما الذي سبق ? أ الشجرة ? أم البذر ? ) ولا يحتاج له أن ينبت شجرها ! ( أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة كا كان لكم أن تنبتوا شجرها أءلاه مع الله ...) النمل 60. ( أنتم أنشأتم شجرها أم نحن المنشئون ) الواقعة 72. وءايات أخرى ( ... أنبتنا فيها...) الحجر 19- الشعراء 7 – لقمان 3 – ق 4 – عبس 27 – ( ... ينبت لكم به...) النحل 11- ق 9 – ( ...فأخرجنا به...) طه 53. بنون الجلالة.


- منع الله على ءادم شجرة واحدة ، والشجرة هذه ، لون ثمرها وشكله قد يكون مغريا !? كما لا نعلم موقعها من الأرض. فالله سبحانه وتعالى ، وحده ، العليم الخبير بذلك ، فنهاهما عن القرب والأكل من تلكم الشجرة، أراد الله بذلك أن يختبره ويمتحن طاعته له، فجعلها جذابة ومغرية ? ( ... وخُلق الانسان ضعيفا ) النساء 28 والشيطان كذلك ( ... إن كيد الشيطان كان ضعيفاً )النساء 76. فكانت الغلبة له .

                                                        والله أعلـــم


 


8   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 12 فبراير 2010
[45709]

الأستاذ أحمد التــني-

- الأستاذ أحمد التــني-


- سلام وتحية مباركة .

لم أقل إن الهبوط ، هو هبوط ءادم إلى نوع أدنى ! وإنما قلت : قد يكون معنى الهبــوط ( المعنى المجازي) هو هبوطه من كرامة ورفعة إلى السفالة والدناءة والشقاء في الدنيا. قلت يمكن هذا المعنى المجازي – لهبط ، أما المعنى الحقيقي لهبط والذي هو غير نزل كما بينته بأحد عشر حجة، فهو الأصل والمقصود – إن شاء الله –

- أما تفكيركم في الموضوع أن الانسان كان يوماً في شكل دودة ... !! إلى ءاخر ما ذكرتم، فهذا لا أصل له ، ولا تفكير فيه، والله يقول لنا أنه خلقه من تراب،ومن ماء ، وصلصال ، وحمأ ، إلى غير ذلك ... وما دروين ونظريته تمحون بها قول الله الذي خلق دروين ومن شاكله !? ذلك هو الباطل والمبطلون كما وصفه ووصفهم العلام القدير.ونظرية دروين في القرءان : هي قوله تعالى في سورةالأنبياء 105 ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبداي الصالحون) وغيرها.

- قلتم وأن ءادم خلقه الله في أحسن تقويم ثم ردّه أسفل سافلين معنى هذه الآية 5 من سورة التين غير الذي ذهبتم إليه !

- قرينة التفسير الصحيح هو استثناؤه - تعالى – بعد ذلك : ( ... إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون ...) التين 6.

- إذاً فأسفل سافلين ، يبينه موقعه من جهنم وهو ما جاء بنفس التعبير ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ...) النساء 145.أو على الأقل ما جاء في معنى نكوس خلقته بعد أن كان في أحسن تقويم ! : قوله تعالى في سورة النحل 70 ( والله خلقكم ... ومنكم من يُردّ إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا ...) وكذلك ما جاء مفصلاً في سورة الحج 5 وكذلك الروم 54 وكذلك قوله تعالى : ( ومن نعمره ننكسه في الخلق أفـلا تعقلون ) يس 68.

- أما الآية من سورة الانسان التي ذكرتم ( هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) فالمقصود منها أن الله خلق الانسان بعد حين من الدهر – لم يكن شيئا مذكوراً- خلقه بعد حوالي 4 ملايير و500 مليون سنة. وذلك حسب علماء الآثار، وعلماء طبقات الأرض ، وعلماء الحفريات وحيث أن خلق ءادم وذريته لا يتجـــاوز
عمرهم 100 ألف إلى 150 ألف سنة حسب نفس العلماء والذين لا يخلطون بين القرد وخلقه والانسان وخلقه l’homo- sapiens

- ثم من أين لكم أن تقولوا وأن هبوط نوح من السفينة لولا أنه أتبع ... بسلام ... لهبط في شكل قرد !? تفكير عجيب !هود 41.

- إنما قال له الله : ( قيل يا نوح أهبط بسلام منا وبركات عليك ...) هود 48. السلام هنا:السلامة والنجاة من الغرق ( وهي تجري بهم في موج كالجبال ...) هود 42.وقد سبق أن فوض نوح –عليه السلام – أمره إلى ربه : ( وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها...)


9   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الجمعة 12 فبراير 2010
[45710]

الأستــاذ إيناس عثمان

الأستــاذ إيناس عثمان


سلام وتحية مباركة.

- شكراً وبارك الله فيكم على اهتمامكم بالموضوع وخاصة تعليقكم ( شكركم) وعفواً. وليس لي إلا أن أقول: اللهم اجعلني فوق ما يظنون واغفر لي فيما لا يعلمون ولا تحاسبني بما يقولون ءامين.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 72
اجمالي القراءات : 462,411
تعليقات له : 128
تعليقات عليه : 336
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر