القرآنيون يحبون النبي ويشهدون انه رسول الله

شريف هادي في الأربعاء 20 يونيو 2007


الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون ، واشهد ان لا اله الا الله شهادة ادخرها ليوم الميعاد واشهد ان محمداً عبد الله ورسوله لكل العباد ، اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب الهاد
وبعد
هالني وأرق مضجعي ، تلكم الكتابات التي بدأت تظهر على موقعنا الأغر ، تحاول هدم بعض اصول الدين ، كالشهادة ، والصلاة ، استحلفكم بالله ما بقى لنا بعد محاولة هدم ثوابتنا ، ولكن عزائنا قوله تعالة " يريدون ان يطفؤوا نور الله بافواههم ويابى الله الا ا&au;ن يتم نوره ولو كره الكافرون " التوبة 32 ، فكتبت مقالتي (أشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله) ولكن أشعر بأنني احتاج ان اكتب واكتب ذبا عن دين الله وعن رسول الله عليه الصلاة والسلام محتسبا عند الله والله عنده حسن مئاب.


وقد سألني الاستاذ / فؤاد حمدي السؤال التالي (ماذا نسمي كلام الرسول حول تلك الايات أو العبادات . أو أفعاله وهل أفعاله ملزمة لنا لنتبعها ونفعلها ؟)
وقبل الاجابة على سؤال أخي الكريم فؤاد يجب اولا ان نتعرض بالشرح لقوله تعالى(لانفرق بين احد من رسله) ، حتى نصل لإجابة شافية
تفضيل بعض الرسل على بعض
يقول الحق سبحانه وتعالى " قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون " البقرة 136
وقال تعالى " امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير" البقرة 285
وقال تعالى" قل امنا بالله وما انزل علينا وما انزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون " آل عمران 84
في هذه الايات حقيقة ربانية هي معنى الايمان وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ، ولما كان مدار الايمان هو توحيد الله وتعظيمه ، والاقرار بنعمه على الخلق جميعا ، ولما كانت ملائكة الله من نعمه على البشر فهم منهم الحافظون قال تعالى " له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله" الرعد 11 ، ومنهم وحي الله على الرسل قال تعالى" نزل به الروح الامين " الشعراء 193 ، ومنهم من يستغفرون للبشر قال تعالى" الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " غافر 7 .
كما ان كتبه ايضا من نعمه علينا ، قال تعالى" انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا..." المائدة 44 ، وقال تعالى " ... واتيناه الانجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين" المائدة 46 ، وقال تعالى " ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا " الاسراء 9 .
ورسله ايضا من نعمه على البشر قال تعالى " رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما" النساء 165
اذا مناط الايمان هو تعظيم رب العزة وتوقيرة والاعتراف له بنعمه علينا ظاهرة وباطنة ومما لاشك فيه ان رسل الله من نعمه ، ونعم الله متساوية في الايمان بها والاقرار بفضل المنعم صاحب النعم ولذلك تجد الله سبحانه وتعالى يقول (كل امن بالله ) ثم قال (وملائكته وكتبه ورسله) قتجد في كل مرة هاء الملكية فيمكن لنا ان نقول (ملائكة الله وكتب الله ورسل الله) فعندما يكون الارسال من الله والضمير عائد على الله فكيف نفرق بينهم؟ فالايمان كل لايتجزأ ، فلو فرق احد بين رسل الله في الايمان بأن قال أأمن بموسى ولا أأمن بمحمد ، أو قال أأمن بمحمد ولا أأمن بعيسى (عليهم جميعا السلام) فان ذلك الايمان لايقبل منه لأنه فرق بين رسله قبولا ورفضا ، فيكون بذلك قد فرق بين نعمه قبولا ورفضا ، وهذا من عظيم جحد نعمة الله ، فلا يقبل منه ايمان ، ولكن البعض من قليلي العلم فهموا تلكم الايات على ان عدم التفريق يستلزم نقض الشهادة بأن محمدا رسول الله –تعالى الله عن ذلك علولا كبيرا- ، وفهمها البعض بأنه لافضل لرسول الله على باقي الرسل ولا يجوز لنا ان نقول (خير البشر ، وخير البريه ، وخير خلق الله ، وسيد ولد آدم ، ونحو ذلك) .
ولنرجع للقرآن ، ونتدبر آياته ونستخرج منها الاحكام في ذلك ، قال تعالى" تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد" البقرة 253 ، نفهم من هذه الاية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى فضل بعض الرسل على بعض ، في النعم والدرجات فقد رفع درجات بعضهم على بعض ، وأن موسى عليه السلام من أعلى الدرجات وقد فضله الله بأن كلمه قال تعالى " وكلم موسى تكليما" وأن عيسى عليه السلام هو ايضا من ارفع الدرجات وأفضلها لأن الله سبحانه وتعالى آتاه البينات ، وأيده بروح القدس ، فماذا عن درجة رسول الله هل لنا أن نعرف من القرآن إذا كان محمد عليه السلام أقل درجة من موسى وعيسى عليهما السلام أم أعلى درجة؟ وتلك نعم الله وفضله يؤتيه من يشاء ، قال تعالى" فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كانهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون" الاحقاف 35 وقد جعل رب العزة الرسول عليه السلام من طائفة أولي العزم من الرسل ، وهم أعلى درجة بفضل الله من الرسل العاديين ،وقال تعالى" وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون " المائدة 48 ،وهنا في هذه الاية الكريمة جعل الله كتاب القرآن الذي انزله على نبيه محمد عليه الصلاة والسلام مهيمنا على باقي الكتب بما فيها التوراة والانجيل ، أفلا يكون الرسول صاحب هذا الكتاب أفضل درجة بأن زكاه الله واختارة ليحمل رسالة هذا الكتاب الذي هو مهيمن على باقي الكتب ، فيكون الرسول أعلى درجة من باقي الرسل بحمله لأمانة تبليغ هذا الكتاب الخاتم ، ثم قال تعالى " واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ااقررتم واخذتم على ذلكم اصري قالوا اقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين" آل عمران 81
، وهذه الاية تبين بما لايدع مجالا للشك أن الرسول محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أفضل درجة من كل النبيين ، لأن الله قد أخذ ميثاقهم إذا جاءهم الرسول مصدقا لما معهم من كتاب وحكمة أن يؤمنوا به وينصروه أي يكونوا من اتباعه ، بل انه سبحانه وتعالى قال لهم توكيدا ااقررتم وأخذتم على ذلك اصري قالوا اقررنا ،فأضاف تأكيدا على تأكيد بأن قال فاشهدوا ، والسؤال اشهدوا بماذا؟ أو على ماذا؟ والاجابة (اشهدوا بأنه رسول الله مصدقا لما معكم) والله سبحانه وتعالى معهم من الشاهدين بأنه رسول الله ، وشاهدا عليهم في ايمانهم به واتباعهم له ، كما اشهدوا على اقراركم بانه اذا جاءكم آمنتم به ونصرتوه
وقبل ان ننتقل لنقطة اخرى نرد على شبهة اثارها احد قليلي العلم ممن يحتاجون لمدرس لغة عربية ليصحح لهم اخطاءهم الاملائية ، حين قال في شرح قوله تعالى" اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون " المنافقون 1
فقال بالحرف الواحد (وصف الله جل جلاله لمن يقولون أو يشهدون أو يقرنون أو يشركون الرسول مع الله وحده لا شريك أو قرين له, وصف الله جل جلاله من يقولون ذلك بالمنافقين الكاذبين... والذين من صفاتهم بأنهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف, ولأنهم أتخذوا إيمانهم جُنة فصدوا عن سبيل الله... إنهم ساء ما كانوا يعملون... لكونهم أقرنوا وأشهدوا وأشركوا مع الله جل جلاله رسوله محمد ( صلوات الله عليه )!!! وأنظروا قوله تعالى في سياق الآية أعلاه: وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ..... وهنا لم يقل الله جل جلاله ( والله يشهد إنك لرسوله , بل قال والله يعلم إنك لرسوله ) ليدحض قول المنافقين الذين شهدوا مع الله آلهة أخرى !!! وأتخذوا إيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله بالإشراك والإقران مع الله رسوله !!!!)
وهذا الكلام دليل على عظيم جهل بالقرآن وباللغة العربية معا ، لأنه جعل قولهم (نشهد بأنك لرسول الله) حكرا على المنافقين وأن الله وصفهم بأنهم منافقون لأنهم شهدوا بذلك مع أن هذا الكلام مخالف لسياق الاية ومقصد رب العالمين منها ، لأنهم منافقين ابتداء قبل أن يدخلوا على رسول الله وقبل أن يقولوا ذلك ، وليؤكد الله صحة قولهم قال تعالى" والله يعلم انك لرسوله" وليؤكد سبحانه وتعالى فساد نية المنافقين وانهم كاذبون في شهادتهم قال تعالى "والله يشهد ان المنافقين لكاذبون" ، ثم ان باب العلم اشمل من باب الشهادة فالشهادة وسيلة للعلم والعلم غاية الشهادة ، فلما يقول سبحانه " والله يعلم" فهو علمُ ليس كعلم المخلوقات ، فهو علم إدراك واحاطة وشهادة وتكليف وبعث وأمر.
ونعود لموضوع فضل النبي محمد رسول الله عليه السلام ، فنؤكد على ان الرسل جميعا متساوون في الايمان بهم ، ولكن ذلك لايمنع فضل بعضهم على بعض كما ذكر الله لنا (البقرة 253) وضرب لنا مثلا بموسى وعيسى عليهما السلام ، وقد فضل الله سبحانه وتعالى رسوله بالقرآن على النحو الذي اسلفنا تفصيلة وجعل القرآن مهيمنا على باقي الكتب وخاتما لها ، كما فضله بأن أخذ ميثاق جميع النبيين بأن من يدرك منهم الرسول يتبعه ويؤمن به وينصره (آل عمران 81) ، كما فضله رب العزة بالخلق فقال له " وانك لعلى خلق عظيم" القلم 4 ، كما فضله بأن جعله سراجا منيرا لا ينطفئ نوره حتى يوم البعث (الاحزاب 46)
نأتي هنا إلي سنة الرسول ، أولا يجب تصحيح مفهوم سنة الرسول لأنها سنة الله قبل ان تكون سنة الرسول ، قال تعالى " سنة من قد ارسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا "الاسراء 77 ، وقال تعالى" ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان امر الله قدرا مقدورا " الاحزاب 38 ، وقال تعالى" سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " الاحزاب 62 ، فإن الله سبحانه وتعالى حتى عندما نسب السنة لمن أرسلهم من الرسل أردف ذلك بنسبة السنة له فقال (سنتنا) .
اذا لا انكار للسنة ، ولكن أي سنة تلك التي لايمكن انكارها؟ عندما يقول رب العزة "واقم الصلاة" فهذا قرآن ، فيقوم الرسول عليه السلام بأداء حركات الصلاة فتبعه في ذلك المسلمين ، فتأتينا بالتواتر بفعل المسلمين كابرا عن كابر بدون اسناد ولا عنعنه ، فان هذه هي السنة الفعلية التي تأخذ نفس درجة القرآن في الالزام ، وهي من سنن الله في خلقه ، فالتواتر لايضيع .
وعليه فإن للسنة علاقة خاصة مع كتاب الله القرآن فهي تؤدي أحكامه دون ان تنسخ (أي تلغي) آياته او تنشئ أحكاما لم ترد في القرآن
أما ما يسمى بالحديث فهو يجب أولا نسبته إلي جامعه لأنه كله ظني ، والظني لايفضل على يقيني خاصة في نشأة الاحكام وتعديلها ، وثانيا حتى ماثبت منه وهو قليل فنحن غير مأمورين باتباعه او الاخذ به ، مصداقا لنهي الرسول عن جمع السنة أو كتابتها وهو الفعل الذي استمر عليه الخلفاء الراشدين وصحابة الرسول عليه السلام ، كما ان القاعدة التي لا مراء ولا جدال فيها ان القرآن صالح لكل زمان ومكان أما افعال النبي واقواله فهي مرتبطة ببيئته وزمانه ومكانه فينسلخ عنها وصف الصلاحية فوق الزمان والمكان ، والدليل على ذلك مما يسمونه الحديث ، موضوع تختين النخل ، وما نسبوه للنبي من قول (انتم اعلم بأمور دنياكم) أما من القرآن وهو أساس فقد قال تعالى" يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين ان الله كان عليما حكيما " الاحزاب 1 ، وقال تعالى" يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضات ازواجك والله غفور رحيم " التحريم 1 ، وهي وغيرها من الايات تؤكد على الطبيعة البشرية للنبي عليه السلام والتي قد تخالف حكم الله فيأتي التنزيل لتبيه النبي أو لتصحيح فعله ، وقد تكلم في ذلك غيري وأجادوا ونحيل للدراسات القيمة التي كتبها أستاذنا أحمد منصور مكتفيا بهذا القدر من الايضاح.
ونأتي لحالنا والذي يجب ان نكون عليه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونبدأ بقوله تعالى" لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم" النور 63 ، وهذه الاية امر من الله الا يكون دعاءنا لرسول الله وذكرنا له كما ندعوا بعضنا ، فيقول احدنا لصاحبه احمد أو حسن أو علي ، أو تقول الفتاة لصديقتها آيه او امل او رحمة ، لا يجوز ان نقول محمد ، ولكن يجب ان نردفها بعليه السلام ، أو نقول الرسول عليه السلام أو نقول النبي عليه السلام
ولايجوز ان يقول احدنا نحن نقول الله ، فلماذا لانقول محمد ، الرد ان الله هو لفظ الجلالة فهو لفظ مقدس في ذاته لايطلق على مخلوقاته ففي ذكرنا له عبادة وتقديس ، قال تعالى" يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا " الاحزاب 41 ، بل ان الله حذرنا ان من يخالف عن امره عرضة للفتنة والعذاب الاليم.
ثم قوله تعالى" لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " التوبة 128 ، وهنا من فضل الله عليه ان وصفه بصفات وصف بها الله سبحانه وتعالى نفسه ، ولكن طبعا مع الوضع في الاعتبار بأن الفرق بين صفات الرسول وصفات الخالق هو الفرق مابين الخالق وهو الله والمخلوق وهو الرسول ، هو رسول منا نعز عليه ويحرص علينا وهو بنا رؤوف رحيم ، افلا نحب النبي وهذا شأنه معنا؟ نعم نحبه اكثر من حبنا لأنفسنا
وقال تعالى" لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا "الاحزاب 21 ، اذا الرسول هو اسوتنا الحسنة عليه افضل الصلاة واتم التسليم اتبعناه في امر الرسالة ، وقد بلغها كاملة ونحن على ذلك من الشاهدين
وقال تعالى هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين " الجمعة 2 ، يا حبيبي يارسول الله فقد اخبرنا الله بأنك تزكينا وتتلوا علينا آيات الله وتعلمنا الكتاب والحكمة
ولذلك قال تعالى"... والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم" التوبة 61 ،
فنبي هذا خلقه وهذه صفاته ورسول هذا شأنه مع من اتبعه حتى ان رب العزة قال " وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون" الانفال 33 فهو رحمة لنا بوجوده بيننا لأنه امان من العذاب وهو رحمة لنا بعد موته عليه السلام لأنه هو الذي علمنا الاستغفار من كتاب الله الذي بلغه لنا
الايات التي تتكلم عن فضل رسول الله كثيرة ، والايات التي تصف رسول الله كثيرة وهي كلها تتأرجح بين الخلق العظيم والرآفة والرحمة والأمان ، فأهل القرآن هم أولى الناس بحب رسول الله ، وهم أولى الناس بأتباع رسول الله ، فليتقي كل منا الله فينا ، فمن أراد هدم الشهادة فهذا شأنه ولاشأن له بالقرآن ، ومن أراد تضيع الصلاة فهذا شأنه ولاشأن له بالقرآن ، فنحن نحب الرسول عليه الصلاة والسلام ، ونشهد الله على ذلك نحيى على ذلك ونموت على ذلك ونلقى الله على ذلك ، وندعوا الله ان يكون حبنا له في الاخرة رحمة وأمنة من العذاب كما كان وجوده معنا في الدنيا رحمة وأمنة من العذاب
قال تعالى" ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " الاحزاب 56.
الا هل بلغت ! اللهم فاشهد ، أنا أحب رسول الله ، اللهم فاشهد اللهم فاشهد اللهم فاشهد
والسلام على من اتبع الهدى
شريف هادي

اجمالي القراءات 8247

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   آية محمد     في   السبت 23 يونيو 2007
[8559]

الأستاذ شريف هادي

الأخ الكريم شريف هادي،
جزيل الشكر علي هذه المقالة الرائعة التي ألمت فى مضمونها الدفاع عن أهل القرآن ضد الدعوات الغريبة التي تصدر من البعض هنا والتي بموجبها تهد الدعوة القرآنية وتظهر القرآنيين على إنهم دعاة فساد يهدمون كل ما هو معروف من الدين ولا يحترمون الرسول الكريم ويعتبرونه عامل بريد - حاشا لله.

شكرا يا أستاذ هادي على دفاعك عن الشهادة وعن إحترام الرسول، وأرجو من الإخوة أن يركزوا أكثر على كيفية النهوض بالأمة وجهلها وظلامها. فليس بإهانة رسولنا وعدم إحترامه وليس بإلغاء جزء من الشهادة سينصلح الحال.

هاجمنا الأحاديث لأن بها النصيب الأكبر لنكبة الأمة الإسلامية ولكن ليس معني أن نهاجم الأحاديث والإسرائيليات أن نهاجم كل ما هو إسلام من صلاة إلى شهادة ثم أخيرا أن نقول "محمد" بلا أدني إحترام لمبعوث الله!

شكرا للأخ المستنير والمفكر الإسلامي شريف هادي.

2   تعليق بواسطة   اشرف ابوالشوش     في   السبت 23 يونيو 2007
[8564]

اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

احسنت يا والدي الطيب , هذا عهدنا بك دائما.
اقتباس من تعليق اختي ايه:
(شكرا يا أستاذ هادي على دفاعك عن الشهادة وعن إحترام الرسول، وأرجو من الإخوة أن يركزوا أكثر على كيفية النهوض بالأمة وجهلها وظلامها. فليس بإهانة رسولنا وعدم إحترامه وليس بإلغاء جزء من الشهادة سينصلح الحال.

هاجمنا الأحاديث لأن بها النصيب الأكبر لنكبة الأمة الإسلامية ولكن ليس معني أن نهاجم الأحاديث والإسرائيليات أن نهاجم كل ما هو إسلام من صلاة إلى شهادة ثم أخيرا أن نقول "محمد" بلا أدني إحترام لمبعوث الله! )
واشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله

3   تعليق بواسطة   عبدالله سعيد     في   الأحد 24 يونيو 2007
[8588]

لايوجد فريق صح وفريق خطأ

فكل له حسناته وله سيئاته
المهم حرية الرأي والحوار وعدم قمع المخالف
وبدونه لن يفهم المسلمون دينهم الصحيح

4   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأحد 24 يونيو 2007
[8593]

الاخ عبد الله سعيد المحترم , تحية طيبة

وطاب يومك بالف خير
لا تدري كم اعجبني تعليقك المكتوب اعلاه وسوف اعيد كتابته, وطبعا من بعد اذنك:

((فكل له حسناته وله سيئاته
المهم حرية الرأي والحوار وعدم قمع المخالف
وبدونه لن يفهم المسلمون دينهم الصحيح ))

ليس فقط اعجبني بل فرحت به حقا .

اخي عبد الله , اسمح ان اقول واكتب براحتي , فهذه المرة الاولى , وحسب ما اعتقد لاني اقرا تعليقالتك وليس كلها, اعيد فهي المرة الاولى التي لا تزدري الديانات الاخرى , شئ جميل جدا منك . تعرف يا اخ عبدالله , لو تتخيل انك تعيش في بلد اخر, اي بلد لا على التحديد والذي ليس فيه الاسلام دين الاغلبية , وكان هناك احد مواطنو ذلك البلد وفي كل تعليق له اللا وازدرى الاديان الاخرى ومنها الاسلام , بالله عليك يا اخي , ماذا سيكون موقفك وتصورك عن ذلك الشخص؟؟ اخي عبد الله , قلتها سابقا وسأقولها واظل اقولها وهو ان كل دين من الاديان السماوية الثلاث او الاديان الاخرى كل يحب دينه ويعتز به وهو سعيد بانتمائه لذلك الدين الذي ولد عليه , والاديان وبعيدا جدا عن السياسة لا يمكن ان تدعوالى نبذ الاخر وازدراء دينه.
واذا احترمنا الاخر واحترمنا دينه فهذا ليس اطلاقا منة منا او فضل منا عليه اطلاقا, هذا واجب اساسي وضروري ومطلوب من كل انسان يعيش على كوكب الارض ليعم الامن والسلام بين جميع سكان المعمورة .

اخي عبد الله , وحتى اوضح لك الموضوع اكثر , سأضيف,
عندما تذكر ان الدين المسيحي او اليهودي محرف وكما كتبت في تعليق سابق ان الشيطان حرفهما, اليس هذا تجني كبير وظلم للاخر. صدقني لا المسيح ولا موسى ولا محمد يحتاجون الى دفاع من اي انسان واللا كان هذا اعترافا ضمنيا منا بضعفهم وقوتنا نحن , وهذا مالا يجوز التفكير به اصلا.
اخي عبدالله , سأقول لك رأيي الشخصي ولا ادري هل ستتفق به معي ام لا . مثلا لو وجدت خطأ في ابنتي او ابني واريد ان اصلحه , كيف تتوقع او المفروض علي ان اتصرف . ولنتصور انك جار لنا ولك ابن او ابنة بعمر ولدي. هل سيكون تصرف صحيح او طريقة ناجحة بتقويم خطاهما ان اجلس معهما واقول لابنتي يجب عليك ان لا تتصرفي مثل ابنة جارنا عبد الله ,فهي كذا وكذا وتلبس كذا وتتكلم كذا, او اقول لابني لا تتصرف مثل ابن جارنا عبدالله , انه يكذب وانه لا يحترم الاخرين وهكذا( اكرر اقول على سبيل المثال) . هل انا بطريقتي هذه لم اكن غلطانة . انني لو تصرفت هكذا سأكون غلطانة وستين الف غلطانة لانني ضيعت وقتي بدون فائدة مرجوة لولدي ولم اصلح شيئا فيهم وهو في نفس الوقت خطأ مني لاني ساعلم ولدي بشكل غير مباشر على مراقبة الغير ونقدهم ووهذا يؤدي الى نفورهم من اولاد جاري الذي تصورته انت . بربك هل هذا صحيح .
وملخص ما اريد ان اوصله لحضرتك , لا تضيع وقتك بأزدراء الاديان الاخرى, واذا احببت ان تصلح شيئا قد تحس بأنه خطأ ( وطبعا لا تخلو اي جماعة من اخطاء حتى لا تفهم قصدي بشكل سلبي وتتصور باني اقصد ان الاخطاء موجودة فقط في الاخوة المسلمون)ركز على النقطة الاساسية وادخل مباشرة مع الذي يقرأ لك , ومن خلال القرأن اصلح الخطأ الذي فيه من غير ان تتعرض بالازدراء للاديان الاخرى.

حقا وصدقا وبدون مجاملة فرحت بتعليقك هذا واعجبني جدا , وارجو ان لا تفهم ما كتبته بشكل سلبي واعتبره دردشة من اخت لك في الانسانية. ولك كل احترامي وتقديري يا اخ عبد الله , وطبعا انت حر وهورأيك حتى لو رجعت الى الاسلوب الذي كنت تتبعه سابقا. لكني فرحت بتعليقك هذا والسلام عليك , واسمح لي ان أعيده مرة ثانية , لانه كلام حكيم وصادق.

فكل له حسناته وله سيئاته
المهم حرية الرأي والحوار وعدم قمع المخالف
وبدونه لن يفهم المسلمون دينهم الصحيح


وطاب يومك بكل خير وفرح.
امل

5   تعليق بواسطة   عبدالله سعيد     في   الأحد 24 يونيو 2007
[8616]

كذلك الأزهر يتهم القرآنيين بازدراء السنة وأهل الحديث والأزهر

السيدة الفاضلة أمل ..أشكرك على كلماتك الهادئة والجميلة

ليس الاختلاف في الرأي والعقيدة ازدراء للآخر ..
ولكن كثيرا من الناس (بل غالبهم) يتصورون ذلك
على سبيل المثال ..
عندما اعتقد المسيح وتلاميذه اعتقادا خالف معتقد اليهود والروم ..اعتبره الأخيرون ازدراء لهم وتجني عليهم .. فحاربوا المسيح وتلامذته
عندما اعتقد موسى وقومه اعتقادا خالف معتقد الفرعون والمصريين القدماء ..اعتبره الأخيرون ازدراء لهم وتجني عليهم.. فحاربوا موسى وقومه
عندما اعتقد محمد وصحابته اعتقادا خالف معتقد قريش والعرب وفارس والروم ..اعتبره الأخيرون ازدراء لهم وتجني عليهم.. فحاربوا محمدا وأصحابه

وحتى المسلمون بعد ذلك وإلى اليوم لم يسلموا من نفس المشكلة .. فكل فرقة تخالف أخرى ، تقوم كل منهما باعتبار الأخرى فرقة متجنية عليها مزدرئة لمعتقدها ورجالها

واليوم كما رأيتي ورأينا جميعاً ..
أعتقل الأزهر والحكومة جماعة من المسلمين الذين لا يريدون أن يخالفوا القرآن (ولهم سيئاتهم وأخطائهم) ..فاعتبرتهم الحكومة والأزهر جناة ظلمة (يزدرون) السنة النبوية وأهل الحديث بل واعتبروهم (يزدرون)الدين الإسلامي بأسره


سيدتي الفاضلة أمل :
يجب أن نتعلم الصبر على الاختلاف في الرأي
يجب أن نتعلم أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية
يجب أن نتعلم أن الاختلاف في الرأي لا يعني ازدراء المعتقدات الأخرى

فكل له معتقده المخالف ..
ومن دون الاختلاف الحر الصريح لن يعرف أحدنا الحق

6   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الإثنين 25 يونيو 2007
[8621]

الاخ العزيز عبد الله سعيد المحترم , تأثرت وحبست دموعي عند قرأتي لردك

وطاب يومك بألف خير
صدقا وحقا حبست دموعي عند قرأتي لردك حتى استطيع ان اكتب لك واللا الدموع سوف تجعلني اخلط بين الاحرف , واشكرك جدا لردك الواضح وانا متفقة معك بكل حرف فيه.
اخي عبد الله , وباختصار شديد , تعرف ماذا انا افهم معنى ازدراء الاديان هو اظهار سلبيات الدين الاخر وهذا يكون ناتجا ومن الجائز لعدم معرفة الاول بالدين الاخر وتفاصيله , فلذلك انا اقصد ان لا انقد دين الاخر بشكل سلبي وجارح لانه سينتج عنه رد فعل سلبي من الاخرايضا , ومثال على ذلك الرسوم الكاريكاتيرية التي رسمها الدانماركي , كان نقده بشكل ((سلبي)) وعبر عنه بالرسوم , ورايت كيف كان رد فعل الاخوة المسلمون ايضا(( سلبيا)) , ولهذا اقول دائما:
اذا زرعنا حبا نحصد حبا
واذا زرعنا كراهية نحصد كراهية
واذا زرعنا حنطة لن نحصد شعيرا

واشكرك مرة ثانية ,وخاصة وبعد ان قرأت ردك اعتز بجيرتك اي ان نصبح جيران , وان شاء الله نلتقي في مواضيع اخرى .

وطاب يومك بكل خير وفرح
امل




7   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأربعاء 27 يونيو 2007
[8710]


الأخ هادي.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشهد أن لا أله إلا الله،وأشهد أن محمدا رسول الله.
مأأجمل هذه الشهادة،وألأجمل من ذلك معانيها الكبيرة.
أهل القرآن يشكرونك وأنا أعتقد ذلك جازماً، لأن الحقيقة أن حبنا لرسولنا ولكل الرسل والانبياء هو حقيقة ايمانية لاينكرها إلا جاحد بالرسالة.اشكرك شخصياً لأن مقالتك صححت المسار وأعطت الثقة لأصدقاء هذا المنتدى بأننا لم نكن وسنبقى نشهد بالواحدانية ،ونشهد لمن بلغنا الوحدانية بأنه رسول الله وحبيب الله ، صلى الله عليه وسلم.وإن كناننتقد السنة القولية التي يعتبرونها وحيا أخر ،ذلك لأننا نحب رسولنا،ولا نحب من يفتري عليه ويتقول عليه لتحقيق مصالح سياسية وغيرها... وسنبقى نحن أهل القرآن المدافعين عن سنة الله التي جاءت إلينا بواسطة الوحي من خلال رسولنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم.وكما ذكرت يا أخي اننا اتبعنا الرسول الكريم في سنته العملية،وخاصة في العبادات ...والقيم الاخلاقية ،وكيف لا وقد وصفه الخالق كما ذكرت في مقالتك (وإنك لعلى خلق عظيم).وأحب أن أضيف أن محمدا (ص) البشر كان قرآنا يمشي على الأرض... لهذا لايمكن أن نفصل سلوكه العملي عن قيمه الاخلاقية. التي وصلتنا كأحاديث تتطابق مع كتاب الله عز وجل وما فيه من منظومة أخلاقية....وما عدا ذلك من احاديث تأليه الحكام..وتحقيق المصالح الضيقة....وتبرير الظلم ...معاذ الله أن تكون أقوالاً للنبي (ص) مرة أخرى شكرا لك.

8   تعليق بواسطة   اشرف بارومه     في   الأربعاء 27 يونيو 2007
[8715]

اصبت

اصبت اخي شريف

9   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الجمعة 29 يونيو 2007
[8734]

ردود على كل الاحبة

ابنتي آية
اسمحي لي هذه المرة أن أناديك بابنتي ، وهي الكلمة التي اشعر بها تجاهك ، فلي ابنتين (سارة ، مريم) واتمنى أن بكونا مثلك ، أراك تبحين الرسول عليه الصلاة والسلام ، وأراك تخافين على دين الله ، وأنت بهذه الصفات تصلحين أن تكوني أما لتعدي الاجيال وتربيهم على كتاب الله وحب رسول الله فشكرا لكي يا ابنتي
أبني أشرف
لا أستطيع أن أقول أكثر من بارك الله فيك ، أين رسائلك لوالدك ، أنا في انتظارها وكلي شوق لها
أخي عبد الله سعد
أتفق معك بشرط وجود حد أدنى من الادب مع الله واحترام كتاب الله واحترام رسول الله ، أما عن الاختلاف فإن إلي الله مرجعنا فينبئنا بما كنا فيه مختلفين
أختي أمل
دائما مداخلاتك تسعدني ، دمتي لنا أختا فاضلة بألف خير
أخي زهير
أشهد أن لا أله إلا الله،وأشهد أن محمدا رسول الله. مأأجمل هذه الشهادة،وألأجمل من ذلك معانيها الكبيرة.
أتفق معك والاجمل الايمان بها لأنها طوق النجاه ومعراج الوصول في الجنة مع الحبيب الرسول ، أشكرك أخي على كلماتك الرقيقة وإطرائك لي
أخي أشرف
وحشتني
وأخيرا أقول لكم جميعا ، اللهم أجعلني عند حسن ظنهم بي فيما يعلمون وأغفر لي فيما لايعلمون
والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته
أخوكم / شريف هادي

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-19
مقالات منشورة : 139
اجمالي القراءات : 1,637,381
تعليقات له : 1,012
تعليقات عليه : 2,348
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Taiwan

باب تجارب من واقع الحياة