الموت والمعادلة الصفرية

آحمد صبحي منصور في السبت 22 ديسمبر 2007


بسم الله الرحمن الرحيم
د. أحمد صبحى منصور 

الموت والمعادلة الصفرية 

1 ـ (س ) من الناس يملك ألف بليون دولار، و(ص ) شخص آخر لا يملك إلا دولارا واحدا. يأتيهما الموت . والموت عدم ، أى صفر. إذن المحصلة النهائية لذلك البليونير هى الف بليون دولار فى صفر = صفر. ونفس الحال مع الفقير المعدم الذى كان لا يملك سوى دولار واحد ، مصيره هو واحد فى صفر = صفر. أى بالموت ينتهى كل منا الى صفرغنيا كان أم فقيرا. هذه هى المعادلة الصفرية فى هذه الدنيا.
هل هذه المعادلة الصفرية صحيحة ؟


هى صحيحة فى حالة واحدة ـ إذا كان (س) البليونير و (ص ) الفقير يشتركان فى شىء واحد هو تركيزهما معا على الدنيا فقط. بمعنى أن كلا منهما لم يعش إلا لدنياه ، بذل كل منهما أقصى جهده صراعا فى سبيلها ، وانتهى الأمر بأحدهما بليونيرا ،بينما خسر الآخر كل ما يملك سوى دولار واحد. ثم جاءهما الموت ـ أى العدم ـ فانتهيا الى لا شىء. أى الصفر.
تختلف المعادلة الصفرية الى نتيجة عكسية هى إذا كان (س) أو ( ص ) يسعى فى الدنيا بالحلال و الخير واضعا نصب عينيه أن ينجح فى اخنبار يوم الحساب فى الآخرة . النتيجة هنا كالآتى: (س ) أو (ص ) أدركه الموت وهو يملك دولارا واحدا أو يملك مليون بليون دولارستكون النتيجة أيضا متساوية ، وهى واحد على صفر = اللانهائية ، بليون على صفر = اللانهائية. المكسب هنا لا نهائى. أى الخلود فى الجنة.

2 ـ الموت اساس المعادلة الصفرية .
الموت هو الحقيقة الكبرى التى تنتظر كل الخلق، ومع تسليم الانسان ـ نظريا ـ بأنه سيموت كما مات كل اسلافه من آدم الى جده أو أبيه المباشر، إلا إن الانسان ينكر الموت عمليا وسلوكيا ، إذ يتصرف كما لوكان سيعيش خالدا مخلدا فى الدنيا. إنظر الى السادة الأفاضل حكامنا العرب ـ بل أنظر الى صاحب أى منصب ، الحكمة تقول ( لو دامت لغيرك ما وصلت اليك ) يعنى أن وصوله الى المنصب واستمراره فيه هو مجرد ظرف مؤقت سرى على غيره من قبله و سيسرى عليه ثم على من سيأتى بعده ، وإنه لا بد أن يترك المنصب أو أن يتركه المنصب ، كما حدث مع من كان على نفس الكرسى من قبل ، ومع الوضوح الشديد إلا أنه لا يرى سوى خلود نفسه فى منصبه، ويتصرف كأنه باق وخالد. يرى الناس تموت حوله و يشارك فى الجنازات ، ولكنه يتصرف كما لو كان هو الوحيد الذى لن يموت. والنتيجة أنه يفاجأ بالموت ـ أو يأتيه الموت بغتة. مع أنه لو تعقل لأدرك أن كل دقيقة تمر فى حياته تسرع به الى الموت، لأن الأعمار محددة ولكل انسان أجل محدد بالدقيقة والثانية ، وعندما تأتى ساعته فلا تستطيع قوة أن تؤجل موعد موته ،أو أن تؤخرها. الموت أحدى الحتميات الأربع الالهية التى لا يمكن لانسان الفرار منها، وهى ظروف الميلاد والموت و الرزق و المصائب .
يظل يصارع و يكذب بل و يسفك الدماء حتى يصل الى المنصب ـ وقد لا يصل اليه. وفى كل الأحوال ـ سواء حقق أمنيته أم لم يحققها ـ يأتيه الموت بغتة فيرى حياته مضروبة فى صفر كبير..

3 ـ انتهاء الموت و المعادلة الصفرية فى الدنيا
ليس فى الجنة أو النار موت ـ وإنما خلود دائم فى نعيم قائم أو فى عذاب مستمر.
هذا يجعل المعادلة الصفرية أكثر حدة. بقدر ما تكون الحياة الخالة فى الجنة نعيما متجددا تكون الحياة الخالدة فى الجحيم عذابا يكون فيه أمنية لا تتحقق ، فاصحاب النار يطلبون الموت املا فى الراحة ، ولكن بلا جدوى . أى إنه بناء على قرارك فى هذه الدنيا تتوقف حياتك الأبدية فى الآخرة بين نعيم دائم أو عذاب خالد .
وهذا القرار بالغ البساطة : هل تكون عقيدتك خالصة بالايمان والاعتقاد فى الله تعالى وحده الاها لا يشرك فى حكمه أحدا من الخلق ، وأن كل البشر و الخلق لا يشاركونه فى حكمه و أنه ليس له ابن أو ولد أو زوجة أو معين أو شريك ، وأنه وحده الولى ووحده النصير ووحده الشفيع ووحده الوكيل ، وأن كل ما عداه من عداه مخلوق من خلقه وعبد من عبيده محتاج اليه تعالى فى الحياة و فى الرزق ، ومحتاج الى رحمته وعفوه ، وان يوم الدين ملك له تعالى وحده ـ لا شفيع سواه ولا معقب لكلمته ، وانه لا حديث فى الدين السماوى سوى حديث الله تعالى فى القرآن المحفوظ من لدن الله تعالى الى يوم القيامة. وبعد هذا الايمان الخالص بالله تعالى يكون العمل الصالح الذى يشمل العبادة المخلصة له تعالى و عمل الخير للناس ابتغاء وجهه جل وعلا.
إذا إختار الانسان هذا فقد ضمن لنفسه الخلود فى الجنة و السعادة فى الدنيا . وإذا اختار غير ذلك أضاع حياته فى الدنيا مقابل صفر كبير ـ ثم عليه أن يواجه الخلود فى النار حيث يتمنى الموت فلا يجده ، يظل أبد الآبدين فى عذاب لا تخفيف فيه و لا خروج منه.
القضية هنا واضحة ، كما يطرحها الدين السماوى. والله تعالى خلق البشر أحرارا فى الاختيار ، فالعمل الصالح مع الايمان الحقيقى يؤدى الى الجنة خالدا فيها ، و العمل السىء المقترن بالايمان الناقص مصيره الخلود فى النار ، وأنت لك مطلق الحرية فى الاختيار. والله تعالى وعد بأنه لا يضيع أجر من أحسن عملا و أحسن فى عقيدته وايمانه ن والله تعالى لا يخلف الميعاد.

4 ـ يأتى الدين الأرضى ليضيع هذا الوضوح.
فهو يصادر الحرية الدينية التى فطر الله تعالى الناس عليها حين أعطاهم حرية الاختيار بين الايمان و الكفرـ وبين الطاعة و المعصية. المستفيد من مصادرة الحرية هم رجال الدين أو الكهنوت الذى يخلق له سلطان بالدين الأرضى يتسلط به على الناس.
ثم هو ـ الدين الأرضى ـ يحوّل الدين الى احتراف و تكسب إقتصادى وجاه اجتماعى و سيطرة سياسية، وبهذا ( يعلو) فى الأرض مع أن ( العلو ) يجب أن يكون لله تعالى.
الغريب أن البشر فى أغلبيتهم المطلقة ينقادون الى الدين الأرضى الذى يجعلهم يخسرون الدنيا والآخرة .

5 ـ كيف يتمكن الدين الأرضى من ذلك ؟
والجواب لأن الدين الأرضى يتمسح دائما بالدين السماوى و يسرق اسمه و مظهره ، ثم يخترع أقوالا و أحاديث وروايات ينسبها كذبا و بهتانا الى الله تعالى ورسله ، ويقومون بتحريف الدين السماوى ليتسلطوا باسمه على الناس. وبهذه الخديعة الكبرى يتدين بعض الناس بالدين الأرضى و يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، وبعض الناس يرفضون هذا الدين الأرضى ويرونه هو الدين الالهى ، أى يسبون الله تعالى و يعتبرونه مسئولا عن الجرائم التى يرتكبها الكهنوت و رجال الدين. ولهذا أصبح الاسلام متهما بالارهاب و التخلف و التعصب والتطرف ـ وكلها ملامح الدين الأرضى السنى المتسلط ، وكلها تتناقض مع حقائق الاسلام.
وسط غابة من الأكاذيب والخرافات والروايات ينشغل الناس بالدين الأرضى بين مؤمن بها أو لاه عنها بالدنيا و زينتها أو منكر لتك الأكاذيب ولكن ناقم على الله تعالى متهما رب العزة بأنه صاحب هذا الدين الأرضى.
وفى النهاية يأتى الموت بالصفر الكبير و بالخلود فى النار لكل ضحايا الدين الأرضى.

6 ـ كل المصائب تاتى من الدين الأرضى ، هو قرينة أو منبع الفساد والاستبداد . وبه يشقى البشر فى الدنيا وفى الاخرة.
من المضحك أن الراقصة تتوب فتذهب الى الضريح وتتحجب ، أى تتوب من المعصية (العلمانية ) لتنغمس أكثر فى الدين الأرضى ـ أى تتحول من العصيان الجسدى الى الشرك العقيدى الذى لن يخلو أيضا من عصيان جسدى ولكن تحت النقاب و الحجاب ووفق شريعة أرضية منسوبة كذبا لله تعالى ورسوله.
ويظل الكافر بالدين السماوى سادرا فى إنكاره العلنى إذا كان ملحدا أو منكرا بقلبه بسبب تدينه بدين فاسد . يظل هكذا الى أن يأتيه الموت فيصرخ راجيا فرصة أخرى ، ولكن لا مناص .
يجد أمامه الصفر الكبير فى الدنيا ، ثم ينتظره الخسران الأبدى فى نار جهنم .. وبئس المصير..

7 ـ كل هذا أخبار سيئة ..
ولكن الخبر السار أنه لا تزال أمامنا فرصة التوبة و الهداية.
فهل نتوب ونصحح عقائدنا ونعقد صلحا مع رب العزة قبل أن أن نواجه الموت أو الصفر الكبير ؟

اجمالي القراءات 9339
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   داليا سامي     في   الأحد 23 ديسمبر 2007
[14729]

وما بال المستضعفين فى الارض من الرجال والنساء والولدان ؟

الدكتور احمد صبحي .. جزاك الله كل خير على ما اوضحت بشان صفر الدنيا وخسران الاخرة .. ولكن هناك المستضعفين فى الارض لايستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا وهم الحوطهم الاعلام الارضي والفضائي بالدين السني والوهابي ولا يعرفون غيرة ولا يجرؤن على البحث فى غيرة فهل عليهم من حرج ؟ وهل ينطبق عليهم تلك الاية ويغفر الله لهم ام من اليحق فيهم قول الله تعالى اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل ؟

تقبل ارق التحية والتقدير

2   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الثلاثاء 25 ديسمبر 2007
[14814]

شكرا لجهودكم و جزاكم الله خيرا

تحية طيبة و بعد

مقالتكم هنا مفيدة كغيرها و شبيهة من حيث الغاية بمقال المسلم العاصي فهي تمثل حضا على العمل الصالح و الحساب لما بعد الموت و ترك الاماني دون الاتكال الى رحمة مرجوة او شفاعة منالة (كون الانسان مسلما)
كما فيها دعوات للتعقل و التدبر وغيرها من المعاني ( مع تحفظي على بعض النعوت و الصفات و اطلاقها على عموم مخالفي الراي ).
الاهم في تعليقي هو بعض الاسئلة فحين نمر على بعض الايات في كتاب الله نجد انفسنا امام استفهامات كثيرة فمثلا :
قال تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ{106} خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ{107} وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ{108}هود
{وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ }الأنعام128
وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً{71} ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً{72}
- هل نجد في الايات التالية ما ينفي الخلود في النار ( لمن شاء الله ) ؟

- وهل نجد في بعض ايات الشفاعة منجاة من النار ( لمن شاء الله ) ؟
{لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً }مريم87
{يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً }طه109
{وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }سبأ23
{وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى }النجم26
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ }يونس3

- ثم الا يكون استفهام السيدة ( او الانسة داليا سامي ) في مكانه , اذا قارناه بتبرير بعض الاخوة عن ضلالة بعض اهل الكتاب بحجة ان هذا ما وصلهم من الدين فلا حجة عليهم ( كما ذهب البعض طبعا و ليست وجهة نظري ) فهل هم في هذا سواء ؟

و لكم جزيل الشكر

3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 25 ديسمبر 2007
[14820]

أهلا بالأخت داليا .. وكل عام وانتم بخير

القاعدة القرآنية تقول ( مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) ( الاسراء 15 ) فلن يعذب الله تعالى إلا من بلغته الرسالة. والرسالة الخاتمة موجودة ومقروءة و ميسّرة للذكر ، ولا تحتاج سوى للقليل جدا من الاصغاء و السمع واستعمال العقل. وللعلم فان أسرع الناس للهدى القرآنى هم من الذين لم يتشبعوا بفكر الطاغوت ، (الطاغوت ) فى مصطلح القرآن هو الوحى الشيطانى أو الكلام المنسوب كذبا لله تعالى ولرسوله.
إن أشد الناس صدا عن سبيل الله هم محترفو التدين والقائمون على الدين الأرضى المستفيدون منه. ومن خلال تجاربى وحياتى أقول بأن أكثر الناس ميلا للهدى كانوا من البسطاء ذوى الفطرة السليمة ، وبعض من تعلمت منهم قبيل وبعد حصولى على الدكتوراة كانوا ممن لم يحصلوا على شهادات علمية و لكن كانوا قرآنيين بالسماع للقرآن الكريم و التدبر فيه ، وهم الذين وجهونى الى الحق ، أذكر منهم الاستاذ محمود حسيب يرحمه الله و الشيخ جلال معوض. ولقد تعمقت فى فهم التراث وبحثه وتاثرت به ردحا من الزمن ،ولكن بدأت أطهر عقلى وقلبى من آثاره السيئة فى العقيدة معتمدا على القرآن الكريم.. ولا أزال .
والخلاصة أن الحق فى العقيدة واضح لمن شاء الهدى . وان العلم الدينى المنتشر والمؤثر هو غواية و ليس هداية. وأضيف أن من أراد الهداية وسعى لها سعيها وهو مؤمن فلا بد أن يهديه الله تعالى . المهم أن يريد الهداية ويبحث عن الحق وعندها سيفتح الله تعالى له أبواب الهداية وينقذه من الضلال المنتشر فى المساجدووسائل الاعلام.


4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 25 ديسمبر 2007
[14822]

أهلا بالاستاذ محمود عودة

موضوع الخلود فى النار وموضوع الشفاعة سياتى الكلام فيهما بتفصيل فى مقالات قادمة.
وكل عام وانتم بخير

5   تعليق بواسطة   داليا سامي     في   الأربعاء 26 ديسمبر 2007
[14849]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الدكتور الفاضل / أحمد صبحي .. شكرا جزيلا على الاهتمام والرد على الاستفسار وجزاك الله كل خير

6   تعليق بواسطة   وداد وطني     في   الأربعاء 26 ديسمبر 2007
[14874]

مسئلة الخلود في النار ومعرفة المحدودات من خلال المحسوسات !!

ثمة كلام منسوب لابن تيميه حول القول بفناء النار وأنه لا يليق بعدالة الله المطلقة ورحمته الواسعة أن يعذب اناسا في النار الى أبد الآبدين؟! ولست أدري ما مدى صحة هذه المقولة ومصداقية هذا الكلام المنسوب للعالم الفقيه ابن تيمية رغم الذبّ عنه من قبل بعض الفقهاء أمثال الصنعاني والشوكاني والالباني في عدم نطق ابن تيميه بمثل هكذا كلام!! في كتاب له - للشوكاني- بعنوان (كشف الاستار عن ابطال القول بفناء النار!!) تطرق الى هذه المسئلة الشائكة بين علماء الكلام بالتفصيل. وكما أتذكّر انه دافع وبشدّة عن ابن تيمية في عدم القول بفناء النار واخراج الناس منها الى رحمة الله الواسعة/الجنة يوماً ما! ورغم وضوح المسئلة من خلال آيات القرآن وتجليها في عالمنا الدنيوية الاّ أن الخلاف حول مسئلة الخلود السرمدي في نار جهنم لا يزال قيد البحث والدراسة من قبل المفكرين والفلاسفة وعلماء المنطق! خلاصة الكتاب المذكور, الوصول الى نتيجة حتميّة نهائية وهي انّ بقاء النار من عدالة الله المطلقة وبقاءها - النار - تكون ببقاء اللّه؟؟ ثمّ تطرق الشوكاني الى زيف تلك المقولة المنسوبة لابن تيميه وازال الستار عن هذه  الاشكالية العقدية والالتباس التي رانت منذ القدم على الصدور وطغت في الجديد على الأمخاخ! لكنني الآن أنتظر على أحر من الجمر لمقالات ورسائل الدكتور صبحي منصور في حلّ اشكاليات تفسير النص وشرحه بمدلولات ومفهومات النص نفسه في جلّ النواحي وخاصة تلك التي تتعلق بغربلة التراث وتأريخ المسلمين وتصحيح المفاهيم السائدة والمصطلحات الشائعة والتفسيرات الرائجة والفتاوى الساذجة في الساحة الاسلامية بمعيار القرآن في ضوء الآليات التي يتمسّك بها الدكتور أحمد من خلال تدبّره الأمثل للقرآن, لأجل مناقشة هكذا مواضيع ايمانية وعقدية لازالة تلك الالتباسات وتحليل ثم تعليل اشكاليات تفسيرات التراث للقرآن الذي بين مواضيع الايمان ومسئلة الغيبيات باسلوب راق وبديع. لكن التفسير والشروحات التأريخية للنص يجعلنا احياناً هائمين حائرين لا نعرف أين المصير! وحتى لا نقع في الشرّ المستطير - لا سمح الله - ننتظر بعفاوة بالغة لمقال شاف وكاف أو رسالة خاصة - حول الخلود في النار والمزيد من البيان والتبيان في عدم الفرق بين المسلم العاصي والكافر وخلودهما في النار خالديْن!! ومسئلة القضاء والقدر حيث لا يزال بعض الشكوك يراودني في تينك المسئلتين - واستغفر الله - وذلك بسبب اعتمادي المطلق على العقل المجرد احيانا؟؟ وقد تأملت ولاحظت آيات القرآن في هذا الموضوع بالذات فوجدت انّ عبارة (خالدين فيها أبدا) جاءت في أكثر من موضع في القرآن الكريم مرتبطة بالجنات الاّ في موضعين أو ثلاثة جاءت ذكرها - اقصد ذكر كلمة (أبدا) مرتبطة بـ جهنّم وسعير النار!! والمواطن الثلاثة التي جاءت ذكر كلمة (أبدا) بعد النار وسعيرها هي سورة النساء- الآية 169. سورة الاحزاب- الآية 65. سورة الجن- الآية 23. فما العمل مع هذه النصوص التي لها أبعاد الاهية مرموقة في مخلوقاته في الماضي والحاضر والمستقبل واللامتناهي حيث لا زمان ولا مكان!! رغم انني اؤمن بمحدودية استدراكات العقل في عالم الغيبيات ومسائل الايمان واؤمن بالمطلق الذي يضيق له المكان في المحدودات/العقل الذي نعرف محدوديته من خلال الحواسات الخمس! وليس بمقدور المحدود استشفاف الامور المستقبلية في كلّ الاحيان فكيف بالامور الاخروية التي لا علم لنا بها الاّ من خلال نصوص واشارات الاهية في القرآن.. على العموم موضوع مقال الدكتور يدور في غير الفلك الذي كنا ندور حوله. وله منحى آخر ومغزى غزيرا وعزيزا يؤكّد من خلاله على فرص الحياة مادمنا نتنفس الصعداء. اذن لنشمّر على سواعد الساق - اذا جاز التعبير - ونزرع الخير والعمل الصالح ما دامت في العمر بقية! من قبل اي ياتي احدنا الموت ويقول ربي لولا أخرتني الى اجل قريب!!! بارك الله في مسعاكم - يا دكتور- وجعل ذلك الجهد والذخر في موزاين حسناتكم يوم اللقاء.


7   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   السبت 18 ابريل 2009
[37284]

ماذا لو ...

ماذا لو قرأ هذا المقال كل السارقين والناهبين لشعوبهم ليعلموا أن كل هذا لن يغني عنهم من الله شيئ ، وأن الأنسب لهم هو أن يتوبوا إلى الله ،قبل أن يجيئ الأجل الحتمي .. فهل هذا من أحلام اليقظة ؟؟


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 1295
اجمالي القراءات : 10,773,267
تعليقات له : 2,397
تعليقات عليه : 8,046
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب مقال اعجبني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب