رفيع

السبت ٠٧ - يونيو - ٢٠٢٥ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
سؤال من د بيومى ناشد : ( نعرف ان الشخص السمين الممتلىء عكس الشخص النحيل الرفيع . لكن كلمة رفيع فى القرآن لها معنى مختلف كما فى سورة غافر : رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ . (15) برجاء توضيح هذا الموضوع ، ولكم جزيل الشكر .)
آحمد صبحي منصور :

الاجابة

مقدمة :

( رفيع ) من الرفعة . ومصطلح ( رفع ) ومشتقاته يأتى فى سياقات قرآنية متنوعة ، من الرفعة المادية (  وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ ) َ(63)البقرة ) والرفعة الاقتصادية ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ )(165)الانعام ). ولكن ما يخصنا هو الرفعة المعنوية للمتقين ليكونوا يوم القيامة من المقربين للرحمن جل وعلا . وبهذا يكون ربنا جل وعلا العلى العظيم هو ( رفيع الدرجات ) أى الذى يرفع الدرجات لمن يتقى بناءا على علمه . ونعطى تفصيلا :

  الرفعة للعمل الصالح والخسران للعمل السىء .

قال جل وعلا : ( مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ(10)فاطر )

  رفعة مذكورة لبعض الأنبياء .  

قال جل وعلا :

1 ـ ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ) ُ(253)البقرة

2 ـ ابراهيم : ( وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(83)الانعام )

3 ـ يوسف :( فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ(76) يوسف )

4 ـ ادريس : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا(56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا(57)مريم )

5 ـ محمد : ( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ(4)الشرح )

6 ـ للمتقين المؤمنين : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(11)المجادلة )

مقارنات بين أصحاب الرفعة وأصحاب الحقارة :

قال جل وعلا

عن أصحاب الحقارة :

1 ـ ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ(175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(176) سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ (177) مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178) وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ(179)الاعراف )

2 ـ فى أن أصحاب الحقارة عن ربهم يوم القيامة محجوبون ، بينما أصحاب العزة هم المقربون :

( كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) كِتَابٌ مَّرْقُومٌ (9) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (10) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (13) كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ (17) كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَّرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21) المطففين )

شاهد قناة ( أهل القرآن / أحمد صبحى منصور )

  https://www.youtube.com/@DrAhmedSubhyMansourAhlAlquran



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2895
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,696,377
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


واغلظ عليهم : والله إني أشعر بالحر ج الشدي د وأنا أكتب لك...

من شابه أباه فما ظلم: أعرف ان الأحا ديث لا علاقة لها بالنب ى ، ولكن...

العين بالعين : ما حكم القرآ ن .. فى شخص .. جاء و فقأ عينى ..... ما...

ماذا لو قرأت لنا ؟: هل في تبديل الحسن ة بالسي ئة فتنة ام عقاب في...

أبو طالب من تانى .!!: أبو طالب عمُ رسول الله سيد البطح اء وشيخُ ها ...

المضطر للربا : اضطرو ت للاقت راض من البنك بفائد ة مركبة ،...

صيام التطوع: ماهو راءيک به نسبه آراء ونطرا ت دکتر علي...

بسكوت اريو حلال: إعترف ت شركة بسكوت اريو انها تستخد م ...

عن الصيام: انا قرات کتابک عن الص 40;ام و لم اجد...

روسيا وأوكرانيا: هل ستنتص ر روسيا على أوكرا نيا ؟ وهل ستشعل...

ثلاثة أسئلة: سؤالا ن : السØ ¤ال الأول من الاست اذ عثمان...

شهورالحج القمرية: • سلا م ورحمة الله ..يا استاذ احمد: قرات...

على بن ابى طالب: كيف يكون الاما م علي من الذين مردو علي...

التوراة والانجيل: سؤال من الأست اذ أبى أسامة : السل ام عليكم...

زخرفة المساجد: ما حكم زخرفة المسا جد ؟ علما بأنه إذالم...

more