إعصار من المادة المظلمة سيصطدم بالأرض بسرعة هائلة.. هل علينا أن نخاف؟

اضيف الخبر في يوم الأربعاء 14 نوفمبر 2018. نقلا عن: عربى بوست


إعصار من المادة المظلمة سيصطدم بالأرض بسرعة هائلة.. هل علينا أن نخاف؟

 

إعصار من المادة المظلمة سيصطدم بالأرض بسرعة هائلة قريباً – حسبما يرجح العلماء -. لكن هل علينا أن نشعر بالقلق مما يمكن أن تُحدثه هذه المادة الخفية التي ثبت أنها تؤثر على حركة النجوم – بما فيها الشمس -؟

يرى علماء الفلك أنه من المرجح اصطدام «إعصار المادة المظلمة» هذا بالأرض، أثناء عبوره مجرة درب التبانة، حسب ما ورد في تقرير لمترجم عن موقع Cnetالأميركي.

ويعتقد العلماء أن إعصار المادة المظلمة (dark matter hurricane) يشق طريقه عبر الشمس، ويمكن أن يكون قابلاً للاكتشاف هنا على الأرض.

لكن ما هي المادة المظلمة وما أهميتها؟ حتى العلماء لا يعرفونها جيداً!

المادة المظلمة هي مادة مراوغة تتخلل أرجاء الكون، وتشكل النسبة الغالبة من مادته، وتتسبب في تأثيرات تجاذبية عديدة قابلة للرصد، لكنها تستعصي على عمليات الرصد المباشر.

كما أنه يعتقد أنه لا يمكن للبشر رؤيتها، لأنها لا تحوي شحنات كهرومغناطيسية، ولذا تسمى بالمادة المظلمة، ولكن يمكن التعرف عليها عبر طريقة تأثيراتها على الجاذبية.

ويعتقد أنها تؤثر على حركة النجوم (الشمس هي أحد النجوم) والمجرات، إذ يرجح أنها تكبح السرعة الكبيرة للنجوم والمجرات (وهذه الحركة أسرع كثيراً من أن يتم تفسيرها في ضوء المادة التي يمكننا رؤيتها فحسب).

وبصفة عامة معلومات العلماء قليلة جداً عن المادة المظلمة.

الإعصار يمثل فرصة العلماء لكشف الغموض

وفي إطار بحث العلماء لإيجاد الجسم أو الجسيمات الغامضة التي تشكل المادة المظلمة، قد يمثل لنا هذا «الإعصار» أفضل فرصة على الإطلاق للكشف عن هذه الأسرار.

تشهد مجرة درب التبانة وجود العديد من التيارات النجمية، فضلاً عن النجوم التي كانت ذات مرة مجرد مجرات صغيرة، والعناقيد النجمية المختلفة.

في التاريخ القديم، تصادمت هذه الجسيمات مع مجرة درب التبانة وتلاشت، تاركة خلفها دفقاً من النجوم التي تطوف حول مركز المجرة.

ويبرز أحد هذه التيارات النجمية، الذي يدعى S1، تم اكتشافه خلال العام الماضي بواسطة مسبار غايا الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.

ويمر هذا التيار مباشرة عبر مسار الشمس.

الإعصار يستعد للاصطدام بالأرض بسرعة مهولة

مع ازدياد سرعة هذا التيار النجمي، الذي يحمل فيضاً من المادة المظلمة عبر الأطراف الخارجية لمجرة درب التبانة، سيمر نظامنا الشمسي عبر المادة المظلمة بسرعة تبلغ حوالي 230 كيلومتراً في الثانية، وهو ما يعادل 143 ميلاً في الثانية الواحدة.

وتشير دراسة نُشرت في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2018، من قبل باحثين في جامعة سرقسطة الإسبانية، إلى أن المادة المظلمة في التيار النجمي قد تسير بسرعة مضاعفة تبلغ 500 كيلومتر في الثانية، أي ما يعادل 310 أميال في الثانية.

 وهو ما سيمنحنا فرصة أكبر لالتقاط المادة المظلمة، حسب قولهم.

ولكن العلماء ليسوا متأكدين تماماً من العناصر التي تشكل المادة المظلمة، عير أنه هناك العديد من المواد التي يرشح أنها تتداخل مع تكوين هذه المادة، على غرار جسيمات التفاعل الضعيف الضخمة والأكسيونات، التي تعتبر جسيمات أولية افترض العلماء وجودها، لكنهم لم يعثروا عليها حتى الآن.

نظراً للافتراض القائل إن المادة المظلمة تشكل حوالي 85% من الكون، فإن اكتشاف الجسيم أو الجسيمات التي تشكّلها من شأنه تغيير نظرتنا للكون بشكل جوهري.

ولذلك، لا داعي للقلق بشأن مصطلح «إعصار المادة المظلمة»، لأنه أمر جيد في الواقع، من الناحية العلمية على الأقل.

ومن المتوقع ألا يتسبب هذا الإعصار في أي ضرر، ولكن على عكس أنه يقدم فرصة لفهم الكون بصورة أفضل.

اجمالي القراءات 440
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق