مفهوم الإرهاب:
أنا إرهابي وأعترف امام الجميع

احمد ابراهيم في الجمعة 07 نوفمبر 2008


تعريف الإرهاب

فرضية

كما ذهب أخي مصطفي وساهم في تعريفه للترويع بانه ليس هو الارهاب، فنحاول هنا أن نتعرض هنا  الي ما هو المدلول القرآني لمعني الارهاب أذن؟

 

)اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ) (القصص:32)

 

فرضية ألا تعني رهب الخوف أو الفزع أو الرعب، كما ذهب المفسرون ؟

 

حجية هذه الفرضية

الجلالين

من الرهب أي من الخوف

بن كثير

من الرهب

-        تعني من الفزع نقلا عن مجاهد

-        تعني من الرعب نقلا عن قتادة

-        تعني من الخوف نقلا عن عبد الرحمن بن زيد

-        تعني أن قلب موسي مليء من الرعب من فرعون نقلا عن أبن أبي الحاتم

القرطبي

تعني الخوف بإجماع المحرفين في كتاب الله

-        لا تقرأ الرَّهب ولكن تقرأ الرَهْب نقلا عن الحرفين حفص والسلمي وعيسي بن عمرو وابن أبي إسحاق

-        لا تقرأ الرَّهب ولكن تقرأ الرُهْب عن المحرفين الكوفيين وابن عامر

-        لا تقرأ الرَّهب ولكن تقرأ الرَهَب نقلا عن المحرفين أبو حاتم و أبو عبيد

لماذا أقول عنهم محرفون في كلام الله، هل لمجرد اختلاف تشكيلهم عن المصحف، والذي يعطي للاسم مدلول آخر؟

 

أقول نعم ولكن ليس هذا فحسب، ولكن هناك قاعدة داخل القرآن الكريم أتوقع أنهم بسوء قصد، لتحريف الكلم عن موضعه، تغاضوا عنها في قرأتهم، ألا وهي أن تشكيل الاسم المجرد من ال  يختلف عن الاسم المسبوق ب ال لان ال تلزم تشديد ما بعدها وإلا أنحرف المعني

أمثلة:

-        نُور ونُّور لها أسم معرف واحد يأخذ هذا الشكل النُّور وإلا إنحرف المعني

-        لَيْلَة  لها أسم معرف واحد يأخذ هذا الشكل الَّيْل

-        نَهار لها أسم معرف واحد يأخذ هذا الشكل النَّهار

 

نعود الي معني الرَّهْب

بغض النظر عن التحريف، هل كانت أرائهم المختلفة هذه صائبة أو أي رأي كان فيها صائب؟

 

 

أقول لا

لماذا؟

لأنني أجد أن المفسرين ومن نقلوا عنهم، توافرت عندهم سوء النية

 

بدليل:

كيف يعتبر خوف أو فزع أو رعب موسي برهان من الله إلي فرعون؟

هل لكي يضحك فرعون وملأه عليه أو يستهزئون  منه ومن ثم يقوم الفرعون بجز عنقه؟

مع من كان الله، مع موسي أم مع فرعون؟

 

وحيث إن الله كان مع موسي فإننا نجد

1.   تعارض أراء المفسرين مع منطق الأشياء، وهو طالما أن الله مع موسي، فلا بد أنه منح عبده ورسوله موسي، ما يطمئن  له قلبه ويحميه ويقيه استهزاء وبطش الفرعون

2.   تعارض أراء المفسرين الواضح مع القرآن الكريم وتصويرهم كما لو كان موسي قد عصي ربه

 

الدليل:

عندما خاف موسي وولي مدبرا ولم يلتفت خلفه ونداه الله ياموسي لا تخف إني لا يخاف عندي المرسلون(النمل 10) وغفر الله له جراء ذلك(النمل 11) إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ،  فكيف يمكن لموسي أن يخاف بعد ذلك؟

بل أننا نجد أن أمر الله لموسي وفقا للقرآن الكريم(النمل 12، طه 22  و23)  بضم يده إلي جناحه أو في جيبه ما هي إلا لإخراج تسع آيات أخري تبهر الفرعون وملأه وتنم عن القدرة التي تفوق قدرة الفرعون وملأه ومن ثم لن يفكر أحد علي أن يقدم علي إزائه ويحمي (يقي) بالتالي موسي من بطشهم

 

)وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ) (النمل:10)

)إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) (النمل:11)

)وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ) (النمل:12)

)قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) (طـه:18)

)قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى) (طـه:19)

)فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى) (طـه:20)

)قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى) (طـه:21)

)وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى) (طـه:22)

)لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى) (طـه:23)

 

ومن نأتي الي تعريف كلمة يرهب

يرهب هي أن تتخذ كل أسباب وأساليب القوة التي تمكن فرد ما من اتقاء سوء ما ولا يوجد فيها خوف أو رعب أو ترويع أو عدوان علي الأخرين

 

بمعني هي أحد أساليب التقوى

ولتعريف التقوى أرجوا الرجوع لبحث الدكتور أحمد منصور في هذا الخصوص 

 

ترهبون تعني يتسلحون بأساليب التقوي:

1. هنا يقول الله تعالي: فبعد أن وعد المكذبين بأيات الله بالخلود في النار، طلب من بني إسرائيل تذكر أن النعمة التي أنعم الله بها عليهم(من ضمن آياته) وطلب منهم الوفاء بعدهم وان يتخذوا أساليب تقوا الله

)يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) (البقرة:40)

2. في المائدة 82: نجد أن الخالق يفرق بين فئتين،

ا.  الفئة الاولي هي أشد  الناس عداوة للذين أمنوا وتضم اليهود والذين أشركوا  

ب. الفئة الثانية هي أقربهم مودة للذين أمنوا وتضم النصارى الذين منهم "قسيسون" وليس قساوسة ورهبان أولئك الذين لا يستكبرون

)لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) (المائدة:82)

-- ما هو معيار التفرقة بين الفئة الأولي والثانية؟ هو معيار علاقة عكسية بين فئتين وفقا لمعيار درجة التقارب بينهما، ولذا كان تقسيم الفئتين حسب العداوة  أو المودة للذين أمنوا

 

إنه لمن المنطقي أيضا، أن تكون العلاقة عكسية بين المجموعات المكونة لكل فئة، وإلا ما حدث هنا اتساق منطقي أو نسق نصي منطقي، للتفرقة بين مكونات فئة وأخري

- الفئة الأولي تتكون من مجموعتين اليهود والذين أشركوا

- الفئة الثانية تتكون من مجموعة واحدة وهي مجموعة النصارى، معرفة بذلك منهم جزأن  أن منهم قسيسين ورهبانا،والمعيار الذي فرقها عن المجموعة الأولي هو علة أنهم لا يستكبرون

ومنه يتضح:

أولا إن مكونات المجموعات للفئة الأولي والثانية، مكونات ذات علاقة عكسية لكل فئة مع ألآخري

ثانيا: مناقشة مكونات مجموعات كل فئة من خلال مناقشة معيار التقسيم داخل كل فئة

 

-- معيار التقسيم بين يهودي ومشرك

 المشرك نفهمه هو من أشرك مع الله أو أدخل في قدراته آخر ، ولكن اليهودي من هو؟ كل ما نعلم أنه من بني إسرائيل ونعلم أنه، كما حدثنا القرآن (النساء 159) وسبق معالجتها تحت:

إن كل من بني إسرائيل ليسوا من أهل الكتاب حتى يؤمنوا برسول الله إليهم عيسي،  وأن من منهم لم يؤمن برسوله عيسي قبل أن يموت الأسرائيلي فهو ليس من أهل الكتاب وسيكون عيسي عليه شاهدعليه، لأنه بلغهم الرسالة بأنه رسول الله لبني إسرائيل،

n      ومنه نأتي للفئة الثانية وهي فئة النصارى ألا وهم تلك الفئة من بني إسرائيل، أهل الكتاب الذين أمنوا برسالة عيسي وأيدوه كرسول الله إليهم تأسيسا علي الآية 159 النساء و وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً من الآية 27 الحديد

n      أي أن بني إسرائيل تتكون من فئتين، يهود ونصارى، الأولي تبغض الذين آمنوا وهي فئة اليهود التي لا تؤمن بعيسي كرسول لبني إسرائيل، كما سبق تعريفهم والثانية أقرب مودة للذين أمنوا وهم النصارى التي أمنت وأيدة عيسي كرسول لبني إسرائيل

n      لماذا أعتبرت النصاري بأنهم أقرب مودة وعلي أساس أي معيار؟ أقرب مودة (رأفة ورحمة) بسبب ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا ، الغير مستكبرين بما أنزل الله

 

 

n      فماذا تعني قسيسون أذن؟

قسيسون ركبت وفقا لقاعد تركيب الكلمات العربية المعروفة والغير منوه لها في كتبنا

قسَّ: قسْسَ

قساس قسوس قسيس

 

قسَّ: قسس:بابه قوة وشدة تتبع ودقة الإصابة للشيء أو قوة تجزيئه وتتبع شيء ما ، وفقا لمعاجم العربية لا يمكننا الأخذ بقول مثل نمام أو غيرة من الأوصاف الارتجالية التي تتعارض مع قول الحق بأنهم لا يستكبرون ولكن نأخذ منها ما وصف به السيف بصلابته ودقة أصابته ومنها فأن قسَّ هي يدقق الرأي ويقويه

ومنه فالقَّسَاس  هو من صاحب الحدث قسَّ (مثل حمَّ وحمام) وقسوس من تتجسد به المشاركة في قس مع القساس (مثل حمام وحموم) والقسيس هو من وقع عليه أثر تنفيذ حدث قسَّ(مثل حمَّ وحميم أو قتل وقتيل)

ومن ثم فأن قسيس هو من حذق الرأي ودقيق الوصول إليه

ومن ثم فأن رهبان تبني عليها وتكملها، أي أولئك الذين يتسلحون بالتقوى عن طريق تجنب شر الخطأ ويتخذون من أساليب القوة ما يمكنهم من حماية أنفسهم من الأخطاء، ألا وهي وسيلة لكي يكونوا تقيان

 

من يفعل ما سبق؟

ولا يفعل هذا إلا الذين لا يستكبرون

ماذا تعني الرهبانية هي الصورة التي يمارس من خلالها الرهبان أساليب تقوي الله

 

ونجد أن الرهبانية حدث لها تطور، يحدثنا به القرآن

1.    في البداية ألزم مؤيدي عيسي من بني إسرائيل أنفسهم، بأساليب تقوي  فكتبها الله عليهم.

2.    ولكنهم لم يتبعوها حق أتباع، ولم ينفذها إلا القليل:

 

)ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) (الحديد:27)

 

3. التحول الي الشرك بالتحول من عبادة الله الي عبادة الأحبار والرهبان ومن ثم عيسي بن مريم

)اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (التوبة:31)

سلوك كثير من الأحبار والرهبان

)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (التوبة:34)

  

-- في قصة العجل وبني إسرائيل نجد أن موسي تملكه الغضب، لما استخدمت بني إسرائيل قوتها المادية(جميع السامري منهم الحلي و جسد عجلا لهم وقالوا هم هذا إلهاكم وإلاه موسي ) لغضب الله  وبعد رجوع موسي واكتشف الأمر أمتلكه الغضب والقي بالالواح وشد أخيه إليه..الخ وبعد أن توقف غضبه أخذ الألواح ، أمسك بالألواح(اعتقد نسخه طبق الأصل منها) التي فيها هدي ورحمة للذين هم لربهم يتخذون أساليب التقوى

وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) (لأعراف:154)

وهنا نوعا أخر من أساليب التقوي وهو إعداد القوة لاتقاء عدو الله وعدونا وآخرون من دونهم ويتطلب هذا الإعداد، قوة مالية موضحة ب

وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ

)وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) (لأنفال:60)

-- فإياي فارهبون هي فإياي فاتقون

)وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) (النحل:51)

--  وهنا تتجلي قدرة الخالق عندما دعي زكريا ربه بألا يتركه وحيدا دون وريث فاستجاب الله له وأصلح عقم زوجته وأعطاه يحي ووصف لنا سلوكهم بأنهم كانوا يسارعون في أعمال الخير ويدعون الله بحرية أرادة و يتخذون كل أساليب تقواه دون تكبر

)فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) (الانبياء:90)

)لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) (الحشر:13)

استرهب:

امتلاك أساليب القوة التي تسيطر بها علي شيء ما لدي الغير وهذا يشكل خرقا لقواعد الإسلام لأنها من أساليب غير المسلم ولذا جاءت مع وصف القوة التي أمتلكها سحرة فرعون ، ومنه فأنها لا تعد من أساليب القوة التي يجب علي المتقي أن يسلكها

)قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) (لأعراف:116)

 

خلاصة:

الإرهاب بمفهومه المتداول ليس به ما هو إسلامي، بل هو الضلال والكفر بما أنزل علي محمد، لان الإرهاب لا يمكن أن يوجه للغير أو لنفسك ولكنه أسلوب تقوي والذي من خلاله تتخذ كل أسباب وأساليب القوة التي تمكنك من اتقاء سوء ما، أي انه إجراء لا يحمل في طياته أي نوع من أنواع الانتقام  ولا يحمل في مضمونه أي أشارة للخوف أو الرعب أو الترويع أو العدوان علي الآخرين أو علي نفسك

 

ومنه فأن الإرهاب يقف علي النقيض تماما من العدوان

 

كما أن يسترهب ليست أيضا من الأسلام في شيء:

لأنه يعني: امتلاك أساليب القوة التي تسيطر بها علي شيء ما لدي الغير وهذا يشكل خرقا لقواعد الإسلام لأنها من أساليب غير المسلم ولذا جاءت مع وصف القوة التي أمتلكها سحرة فرعون ، ومنه فأنها لا تعد من أساليب القوة التي يجب علي المتقي أن يسلكها

 

أحمد إبراهيم

اجمالي القراءات 6850
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 07 نوفمبر 2008
[29670]

رؤية مشكورة:ولكن .

أخى الكريم الأستاذ - أحمد إبراهيم- مشكوراً على رؤيتك الكريمة والتى لم تختلف كثيرا عما جاء من مفاهيم لمعنى الإرهاب لدى القرآنين .. ولكن عندى ملاحظات سريعة  اوردها لحضرتك فيما يلى -


1-  طريقتك فى فهم معنى الكلمة تتخذها فى معنى جذر الكلمة ،وهى تختلف عن طريقة فهم معان القرآن الكريم والتى تعتمد على  فهم الكلمة من خلال السياق  الكلى للأية القرآنية الكريمة  ،وبذلك تجد أن للكلمة أكثر من معنى فى القرآن  حسب ورودها فى ا سياق االآيات  ولتتخذ من سورة الإخلاص مثلاً لك فى ذلك فى معنى كلمة ( احد ) فى السورة الكريمة.


2- وبناءاً على ذلك  فإن الإرهاب والتقوى لله تعنى الخوف منه سبحانه وتعالى والعمل على طاعته وإخلاص العبادة له سبحانه والخوف من عذابه والطمع فى رحمته  جل جلاله .3- أن خوف موسى عليه السلام عندما أخذ آيات الله فى الثعبان وفى بياض يديه كان فى المرة الآولى عندما تلقاها  من رب العالمين  سبحانه وتعالى ،وليست أثناء محاجته بها لفرعون وملأه يوم الزينة ، وبذلك يكون المعنى مختلفاً تماما عما أرودته لإختلاف مكان وزمان الحا دثتين .


.4- لا أجد مبرراً موضوعياً لتعريجك وشرحك لمفهوم القسيس والراهب وووو فى المقالة لأنك لا تناقش التقسيم الرئأسى أو الكهنوتى فى الديانات الاخرى ، وإنما المقالة عن معنى الإرهاب .


5- الإرهاب فى التعامل البشرى يعنى التلويح بالقوة لمنع الإعتداء علي الدولة أو التفكير فيه من قبل أعداءها ، ولا بد من الإعلان عنه للجميع ليفكر المعتدى ألف مرة قبل أن يعتدى عليها .....


2   تعليق بواسطة   مصطفى فهمى     في   الجمعة 07 نوفمبر 2008
[29671]

مقال مبين كاشف

أشكرك على هذا المفال،و هكذا يكون التكامل، و سوف أضع رابطة له عندى, و أتمنى منك تفصيل للترويع أيضا. 


و شكرا  .....مصطفى فهمى


3   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الجمعة 07 نوفمبر 2008
[29676]

السيد أحمد إبراهيم

بعد التحية والسلام ..

مقالكم مشكورين عليه .. وأكثر ما أعجبنى فيه هو قراتى بين سطوركم لإمتعاظ  قلبكم لمن يطعن فى الأسلام بالأرهاب ..

والحقيقة أننى كنت اول من تعرض هنا فى هذا الموقع لهذا وكان هذا منذ أكثر من عام تقريبا فى 06/08/2007 ( أضغط هنــــــــــــــــا ) ..

وأيضا الحقيقة أننى  أختلف مع الفاضل الدكتور عثمان فى  معارضه سيادته لتعرضكم للرهبان .. لآن لا يمكن أن تتناول كلمة إرهاب بالقرآن بدون المرور على الرهبان .. وهذا هو ما أوضحته منذ أكثر من عام فى 07/08/2007 (أضغط هنــــــــــــــــا ) ..

جهد مشكورين عليه .. وتحياتى لكم ..  والسلام ..


4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 07 نوفمبر 2008
[29677]

أخى الأستاذ أحمد

اخى أحمد - انا لم اقصد أن اضع تفرقة بين هذا قرآنى وذاك غير قرآنى  فهذا ليس من حقى ،واننا لسنا جماعة لنكون هذا ضمن الجماعة أو خارجاً عنها . ولكنى قصدت أن أصحاب الفكر القرآنى الحق يفهمون معنى الإرهاب ،بما أورده الأستاذ -مصطفى فهمى .ومن قبله كثيراً ممن كتبوا عنه سابقاً . والنقطة الثانية -- أننا هنا لا ننغضب او نزعل من التواصى بالحق .فملاحظاتى وملاحظات القراء جميعاً تكمل الموضوعات المكتوبة ... شكراً


5   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   السبت 08 نوفمبر 2008
[29726]

عنوان يلفت الإنتباه

شكر واجب للأستاذ / أحمد ابراهيم على جهده الطيب على هذا المقال الذي حاول جاهدا فيه أن يلقي الضوء على معنى ومشتقات الفعل ـ رهب ـ وإن كان هذا الموضوع يحتاج إلى أكثر من مقال ولكن الملفت للإنتباه هذا العنوان الذي اخترته يا أستاذ أحمد فيه جانب من المغالاة وربما يصيب البعض بل الكثير بشئ من القلق أو التوتر للوهلة الأولى عند التصفح هل أتجاوز عندما أطلب منك أن تعيد النظر في عنوان المقال ويكون أخف وطأة ووقعاً على العين والأذن عند القراءة وعند سماع عنوان المقال؟.


6   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأربعاء 12 نوفمبر 2008
[29888]

أخي الحبيب الأستاذ / احمد إبراهيم

تحية مباركة طيبة وبعد


لقد قرأت مقالكم بإهتمام بالغ ، وذلك لأنني نشرت مقال عن الإرهاب في ربيع 2002 بمجلة الديمقراطية ، وأغلب الظن عندي أن الدكتور عثمان قد قرأه ، وقد ذهبت فيه إلى ما ذهبت إليه أنت ، ولكن مقالتك قد بينت بعض النقاط التي لم أعيرها إهتمام في ذلك الوقت .


فشكرا لك على هذه المقالة ، والتي تعتبر إضافة للمنهج العلمي للقرآن الكريم .


وأود أن أهمس في أذنك أن لا تهتم ببعض المضايقات التي يمكن أن نصادفها ، فلكل منا ثقافته ، والتي قد تظهر عفويا عندما تستدعيها الأحداث .


لذا وجب علينا أن نتحلى بالصبر والتسامح ، وكلي أمل في تعديل مساراتنا الفكرية نحن أهل القرآن حتى تتقارب ونصل إلى بر الأمان الذي يجب أن نجتمع عليه


وفقنا الله جميعا لما فيه الخير


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-05-25
مقالات منشورة : 21
اجمالي القراءات : 278,737
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 88
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Austria