مذابح مجهولة باسم الجهاد

أحمد صبحى منصور   في الإثنين 02 ابريل 2007


المنتظم لابن الجوزى

حوادث سنة 98
وفيها‏:‏ غزا يزيد بن المهلب جرجان وطبرستان فى مائة الف مقاتل سوى الموالى والمتطوعين.‏ وجاء فنزل بدهستان فحاصرها ومنع عنهم المواد فبعث إليه ملكهم‏:‏ إني أريد أن أصالحك على أن تؤمنني على نفسي وأهل بيتي ومالي وأدفع إليك المدينة وما فيها وأهلها‏.‏فصالحه ووفى له ودخل المدينة ، وأخذ ما كان فيها من الأموال والكنوز ومن السبي ما لا يحصى ، وقتل أربع عشر ألف تركي صبرًا، وكتب بذلك إلى سليمان بن عبد الملك .


ثم خرج حتى أتى جرجان و قد كانو يصالحون أهل الكوفة على مائة ألف ومائتي ألف وثلاثمائة ألف وقد كانوا صالحوا سعيد بن العاص ثم امتنعوا وكفروا، فلم يأت بعد سعيد إليهم أحد ، ومنعوا ذلك الطريق فلم يسلكه أحد إلا على وجل وخوف منهم‏.‏ فلما أتاهم يزيد استقبلوه بالصلح فاستخلف رجلا .......‏ ثم إنهم غدروا بجنده فقتلوا منهم ونقضوا العهد فأعطى الله عهدًا لئن ظفر بهم لا يرفع عنهم السيف حتى يطحن بدمائهم ويختبز من ذلك الطحين ويأكل فنزل علها سبعة أشهر لا يقدر منهم على شيء ولا يعرف لها مأتى إلا من وجه واحد فكانوا يخرجون فيقاتلونهم ويرجعون إلى حصنهم فدله رجل على طريق آخر يشرف عليهم فبعث معه جندًا ونهض هو لقتالهم فركبهم المسلمون فأعطوا بأيديهم ونزلوا على حكمه فسبى ذراريهم وقتل مقاتليهم وصلبهم على الشجر عن يمين الطريق ويساره وقاد منهم اثني عشر ألفًا إلى الوادي فقتلوا فيه فأجرى فيه دماءهم وأجرى فيه الماء وعليه أرحاء فحطن واختبز وأكل .....
وكتب يزيد إلى سليمان‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏أما بعد فإن الله تعالى ذكره قد فتح لأمير المؤمنين فتحًا عظيمًاوصنع للمسلمين أحسن الصنع فلربنا الحمد على نعمه وإحسانه واظهر في خلافة أمير المؤمنين على جرجان وطبرستان وقد أعيا ذلك سابور ذا الأكتاف وكسرى بن قباد وكسرى بنهزمز وأعيا الفاروق عمر بن الخطاب وذا النورين ومن بعدهما حتى فتح الله سبحانه ذلك لأمير المؤمنين كرامة الله عز وجل له وزيادة في نعمه عليه وقد صار عندي من خمس ما أفاء الله عز وجل على المسلمين بعد أن صار إلى كل ذي حق حقه من الفيء والغنيمة سبعة آلاف ألف وأنا حامل هذا لأمير المؤمنين إن شاء الله‏.‏
التعليق
هذا هو تقرير تاريخى عن الفتوحات ( الاسلامية ) فى العصر الأموى فى خلافة سليمان بن عبد الملك ، والتى كان مسرحها آسيا الوسطى فيما يعرف الان بدول الكومولث السوفيتى القديم ومنها الان جورجيا. سكان هذه البلاد لم يعتدوا على المسلمين ـ بل إن المسلمين العرب هم الذين واصلوا الغزو و الاستيلاء على تلك البلاد و الهجوم عليهم فى عقر دارهم بالاثم والعدوان.
القائد هنا هو يزيد بن المهلب وهو الذى حاصر دولة دهستان ومنع عنها الطعام فاضطر الملك الى الاستسلام والنجاة بنفسه فدخل يزيد بن المهلب المدينة واستولى على ما فيها من أموال وكنوز واسترق ما لا يحصى من أهلها ، وقتل منهم 14 الف انسان ( صبرا ) أى يلقيه فى سجن محكم بلا طعام ولا شراب الى ان يموت بعد ما نتخيله من ألم يعجز الصبر عن تحمله ، وهى من الطرق الوحشية فى القتل ، حيث أن أرحم طرق القتل هو أسرعها وليس أبطأها..وكتب القائد ( المظفر ) الى الخليفة يفتخر بما فعل ..
وهاجم يزيد جرجان أو ما يعرف الان بجورجيا ، وقد كانت خاضعة للأمويين من قبل ولكنهم ثاروا على الاحتلال طالبين الحرية ، أو بتعبير الراوى ( إمتنعوا وكفروا ) فذهب يزيد لاخضاعهم بجيشه فاستقبلوه بالصلح فلما ولى عنهم بمعظم جيشه عادوا للثورة أو بتعبير الراوى ( غدروا بجنده فقتلوا منهم ونقضوا العهد ) فاقسم يزيد بن بن المهلب بعهد الله تعالى (عهدًا لئن ظفر بهم لا يرفع عنهم السيف حتى يطحن بدمائهم ويختبز من ذلك الطحين ويأكل ) فحاصرهم سبعة اشهر الى أن اقتحم المدينة بخيانة واحد من أهلها ، وفعل باهلها شنائع بربرية ، أو بتعبير الراوى (فسبى ذراريهم وقتل مقاتليهم وصلبهم على الشجر عن يمين الطريق ويساره وقاد منهم اثني عشر ألفًا إلى الوادي فقتلوا فيه فأجرى فيه دماءهم وأجرى فيه الماء وعليه أرحاء فحطن واختبز وأكل) أى شرب دماءهم ..!!
كل هذه الوحشية لا تقارن بجرم أكبر هو أن تنسب ذلك الى الاسلام والى الله تعالى ..
وهذا ما فعله القائد الأموى إذ كتب الى الخليفة مفتخرا بما فعل و ينسب كل هذه الجرائم لله تعالى (وكتب يزيد إلى سليمان‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏أما بعد فإن الله تعالى ذكره قد فتح لأمير المؤمنين فتحًا عظيمًاوصنع للمسلمين أحسن الصنع فلربنا الحمد على نعمه وإحسانه واظهر في خلافة أمير المؤمنين على جرجان وطبرستان..)
وهو فى كل ما فعل كان خادما للشيطان .
الشيطان أنساه أن الجهاد فى الاسلام لرد الاعتداء و الدفاع فقط وليس للهجوم على من لا يعتدى عليك. الشيطان أنساه أن الله تعالى لا يحب المعتدين (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ) ( البقرة 190 ) أكثر من هذا أن الشيطان زين له سوء عمله فرآه حسنا (أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) فاطر 8 ) ُثم أضله أكثر فأقنعه أن ينسب جرائمه لله تعالى.
نحن هنا لا نحكم على هذا القائد فحسب بل على الخليفة الذى أرسله ـ والى من سبقه من القادة ( الفاتحين الغزاة ) سفاكى الدماء شاربى دماء الشعوب مسترقى المساكين من الذرية والنساء والأطفال ـ باسم الاسلام.
تخيل نفسك يحدث هذا لبلدك فاذا قمت بثورة على الطغيان وهو ما يجب عليك اعتبر الاخرون ذلك كفرا و غدرا. تخيل أن يعتبر الاخرون اغتصاب نسائك واسترقاق أهلك وقتلهم وشرب دمائهم جهادا ، وهم يعتبرون دفاعك عن شرفك وكرامتك كفرا و غدرا.
الى هذا الحد ينقلب الحق باطلا و الباطل حقا.
والى هذا الحد ننسب جرائمنا لله تعالى ـ ونظلم رب الناس بعد أن ظلمنا الناس وقتلنا الناس وشربنا دماء الناس.
واذا كتبنا هنا لانصاف الاسلام من المسلمين فان بعضهم يحتج لأنه لا يطيق أن ينتقد أحد السلف الصالح ( المجاهد ) مع أننا نستشهد بواقع تاريخنا المكتوب الذى يعد إقرارا صريحا .
ومن عادتنا السيئة أننا نكيل بمكيالين.
بل و نفعل ذلك مع الله تعالى . ندافع عن الذين ظلموا رب العزة و نسبوا له جرائمهم. واذا كتب باحث يحاول إنصاف رب العزة والاسلام مما فعله المسلمون أصبح متهما.
بسيطة.. لهذا الدين رب يحميه..
ويوم الدين آت .. ولا مفر منه ولا مهرب.

اجمالي القراءات 7977
التعليقات (14)
1   تعليق بواسطة   اشرف ابوالشوش     في   الثلاثاء 03 ابريل 2007
[5100]

الكيل بمكيالين

هم في الحقيقة مكايل كثيرة وليسوا اثنين فقط.
نكيل لانفسنا بالعدل ولغيرنا بالظلم.
ثم ندعي باننا مسلمين.
اي اننا من المطففيين والعياذ بالله.

2   تعليق بواسطة   محمد الطهروشي     في   الثلاثاء 03 ابريل 2007
[5106]


اعتقد ان شعوبا قليلة نجت من سيوف المسلمين العرب , الذين لم يكن همهم يتجاوز السلطة و الغنائم. و المتضرر الوحيد هو الاسلام العظيم الذي جاء به النبي محمد عليه السلام,نعم اقولها و الاسى يغمر قلبي حين اسمع بعض ابناء جلدتي من الامازيغ وهم يكيلون الشتائم للاسلام و النبي عليه السلام بسبب ما يحملونه من الكراهية للعرب الذين دخلوا بلاد تمازغا(شمال افرقيا)عنوة, و فعلوا ما فعلوه في جرجان و طبرستان باسم الاسلام, و اتمنى من الدكتور احمد صبحي منصور ان يوجه رسالة لامازيغ شمال افرقيا يبين لهم فيها موقف الاسلام مما حدث لهم على يد العرب, و جزاكم الله عنا خيرا

3   تعليق بواسطة   لطفية احمد     في   الثلاثاء 03 ابريل 2007
[5115]

شاربي دماء البشر

الشيئ اللافت للنظر في هذه النادرة القسوة البالغة التي تصل إلى الوحشية،والتي ينهى عنهابالطبع الإسلام الحنيف، الذي يبرأ ممن يقترفون ذلك باسمه قي كل زمان ومكان ونحن نسأل إن كانوا قد وصفوا بجنون على شاكلة جنون البقر مع أن البقر معذور لآنه على الآقل لا يقدم على أكل بعضه من تلقاء نفسه.
على ذلك فآكلي لحوم البشر ليسوا ببعيد ّّّ!!! بل هم أقرب مما نتصور .

4   تعليق بواسطة   محمد سمير     في   الثلاثاء 03 ابريل 2007
[5123]

كتب التاريخ لا يعول عليها

لقد تعلمنامنك يا استاذنا الفاضل ان التاريخ عبارة عن اخبار ظنية تخضع لرأي وعواطف كاتبها.مثال ذلك ما ورد في الكتاب المقدس (العهد القديم)من ان يهوشع بن نون قد قتل عشرة آلاف نفس عندما دخل مدينة اريحا.وقد اثبتت الدراسات العلمية ان المدينة لم تكن مأهولة في ذلك الوقت.وهذا ليس دفاعا عن اخطاء المسلمين في الزمن الماضي ،ولكن لتبيان الحقيقة بطربقة علمية.
تحياتي ومحبتي لك.

5   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الثلاثاء 03 ابريل 2007
[5132]

الموت صبرا قبل اكثر من 1300 عام , وقطع الرقاب بين جذعي شجرتين قبل اقل من 90 عام

عمل شيطاني وحشي رهيب وكارثي ما جاء في الاسطر التالية المقتبسة من المقالة اعلاه:
((وقتل منهم 14 الف انسان ( صبرا ) أى يلقيه فى سجن محكم بلا طعام ولا شراب الى ان يموت بعد ما نتخيله من (((((ألم يعجز الصبر عن تحمله))))) ، وهى من الطرق الوحشية فى القتل ، حيث أن أرحم طرق القتل هو أسرعها وليس أبطأها..وكتب القائد ( المظفر ) الى الخليفة يفتخر بما فعل .. ))
----------------------------
وماذا عن تركيا وما فعلته بمواطنيها المسيحيين في الحرب العالمية الاولى اي قبل اقل من 90 عام, حيث كانت تمدد الرجال المسيحيين على الارض ورؤوسهم توضع على جذع شجرة , ثم يأتون بجذع شجرة اخرى ويمددوه على جذع الشجرة الاولى وعلى ارقاب الرجال الممددة , ثم يضغط بقوة ولا ادري كيف على جذع الشجرة العلوي فتقطع ارقاب الرجال وتتساقط الرؤوس في الطرف الاخر من جذعهم , ولا اعتقد هذا يحتاج لطريقة علمية لاثبات الحقيقة المرعبة في قتل الابرياء.
( الكثير من المجازر ارتكبت في التاريخ وفي ((مختلف)) المجتمعات , والكل يجب ان يعترف بها وبخطأها)

6   تعليق بواسطة   محمد غنّام     في   الثلاثاء 03 ابريل 2007
[5134]

مصداقية ابن الجوزي

كما هو الحال مع الأخ سمير حسن, أنا أيضا مدين لأبحاث الدكتور أحمد في نقد التاريخ الاسلامي, و مما تعلمته من الدكتور أقول:

ابن الجوزي عاش في القرن السادس الهجري, و الحادثة التي زعمها ابن الجوزي المفروض أنها وقعت في القرن الأول, أي أنه أرخ لحادثة وقعت قبل أن يشرّفنا على هذا الكوكب بخمسمائة سنة, و هنا نسأل, هل وثق ابن الجوزي مصادره؟ و هل هناك مصادر أقدم منه أوردت هذا الموضوع؟

ثم أن ابن الجوزي له كتابات غريبة عجيبة, هذا لوحده يدفعنا لأن لا نصدق كلام الرجل.

بالمناسبة, يبدو أن التاريخ الاسلامي مليء باللاحقين (مثل ابن الجوزي و ابن حجر) الذين حاولوا أن يظهروا أن المسلمين القدماء كانوا وحشيين ليبرروا بذلك وحشيتهم, مع أن الآثار المتبقية على الأرض تدل على أن القدماء لم يكونوا بالوحشية المزعومة, و الاّ لما بقي مسيحي واحد في بلاد الشام و مصر, و لما بقي زرادشتي في ايران, و لا هندوسي في الهند.

7   تعليق بواسطة   عبداللطيف سعيد     في   الثلاثاء 03 ابريل 2007
[5135]

النقاط فوق الحروف

بعض الأخوة يشكك في مصداقية ابن الجوزى ، هذا شيئ جميل ومطلوب .. لابد أن نقرأ أي رواية بتمعن ودراسة نعم ليس هناك ما هو لا ريب فيه إلا القرآن الكريم .!!
وهى كلها في النهاية قضايا تاريخية لا تخرج أحدا من الدين ..
ولأنها روايات تاريخية فنذكر أن هذا حدث سنة 98 هجرية ولو رجعنا قبلها بنحو ستين عاما في أحداث الفتنة الكبرى التي حدثت بين المسلمين بعضهم بعضا وما حدث فيها من قتل حيث قتل ما يقرب من 200000 مسلم ، لم نستغرب هذه الحوادث التي حدثت في سنة 98 هجرية ..
ما هو المهم ؟؟؟
المهم هو اننا جميعا نبرئ الإسلام من كل هذه التصرفات وأنه ليس للإسلام شأنا بها .
المهم هو ان نصل إلى نتيجة أنه لا يوجد غير القرآن الكريم " الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ".
المهم هو إيماننا العميق بإن الإسلام لا يتحمل أوزار المسلمين ..؟؟
أما الحقيقة المطلقة فيعلمها الله علام الغيوب أما علمنا التاريخي فهو نسبي يحتمل الصواب والخطأ؟؟

8   تعليق بواسطة   محمد غنّام     في   الثلاثاء 03 ابريل 2007
[5136]

الأخ عبد اللطيف سعيد

بدون شك أن الاسلام لا يتحمل وزر من يدّعون التدين به, و لكن المشكلة هو أن هناك الكثيرين ممن يستخدمون هذه الراويات لمهاجمة الاسلام كدين و للقول بأن الاسلام انتشر بحد السيف, و لو كان الأمر كذلك, لارتد عنه الكثير من الذين ارغموا على دخوله, كما حصل في الهند أيام الأباطرة "المسلمين" هناك, انظر مثلا ألى رواية أن الرسول ذبح رجال بني قريظة و سبى نساءهم و أطفالهم, هذه القصة تستخدم بشكل كبير من قبل أصحاب الأجندات الخفية للقول بأن الرسول كان دموياً.

من المهم جداً أن نراجع هذه القصص التاريخية و نخضعها لحكم العقل, و الا ستظل ذخيرة لكل من أراد مهاجمة الاسلام كدين. (200,000 قتيل في الفتنة, كم كان عدد السكان وقتها؟)

9   تعليق بواسطة   ناعسة محمود     في   الأربعاء 04 ابريل 2007
[5162]

الإسلام بريء من هذا ..

الى هذا الحد يهون الإنسان على أخيه الإنسان مهما أختلف معه فى الدين أو العقيدة أو المذهب ، ألم يكن لكل شخص حريته فى اختيار دينه وعقيدته ، لماذا كل هذه الدماء والأرواح البريئة، بأى ذنب قتلت ، ولما يعتقد مرتكبيها أن هذه الأفعال ترضى الله ،ألم يقرأو القرأن الكريم الذى يحث الله تعالى فيه على عدم قتل النفس البشريةوفرض دية على القتل الخطأ، ما بالك بالتعذيب الذى لا يتحمله بشر لما كل هذا؟هل هذا من أجل السلطة والنفوذ والمال ،أين ورضى الله وتقواه فى كل هذا ؟ لو رجعنا لكلام الله عز وجل وقرأناه بتمعن لما فعل أحدنا مثل هذه الأفعال الشنيعة التى لا تمت للأسلام بصلة ، أتمنى العودة لتعاليم الإسلام السمحة التى تنادى بحسن التعامل مع الآخرين مهما أختلفوا معنا ، فمثل هذه الجرائم مازالت ترتكب حتى الآن وأيضا بأسم الإسلام .

10   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الجمعة 06 ابريل 2007
[5287]

الوحشية والطغيان

نعم كنت قبل قراءة هذه الموضوعات التي تظهر مدى ما كان يفعله هؤلاء الطغاة بالشعوب التى كانوا يفتحونها وينسبونها للإسلام والإسلام بريء منهم ومن أفعالهم .
كنت قبل ذلك أتساءل لما هذه الصورة السيئة عن الإسلام والمسلمين وكنت أعتقد دائماً أنهم يظلموننا بأخذهم عنا هذه الفكرة ،من أن الإسلام دين انتشر بحد السيف ، وأن المسلمون دمويين بطبيعتهم.
ولكن عندما قرأت مثل هذه الموضوعات وغيرها الكثير التي تظهر من وحشية من يقومون بهذه الفتوحات، أعطيتهم بعض العذر في ذلك،لأنهم لايعرفون عن الإسلام إلا ما يسيء له من خلال الصورة السيئة التي يظهرها المتطرفون المغالون،الذين يسمون أنفسهم جماعات إسلامية.فهم يقرأون هذه الحوادث التاريخية في الماضي، وفي وقتنا الحاضر يرون بأعينهم ما تفعله الجماعات المتطرفة من قتل وتدمير .
ولذلك تقع على كاهل المصلحين محاوله إظهار الصورة الصحيحة للإسلام الذي ينادي بالسلام والسماحة ،والحفاظ على أرواح البشر مهما اختلفت دياناتهم، إن هذا ما ينادي به الإسلام قال تعالى
{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ }المائدة32

11   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الإثنين 28 سبتمبر 2009
[42464]

لا حول ولا قوة إلا بالله

وهل من الممكن أن يحدث ذلك ،إنسان يأكل خبز معجون بدم أخيه الإنسان ، على الرغم من أنني بعد قراءة هذا المقال أصبت بآلام نفسية شديدة، إلا أنني تذكرت حديث القرآن الكريم عن إبليس وتوعده لبني البشر بأن لا يترك أحد دون غواية إلا عباد الله المخلصين " قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{36} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ{37} إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ{38} قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ{39} إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ{40} قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ{41} إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ{42} وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ{43} لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ{44}" سورة الحجر .


فمن يسلك هذا السلوك الغير آدمي يكون الشيطان هو وليه ومرشده فيما يفعل من جرائم ضد البشرية .


12   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   الإثنين 15 مارس 2010
[46419]

وهل يعقل ان يطلق علي من يفعل كل هذه الجرائم مسلمين .

لا حول ولا قوة إلا بالله وهل بعد ذلك نطلق عليهم مسلمين لقد شوهوا صورة الإسلام والمسلمين بأفعالهم الشيطانية هذه


(ثم إنهم غدروا بجنده فقتلوا منهم ونقضوا العهد فأعطى الله عهدًا لئن ظفر بهم لا يرفع عنهم السيف حتى يطحن بدمائهم ويختبز من ذلك الطحين ويأكل فنزل علها سبعة أشهر لا يقدر منهم على شيء ولا يعرف لها مأتى إلا من وجه واحد فكانوا يخرجون فيقاتلونهم ويرجعون إلى حصنهم فدله رجل على طريق آخر يشرف عليهم فبعث معه جندًا ونهض هو لقتالهم فركبهم المسلمون فأعطوا بأيديهم ونزلوا على حكمه فسبى ذراريهم وقتل مقاتليهم وصلبهم على الشجر عن يمين الطريق ويساره وقاد منهم اثني عشر ألفًا إلى الوادي فقتلوا فيه فأجرى فيه دماءهم وأجرى فيه الماء وعليه أرحاء فحطن واختبز وأكل .....)


فما نقرأه اليوم عن القتلة وسفاكي الدماء تلاميذة لهؤلاء الجبابرة والطغاة التي نزعت الرحمة من قلوبهم .


13   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الثلاثاء 16 مارس 2010
[46434]

عادة العرب شرب دماء البشر ، والتمثيل بجثث البشر !!

 وإذا كانت هذه مذابح مجهولة في كتب التاريخ الاسلامية والحوليات العربية ، وإذا كان التاريخ  أصبح علما من العلوم أصبح له ضوابطه وأسس البحث فيه التي يمكن بها الوصول إلى الحقيقة التي تقترب إلى الصدق واليقين،فمن فم وقلم الرواة والقصاصين العرب والمسلمين نجد ان حرب البثوث استمرت أربعبين عاما بين قبيلتين من قبائل العرب الأقوياء من أجل قتل ناقة ! وياللعجب فنتخيل معا أن أربعين عاما من سفك الدماء بسبب قتل ناقة وكأن البشر أقل شانا من النوق والجمال  والشياه، وإذا كان هذا في العصر الجاهلي الذي يطلقونه على عصر ما قبل الاسلام، ، وكان العربي يسفح دم الجيوان المسكين اعتقادا منه بانه يعطيهم القوة والصحة والشفاء و جاء القرآن الكريم يحرم على العربي سفح الدماء وسفكها من فتحة بجسم الحيوان الحي وشرب دمائه ، حتى ينفق الحيوان، اذا هى عادة سيئة عند العربي أن يسفك  دماء الحيوان والانسان ، ترى هل غير الاسلام من أخلاق العربي وهذبها وعلمه الحضارة ؟؟ أم أن العربي هو من أساء للإسلام وتستر باسمه وعاد لعاداته الفاسدة تحت مسمى الجهاد في الدين ، وهو يخفي وراء هذا المسمى  هذه القسوة البدوية  وهذه المذابح القبيلة التي ينسبها للإسلام، والاسلام منا برئ  


14   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الأحد 21 مارس 2010
[46551]

الرحمة

حتى على اعتبار نظم الحرب العادية  فلها قواعد لا تخلو من الرحمة واتباع أبسط حقوق الإنسان ،لا الجهاد الذي يلصقه البعض باسم الإسلام معتبرين أن كل من قام به منزه عن الخطأ  فقط لأنه ولد في فترة كانت قريبة من عهد النبوة !! ونسوا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد ذاق الأمرين من  معظم ما نعتبرهم نحن صحابة فاتحين  رفعوا راية الجهاد ليرتكبوا باسم الإسلام جرائم لا دخل للإسلام بها 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
باب دراسات تاريخية
بقدمها و يعلق عليها :د. أحمد صبحى منصور

( المنتظم فى تاريخ الأمم والملوك ) من أهم ما كتب المؤرخ الفقيه المحدث الحنبلى أبو الفرج عبد الرحمن ( ابن الجوزى ) المتوفى سنة 597 . وقد كتبه على مثال تاريخ الطبرى فى التأريخ لكل عام وباستعمال العنعنات بطريقة أهل الحديث ،أى روى فلان عن فلان. إلا إن ابن الجوزى كان يبدأ بأحداث العام ثم يختم الاحداث بالترجمة او التاريخ لمن مات فى نفس العام.
وننقل من تاريخ المنتظم بعض النوادر ونضع لكل منها عنوانا وتعليقا:
more




مقالات من الارشيف
more