منهج البخارى فى تصوير شخصية النبى محمد عليه السلام

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء 10 فبراير 2009



يحتاج الباحث والقارئ في صحيح البخاري إلى جهد كبير ليصل إلى ما يريد ،فلكتاب البخاري خاصية محددة تميزه عن الكتب الأخرى في علم الحديث ، وهى بعثرة الحديث الواحد بين مئات الأبواب وعشرات الكتب ـ أو الفصول ـ مع رواية الحديث الواحد فى صور مختلفة وبأسانيد مختلفة وبعناوين مختلفة . ومع أن الخط العام لصحيح البخارى هو تقسيم الأحاديث تقسيماً فقهياً إلا أن التداخل بين الموضوعات والأحاديث وتكرارها يجعل من ذلك التقسيم عديم الفائدة .

ويفتقر صحيح البخارى إلى التنظيم إلى درجة يظن معها الباحث للوهلة الأولى أن البخارى ليس على المستوى اللائق به كاتباً ، خصوصاً إذا قارنه بكتب أخرى في الحديث والتاريخ في نفس العصر الذى عاشه البخارى مثل طبقات ابن سعد و"صحيح مسلم" وهى أكثر ترتيباً وتنظيماً وتبويباً. ولكن بالتمعن والفحص يستطيع الباحث أن يتعرف على دهاء البخارى من خلال تلك الفوضى المقصودة في كتابه .. والتى من خلالها تتوزع أحاديث معينة بطريقة خاصة وتتبعثر خلال أكوام من الأحاديث الأخرى التى يبدوا ظاهرها حسناً .. وبطبيعة الحال فتلك الأحاديث التى يبعثرها البخارى وسط الآلاف الأخرى إنما تعبر عن عقيدته الخاصة ورؤيته للإسلام ، والتى بها حاول أن يشوه صورة نبى الإسلام عليه السلام . وكان يتحين كل فرصة ليعرضها تحت عناوين مستقاة من نفس موضوعها ، وكان يتعسف تلك العناوين اعتسافاً مما يدل على قصده من تكرار عرضه لها .



2 ـ
إذا أردت اغتيال خصم لك بالسم فليس من المعقول أن تأتيه بكوب من السم الخالص وتقول له : لو سمحت اشرب هذا السم من أجلى . ولكن المعقول أن تضع له القليل من السم المركز الزعاف في كوب كبير من العسل وتقدمه له على أنه شراب طهور فيه شفاء للناس .

وهذا ما فعله البخارى بالضبط ، وضع سمومه المركزة وسط آلاف من الأحاديث المحايدة التى يقول بعضها شيئا حسناً وبعضها الآخر لا يقول شيئاً ، واهتم بذكر بعض المدائح للنبى ، مع التركيز على أحاديث ابى هريرة التى تحض على طاعة السلطان ـ أى سلطان ـ وبذلك ضمن البخارى أن يتمتع كتابه في كل عهد برعاية السلطة الحاكمة ، كيف لا والبخارى فى أحاديثه يحذر من الفتنة وعصيان الأمير وشق الطاعة وتفريق الجماعة .. الخ .

3 ـ
وهذه " الفوضى المنظمة "في صحيح البخارى كان لها منهج خاص نتعرف عليه من خلال عرضنا لحديث واحد بعثره البخارى في ثنايا كتابه ..
فحديث أم حرام ـ التى افترى البخارى أن النبى كان يدخل عليها وينام عندها ـ بعثره البخارى في مواضع شتى في كتابه ورواه بصور شتى ، بحيث يبدو واضحاً أنه كان ينتهز أى فرصة ليرويه ويضعه تحت أى عنوان ... ونقتصر على بعض أمثلة لإيراد هذا الحديث..

* تحت باب "الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء " يرويه البخارى كالآتى " كان رسول الله يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها رسول الله (ص) فأطعمته وجعلت تفلى رأسه فنام رسول الله (ص) ثم استيقظ وهو يضحك قالت : قلت وما يضحكك يا رسول الله ؟ ناس من أمتى عرضوا علىَّ غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكاً على الأسِّرة ، أو مثل الملوك على الأسرة ، شك إسحق ، قالت : فقلت : يا رسول الله أدع الله أن يجعلنى منهم ، فدعا لها رسول الله ، ثم وضع رأسه ، ثم استيقظ وهو يضحك ، فقلت : وما يضحكك يا رسول الله ؟ قال: ناس من أمتى عرضوا على غزاة في سبيل الله كما قال في الأول ، قالت : فقلت يا رسول الله أدع الله أن يجعلنى منهم ، قال: أنت من الأولين ، فركبت البحر في زمان معاوية بن أبى سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت .
والمضحك أن الراوية للحديث هى بطلته أم حرام نفسها ، وتقول الرواية أنها هلكت ، ومعناه أنها ربما روته بعد أن هلكت .

* وبعد صفحتين يروى البخارى نفس الحديث مع تغيير طفيف تحت عنوان جديد "باب فضل من يصرع في سبيل الله فمات فهو منهم " يروى عن أم حرام قولها " نام النبى يوماً قريباً منى ثم استيقظ يبتسم فقلت : ما أضحكك؟ قال: أناس من أمتى عرضوا علىَّ يركبون هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسِّرة قالت :فادعوا الله أن يجعلنى منهم ، فدعا لها ثم نام الثانية ففعل مثلها ، فقالت مثل قولها فأجابها مثلها فقالت أدع الله أن يجعلنى منهم . فقال : أنتِ من الأولين فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازياً أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية فلما انصرفوا من غزوهم قافلين فنزلوا الشام قفرت إليها دابتها لتركبها فصرعتها فماتت" .

* ثم تحت عنوان جديد هو "باب غزو المرأة في البحر " يقول البخارى " دخل رسول الله على ابنة ملحان فاتكأ عندها ثم ضحك فقالت لم تضحك يا رسول الله فقال : ناس من أمتى يركبون البحر الأخضر .. الخ "

وتحت عنوان "باب ما قيل في قتال الروم" يروى البخارى القصة بصورة جديدة وهى أن أحدهم أتى عبادة بن الصامت في حمص وهو في بناء له ومعه أم حرام التى روت الحديث" أول جيش من أمتى يغزون البحر قد أوجبوا قالت أم حرام قلت يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال :أنتِ فيهم .. الخ "
ثم تحت عنوان " باب من زار قوماً فقال ـ أى نام القيلولة ـ عندهم يذكر البخارى الحديث بالصيغة الأولى الكاملة .

وبغض النظر عن الاختلافات الشكلية في روايات الحديث فإن القارئ يترسب فى عقله الباطن الأيمان بفحوى الحديث وخطوطه العامة ، ويؤمن بما يريده له البخارى أن يؤمن به وهو أن النبى كان يدخل على أم حرام فينام عندها في بيتها وتطعمه وتسقيه وتفلى رأسه ، وباقى التفصيلات الأخرى ليست إلا رتوشاً لتسند الموضوع الأساسى وتساعد القارئ على ابتلاعه وهضمه .


وللبخارى منهج خاص في تأليف تلك الروايات.
* فهو يحرص على إتمام الحبكة الدرامية للرواية. ولعل مهارته تبدو أروع ما تكون في تأليفه لقصة اتهام عائشة في حديث الإفك المزعوم ، وهذه القصة تشهد له بالبراعة في التأليف الدرامى ، حيث تتوزع الأدوار البطولية والهامشية والمساعدة ، والأدوار الشريرة وأدوار الأبطال الممثلين للخير مع الدموع ، والآهات ،والزوجة المظلومة ، والأب الحائر ، والأم الملتاعة والزوج المطعون بالإشاعات التى تنال من حبيبته، والعاجز عن تصديقها ، وتأتى النهاية فتريح الجميع .. ويستريح القارئ ..

* ومن دهاء البخارى أن منهجه في تأليف كل رواية يتشكل تبعاً لظروف كل رواية . لأن له هدفاً من تأليفه لهذه الرواية . وتأتى الحكاية لتخدم ذلك الهدف . ونتعرف على مهارة البخارى في هذه الرواية التى أسندها إلى أنس : (أن أم سليم كانت تبسط للنبى نطعا فيقيل عندها ـ أى ينام القيلولة ـ فإذا نام النبى أخذت من عرقه وشعره جعلته في قاروة ثم جمعته في سُك فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السُك فجعل في حنوطه ..)"
فالبخارى أتى بالمقصود في بداية الرواية وهى أن النبى كان ينام عند أم سليم وأن أم سليم كانت تأخذ شعره وعرقه وهو نائم ـ ويترك للقارئ أن يتخيل كيف يحدث ذلك ـ ثم تأتى بقية الحكاية بموضوع مختلف جئ به خصيصاً ليخدم الغرض الأساسى من تأليف تلك الرواية .

* ونفس المنهج اتبعه البخارى فى موضوع أم حرام .. فقد بدأ بالهدف وهودخول النبى على بيت ام حرام فى غيبة زوجها ونومه عندها
ثم اتبع ذلك بقصة طويلة عن المنام والجهاد وركوب البحر ثم موت أم حرام ويستغرق القارئ في تلك التفصيلات والمنامات والتنبؤات بالغيب ، وما حدث لأم حرام وبيتلع منذ البداية ما أراده له البخارى أن يبتلع وتصبح القضية والمناقشة محصورة فيما حدث من تفصيلات لأم حرام ، وليس ما تعنيه القصة المزعومة من اتهام فظيع للنبى .

* ومن دهاء البخارى أنه يجعل تلك الحبكة القصصية مرتبطة بالموضوع الأصلى وقائمة على أساسه أذ لابد أن ينام النبى عند أم حرام حتى يرى المنام ويخبرها بما سيحدث في المستقبل .. ولابد أن ينام عند أم سليم حتى تجمع عرقه وشعره ليكون ذخيرة لأنس يتبرك بها عند الموت، أو ما كان يمكن لأنس أن يجمع هذا العرق وذلك الشعر أثناء خدمته للرسول عشر سنين ؟ ولا يحتاج لأم سليم وعنائها ؟ . ولكن إذا حدث ذلك فكيف يتحقق هدف البخارى في تشويه صورة النبى ؟


وللبخارى منهج في اختياره للكلمات الموحية لما يريد .
ويتجلى ذلك في نوعية كتابته للهدف الأساسى من الرواية واختياره لألفاظها ، ذلك الاختيار المقصود المتعمد .
وقد عرفنا أن هدفه الأساسى من رواية أم حرام قد جاءت في المقدمة ، حين يقول " كان رسول الله يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها رسول الله (ص) فأطعمته وجعلت تفلى رأسه فنام رسول الله (ص) ثم استيقظ وهو يضحك .. " إلى هنا انتهى الهدف ودخلت القصة في استطراد يخدم الهدف ويغطى عليه ..
ولنحاول أن نتعرف على منهج البخارى في اختياره للكلمات التى تعبر عن دهاء شديد في تحقيق هدفه في طعن شخصية النبى ..
يقول "كان رسول الله يدخل على أم حرام بنت ملحان " أى تعود الدخول على هذه السيدة التى ليست زوجة أو محرماً له.. ويقول وكان .. يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه " وهو هنا ينزل بالنبى إلى درك التشبيه ( بمن) يدخل على أهل بيت ليطعموه ويسقوه ،أو درك التشبيه (بما ) يدخل على أهل بيت فيطعموه و يسقوه. ولا يسمح لنا شعورنا المسلم بالتصريح بما يريد البخارى الايحاء به من طريقة صياغته تلك. .
ثم يقول " وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت " وهنا تتجلى سوء النية لدى البخارى .. فهو يريد لنا أن نفهم بصراحة أن تلك السيدة التى كان يدخل عليها النبى كانت متزوجة من أحد الصحابة . وربما لو كان حسن النية لقال مثلاً " كان النبى يدخل بيت عبادة بن الصامت .."فلا يكن هناك مجال للتعريض والغمز واللمز ، ولكن ذلك مالا يريده البخارى ، إنه يذكر عامداً أن أم حرام التى كان النبى يدخل عليها كانت زوجة لعبادة بن الصامت . وتلك الإشارة الموحية أساسية في تحقيق هدف البخارى الذى بدأ به الرواية والتى جعل بقية القصة مجرد ديكور لزخرفتها .
ويلفت النظر أن البخارى لم يذكر في هذه الرواية إسم عبادة بن الصامت إلا في هذا الموضوع لكى يكرس كل كلمة أو استطراد أو جملة اعتراضية لخدمة هدفه الأساسى.
ثم يكرر البخارى دخول النبى على تلك المرأة ، والتكرار عامل مهم في تأكيد الإيحاء وتقوية الإحسلس النفسى به ، يقول "فدخل عليها رسول الله فأطعمته .." وقد قال قبلها " كان رسول الله يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه "
ثم يقول " فأطعمته وجعلت تفلى رأسه" وهو لا يضع هذه الجملة عبثاً ،خصوصاً وقد أعلمنا أن أم حرام هذه كانت زوجة وقتها لعبادة بن الصامت الذى لم يكن موجوداً بالبيت طبعاً . ويتركنا البخارى بعد هذه الإيحاءات المكشوفة نتخيل ما معنى أن يخلو رجل بامرأة متزوجة فى بيتها وفى غيبة زوجها ، وأنها تطعمه وتفلى له رأسه ، أى أن الكلفة قد زالت بينهما تماماً ، وأنها تعامله كما تعامل زوجها ،" وتفلى له رأسه " وهنا أسئلة عن القمل والقذارة، وتقصير أمهات المؤمنين في النبى .. الخ ..
ثم يقول" وجعلت تفلى له رأسه فنام رسول الله ثم استيقظ .. "ولابد أن القارئ سيسأل ببراءة .. وأين نام النبى ، وكيف نام وتلك المرأة تفلى له رأسه ، وآلاف الأسئلة تدور حول هدف واحد هو ما قصده البخارى بالضبط ..


وكانت للبخارى هواية عجيبة في اختياره للإشارات الجنسية الموحية حتى ولو لم يكن السياق يحتملها، يقول في حديث عن عائشة "عاتبنى أبو بكر وجعل يطعننى بيده فى خاصرتى فلا يمنعنى من التحرك إلا مكان رسول الله ورأسه علي فخذى." وهذا كل ما هنالك . ولم يذكر لنا البخارى سبب العتاب ، لأن المهم عنده أن يثبت لنا أن الرسول كان ينام ورأسه على فخذ عائشة .. نفس الإصرار على تعرية الأنبياء أمام عقولنا ، واقتحام حرمة بيت النبى ، ولذلك وضع البخارى هذا الحديث وحده تحت عنوان استقاده من موضوع الحديث لكى يورد فقط تلك الإشارة الجنسية .
بل إن غرام البخارى بتلك الإشارات الجنسية الموحية جعلته يحول روايات موت النبى واحتضاره إلى مسلسل من روايات حيكت كلها خصيصاً لكى تقول كيف ينام النبى عند موته بالنسبة لجسد عائشة .. وهل هناك أفظع من اختيار هذه المناسبة لملئها بمثل هذه الألفاظ والإيحاءات الخارجة ؟
وقد أسند البخارى هذه الروايات بالطبع لعائشة ونقتطف منها ما يلى " .. فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشى عليه "" دخل عبد الرحمن بن أبى بكر على النبى وأنا مسندته إلى صدرى " " .. وكانت تقول : مات بين حاقنتى وذاقنتى " والحاقنة هى المعدة أو أسفل البطن ، والذاقن أعلى البطن إلى الذقن . " إن من نعم الله علىَّ أن رسول الله توفى في بيتى وفى يومى وبين سحرى ونحرى " .. وكرر البخارى في تلك الأحاديث مراراً وهو يطارد النبى بهذا الأسلوب حتى على فراش الموت يعانى سكرات الاحتضار.

وفي أحاديث التشريع وضع البخارى أسلوب التناقض ، وحرص فيه على أن تكون الأحاديث المتناقضة فى مكان واحد ما أمكنه ذلك حتى يستثير القارئ لعقد المقارنة ويحمله على اتهام النبى بالقول المتناقض ، أو يجعل القارىء يتشكك فى الشرع وفى الدين ـ طالما أنه يعتبر تلك الأحاديث وحيا ،أو يتشكك فى العبادات خصوصاً وأن موضوعات التناقض عند البخارى كانت تضم الصلاة والطهارة ..
وفى نفس الوقت لم يغفل البخارى هوايته ى وضع الألفاظ الموحية في أحاديث التشريع . إذ يروى البخارى " أن النبى صلى بهم البطحاء ـ وبين يديه عنزه ـ الظهر ركعتين والعصر ركعتين يمر بين يديه المرأة والحمار" ومراد البخارى أن يشكك في عدد ركعات الصلاة .. وحتى لا يقول قائل أن النبى كان يقصُر الظهر والعصرفيصليهما ركعتين ركعتين ، نرى البخارى وقد وضع في الرواية عنزة بين يدى النبى وهو يصلى ، ثم يجعل الحمار والمرأة فى حالة مرور أمامه فى الصلاة والهدف أن يجعل مسرح الحادثة أمامه هادئاً أى ليس هناك سفر أو خوف ، خصوصاً وقد حدد المكان وأنه البطحاء في المدينة ، وأن الأحوال على ما يرام والأمن مستتب والماعز تمرح والحمير تسير في هدوء أمام المصلين والنسوة في أمان يتنزهن أمام النبى و من يصلى معه !!..

وهكذا يأتى البخارى بالألفاظ الموحية في دهاء شديد لتخدم هدفه من الرواية في طعن نبى الإسلام . ومع ذلك يظهر البراءة التى خدعت الجميع لمدة زادت على ألف عام ..
وبهذه البراءة و تلك الحرفية فى الافتراء اختلق البخارى شخصية مزورة للنبى محمد عليه السلام بعد موته عليه السلام بقرنين من الزمان .

8 ـ
الغريب فى شخصية البخارى نفسه هو البخارى نفسه ..فمع شهرته فهو مجهول فى الحقيقة.
كل ما نعرفه من أصله الفارسى أنه ابن برزويه ، وكالعادة اكتسب ولاءا عربيا واسما عربيا طبق المعتاد وقتها فى العصر العباسى. وليس فى ترجمته معلومات عن نشأته وأسرته و حياته الاجتماعية. كل ما هنالك هو أسماء من سمع منهم الحديث وأسماء من سمعوا منه الحديث ومؤلفاته ، وهى معلومات قليلة لا تناسب شهرته العريضة الطاغية ، ولا تتناسب مع المعلومات الكثيرة التى تملأ صفحات عن علماء أقل منه شهرة وعاشوا قبله وبعده، بل عاشوا قبل التدوين ومع ذلك قامت الروايات بتفصيل حياتهم لأنها كانت مشهورة ومعروفة وتحت أعين الناس. أطلب من أى باحث منصف أن يقارن ترجمة الحسن البصرى فى العصر الأموى قبل شيوع التدوين والتى إزدحمت صفحاتها بالتأريخ عنه ـ بترجمة البخارى ، أوليقارن ترجمة سعيد بن المسيب المطولة ببضع صفحات يسيرة فى ترجمة البخارى . وطبعا أقصد الترجمات الأولى لشخصية البخارى ،أى التى كتبها من أدركه أو أدرك عصره . لأن اللاحقين ممن يعبد البخارى وعاش بعده بقرون كتب فى (مناقب البخارى ) مفتريات يعجب منها ابليس نفسه .
من العجب أن يوجد البخارى فى أكثر العصور نشاطا فى التدوين والكتابة ثم لا يحظ بترجمة تناسب عصره أو تناسب شهرته التى طغت و استفاضت فيما بعد .
السبب أن البخارى ـ ابن برزويه ـ ظهر فجأة يحمل ولاءا عربيا واسما عربيا ليكيد للاسلام بهذا الكتاب ( صحيح البخارى ) ..ولينتصر به فكريا وعقيديا على الاسلام بعد أن عجز قومه الفرس عن هزيمة المسلمين فى العصر العباسى .
الفرس هم الذين أتعبوا الدولة الأموية فى ثورات متعاقبة صريحة أو تحت شعارات آل البيت ، ثم نجح الفرس أخيرا فى اسقاط الدولة الأموية ، فكان أبو مسلم الخراسانى هو المؤسس الحقيقى للدولة العباسية وصاحب أكبر نفوذ فيها ، مما أخاف الخليفة المنصور فقتله . ثار أتباعه فى خراسان تحت قيادة فاطمة بنت أبى مسلم الخراسانى فهزمهم العباسيون ، وتعددت ثورات الفرس وقضى العباسيون على كل ثوراتهم المسلحة.
شنّ الفرس حربا جديدة على العرب هى الحرب الثقافية التى عرفت باسم الشعوبية . كان أشهر قادة هذه الحرب هو الهيثم بن عدى المتوفى سنة 207 هجرية ، والشعوبية هى كراهية العرب والتعصب للقومية الفارسية.
الهيثم بن عدى تخصص فى اختلاق الأخبار التى يطعن فيها فى العرب وقبائلهم واستخدم معرفته بالأخبار والقصص والأشعار فى التشنيع على العرب والتأليف فى مثالبهم , وكانت أخطر أساليبه استخدام الشعر والنوادر والأمثال والقصص , وهى الأوسع انتشاراً ..ولكن كان أغلبية أصحاب الحديث قد اتفقوا على اتهام الهيثم بن عدى بالكذب ، ورد عليهم تلامذة الهيثم بن عدى المتعصبين للشعوبية بأن تركوا الشعر العربى و أنساب العرب وتخصصوا فى تأليف الأحاديث والقصص عن النبى محمد وزوجاته ، ونشروا هذه الأكاذيب المخالفة للقرآن ضمن ما أسموه بالسنة و السيرة النبوية. ولذا تجد من الغريب أن يظهر فى وقت واحد معظم أئمة الحديث والسنة، وكلهم من الفرس الشعوبيين ، وكانوا أكثر حذقا ومهارة من الهيثم بن عدى لأنهم تخصصوا مباشرة فى تزييف الاسلام بتأليف الأحاديث ونسبتها للنبى محمد عليه السلام .
أى أن الشعوبية قادت ضد العرب حربا أدبية بدأها حماد الراوية ثم انتهت بالهيثم بن عدى فى العصر العباسى الأول ، وبعد انفضاح تلك الحرب فان الشعوبية قادت فى العصر العباسى الثانى حربا جديدة ليس ضد العرب ولكن ضد الاسلام نفسه ردا على إخماد حركاتهم الثورية المسلحة فى خراسان .
ونجحت الشعوبية فى افساد الاسلام بأحاديث ومرويات كاذبة نشرها تلامذة الهيثم بن عدى. واذا كان الهيثم بن عدى قد مات سنة 207 حسيرا مجهولا فان تلميذا شعوبيا مجوسيا له نجح وأصبح الاها متمتعا بالقداسة لدى رعاع المسلمين حتى الآن ، مع انه مات سنة 256 هجرية. انه ابن برزويه. المشهور عندنا بلقب ( البخارى ) نسبة الى اقليم بخارى فى خراسان وكان أشد مناطق فارس تعصبا ضد العروبة والاسلام.
أى إن ما فشل فى تحقيقه عسكريا ابو مسلم الخراسانى وما فشل فى تحقيقه ثقافيا وتاريخيا الهيثم ابن عدى نجح فى تحقيقه ابن برزويه الخراسانى ..المشهور عندنا بالبخارى.
بهذا استطاع البخارى أن ينتقم شر الانتقام لقومه وشعوبيته من الإسلام ونبى الإسلام ، ولا يزال انتقامه سائداً ومتحكماً بدليل ما يمثله البخارى وكتابه من قيمة دينية في قلوب ملايين المسلمين الذين يرفعون كتابه فوق القرآن ، وقد نشأنا على هذا الإعتقاد صغاراً ، وأقسمنا بصحيح البخارى في كل كبيرة وصغيرة، وصار على لسان الناس أن يقول أحدهم مستنكراً " وهل غلطت في البخارى؟ " ويعنى هل وقع في الكفر . لأن البخارى أكثر الكتب تقديساً . ولا يجرؤ أحد على أن "يغلط في البخارى"
وحدث أن أحد مشاهير القراء في الإذاعة أخطأ في القرآن أثناء التسجيل ، ولما نبهه أحدهم إلى خطئه ثار وقال " وهل غلطت في البخارى .." .

يا ترى .. هل غلطت أنا أيضاً في البخارى ؟؟ .
لا اعتقد .. قمت فقط بقراءة ما كتبه البخارى بعيون مفتوحة فى وقت أغمض فيه المسلمون عقولهم وعيونهم لمدة قصيرة لا تتعدى 12 قرنا من الزمان .

ملاحظة .
هذا البحث كان الجزء الأخير من الفصل الخاص بالبخارى فى كتاب ( القرآن وكفى ) وقد رفض وقتها صاحب المطبعة طباعته .. وضاع بين أوراقى ، ثم عثرت عليه ـ فيما بعد مخطوطا ـ كما كان.. فوجد طريقه للنشر بعد 19 عاما ..


اجمالي القراءات 28371

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (16)
1   تعليق بواسطة   محمد حسن     في   الثلاثاء 10 فبراير 2009
[34212]

تكملة رائعة جدا

تسلم يدك يا دكتور أحمد على الجزء الأخير لكتابك الرائع القرأن وكفى  .


2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 10 فبراير 2009
[34215]

حفظك الله استاذنا من أتباع البخارى .

حفظك الله (استاذنا الدكتور - منصور) من أتباع البخارى . ولى سؤال (ربما أكن على علم بجزء من إجابته ،ولكن كإفتتاحية  للجميع لتوسيع باب المناقشة عن البخارى ) ،


تحت أى صنف يُصنف (البخارى ) ،هل هو (ناقل فقط عن الآخرين ) ؟؟ أم (مؤلف لكل رواياته )؟؟ أم (ناقل ،ومؤلف فى نفس الوقت)؟؟ 


وهل هناك آثارة من علم (فى التاريخ ) تدلنا على ما تركه البخارى من روايات لم يُضمنها (صحيحه)  كى نطالعها ؟؟ حيث قيل أنه جمع كتابه من بين (ستمائة الف حديث ،او مليون حديث ،وفى بعض الروايات طبقا للتعريف به فى -إسطوانة الحديث عن  شركة حرف أنه جمعها من بين -عشرة ملايين حديث ) لكى نحكم عليها أكاديمياً فلربما تكون أخف وطئاً  وأحسن حديثاً  مما رواه فى صحيحه ؟؟  ،أو أسوأ ؟


أم كل ما  أحاطوه به من هالات وقدسية علمية لا أساس لها من الصحة  ؟؟


3   تعليق بواسطة   مهندس نورالدين محمد     في   الثلاثاء 10 فبراير 2009
[34216]

نتائج غزو الاخر

هذه هي النتيجة الطبيعية للغزو العربي لبلاد الاخرين واستخدام السيف بدلا من الحكمة والموعظة  والمجادلة بالتي هي أحسن ,وربما يكون البخاري نفسه ضحية لهذا الغزو فدافع عن نفسه بالطريقة التي رآها مناسبة ..من يدري؟؟؟مع كل الحب والتقدير والاحترام لاستاذنا الفاضل د.أحمد صبحي منصور .


4   تعليق بواسطة   sara hamid     في   الثلاثاء 10 فبراير 2009
[34217]

الدكتور احمد يعطيك العافية

يعني شيئ اغرب من الخيال كيف ان شيوخ الازهر مطلعين على مهزلة البخاري ورغم ذالك يعتبرونه مصدر تشريع بعد القران الكريم انا اتسائل عن شيوخ الازهر لانني لا اطيق سماع صوت شيوخ الوهابية---فشعب مصر يختلف كثيرا عن شعب الجزيرة----


فهل انا ممن رضي الله عنهم  عندما هداني لهذا الموقع المبارك------------كم اتمنى ان يكون ذالك علامة رضى الله تعالى عني


يا رب


5   تعليق بواسطة   امجد الراوي     في   الأربعاء 11 فبراير 2009
[34222]

البخاري ؛ اعظم رجل في التاريخ

اعظم شخصيات التاريخ

هنالك من صنف الكتب في تقييم الرجال ونتاجهم في درجات على حسب نتاج كل منهم وتاثيره في المجتمع والتاريخ والفكر والثقافة التي سرت بين الناس وكانت حاضرة الى امد بعيد ،

وجعل احدهم اهم الابطال هؤلاء هو النبي محمد عليه الصلاة والسلام ومن بعده السيد المسيح عليه الصلاة والسلام ،وكان من ضمن هذه السلسلة ماوسي تونغ الزعيم الصيني المعروف والذي كان له تاثير بالغ –سلبا وايجابا – في المجتمع الصيني والدولة الصينية وليمتد هذا الاثر على مجمل التغيرات العالمية والى اليوم ،

وفي رايي ان السيد محمد والسيد المسيح ليس لهما من نصيب البطولة والعبقرية شيء فهما مجرد انبياء ورسل حملّهما الله رسالته الى الناس واشتهروا بها ولو كان الامر اليهما ما كانا ليحضيا باي نصيب من العبقرية وانما النصيب الى الذي يحملونه وهو ليس من نتاجهم وانما هو رسالة الله اليهم ،

كما ان ذلك يعتبر حطا من قدر الرسالة والحمل الذي كانوا يحملونه وبسبب ارجاع الفضل اليهما لا الى مايحملونه ،وهو امر عظيم اشد جلل من اي طرح بشري او تقييم لعبقرية منسوبة الى بشر ، وهو طرح متميز لا يرقى الى اي طرح بشري وليس له شبه بالطرح البشري باي وجه من الاوجه ،ويحمل التميز الشديد شكلا وموضوعا ،

وسوف ارشح الرجل الاول في البطولة والعبقرية واقف امامه تقديرا واحتراما – لاتقان الخديعة - والذي اتقن دوره اتم الاتقان كأعظم عباقرة التاريخ ومخترعيه وقواده والمؤثرين فيه ابلغ الاثر الفكري والسياسي والديني والعسكري والجغرافي والى ماهنالك مما يصعب حصره من هذا الاثر في حياة الامم والشعوب بل قل الكرة الارضية جميعا وتاريخها الانساني الى مالايزال والى الان منذ اكثر من الف ومئتي سنة ،ولا يجب ان ننسى مؤسسته الفارسية التي انتجته ومؤسسته التي انتجها هو من جيش من التلاميذ الذين يقف على رأسهم تلميذه واخيه الاستخباري والقومي والفكري " الامام مسلم !!!!"

لقد ازاح هذا الرجل وحجم تاثير القران وتناوله بين ايدي الناس ولم يجعله الا قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا منها ،وجعل لغو الحديث وما هو من عند غير الله مكان ما هو من عند الله واستبدل الكلم من بعد مواضعه ،مما جعل ذلك ابلغ الاثر المدمر لرسالة الله الى الناس ،وليمتد ذلك الاثر الى مجريات جميع مناحي الحياة بعد انطلاء تلك الحيلة الاستخبارية ،وبعدما لقيت تلك الحيلة التربة الخصبة والمناخ الملائم و اذانا صاغية من الذين تركوا كتابهم واخلدوا الى الارض و اتبعوا اهواءهم وشهواتهم الدنيوية والدنيئة وممهدين لمزيد من التقهقر الحضاري والسياسي والعسكري للامة الوسط التي كان ينبغي ان يصوغها القران ،لا ان يصوغها الحديث المفترى والذي زعموا انه من عند الله وما هو من عند الله

لذلك فانا أشهد له بالكفائة والعبقرية النادرة بل التي اندرها على الاطلاق ولم يكن لاحد قصب السبق فيها وسواه ،وقد فاق بها توماس اديسون مخترع الكهرباء ومخترعي المحركات والاتصالات وعلوم الذرة والطيران والصواريخ وغيرها وفي المجال الطبي والعلمي و الجغرافي والادبي والفني والفكري ،فاي خديعة اكبر من ان يجعل من الهراء والحديث المنمق والافتراء الذي يلصقه بالتراث النبوي ويجعل منه مقدسا ومن عند الله عبر بوابة "وما ينطق عن الهوى * ان هو الا وحي يوحى "



تحية اجلال وأكبار وبغير شرف للعبقري الاوحد . 

من امجد الراوي ،، 


6   تعليق بواسطة   sara hamid     في   الأربعاء 11 فبراير 2009
[34224]

وانا صغيرة كنت اتخيل المراة التي تجمع عرق الرسول الكريم

كانت امي كلما ارادت ان تصنع الكحل بنفسها كما جرت العادة تقول ---زمن الرسول الكريم كانت هناك عجوز تجمع عرق النبي في زجاجة وتخلطه بالكحل فهو شفاء للعين وتفرق ذالك على نساء المدينة--وكنت اتخيل الرسول الكريم نائم تحت شجرة او اي مكان عام في المدينة وهذه المراة العجوز تاخذ العرق من جبينه وتضع القترات في الزجاجة----فهل هناك عبقرية بعد هذه العبقرية لروايات البخاري فامي لم تقل ان النبي يدخل الى بيت فلانة----وحتى لوسمعت امي ذالك فهي سترى ان من يدخل الرسول بيته له شرف عظيم حيث سيجمع التراب من تحت قدميه ليتبرك به -الا تحفظ اليوم خطوات النبي في متاحف تركية  وغيرها من المتاحف ولا اعرف هل فعلا هي خطوات النبي وشعره ام كذب --انا عن نفسي اهديت لي قدم النبي كصورة واحتفظت بها مدة طويلة حتى جاء الوقت الذي سخرت فيه من بساطة عقلي او قلت لنفسي --اين كان عقلي---نعم على راي اخينا امجد الراوي ان البخاري عبقري--انا عن نفسي كنت اتصور ان من حق النبي ان يدخل اي بيت في حياته فهو لا يدخل الا لهدف نبيل فهو الرسول والنبي والمعلم والحاكم وووو


7   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الأربعاء 11 فبراير 2009
[34225]

أم حرام أم ام حلال

أم حرام هي الشخصية التي أدعى البخاري أن الرسول كان ينام عندها في غياب زوجها وكانت تفلي رأسه وهو نائم ، وبالتالي لابد لها طالما تفليه أن تقترب من رأسه حتى ترى جلد شعره ، وبالتالي يريد أن يوصلنا البخاري ( عدو النبي ) أن العلاقة مع أم حرام هي علاقة فوق العادة وترك البخاري الخيالات تدور في عقل القارئ عما كان يحدث بالفعل . وترك البخاري القارئ يسرح مع شخصية عبادة بن الصامت زوج أم حرام والتي كان يذهب إليها النبي في غيابه عن البيت ، وكما ذكر الدكتور أحمد فإنه يدخل هذه القصة في حديثه عن الجهاد لكي يشتت تفكير القارئ من ناحية ومن ناحية أخرى لكي يقول أن ذهابه لأم حرام هو نوع آخر من الجهاد كان يقوم به في أوقات الفراغ حيث التفلية والعلاقة الحميمة بينهما في غياب زوجها . ومع كل هذا نجد أن ما يسمون بعلماء الأزهر يقولون عليه أنه أصح كتاب بعد كتاب الله ، وفي الحقيقة فإن البخاري وكتابه هما أعدى أعدا الله ورسوله .


8   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الأربعاء 11 فبراير 2009
[34234]

أظنه قد نجح

السلام عليكم.


شكرا دكتور أحمد صبحي منصور على هذه الورقة البحثية الثمينة بخصوص حقيقة البخاري الذي أفسد عقول المسلمين و كان كتابه سببا لينفر الكثير من الإسلام و لا أبالغ إن قلت ( الكثير ) لأنني ما ألاحظه من خلال تجربتي مع الفيس بووك أن المرتدين عن الدين الإسلامي يجمعون فكرا واحدا و هو عدم ثقتهم في دين متناقض يختلف فيه الوحي الرباني عن الوحي الشيطاني الأرضي و بالتالي قالوا أن القرآن صناعة محمدية و فشلت عندما أخطأ صاحبها في تفسيرها في سنته فناقض الدين جملة و تفصيلا. أتمنى أن يأتي الوقت الذي يقرأ فيه الناس مثل هذه المقالات التحليلية بعين راضية و بعزيمة طالب العلم المحايد الذي لا يبحث إلا عن النتائج الصحيحة التي تصبو إليها المقالة. متى ينتهي عصر البخاريات و يأتي عصر القرآن و الإصلاح الديني العاقل؟.


9   تعليق بواسطة   سوسن طاهر     في   الأربعاء 11 فبراير 2009
[34237]

البخاريون إلى أين ..!!

إلى أين يقودنا هؤلاء البخاريين ؟ لقد تركنا لهم عقولنا فترة من الزمان ، ولكنهم قادونا إلى الجحيم في الدنيا والآخرة ، وأحمد الله أنني عرفت الكثير من هذا الموقع ومن كتابات الدكتور أحمد بالخصوص ، وأعتبر نفسي سعيدة الحظ ، وأحمد الله أنني تخلصت من آثار هذا البخاري وأمثاله ، وشخصية مثل أحمد منصور سبقت عصرها بمراحل لابد أن تتعرض للكثير من مختلف أنواع الهجوم ، فمن المؤكد أن من يعبدون البخاري لن يسكتوا على تكسير صنمهم ولذلك فإنهم سوف يهاجمون  ويهاجمون ولن يملوا أبدا .


10   تعليق بواسطة   عمر عيد     في   الأربعاء 11 فبراير 2009
[34249]

لسه في بلاوي متلتلة

اولا اود ان اشكر استاذي الكريم د.احمد منصور على هذه المقالة الرائعة.


يا ريت الحكاية وقفت على قصة العرق وام حرام (ايه الاسم الغريب دا) دا في بلاوي متلتلة يا اخوانا في صحيح البخاري من يفرأ هذا الصحيح(بالعكس احنا لازم نسميه القبيح......) بصراحة وبكل صراحة ينفر من الدين الاسلامي فهو يصور لنا الرسول الكريم بانه سوبرمان...رامبو...ارنولد شوارزنجر.


والله لن ينصلح حالنا ما دمنا نقرأ ونقر هذه التفاهات.


11   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 12 فبراير 2009
[34274]

لابد أن تكون بخاريا


احرص وأنت في المواصلات العامة ، وخاصة الطويلة منها  ـأن تكون في حوزتك بعض المسكنات للصداع الذي حتما سوف تشعر به ـ وأنت تسمع لواعظي الشرائط داخل تلك العربات .وكأنه تعاقد إجباري للسماع، وللواعظ الحق في نعتك بمختلف الصفات وتأنيبك أيضا على التقصير المتعمد ، فمثلا أنت السبب في تردي حالة المسلمين  ضعفا ، وتشتتهم  أشتاتا وفي احتلال  أراضيهم  ،وأنت السبب في الحروب التي يكون المسلمون فيها طرف ، والسبب أنك  لم تناصر ولم تشارك ولم تفجر نفسك لصالح إخوانك المسلمين  .باختصار أنت سبب أي بلاء  منذ حرب البسوس  إلى هذه اللحظة . ولابد أن تبادر بتصليح ما أفسدته بيديك وتبذل نفسك رخيصة ـ هذا وإن كانت غير كافية ـ وطبعا المصدر الوحيد الذي يستند عليه الخطيب في كلامه :البخاري وما يحويه من كنوز . الكلام الذي يسمح لك به فقط هو الاستحسان وبعض الكلمات الدالة علي هذا الاستحسان  .



فقلت لنفسي لابد وأن تكون بخاريا حتى يرضى عنك الناس .



ن



12   تعليق بواسطة   جاكوب القصاب     في   الجمعة 13 فبراير 2009
[34289]

جزاك اللة خيرا

جزاك اللة خيرا يا استاذ احمد على هذه المقالة الرائعة عن دجل واسلوب البخاري الذكي في كتابة احاديث منسوبة بالكذب للنبي 000 وانني حقا لاتعجب اين كان المسلمين وخاصة العرب كل هذه الفترة الم يلاحظوا كل هذا 000حتى يومنا هذا فانهم مصرون على عنادهم ووثنيتهم 00 هذا ماكان يعبد اباؤنا000 الحمد اللة لوجود اساتذة امثالك 00 هل يستوي الاعمى والبصير والظلمات ولا نور0000اللهم اجعلنا من الذين يسمعون القول فيتبعون احسنه 00والحمد اللة وحدة لا شريك له


13   تعليق بواسطة   د.عبد الرحمن الحمادي     في   الجمعة 13 فبراير 2009
[34299]

لن أزيد

شكرا جزيلا ولن أزيد عن ذلك للجميع للدكتور أحمد ولكل من علق والى مزيد من الفضح لكل الدجالين.

14   تعليق بواسطة   د.عبد الرحمن الحمادي     في   الجمعة 13 فبراير 2009
[34300]

لن أزيد

شكرا جزيلا ولن أزيد عن ذلك للجميع للدكتور أحمد ولكل من علق والى مزيد من الفضح لكل الدجالين.

15   تعليق بواسطة   طه طه     في   الجمعة 03 ابريل 2009
[36461]

نقطة منهجية: الهوس بشخصية البخاري نفسه لاتحل مشكلة

رغم استنكاري للعديد من مرويات البخاري التي تمس شخصية الرسول وتناطح قبل ذلك القرآن الكريم فإن التهجم على البخاري نفسه لم يبن على معطيات بل على تحليل الكاتب أو من أيده


يجب علينا طرح الأسئلة التالية:


1-هل (كتاب البخاري) الموجود عندنا هو نفسه الكتاب الذي ألفه البخاري؟


فقد قرأت أن البخاري لم يبيض كتابه (لم يكتب النسخة النهائية قبل وفاته)..وإذا صح هذا فإنه من الممكن أن يكون البعض قد دس فيه ما يريد..


طبعا هذا لايدعونا إلى التسليم بالبخاري وما فيه...أقصد يجب أن نتقد المرويات فقط..وننتقد عبادة الناس لها..


أما اتهام البخاري أو غيره بكذا أو كذا فيجب أن يكون بالدليل القاطع وليس بناء على التحليل الشخصي لأي كاتب.


16   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين 18 يوليو 2016
[82517]

وضع البخاري القليل من السم المركز الزعاف في كوب كبير من العسل


ومن دهاء البخارى أن منهجه في تأليف كل رواية يتشكل تبعاً لظروف كل رواية . لأن له هدفاً من تأليفه لهذه الرواية . وتأتى الحكاية لتخدم ذلك الهدف . ونتعرف على مهارة البخارى في هذه الرواية التى أسندها إلى أنس : (أن أم سليم كانت تبسط للنبى نطعا فيقيل عندها ـ أى ينام القيلولة ـ فإذا نام النبى أخذت من عرقه وشعره جعلته في قاروة ثم جمعته في سُك فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السُك فجعل في حنوطه ..)" فالبخارى أتى بالمقصود في بداية الرواية وهى أن النبى كان ينام عند أم سليم وأن أم سليم كانت تأخذ شعره وعرقه وهو نائم ـ ويترك للقارئ أن يتخيل كيف يحدث ذلك ـ ثم تأتى بقية الحكاية بموضوع مختلف جئ به خصيصاً ليخدم الغرض الأساسى من تأليف تلك الرواية . ونفس المنهج اتبعه البخارى فى موضوع أم حرام .. فقد بدأ بالهدف وهودخول النبى على بيت ام حرام فى غيبة زوجها ونومه عندها ثم اتبع ذلك بقصة طويلة عن المنام والجهاد وركوب البحر ثم موت أم حرام ويستغرق القارئ في تلك التفصيلات والمنامات والتنبؤات بالغيب ، وما حدث لأم حرام وبيتلع منذ البداية ما أراده له البخارى أن يبتلع وتصبح القضية والمناقشة محصورة فيما حدث من تفصيلات لأم حرام ، وليس ما تعنيه القصة المزعومة من اتهام فظيع للنبى . ومن دهاء البخارى أنه يجعل تلك الحبكة القصصية مرتبطة بالموضوع الأصلى وقائمة على أساسه أذ لابد أن ينام النبى عند أم حرام حتى يرى المنام ويخبرها بما سيحدث في المستقبل .. ولابد أن ينام عند أم سليم حتى تجمع عرقه وشعره ليكون ذخيرة لأنس يتبرك بها عند الموت، أو ما كان يمكن لأنس أن يجمع هذا العرق وذلك الشعر أثناء خدمته للرسول عشر سنين ؟ ولا يحتاج لأم سليم وعنائها ؟ . ولكن إذا حدث ذلك فكيف يتحقق هدف البخارى في تشويه صورة النبى ؟ 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3989
اجمالي القراءات : 34,372,919
تعليقات له : 4,358
تعليقات عليه : 12,950
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي