أسقف القوصية نيافة الأنبا توماس: نتمسك بهويتنا المصرية ونرفض التعريب والأسلمة
أعرب أسقف القوصية في مصر نيافة الأنبا توماس عن قلقه من اضطرار أعداد كبيرة من المسيحيين تترك مصر والشرق الأوسط بسبب ما يعانونه من اضطهاد وتمييز ضدهم، ووجه نداء للمعونة لمساعدة المسيحيين على البقاء في أوطانهم.
وقال الأنبا توماس في كلمة ألقاها بمعهد هدسن في واشنطن إن عملية التعريب والأسلمة لمصر والتي بدأت منذ القرن السابع الميلادي "لم تتوقف ولا تزال جارية حتى الآن، فمصر – من وجهة نظرهم – لم يتم بعد أسلمتها أو تعريبها بالكامل"، مشيرا إلى أن "تراث مصر الثقافي ينتزع منها".
واضاف "نحن لا نزال نكافح بشدة من أجل الحفاظ على تراث مصر القوي.. فكلمة قبطي لا تعني المسيحيين فقط، فالمعنى الحرفي هنا هو مصري .. ومصر (وليست الجزيرة العربية) كانت دائما بؤرة التركيز للأقباط، فهي هويتنا، وطننا، أرضنا، لغتنا وثقافتنا".
وفيما يلي ترجمة للكلمة قام بها منتدى الشرق الأوسط للحريات:
أشكركم جزيلاً لأجل هذه الدعوة، وأشكر المعهد من أجل الجهود التي يبذلها لرفع الوعي وتحقيق العدل للجميع.
حين يسمع الناس كلمة "قبطي"، كثيراً ما لا يفهمون معنى الكلمة، فمن هم الأقباط؟ ولماذا يُدعون هكذا؟ ولهذا شعرت أنه من الأهمية أن أبدأ بشرح أصل الكلمة ولماذا نُدعى "أقباط"، وهذا الشرح قد يخبركم بعض الشيء عن المعضلة التي نواجهها.
مصر كانت تدعى دائماً "إجيبتوس" وكان الجميع يعرفونها بهذا الإسم، وفي القرن السابع حدث تغيير في الإسم وفي البلاد ذاتها، حين جاء العرب لمصر أو بالأحرى حين قاموا بغزوها. لم يستطعوا نطق كلمة "إجيبتوس" بسبب الفروق اللغوية فغيروها الى "جبت" بعد أن اقتطعوا حرف "إ" و مقطع "أوس" وهكذا أصبحت إجيبتوس "جبت"، واستخدموا القاف فاصبحت "قبط.."
وكان كل من في البلد يدعون أقباطا، ولكن بالتدريج، قام بعض الناس - لأسباب معينة سواء كانت الضرائب أو الضغوط من أي نوع أو الطموحات والرغبة في التعامل مع القادة أو الحكام – بالتحول للإسلام. هؤلاء الذين تحولوا (للإسلام) لم يعودوا أقباطا، بل أصبحوا شيئا أخر ... والذين ظلوا مسيحيين هم الذين (كانوا) يدعون أقباط. وهنا سأتوقف وأضع علامة استفهام، ما الذي يجعل شخصا يغير هوية وطنه بأكمله؟ وأن يحول مركز الهوية من مصر ليصبح العرب، وبالرغم من أن الشعب والأفراد ظلوا كما هم من الناحية العرقية إلا أنهم لم يعودوا أقباطا...
وهذه علامة استفهام كبيرة، وسبب كبير فيما يحدث الآن.. مصر كانت دائما بؤرة التركيز للأقباط، فهي هويتنا، وطننا، أرضنا، لغتنا وثقافتنا، ولكن حين تحول بعض المصريين للإسلام، فإن بؤرة الإهتمام والتركيز عندهم تغيرت وبدلا من أن يكون الوطن في الداخل هو مركز الإهتمام، أصبحت شبه الجزيرة العربية المركز، وبدلا من أن ينظروا إلي حيث هم راحوا ينظرون وجهة أخري ولن يعودوا يسمون أقباطا وهذه نقلة كبيرة، كما أنها سبب هام للغاية فيما يحدث الآن.. هل هم حقا أقباط أم أصبحوا فعليا عربا؟ ولهذا تترك علامة استفهام كبيرة هنا.
فإذا توجهت لشخص قبطي وقلت له إنه عربي فإن هذه تعتبر إساءة، بصورة ما، لأننا لسنا عربا بل مصريين وسعداء بكوننا مصريين ولن أقبل أن أكون عربيا. فمن ناحية أنا لست عربيا عرقا. وثانيا أنا أتكلم العربية، ومن الزاوية السياسية أنا جزء من بلد تم "تعريبه"، وأصبح ينتمي سياسيا للبلاد العر
اجمالي القراءات
881