صفحة جديدة لكتابات وأعمال أستاذنا الدكتور أحمد صبحى منصور.
كتب شريف منصور :
هذا العام أتم والدي العزيز، د. احمد صبحي منصور، السابعة والسبعين عاما. وبهذه المناسبة جمع اخي امير مشكورا مجمل اعماله من أكثر من مائة كتاب و مئات الأبحاث وآلاف المقالات كتبها والدي على مدى أكثر من نصف قرن.
كنت شاهدا على كفاح والدي الممتد ضد التطرف و دعوته للسلام. بل ايضا في أخص قرارات حياته. فى السابعة من عمرى كنت شاهدا على محادثة تمت بينه وبين أمي غيرت مجرى حياته وحياتنا جميعا. كان والدي وقتها موقوفا على العمل لعدة سنوات في محاولة من جماعة الأزهر لإجباره على التراجع عن أفكاره التنويرية، واستدعي للتحقيق للمرة الأخير. كان أبي قد خسر جميع مدخراته ومدركا أنه سيتم فصله إذا لم يتراجع، وعنده وقتها خمسة أولاد صغار، كنت انا ثانيهم. خاطب والدي امي قائلا: انتي الوحيدة التي تقدرى تقولى لى كفاية كده. ولكنها ردت سريعا، اعمل اللي يمليه عليك ضميرك، ولا تقلق فالرزق بأيد ربنا وحده.
تذكرت هذه المحادثة مؤخرا عندما عزمت رئيسي السابق في فريدوم هاوس في منزلي والتقى أولادى. ذكرنى الرجل أنني في خضم محاولاته لاثنائى عن العودة الى مصر فى 2012 للمثول للتحقيق طوعا فى قضية الجمعيات أنني قلت له: إذا لم أعد، فإنني لن أستطيع النظر في عيون ابناءي! بالرغم انني لم اكن قد أنجبت بعد، فإنني أعرف منذ الصغر، بسبب والدي، معنى الشرف و أن "الرجولة موقف".
هذا التراث من العمل الدؤوب، لوجه الله تعالى وحده، في دعم حقوق الإنسان و العدل و التسامح سيظل علما نافعا وطريقة عمل سستفتقدها الامة المصرية والعربية والاسلامية ايضا لاجيال يوما ما. حتى هذا الحين، أسألكم دعواتكم لوالدي بالشفاء، وأن يكمل عامه المئة وسبعين بين عائلته ومحبيه.
https://mansour-library-h5b36.ondigitalocean.app/ar...
اجمالي القراءات
90
https://mansour-library-h5b36.ondigitalocean.app/ar?brid=YWdncwHz-f9WP84q4OMdDBxxRa84&fbclid=IwY2xjawR4CPVleHRuA2FlbQIxMQBicmlkETFtdlRHbHFoc0ozeVQ3VmJqc3J0YwZhcHBfaWQQMjIyMDM5MTc4ODIwMDg5MgABHqEFMy7DX4XmW5oY_ZH8Nvm8-xSM3JKHIubmhp_eRbmwU67GYGgQ5YbQfdhr_aem_1dj0Z0NqiYpO-fmcgX7ksQ