مجرمو الصحابة

الأربعاء ١٦ - فبراير - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
يقول الله سبحانه وتعالى : (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) الحجرات ). هل هناك فرق بين اقتتل وقاتل وقتل ؟ و ما رأيك فى تطبيق الآية الكريمة على الفتنة الكبرى وحروب على بن أبى طالب والصحابة ؟
آحمد صبحي منصور :

الفيصل قوله جل وعلا : ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191) البقرة ) ، ومنها نفهم :

1 ـ قاتلوا هى نفس معنى اقتلوا ، وبالتالى ( اقتتلوا ).

2 ـ القتال إما فى سبيل الله جل وعلا ، دفاعا وليس هجوما ،  وإما إعتداءا أى فى سبيل الشيطان ( فى المال والدنيا )

ونفهم أيضا :

1 ـ ان الحروب الأهلية بين الصحابة كانت نزاعا حول غنائم الفتوحات ، وهذه الغنائم أموال حرام وسُحت وظلم . أى كانت والفتوحات حروبا فى سبيل الشيطان .

2 ـ كانت بين طرفين ( على ضد عائشة والزبير وطلحة فى موقعة الجمل ) ( على ضد معاوية فى موقعة صفين ) ( على ضد الخارجين عليه فى موقعة النهروان )  لم يكن هناك طرف ثالث يقوم بالصلح بين الطرفين لأن الصحابة السابقين المؤمنين حقا إنسحبوا من هذا الصراع ، فقد كانوا لا يريدون علوا فى الأرض ولا فسادا ، ويكفيهم ثوابهم فى الجنة ، قال جل وعلا : ( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) القصص  ) . ولأنهم تواروا عن الأحداث فلا ذكر لهم فى التاريخ ، وبالتالى لا علم لنا بهم . لا نعرف إلا أكابر المجرمين من الصحابة كأبى بكر وعمر وعثمان وعلى و طلحة وعائشة والزبير وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية وعمرو بن العاص وسعد بن أبى وقاص وأبى عبيدة الجراح وخالد بن الوليد وأبى هريرة ..الخ .

3 ـ الآية الكريمة ( 9 من سورة الحجرات ) تتكلم عن العدل والقسط .. وهؤلاء الكفرة الفُجّار لا شأن لهم بالعدل ولا بالقسط . عليهم لعنة الله جل وعلا والملائكة والناس أجمعين . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 5221
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   حمد حمد     في   الخميس ١٧ - فبراير - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93122]



جزاك الله خيرا د أحمد وحفظك الله جل وعلا



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس ١٧ - فبراير - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93123]

أكرمك الله جل وعلا أخى حمد ، وأقول


حق الله جل وعلا هو الحق والأحق . لا يمكن أن نجامل مخلوقا على حساب الخالق جل وعلا خصوصا إذا كان هذا المخلوق مجرما أجرم فى جنب الله قبل أن يظلم البشر . 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,482,431
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,948
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الأحاديث الطبية: ما رأيك فى الاعج از العلم ى للسُّ نّة وما...

ميراث الجدة من تانى: كان في عائلة أم وبنته ا، تزوجت البنت فأنجب ت ...

الحيض من تانى وتالت: السلا م عليكم و رحمة الله و بركات ه شيخنا...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : د احمد . قالت سى ان ان ( أعلنت...

كتاب (قل ): ّألفي ت أن لكم كتابا بعنوا ن "قل في القرآ ن ...

دينهم الكذب: السلا م عليكم ورحمة الله من أعجب...

أهلا بك قارئا : كم أنا سعيد بالتو اصل مع حضرات كم "اهدن ...

عن لحظات قرآنية : فی حلقات برنام ج لحظات القرآ نی ...

عجب الذنب والبعث: يقولو ن:إذا مات الإنس ان يفنى جميع جسده سوى...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : ما معنى ( وَإِذ ْ قَتَل ْتُمْ ...

قفينا : ما معنى ( قفينا ) فى سورة الحدي د آية 27 ؟ ...

اسماعيل منصور: هل قرأت من كتب للدكت ور اسماع يل منصور...

من ضمن التركة: اعطي ت حماتى اسورة من الذهب ، وبعدي ن ماتت...

عن الجنة والنار: سؤال من أحد الأحب ّة : ( دكتور أحمد ،،،، ...

( نبيل ) ( النبيل ): نبيل والنب ل هل جاءت فى القرآ ن الكري م ؟...

more