بوليتيكو: سمعة الولايات المتحدة عالميا أسوأ مما يتصوره مواطنوها

اضيف الخبر في يوم الأحد ١٥ - مارس - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الجزيرة


بوليتيكو: سمعة الولايات المتحدة عالميا أسوأ مما يتصوره مواطنوها

أظهر استطلاع رأي أجراه موقع بوليتيكو الأمريكي -في خمس دول كبرى بينها الولايات المتحدة– وجود فجوة كبيرة بين نظرة الأمريكيين لبلادهم، ونظرة مواطني العديد من كبار حلفائهم إلى أميركا.

وخلص ذلك الاستطلاع -الذي شمل عينات من الولايات المتحدة وكندا بالإضافة إلى فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة– إلى أن السمعة العالمية للولايات المتحدة أسوأ بكثير مما يدركه الأمريكيونوجرى الاستطلاع في الفترة من 6 إلى 9 فبراير/شباط الماضي وشمل 10289 بالغاً عبر الإنترنت، بواقع ما لا يقل عن 2000 مستجيب في كلٍ من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. وخضعت نتائج كل دولة لعملية ترجيح لضمان تمثيليتها من حيث أبعاد تشمل العمر والجنس والتوزيع الجغرافي.
مقالات متعلقة :


وفي تفاصيل نتائج الاستطلاع، لوحظ أن التباين داخل أمريكا كان مرتبطا بحالة الانقسام الحزبي بين الجمهوريين والديمقراطيين، إذ يمنح الأمريكيون الذين صوتوا لصالح الرئيس دونالد ترمب عام 2024 درجات تقييم مرتفعة للغاية للبلاد على الساحة العالمية.

وفي المقابل، يُقدّم أولئك الذين دعموا كامالا هاريس -نائبة الرئيس السابق جو بايدن- تقييمات سلبية، تتطابق إلى حد كبير مع وجهات نظر حلفاء أمريكا.

وعلق موقع بوليتيكو على نتائج الاستطلاع بقوله إنها تُظهر صورة غير متوازنة، حيث يجد الأمريكيون أنفسهم وكأنهم في "جزيرة معزولة" على نحو متزايد في ما يتعلق بنظرتهم لبلادهم.

وأشار الموقع إلى أن التباين بشأن صورة أمريكا عالميا لا يقتصر فقط على من شملهم استطلاع الموقع، بل عبر عنه الكثير من القادة في مختلف أنحاء أوروبا وكندا، معربين عن قلقهم بشأن مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتخلي عن التحالفات القائمة منذ عدة عقود.الدفاع عن الديمقراطية

وبشأن تعزيز الديمقراطية في العالم، أشار الموقع إلى أن واشنطن لطالما نظرت إلى نفسها باعتبارها المدافع عن الديمقراطية داخليا وخارجيا، لكن تلك السمعة قد تكون آخذة في التآكل، وسط تنامي حالة من القلق لدى حلفاء أمريكا بشأن ما إن كانت لا تزال تحمي المبادئ الديمقراطية.
وأورد الموقع تطورا سياسيا حديثا لتأكيد ذلك القلق، ويتعلق الأمر باحتجاز القوات الأمريكية مطلع العام الجاري للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بذريعة عدة مسوغات، من بينها أن الانتخابات التي فاز بها مادورو شابها الجدل، لكن بعض الحلفاء والخبراء الدوليين شككوا في مشروعية التدخل الأمريكي في فنزويلا.

موثوقية واشنطن

وتناول الاستطلاع رأي المشاركين في دور الولايات المتحدة لجهة تحقيق الاستقرار في العالم أو تهديد ذلك الاستقرار.

وأوضح الموقع أن الدول التي شملها الاستطلاع كانت من بين الأكثر تضرراً من الأجندة التجارية الشاملة للرئيس ترمب، مما أدى إلى توتر في العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية.

وبسبب تلك الرسوم الجمركية الباهظة والهجمات اللاذعة التي شنها ترمب ضد حلفاء بلاده، بدأت تلك الدول تشكك في مدى موثوقية واشنطن، سواء بصفتها شريكاً أو باعتبارها قوة لترسيخ الاستقرار.

وحسب الاستطلاع، فإن الحلفاء لم يعودوا فقط ينظرون إلى الولايات المتحدة باعتبارها قوةً لتحقيق الاستقرار، بل إن نِسباً كبيرة منهم -بما في ذلك أغلبية نسبية بلغت 43% في كندا- يرون أن البلاد تشكّل -في الغالب- تهديداً للاستقرار العالمي.

صدامات مع الحلفاء

واستشهد الموقع بما جرى في مؤتمر ميونخ للأمن الذي عُقد الشهر الماضي، إذ شكّك عددٌ من قادة العالم -بشكل علني- في مكانة الولايات المتحدة ضمن النظام الدولي.

من جهة أخرى، كان الرأي السائد بين الحلفاء المقربين -الذين شملهم الاستطلاع- هو أنه لا يمكن التعويل على أمريكا في أوقات الأزمات. وكان ذلك رأي أغلبية بلغت 57% في كندا، و51% في ألمانيا، فضلاً عن أغلبية نسبية في كل من فرنسا (47%) والمملكة المتحدة (42%).

ووضع موقع بوليتيكو تلك المخاوف في سياقها بقوله إن إدارة ترمب دخلت في صدامات مع حلفائها بشأن الإنفاق الدفاعي والتجارة ونطاق اتفاقيات الأمن الجماعي، وهو ما أثار الشكوك في التزامات أمريكا في أوروبا، وأثار التساؤلات عما إن كان بالإمكان الوثوق بواشنطن.
اجمالي القراءات 12
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق