سؤال شخصى

الأربعاء ٠٤ - نوفمبر - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
اسمح لى حضرتك بسؤال شخصى . جراءة حضرتك فى النقد الى درجة تجعلنا نخاف منك ونتصورك وحش مفترس ، ولكن بعد مدة وهدوء الأعصاب والتفكير نعيد قراءة ما كتبت نجد انه معقول وله ادلة واثباتات . حضرتك تعبتنى من خمي سنين من يوم ما قرأت لك ، وساعات اتخيلك انسان طيب وساعات اتخيلك ماسك مدفع رشاش تطارد التراث والصحابة والتابعين والخلفاء والسلاطين. هل حضرتك محصّن من الخوف . انا اقتنعت ان اللى يتحررنت تقديس البشر مش ممكن يخاف فهل هذا صحيح وهل حصل انك تراجعت من الخوف اعذرنى حضرتك لانى فعلا عايز اعرف وانا من عمر أولادك
آحمد صبحي منصور :

اهلا بك يا ابنى العزيز استاذ معتصم . وأقول :

أولا :

1 ـ قال جل وعلا فى موضوع الأمن والخوف : فى حوار بين ابراهيم عليه السلام وقومه حين خوّفوه بآلهتهم ( وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) الانعام). المؤمن الذى لا يظلم الناس ولا يظلم رب الناس يعيش فى أمن .!

2 ـ فى قاعدة أساس : إذا اتقيت الله جل وعلا وخفته كنت فى أمن ، إذا لم تخف الله جل وعلا تسلّط عليك الشيطان يخوّفك من كل شىء: ( إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175)آل عمران )

3 ـ لذا يعيش الظالمون الكافرون فى رُعب :( سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمْ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151) آل عمران ). 

ثانيا : 

التفكر فى الخلود فى الجنة أو فى النار يجعل المؤمن يستهين بأى متاع أو أى عذاب فى الدنيا ، ويجعله يتمنى ويرجو لقاء ربه جل وعلا ، الإيمان بالله جل وعلا وباليوم الآخر يجعلك تعمل صالحا لمستقبلك الحقيقى . هذه الدنيا الزائلة ــ  بما فيها من موت حتمى نقترب منه ـ ليس فيها مستقبل لأحد . المؤمن هو من يعمل صالحا لمستقبله الحقيقى.

أخيرا 

ليس موضوع جُرأة . المجرمون لديهم جُرأة . هو موضوع أن تؤمن بالله جل وعلا وحده إلاها وبالقرآن وحده حديثا ، وألا تخشى إلا الله ، وأن تعمل صالحا ابتغاء مرضاته جل وعلا وحده ، عندها لا تأخذك فى قول الحق لومة لائم .

ندعو الله جل وعلا أن يجعلنا من المتقين .

 

  ) (  )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 4104
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5357
اجمالي القراءات : 67,244,694
تعليقات له : 5,527
تعليقات عليه : 14,925
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


انواع الاستبداد: السؤا ل : فى الحقي قة كان لى فيك رأى سىء...

وحدة الفاعل : عندي مشكلة فى الجبر ية ووحدة الفاع ل . عندي ...

أمُّه هاوية : فى سورة القار عة ( فأمه هاوية ) هل تهوى الأم مع...

صحف ابراهيم وملته: تكلم الله عن صحف ابراه يم في القرآ ن و نحن لم...

اتخذوا القرآن مهجورا: كان في عقلي بعض الاست فسارا ت حول قوله...

لا عبادة فى الجنة : انا اتصور ان أصحاب الجنة يعبدو ن الله فيها...

حفظ الكتب الالهية: لماذا الله لم يحفظ الكتب السما وية الأخر ى ...

نصفح عنك : اللهم العن كل من انكر السنة واحرق بغال...

دجل وتخلف : فيه واحد معمول ه عمل وعايز ينه يخف منه هل...

نية الصوم : تسيت أن أنوى الصوم أمس ، وركبت نى الوسا وس ،...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : قرأت لك إن الكفر يعنى...

سؤالان : قال جل وعلا من صفات عباد الرحم ن : (...

وهما فى الغار: في قراءت ي لكتاب المسك وت عنه من تاريخ...

مأساة بنات المنوفية: السؤ ال : يا دكتور : أريد منك التعل يق على...

كلام مجانين : رسالت ي الى د.عثم ن محمد علي يا سيدي اولا...

more