زحزح

الثلاثاء ٢٥ - فبراير - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
ما هو المستفاد من قوله جل وعلا : ( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿البقرة: ٩٦﴾ ؟ وهل ينطبق هذا على عصرنا ؟ على المحمديين مثلا ؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ جاء مصطلح ( زحزح ) مرتين فقط في القرآن الكريم هما :

1 / 1 ـ ( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿البقرة: ٩٦﴾ .

والمستفاد منها حرص المشركين على ان يعيشوا طويلا في حياتهم الدنيا مع إن مصيرهم الحتمى هو الموت ، وإنهم مهما عاشوا ـ ولو ألف عام ـ فلن ينجيهم هذا من العذاب . ينطبق هذا على كل المشركين مهما تباينت دياناتهم .

1 / 2  ـ ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴿آل عمران: ١٨٥﴾ .

المستفاد منها حتمية الموت لكل نفس ، وأن الأجر الحقيقي ليس في الدنيا ولكن في الآخرة ، وهو للفائزين الذين تتم زحزحتهم عن دخول النار ليدخلوا الجنة ، بالتالى فالحياة الدنيا مهما بلغ بريقها هي خداع أو متاع الغرور .

2 ـ المستفاد من الآيتين فيما يخص مصطلح ( زحزح ) أن البشر كلهم مستحقون للعذاب طبقا للعدل الإلهى ، قال جل وعلا :

2 / 1 : (  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّـهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿النحل: ٦١﴾

2 / 2 :(  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّـهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا ﴿فاطر: ٤٥﴾

ولكن ستتم زحزحة المتقين عن النار برحمة الرحيم جل وعلا إذ أنهم تابوا وأنابوا فيغفر الله جل وعلا لهم يوم الدين ، والغفران هو تغطية ذنوبهم ، بالتالى لا تهلكهم ذنوبهم بالنار ، ولكن يحميهم الغفران الإلهى من النار ويدخلهم في رحمته جل وعلا ، وهى ( رحمة الله ) قريب من المحسنين ، قال جل وعلا : ( وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّـهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٦﴾ الاعراف  )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 4293
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,441,480
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,947
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الأخسرون : فى سورة هود الآية 22 عن الأخس رين وهم الكهن وت ...

المجوس: لماذا ذكر الله سبحان ه وتعال ى المجو س فى...

أهلا بك وسهلا : دكت ور احمد تحية طيبه وتمني اتي برضاء...

عندك حق .وعذرا..: مع كونكم من الناق دين الراف ضين لما يسمّى...

بشر مثلهم .!: السؤا ل : هل ما قاله قوم ثمود ينطبق على...

التقوى والتيسير : كيف توفّق بين التقو ى والخش وع فى العبا دة ...

رؤية الهلال: سؤالا ن فى الموض وع : 1 ـ إحنا عايشي ن فى...

خطبة الجمعة : سلام عليكم تشترط الخطب ة بالعر بية ولا تصح...

سبّ دين الوهابية: سؤال صديق لي سب الدين لوهاب ي هل عليه شئ مع...

دار الفطرة الفاطمية: هل صحيح أن المصر يين ورثوا ( فطرة العيد ) من...

عصمة النبى من تانى: علمت ان النبي عليه السلا م كان معصوم من الناس...

اربعة أسئلة : السؤا ل الأول : هل هناك فرق بين النعا س ...

اللعان بالعدل: اود ان استفس ر عن الايا ت التال ية في سورة...

موعدنا يوم الحساب: حدت مع اصدقا ئي في الأول ضننت أنهم منفتح ين ...

النبى والامازيغية: سلام عليكم و عيدك سعيد ،يقال ان و فد مؤلف من...

more