قتل شبه عمد

السبت ٢٦ - يناير - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
هل يوجد فعلا ما يسمى( بالقتل شبه العمد )فى الشريعة الإسلامية؟؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ التعمد هو شعور فى القلب لا يعلمه الا الله جل وعلا ، لذا يأتى التشريع الاسلامى فيه منوطا تنفيذه بالشخص نفسه كما فى

1 / 1  ـ القتل للنفس . قال جل وعلا : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّـهِ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٩٢﴾ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴿٩٣﴾ النساء ) ،

1 / 2  ـ قتل الصيد فى الحرم ، قال جل وعلا : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ۗ عَفَا اللَّـهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّـهُ مِنْهُ ۗ وَاللَّـهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ﴿٩٥﴾ المائدة ) وموضوع الحنث باليمين. قال جل وعلا : (لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّـهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿٢٢٥﴾ البقرة ) ( لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّـهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚوَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٨٩﴾ المائدة ).

2 ـ الحساب الالهى مبنى على علم الرحمن جل وعلا بخطرات القلوب أو (النوايا) . يكفى هنا قوله جل وعلا : (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّـهَ يَعْلَمُهُ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴿٢٧٠﴾ البقرة ) .

3 ـ ويوم الحساب لن يؤاخذنا رب العزة جل وعلا إلا على ما تعمدت قلوبنا . قال جل وعلا :( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَـٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٥﴾ الاحزاب ).

4 ـ  لذا فإن المؤمن ( وهو على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره  ) يقوم بتطبيق شرع الله تقوى وخوفا من الله جل وعلا. لا ينتظر حتى يتم ضبطه متلبسا بالضبطية القضائية ، بل هو يعلم أن الله جل وعلا يراه. لذا يدفع الكفّارة والفدية بلا رقيب من البشر بل خوفا من رب العزة الذى يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور.

5 ـ ليس للقانون الوضعى دخل فى هذا. وعبارة مع سبق الاصرار والتعمد تأتى بالقرائن وليست باليقين .

6 ـ من حيث التطبيق : تطبيق القانون الوضعى يكون بإمكان البشر .

وهو نفس الوضع فى تطبيق الشرع الاسلامى فيما يخص التعامل بين الناس. ويكون التطبيق فى حفظ الحقوق بمراعاة العدل بكل المستطاع إبتغاء رضى الرحمن جل وعلا .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 5197
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   السبت ٢٦ - يناير - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[90231]

إضافة على القتل شبه العمد


بارك الله بك د . منصور و زادك من فضله , و اسمح لي بهذه المشاركة :



هذا مصطلح بشري في الحالات التي لا يعترف فيها الجاني بجريمته و ساعده في ذلك غياب الأدلة القاطعة و هي الشواهد أو الشهود , أو في حالات الإهمال .



فإن لم يعترف الجاني بجريمته و ساعده في ذلك غياب الأدلة , فعقابه مؤجل ليوم الحساب , خلوداً بالنار إن لم يعترف , لأنه بذلك قد أضاع حق المجني عليه و فر من العقاب الدنيوي , و لا نغلق في وجهه باب التوبة , بل عليه أن يتوب و يطلب العفو و السماح من أهل الفقيد و يدفع ديته , و حسابه على الله جل وعلا .



و في حالة الإهمال , كأن يسوق سائق حافلة للركاب بتهور و إهمال , او بصاحب مصنع لا يتقيد بشرط السلامة , أو بوسائل مواصلات تفتقر للصيانة و شروط السلامة , أو .. أو , فهذا يرقى للقتل العمد , و هذا رأيي الشخصي , أما إن تمت مراعاة القواعد و الأصول و حدث حادث , فحينها يكون قتلا غير متعمد . 



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - يناير - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[90249]

إضافة رائعة استاذ اسامة قفيشة ومشكور عليها


الذى يهمنى هو التوضيح القرآنى فى موضوع التعمد وصلته بالتقوى وتميز التشريع الاسلامى على التشريع الوضعى حيث يكون المؤمن فى التشريع القرآنى حسيبا على نفسه إذا تعمد شيئا قام بالتكفير ودفع الفدية دون أن أن ينتظر ضبطية قضائية من الجهة المسئولة.

وما اضفته أنت رائع . وهو موضوع طويل ، أتمنى أن تكتب أنت فيه مقالا مفصلا. 

3   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الثلاثاء ٢٩ - يناير - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً
[90256]

شكراً لك معلمنا الفاضل


هذا شكري و امتناني لك معلمنا ,



و إن شاء الله سأكتب في هذا الجانب قريباً بعد أن أنهي ما بين يديّ الآن . مع كل الاحترام و التقدير لكم . 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,133,475
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,945
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الحائض تصلى وتصوم: انا امراه متزوج ة المهم عندى ايام فى رمضان...

روايات التاريخ: السلا م علی ;کم یا دکتر احمد صبح 40; ...

الطفل والملائكة : يقولو ن ان الطفل فى السنة الاول ى من عمره يرى...

أهلا بك: لم يعد لي عقل كما لم يعد للأمة عقل وماتق ولونه ...

هو حفظ الذكر: ما رأيكم أستاذ نا في تفسير الجمب ري للأية...

بين الايمان والتخصص: كيف لايجو ز أن أذهب إلى استما ع الخطب ة ...

لا عمامة ولا لحية : هل اللحي ة والعم امة من شعائر الاسل ام ؟ وهل...

الصلاة جالسا : لدي مشكله فعندم ا أصلي وأنا قائمه لا أستطي ع ...

عن حقوق المرأة: ما شاء الله و لا حول و لا قوة الا بالله يعني الله...

أريد زواج متعة: عمري أربعو ن سنة، متزوج من امرأة أنجلي زية و...

طرف: ما معنى ( طرف ) في الآية 114 من سورة هود ؟ ...

أربعة أسئلة : السؤ ال الأول : يادك تور كيف عرفت ان هناك...

عن الوظيفة فى كندا: . e : وسام جودي Sender Name : williambgl @gmail.com Real IP :...

مشكلتان فى التوبة: أكل حق أخوه الأصغ ر فى المير اث لصالح...

أين الحق ؟!: استاذ أحمد : أين الحق ؟...

more