رقم ( 2 )
مقدمة الكتاب

 

مذبحة كربلاء : دراسة بحثية تاريخية 

مقدمة الكتاب

  1ـ  إخترنا مذبحة كربلاء لأنها محطة هامة فى تطور الدين الشيعى ، وقد ظلت تداعياتها تؤرخ كل عام تقريبا فى العصر العباسى ، والأهم أنها لا تزال تأثيراتها حية فى واقعنا الراهن فى العراق ، حيث يفقد آلاف الأبرياء من الشيعة حياتهم بسبب إحتفالاتهم الدينية المرتبطة بذكرى كربلاء ، والتى لا علاقة لها بالاسلام  .

مقالات متعلقة :

2 ـ  وسيتناول هذا الكتاب  ــ بعرض تاريخى تحليلى موجز وسريع  ــ  الظروف التاريخية التى أدت الى هذه المذبحة ، ثم أحداثها .   

3ـ ولا بأس من التذكير مجددا بموقفنا السياسى الحقوقى : أننا ضد الظالمين ومع كل المظلومين فى الماضى والحاضر . مع السنيين المضطهدين فى ايران، والشيعة والصوفية المضطهدين فى الخليج ومصر ، مع الضحايا فى كل مكان.

4ـ ولا بأس من التذكير مجددا بمنهجنا : فنحن لا نؤلف من خيالنا تاريخا للصحابة والمسلمين ، وإنما ندخل حجرة فيها مصادر تاريخ الصحابة والعصر الأموى وماتلاه . لا نفرض أمانينا على التاريخ المكتوب ، بل مُلزمون ببحثه موضوعيا بلا تقديس لبشر أو أنحياز لشخص على حساب آخر . نحن لسنا مع أو ضد الحسين ،  كلهم عندنا سواء ، مجرد شخصيات تاريخية ، وكل ما نعلمه عنهم هو ذلك المكتوب عنهم . ونتعامل معهم بالبحث التاريخى بمنهجيته الصارمة الباردة ، وهذا هو تخصصنا لمدة أربعين عاما. وننقل معظم  الروايات من تاريخ الكامل لابن الأثير ، وميزته أن ابن الأثير قام بتجميع وتلخيص روايات الطبرى بعد فحصها وتمحيصها . ومنهج الطبرى إيراد كل الروايات فى الموضوع الواحد بكل خلافاتها وتناقضاتها والتداخل بينها .

 .5 ــولأننا نبحث تاريخا معروفا مشهورا ، ومصادره الأصلية معروفة ومُتاحة فلسنا فى حاجة الى إثبات الهوامش . نحن نكشف المجهول المقروء ، هو مقروء ومجهول لأن الناس تعودت أن تقرأ بلا نقاش حيث توارثوا تقديس الصحابة وتقديس آل البيت ( وبلا نقاش ). ونحن هنا ندق على عقولهم ليفيقوا ولينتبهوا . وندعوهم الى مراجعة الروايات التى نعتمد عليها فى المصادر الأصلية للتحقق منها ، ونحن بذلك نسدى لهم خدمة ، هى أن يستعملوا عقولهم وأن يتجهوا مباشرة الى مصادر التاريخ يقرأونها بتدبر وتمعن . وموجود على الانترنت كل مصادر البحث ، من الطبقات الكبرى لابن سعد الى تاريخ الطبرى وتاريخ ابن الأثير وتاريخ المسعودى وابن كثير و المنتظم لابن الجوزى .

ولكن المشكلة فى عصرنا الردىء الذى يتسيده الفقر العلمى  او ( الجهل العلمى ). ونتحمل نحن أوزاره سبّا وشتما كلما إجتهدنا فى فضح وذبح الأبقار المقدسة للمحمديين ، وهى ابقار مقدسة صنعوها من خيالاتهم ، وأسموها بأسماء أبى بكر وعمر وعثمان وعلى والحسين وعائشة وطلحة والزبير وابن الزبير وأبى هريرة . وهذه الأبقار المقدسة المصنوعة من أوهام تخالف المكتوب عنها فى المصادر التاريخية . وإذا قمنا ببحثها تاريخيا والاحتكام فيها لرب العزة قرآنيا تعرضنا للسّبّ واللعن ..

6ـ ليس ذنبنا أن التعليم فاسد وأن الشيوخ جهلة ، وأن العوام صم بكم عمى فهم لا يعقلون، وأنهم يتعلمون تقديس الخرافة من المساجد والمدارس وقنوات التليفزيون.  ليس ذنبنا أن التعليم لدى المسلمين أصبح تعليما للجهل ونشرا للخرافة بعد أن سيطرت عليه الأديان الأرضية . ليس ذنبنا أن صعاليك الانترنت ينصبون من أنفسهم علماء ، وكل منهم يتقيأ على ما نكتب سبأ وشتما لأننا نقدم له معرفة تخالف ما عاشوا عليه من جهالة وضلالة . ليس ذنبنا أن أغلبية مثقفى اليوم يكتبون ولا يقرأون وإذا قرأوا لا يفقهون . ليس هذا كله ذنبنا ، بل إن هذا كله يدفعنا الى الجهاد فى سبيل الاصلاح والتنوير.

7ـ وفى قيامنا بفريضة الدعوة للحق وواجب الاصلاح لا نفرض رأينا على أحد ، ولا نزعم العصمة من الخطأ ، فقط نرجو ممن يختلف معنا أن تكون حجته علمية لنستفيد منه ، فربما يكون على صواب فيصحح لنا ، والباحث محتاج للتصحيح لأنه ( باحث ) عن الحق والحقيقة .

8 ــ  وليتذكّر المختلف معنا أن غيرنا ينعق ليؤجّج الفتنة التى تريق دماء المسلمين كل يوم ، أما نحن فنكتب لإنقاذ المسلمين منها ، فنقدم فكرا ورأيا يهدف للاصلاح وتكسير الأصنام البشرية والحجرية لإنقاذ المسلمين من شرور أديانهم الأرضية ، التى بسببها تسيل دماؤهم اليوم .

نقوم بهذا إبتغاء مرضاة الله جل وعلا ، وكفى به جل وعلا وليا وكفى به جل وعلا نصيرا .  

أحمد صبحى منصور

نوفمبر 2015

مذبحة كربلاء : دراسة بحثية تاريخية ( ترفع ضغط الدم .!! )
هذا الكتاب كان مقالات فى مذبحة كربلاء ، تبحثها موضوعيا من الناحية التاريخية ، معتمدا على أشهر المصادر التاريخية فى التراث السنى . وتم تنقيحها وتجميعها فى هذا الكتاب .
more




مقالات من الارشيف
more