دراسة أصولية تاريخية. الفصل الأول:
ذلك الحديث الكاذب الملعون (صوموا لرؤيته ) ( 1 )

آحمد صبحي منصور في الخميس 04 سبتمبر 2008


مقدمة
محققو الدين السنى قالوا بأنفسهم بان أحاديث الاحاد لا تفيد اليقين ، وتقوم على الشك ، وقال أغلبهم إن كل الأحاديث الموجودة لدينا هى أحاديث آحاد ، فكلها يعتمد على السند ، أى سلسلة من الرواة تنتهى الى النبى محمد عليه السلام. وذلك السند تم صنعه فى العصر العباسى .
ونحن نقول ان ذلك السند باطل ، وأن الرسول عليه السلام برىء من قول كل تلك الأحاديث . أى كلها كاذبة من حيث السند . ولو أنصف أولئك الرواة لنسب كل منهم قوله لنفسه بدلا من أن ينسبه ظلما وزورا للرسول محمد عليه السلام.
و الحديث هو سند ومتن .


ومن حيث المتن فبعض الأحاديث تقول شيئا لا بأس به ، أى لا تعارض القرآن الكريم ،أو ربما تتفق معه . هنا نقول انها كاذبة من حيث نسبتها للنبى محمد عليه السلام ، ولكن لا بأس بما تقول ، وكنا نتمنى أن ينسبها صاحبها لنفسه بدلا من التمسح بالنبى بعد قرون من موت النبى .
ولكن بعض الأحاديث تقول فى متنها ما يخالف الاسلام فى شريعته و عقيدته وأخلاقياته . هنا يكون الحديث كاذبا من حيث السند وملعونا من حيث المتن .
وينطبق هذا على تلك الأحاديث الملعونة التى تجعل بدء وانتهاء شهر رمضان بالرؤية ، وقد رمزنا لتلك الأحاديث بواحد منها وهو( صوموا لرؤيته ) .
هذا الحديث منذ اختراعه وحتى الان وهو يسبب صداعا سنويا للمسلمين ، يفرقهم ويضيع صيامهم ، وتحاول الوهابية السلفية فرض هذا الحديث المتخلف على صيام المسلمين . لذا نقدم فى هذه الدراسة الأصولية التاريخية الموجزة ـ توضيحا لنشأة هذا الحديث وبعض ما سببه من مشاكل فى تاريخ المسلمين ..
لعل .. وعسى ..

الحساب الفلكى هو الأصل فى تحديد الشهور العربية :

الثابت تاريخيا معرفة البشربالتقويم الشمسى والقمرى قبل نزول القرآن الكريم بقرون طويلة. عرف ذلك المصريون القدماء ، وعرفته حضارة الرافدين فى العراق ،بل وثبت أن الحساب الفلكى عرفته حضارات فى اقصى الشرق فى الصين وفى أقصى الغرب فى حضارة المايا المنقرضة فى امريكا قبل ان يكتشفها الأوربيون. وأقام الرومان التقويم الميلادى (الشمسى ) وفرضوه على مصر ، للمصريين وقتها ـ وحتى الآن ـ تقويم قومى فرعونى بلغته ( القبطية ) ، ثم بعد الهجرة اقام المسلمون تقويمهم القمرى الهجرى طبقا للمتعارف عليع عندهم من ايثار التقويم القمرى.
وعرف العرب كل هذا قبل نزول القرآن الكريم ، خصوصا قريش بعلاقاتها العالمية التى تحكمت فى تجارة الشرق والغرب بين الهند وأوربا فى رحلتى الشتاء و الصيف من اليمن الى الشام ، ولأن قريش هى التى هيمنت على شعيرة الحج ، وهو مرتبط بتحديد زمنى سنوى . وأكثر من هذا فان قريش كانت ـ بكهنوتها ـ مركز ما تبقى من ملة ابراهيم من شعائر لم تقتصر على الحج ولكن ضمت اليه صوم رمضان ، وأول آية فى صيام رمضان تشير الى معرفة العرب قبل القرآن بصيام رمضان ، ولذلك نزل تشريع الصيام بنفس ما كان مكتوبا على السابقين ،( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة 183) ثم جاءت فى الآيات التالية تيسيرات جديدة فى الصيام ( البقرة 184 ـ ) .
وحتى العرب فى تحريفاتهم الدينية فى ملة ابراهيم استخدموا فيها معرفتهم بالتقويم الفلكى ، فالنسىء مثلا لا بد فيه من معرفة أوائل الشهور العربية ليستبدلوا واحدا منها بالآخر ،أو ليستحلوا واحدا ويحرموا الآخر ، ويتضح هذا من قوله تعالى :( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ) الى ان يقول تعالى (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ )( التوبة 36 ـ ) .
وعليه فان الآيات القرآنية التى تشير الى الحساب الفلكى كانت تشير ايضا الى معرفة به لدى العرب ، وهم أول من قرأ القرآن وتحاور وتعامل معه ، وبمعنى آخر فان العرب كانوا أول من خوطبوا بتلك الايات القرآنية التى تشير الى الحساب الفلكى وارتباطه بآلاء الله جل وعلا فى الكون من حركة الشمس والقمروالأرض ، كقوله جل وعلا (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً )( الاسراء 12 ) (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ( يونس 5 ) (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) (الرحمن 5 ) (فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ )( الانعام 96 ).
وواضح أن الله جل وعلا اتخذ من معرفتهم بالحساب الفلكى حجة عليهم ، ليذكرهم بأنه جل وعلا هو خالق هذا الكون الذى يسبر بحساب دقيق.
والبيئة الصحراوية بليلها الصافى كانت مما يبعث على التفكر فى الكون والتأمل فى السماء ونجومها. والسير فى الصحراء ليلا جعل العرب يعتمدون على النجوم ، وانعكس هذا فى أشعارهم ، وفيما أطلقوا على النجوم من أسماء ، بل إن الله تعالى يشير الى معرفتهم بالنجوم واستخدام هذه المعرفة فى السير ليلا فقال تعالى عنهم (وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) ( النحل 16 ). والاهتداء البدائى بالنجوم والذى عرفه العرب فى (الجاهلية ) أصبح الان مجالا من أهم مجالات الفضاء.
وقد سأل بعض المؤمنين النبى محمدا عليه السلام عن الأهلة ، ونزل الوحى بالاجابة التى تؤكد المتعارف عليه من ان الأهلة هى مواقيت للناس والحج :(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) (البقرة 189). وهنا تأكيد على معرفتهم بالحساب الفلكى واستعماله فى مواقيتهم وفى تحديد بداية الشهر الأربعة الحرم (أشهر الحج ). ولو كان الأمر مجرد (رؤية ) الهلال ما قال تعالى (هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ) فالمواقيت عامة تعنى تفصيلات التقويم اليومى ولأيام الشهر القمرى ،أى الحساب الفلكى ـ و ليس مجرد رؤية الهلال .
وهناك اختلاف بين التقويم القمرى والتقويم الشمسى ، وقد أشار الله جل وعلا له إشارة لطيفة فى قوله تعالى عن نوم اهل الكهف :(وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا)(الكهف 25 )، أى إنهم لبثوا 300 سنة بالتقويم الشمسى ، و309 سنة بالتقويم القمرى . وكان سائدا وقت نزول القرآن معرفة التقويمين والفروق بينهما وكيفية التحويل من هذا التقويم الى ذاك .
نقول هذا لنؤكد على إن إشارات القرآن الكريم للحساب الفلكى لا تعنى فقط معرفة العرب بالحساب الفلكى واستعمالهم له ،ولكن ايضا قيام فرائض الاسلام التعبدية على ذلك الحساب الفلكى ، سواء كانت فريضة يومية كالصلاة أو سنوية كالصيام و الحج. ويلفت النظر هنا حديث القرآن الكريم عن مواعيد التسبيح التى تشى بمعرفة بالحساب الفلكى كقوله تعالى ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ) (الطور 48 ـ ) وقوله جل وعلا : (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ) (طه 130 )
بل إن التعبير القرآنى عن وقت يقظة الانسان فى نهاره جاء مثقلا بثقافة الحساب الفلكى ، كقوله تعالى (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ) (الاسراء 78 ) (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ) (هود 114 ) ففى تلك الأوقات من يقظة الانسان يجب عليه ان يراعى ربه فيه مقيما للصلاة محافظا عليها بالسلوك الحسن والتقوى. كان يمكن أن يقال مثلا ( حافظوا على الصلاة أو أقيموا الصلاة طالما لم تكن نائما ، أو طالما كنت يقظا ..)
وبالتالى فان صيام رمضان كان يجرى طبقا للحساب الفلكى قبل وبعد نزول القرآن الكريم ، ليس مجرد الصيام بل ايضا تحديد أول يوم من رمضان . لم يكن هناك تحديد برؤية الهلال وانما بالحساب الفلكى الذى احتفل به القرآن الكريم وعرفه العرب قبل الاسلام. ثم اختلف الحال فى العصر العباسى الذى شهد صناعة ذلك الحديث الكاذب الملعون .
لو كان تحديد بدء الصيام وانتهائه برؤية الهلال لقال الله تعالى ذلك فى القرآن الكريم فى حديثه عن القمر و الشمس ، ولكن رأينا هذا الحديث مؤسسا على الحساب الفلكى وليس مجرد رؤية الهلال. ولو كان تحديد الصيام برؤية الهلال لذكر الله تعالى ذلك فى تشريع الصيام . ومنهج القرآن الكريم ألاّ يذكر الشىء المعروف المتعارف عليه من ملة ابراهيم ، وهذا واضح من الايات القليلة التى نزلت فى تشريع الصيام فى رمضان ،إذ أنه بعد الاشارة الى انه مكتوب عليهم بنفس الطريقة التى كانت على السابقين جاءت تفصيلات فى الجديد من تشريع الصوم تقوم على أساس التيسير ، دون أن توضح ما هو معروف للعرب مثل معنى الصيام ، وبدء شهر الصيام بالحساب الفلكى.
وقد كان الحساب الفلكى من معالم ملة ابراهيم ، ولا ننسى أن ثقافة قوم ابراهيم الدينية كانت تحوى عبادة النجوم والكواكب مع عبادة الله جل وعلا، وأن ابراهيم عليه السلام فى بداية بحثه عن الحق ناقش مع نفسه عقم عبادة النجوم و الكواكب مع الله جل وعلا :( الانعام 75 ـ ).
هنا يثور سؤال عن التربة التاريخية التى نبت فيها أحاديث (صوموا لرؤيته ) الذى لا يزال يعمل حتى الآن مع إنه زيف مفترى .. كان ذلك فى عصر الخليفة العباسى الثانى أبى جعفر المنصور.

التربة التاريخية التى أنبتت حديث(صوموا لرؤيته )

أولا :
ـ كتبنا كثيرا عن ارتبط صناعة الأحاديث الكاذبة بالصراع على السلطة منذ الفتنة الكبرى ، ثم تأكد ذلك فى الدولة الأموية ، وقدم الأمويين لنا أبا هريرة أقل الصحابة صحبة للنبي فجعلوه أكثر الصحابة رواية عن رسول الله ، وكذلك فعل العباسيون مع جدهم عبد الله بن عباس .

يقول الإمام ابن القيم الجوزية أن ابن عباس لم يبلغ ما سمعه من النبي عشرين حديثا (38). وهذا قول خطير من ابن القيم، وإن كنا نراه أقرب للصواب، فابن عباس لم يدرك النبي إلا وهو دون الحلم، وقد قضى طفولته في مكة في حين كان النبي يومئذ بالمدينة،ولكن شاءت الدولة العباسية أن ترفع من شأن جدها ابن عباس فأصبح أكثر الصحابة علما،وتبارى الفقهاء في نسبة الأقوال والاجتهادات إليه في الحديث والتفسير والفرق المذهبية والفقه والأحكام .

وإذا كان أبو هريرة بوقا للأمويين في الحديث والقصص فإن الكهنوت العباسي قد أضاف لابن عباس وغيره كثيرا من الأحاديث التي تتحدث عن ملك بني العباس وخلافتهم التي ستظل في أيديهم إلى يوم القيامة ، بل تتحدث عن الخلفاء العباسيين بالاسم واللقب.

وقد عقد السيوطي في كتابه " تاريخ الخلفاء" فصلا بعنوان ( فصل في الأحاديث المبشرة بخلافة بني العباس ومنها : أحاديث يرويها أبو هريرة، أن النبي قال للعباس فيكم النبوة والملك،أي أن العباسيين انتقموا من أبي هريرة بعد موته فوضعوا عليه ذلك الحديث رغم أنفه.وحديث آخر نسبوه لأبي هريرة أن النبي قال للعباس إن الله افتتح بي هذا الأمر وبذريتك يختمه " وحديث آخر " يكون من ولد العباس ملوك تكون أمراء أمتي" .ثم حديث ابن عباس يروي فيه أن أمه كانت حاملا فيه وقد أمرها النبي أن تأتي به إليه إذا ولدت ، هذا مع أن ابن عباس ولد بمكة ولم يكن بمقدور النبي وقتهاأن يدخلها،وتمضي الرواية فتقول إن الأم جاءت بابنها عبد الله فأعطاه النبي الاسم وباركه وقال إنه سيكون أب الخلفاء حتى يكون منهم السفاح وحتى يكون منه المهدي ويكون منهم من يصلي بعيسى بن مريم،وهذه بشرى بأنهم سيظلون في الحكم إلى أن تقوم الساعة .

وهناك حديث يرويه أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي يقول : حدثني أبي عن جدي عن ابن عباس أن النبي قال للعباس إذا سكن بنوك السواد وكان شعبهم أهل خرسان لم يزل الأمر لهم حتى يدفعوه إلى عيسى بن مريم . وحديث آخر " الخلافة في ولد عمي أخو أبي حتى يسلموها إلى المسيح ، وحديث فيه مدح الخليفة المهدي المشهور بقتل الزنادقة، يقول إن النبي محمدا دعا الله تعالى ثلاثا يقول: اللهم انصر العباس ، ثم قال ياعم أما شعرت أن المهدي من ولدك سيكون موفقا راضيا مرضيا . "

ووضعوا في السفاح أول الخلفاء العباسيين حديثاً يقول "يخرج رجل من العباسيين بعد انقطاع من الزمان وظهور من الفتن يقال له السفاح فيكون إعطاؤه المال حثيثا" ، وواضح أن واضع الحديث كان حريصا على أن يصف الخليفة السفاح بالكرم لينال جزاء كثيراً.

وقالوا إن ابن عباس روى عن النبي حديث "منا السفاح ومنا المنصور ومنا المهدى.." أي يفخر النبي بأولئك الخلفاء. وهناك أحاديث كثيرة عن الخليفة المهدى منها " المهدى من ولد العباس عمى " "المهدى يواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبى ".

وتعدى ذلك أن الخليفة بالاختيار الإلهي وأن الله يخلق الخلفاء بصورة متميزة عن باقي الخلق ، فيقول حديث منسوب إلى ابن العباس وأبى هريرة وأنس " إذا أراد الله أن يخلق خلقاً للخلافة مسح على ناصيته بيمينه ".

ومن الطبيعي بعد ذلك أن الاعتراض على الخليفة المنصوص على اسمه ولقبه إنما يكون اعتراض على مشيئة الله وقراره الذي لابد من طاعته، ومن هنا تقترن الجبرية السياسية بالأحاديث التي نسبوها للنبي عليه السلام.

وقد حرص الخلفاء العباسيون على تحصين الأحاديث بسياج من الإرهاب والتقديس حتى لا ينالها النقد واستعمال العقل ، يروي أبو معاوية الضرير أن رجلا من قريش استمع إلى حديث " احتج آدم وموسى " وذلك في مجلس الرشيد فتعجب القرشي قائلا: أين التقى موسى بآدم، فغضب الرشيد من ذلك التعليق وقال :القطع والسيف.. زنديق يطعن في حديث النبي،وما زالوا بالرشيد حتى عفا عن الرجل من القتل.والسبب واضح فإن باب الاعتراض على الأحاديث سيجر مشاكل كثيرة للملك العباسي القائم على الكهنوت الديني. والتفاصيل فى بحث ( حد الردة ) وبحث ( حرية الفكر بين الاسلام و المسلمين).
باختصار فان صناعة الأحاديث بدأ مع الدعوة السرية للدعوة العباسية ، وكان لها جماعات سرية تؤلف الأحاديث وتبشر بقرب ظهور المهدى المنتظر الذى سيملأ الأرض عدلا بعد أن ملأها الأمويون جورا . فلما أقيمت الدولة انتشرت صناعة الأحاديث وبدأ تدوينها ، خصوصا ما يخدم منها سياسة بنى العباس .
2 ـ وتشجع بعض مؤلفى الأحاديث للدولة العباسية على ان يؤلف أحاديث يطعن فيها فى الاسلام . وليس مستغربا ان تسكت عنهم الدولة العباسية ، فقد امتلأ ت قصور العباسيين بالملحدين من الكتبة الفرس و العرب الذين كانوا يتندرون على الاسلام والقرآن ، تعصبا منهم للفلسفة ، وكان بعضهم متخصصا فى الوضع فى الحديث . وقد عاشوا فى أمن فى رعاية الدولة العباسية ونجوا من الاتهام بالزندقة فى عصور الخلفاء المنصور و المهدى و الهادى .
3 ـ وكان المنصور العباسى أكثر جرأة فى سفك الدماء ، تفوق فى ذلك على أخيه الخليفة العباسى الأول (السفاح ) مع ما يدل عليه لقبه الرسمى المرعب ، وتميز ابو جعفر المنصور أيضا بنقض العهود وقتل من يعطيه الأمان . وابو جعفر المنصور كان يقتل الرجل لمجرد كلمة يقولها ، ففى عام 141 كان الطاعون قد انتشر بالشام ثم هدأ واختفى فزار المنصور بيت المقدس ثم انحدر الى الرقة وخطب فيها فقا ل : إحمدوا الله يا أهل الشام ، فقد رفع عنكم بولايتنا الطاعون . فردّ عليه منصور بن جعونة : الله أكرم من أن يجمعك علينا والطاعون ، فأمر المنصور بقتله .
ولكنه فى نفس الوقت كان يتسامح مع الزنادقة مهما قالوا طالما يدينون له بالولاء ، ففى عصره علا شأن الرواندية ، وهم طائفة فارسية تؤمن بتناسخ الأرواح وقد أعلنوا ان ربهم الذى يطعمهم ويسقيهم هو الخليفة ابو جعفر المنصور . ولم يتعرض لهم الخليفة إلا عندما أحرجوه بطوافهم حول قصره وهم يقولون : هذا قصر ربنا . عندها اضطر لحبس بعضهم فغضب الآخرون وساروا الى الخليفة فلقيهم بلا حرس ، وهو يحسن الظن بهم باعتبار أنهم يؤلهونه ، ولكنهم أرادوا الفتك به فأنقذه معن بن زائدة . وحدث هذا فى نفس العام الذى قتل فيه المنصور ذلك الرجل فى الشام منصور بن جعونة.( المنتظم 8 : 29 : 30 )
ومع تسامحه مع الزنادقة كان جبارا فى قتل ابناء عمه العلويين ، حتى من لم يشارك منهم فى ثورة محمد النفس الزكية ، قتلهم شر قتلة لمجرد أنهم أقارب الثائر عليه ، فعندما ثار محمد النفس الزكية بالمدينة كان يعيش بعض أقاربه الى جوار الخليفة المنصور ، وبمجرد أن جاءت للمنصور أنباء ثورة محمد النفس الزكية بادر بحبس ثلاثة عشر رجلا من ابناء عم محمد النفس الزكية ، وأمر بقتل بعضهم ببناء حائط عليه ، وأمر بضرب البعض الاخر بالسياط قبل قتله ( المنتظم 8 : 47 ـ ) وحبس آخرين منهم فى سجن المطبق تحت الأرض ، ولضيق المكان كان بعضهم يبول فوق البعض ، وظلوا مدفونين بالحياة فى هذه الحفرة الى أن ماتوا . .
وتسببت ثورة محمد النفس الزكية فى ضرب الامام مالك لمجرد فتوى ، وأكثر من هذا تسببت فى قتل الامام ابى حنيفة بالسم بعد حبس وأهانة
4 ـ ونذكر بعض التفصيلات هنا عن ابى حنيفة الفقيه الليبرالى الحر الكريم.
فى حياته فى الدولة الأموية كان أبو حنيفة يناصر الثورات الشعبية العلوية ضدها ، ومنها ثورة زيد بن على زين العابدين سنة 121 وانتبهت له الدولة الأموية . وأراد الوالى على العراق ابن هبيرة أن يختبر ولاءه للأمويين لأنه لم يكن لديه دليل واضح على اشتراكه الفعلى فى ثورات العلويين، وفى ذلك الوقت كان العراق يموج بقلاقل ضد الأمويين فجمع ابن هيبرة فقهاء العراق ومنهم أبو حنيفة وأسند لكل واحد منهم عملاً ، وجعل فى يد أبو حنيفة الخاتم أو السلطة على كل الفقهاء، فلا أمر إلا بإذنه، ووافق الفقهاء على خدمة الدولة ماعدا أبو حنيفة، فهدده ابن هيبرة بالضرب والعذاب فأبى، فقال له الفقهاء: "إنا ننشدك الله أن تهلك نفسك فإنا أخوتك وكلنا كارهون لذلك الأمر" فقال أبو حنيفة: "لو أرادنى أعد له أبواب مسجد واسط لم أدخل فى ذلك، فكيف وهو يريد منى أن يكتب دم رجل يضرب عنقه وأختم أنا على ذلك الكتاب؟ فوالله لا أدخل فى ذلك أبداً...!" وأمر ابن هيبرة بضرب أبى حنيفة وحبسه، فلما يأس منه أطلق سراحه، فهرب أبو حنيفة إلى مكة، وظل فيها إلى أن قامت الدولة العباسية، فجاء للكوفة فى خلافة أبى جعفر المنصور .
وكان طبيعياً أن تحتفل به الدولة العباسية لمواقفه مع آل البيت ومقاومته للدولة الأموية وكونه من ضحاياها، لذلك قربه الخليفة المنصور وكان يستشيره، إلا أن محاولة المنصور استغلال أبى حنيفة وجبروت المنصور فى التنكيل ببنى عمه العلويين عند ثورة محمد النفس الزكية سنة 145 جعل العلاقة تسوء بين الخليفة السفاك والفقيه الحر..
فقد اتهم المنصور أبا حنيفة بأنه يثبط القواد العباسيين عن حرب محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم، وراح المنصور يخطط للإيقاع بأبى حنيفة فى نفس الوقت الذى كان أبو حنيفة يفتى بما يعتقده حقاً وهو يعرف أن الخليفة لا يريد إلا الفتاوى التى تساعده فى حكمه..
كان المنصور قد اشترط على أهل الموصل أنهم إذا ثاروا عليه فإن دماءهم حلال، وثار أهل الموصل سنة 148 فجمع المنصور الفقهاء وفيهم أبو حنيفة وقال لهم: أهل الموصل قد شرطوا ألا يخرجوا علىّ وهاهم قد خرجوا وحلت لى دماؤهم، فقال الفقهاء: إن عفوت فأنت أهل للعفو وإن عاقبت فبما يستحقون، ولكن أبا حنيفة قال: يا أمير المؤمنين ليس لك أن تشترط عليهم سفك دمائهم، أرأيت لو أن امرأة أباحت جسدها بغير عقد نكاح أيجوز لها ذلك؟ فقال الخليفة: لا. وأمر الخليفة بانصراف الفقهاء ثم قال لأبى حنيفة: لا تفت الناس بما هو شين على إمامك فتقوم الثورات وتبسط أيدى الخوارج .
ويلاحظ أن أولئك الفقهاء الذين نافقوا المنصور هم نفس الفقهاء الذين أبدوا استعدادهم لخدمة ابن أبى هبيرة والى العراق للأمويين وكان منهم ابن أبى ليلى وابن شبرمة وابن أبى هند، وكانوا أعلام الفقهاء فى العراق. ومن الطبيعى أن يحقدوا على أبى حنيفة استقلاله واستقامته لذلك استجابوا لدعوة أبى جعفر المنصور فانطلقوا يهاجمون أبى حنيفة ويتهمونه بإنكار الأحاديث، تلك الأحاديث التى اصطنعوها لخدمة السلطة العباسية، وتطرف ابن أبى ليلى فى النيل من أبى حنيفة حتى يقول فيه أبو حنيفة: "إن ابن أبى ليلى ليستحل منى مالا استحله من حيوان"!!
وأتت تلك الحملة ثمارها إذ هيأت الفرصة للمنصور فى اغتيال أبى حنيفة بالسم بعد أن سجنه وضربه مائة وعشرة أسواط سنة 150 هـ. ( التفاصيل فى كتابنا : حد الردة )
5 ـ وأدت قسوة أبى جعفر المنصور فى عقاب العلويين الثائرين الى انهاء تام للتحالف الذى كان بين الشيعة والعباسيين . فالدعوة كانت أصلا لأبناء (على ) وليس لأبناء العباس تحت شعار (الرضى من آل محمد ) ولكن حدثت تطورات اسفرت عن انتقالها سرا الى العباسيين ، ولما ظهر علنا أن الخليفة صاحب الأمر من العباسيين نقم بعض الشيعة وتوقف بعضهم وثار البعض الاخر ، وجاءت قسوة اابى جعفر المنصور فى محاربة ذرية ( على ) من أقارب محمد النفس الزكية لتؤسس الانفصال التام بين الشيعة و العباسيين . وواكب هذا عصر التدوين ورواج الحرب الفكرية بالأحاديث .

ثانيا :
هذه هى التربة التاريخية التى نبت فيها ذلك النبات الشيطانى القائل عن هلال رمضان ( صوموا لرؤيته ) .
كيف ؟
فى عام 155 عزل الخليفة أبو جعفر المنصور ابن عمه محمد بن سليمان عن ولاية الكوفة .( أبو جعفر المنصور :اسمه عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب . وابن عمه المذكور هو : محمد بن سليمان بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب )، وإذن لا بد من سبب قوى يجعل الخليفة يعزل ابن عمه . نقرأ الخبر ثم نتوقف معه بالتحليل :
يقول الخبر :
( وفيها‏:‏ عزل المنصور محمد بن سليمان بن علي عن الكوفة واستعمل مكانه عمرو بن زهير أخا المسيب بن زهير ‏.‏ واختلفوا في سبب عزله لمحمد بن سليمان ‏.‏ فقال بعضهم‏:‏ إنما عزله لأمور قبيحة بلغته عنه اتهمه فيها ‏.‏ وقال آخرون‏:‏ بل كان السبب أنه أتى في عمله على الكوفة بعبد الكريم بن أبي العوجاء وكان خال معن بن زائدة فكثر شفعاؤه إلى أبي جعفر ولم يشفع فيه إلا ظنين ، فأمر بالكتاب إلى محمد بن سليمان بالكف عنه إلى أن يأتيه رأيه فيه ‏.‏ فكلم ابن أبي العوجاء أبا الجبار فقال له‏:‏ إن أخرني الأمير ثلاثة أيام فله مائة ألف درهم ولك كذا وكذا فأعلم أبو الجبار محمدًا فقال‏:‏ أذكرتنيه والله كنت قد نسيته فإذا انصرفت من الجمعة فاذكرنيه ‏.‏ فلما انصرف أذكره إياه فأمر بضرب عنقه ، فلما أيقن أنه مقتول قال‏:‏" أما والله لئن قتلتموني لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل فيها الحرام، ولقد فطرتكم في يوم صومكم وصومتكم في يوم فطركم "، فضربت عنقه ‏.‏ وورد محمد على رسول أبي جعفر بكتابه‏:‏ إياك أن تحدث في ابن أبي العوجاء شيئًا فإنك إن فعلت فعلت بك وفعلت يتهدده ‏.‏ فقال للرسول‏:‏ هذا رأس ابن أبي العوجاء وهذا بدنه مصلوبًا بالكناسة فأخبر أمير المؤمنين ‏.‏ فلما بلغ الرسول أبا جعفر رسالته تغيظ عليه وأمر بعزله ثم قال‏:‏ والله لقد هممت أن أقيده به ثم أرسل إلى عيسى بن علي فأتاه فقال‏:‏ هذا عملك ، أنت أشرت بتولية هذا الغلام فوليته غلامًا جاهلًا لا علم له بنا ، يأتي يقدم على رجل فيقتله من غير أن ينتظر أمري ، وقد كتبت بعزله وبالله لأفعلن.. يتهدده ، فسكت عنه عيسى حتى سكن غضبه ثم قال‏:‏ يا أمير المؤمنين إن محمدًا إنما قتل هذا الرجل على الزندقة فإن كان قتله صوابًا فهو لك وإن كان خطأ فعلى محمد ...) ( تاريخ الطبرى 8 : 47 : 48 تاريخ المنتظم 8 : 184 : 185 ) .
ملخص الخبر :
أنه جىء لوالى الكوفة بعبد الكريم بن ابى العوجاء متهما بجريمة لا نعرفها ، ولم تفصح عنها الرواية . فجاءت الرسائل الى الخليفة فى بغداد تتشفع فى المتهم ، فارسل الخليفة الى الوالى باطلاق سراحه فى نفس الوقت الذى عرض فيه المتهم على الوالى رشوة قدرها مائة ألف درهم إن أجّل ميعاد قتله ثلاثة أيام ،أى الى أن تأتى رسالة الخليفة باطلاق سراحه. ولكن الوالى سارع بقتله،وقبل قتله قال ابن أبى العوجاء:(أما والله لئن قتلتموني لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل فيها الحرام ، ولقد فطرتكم في يوم صومكم وصومتكم في يوم فطركم) وقد غضب الخليفة بسبب قتل ابن ابى العوجاء مع علمه بأن الوالى قتله دون أن يعلم بعد برسالة الخليفة التى تطلب العفو عنه .وأراد الخليفة معاقبة ابن عمه بأكثر من العزل لولا تدخل عمه عيسى بن على .
ونلاحظ الآتى :
1 ـ إن ذلك الخليفة هو أبو جعفر المنصور الذى كان يقتل الناس بسبب كلمة أو بسبب قرابة لثائر عليه ..نراه هنا يتقمص دور الخليفة عمر بن عبد العزيز فى حرصه على حقن الدماء.. فلماذا كل هذا الاهتمام بحياة ابن أبى العوجاء الذى عوقب بجريمة استحق بها الموت طبقا لتقدير الوالى العباسى والسياسة المعلنة للدولة العباسية ؟

2 ـ قوة نفوذ ابن ابى العوجاء ، ليس لأنه خال لمعن بن زائدة أحد كبار القادة العرب لبنى العباس ، لأن المنصور نفسه لم يأبه بمعن و غضب عليه واباح دمه فهرب معن واختفى ، ثم جاءته الفرصة ليرضى عنه الخليفة عندما انقذ الخليفة من الرواندية حين هموا بالفتك بأبى جعفر .
قوة نفوذ أبن أبى العوجاء تتضح فى الكثيرين من أتباعه ، وهم متهمون فى دينهم ،ابو بتعبير الرواية (فكثر شفعاؤه إلى أبي جعفر ولم يشفع فيه إلا ظنين ) أى أن أولئك المظنون أو المشكوك فى دينهم كانوا أصحاب حظوة لدى الخليفة ، تبعا لصاحبهم ابن أبى العوجاء ، ولو لم تكن لهم هذه الحظوة ما تجرءوا على التشفع فيه عند الخليفة السفّاك ، خصوصا وابن أبى العوجاء متهم بجريمة توجب قتله طبقا لتقدير الوالى الذى هو ابن عم الخليفة، ولو لم يكونوا واثقين من مكانته عند الخليفة ما جرءوا على ذلك ،بل لولم يكن أبن أبى العوجاء نفسه واثقا من تدخل الخليفة لحمايته ما عرض رشوة على الوالى ليؤجل قتله ثلاثة أيام الى أن تأتى رسالة الخليفة. والأكثر دلالة هو تحمس الخليفة لنجدته ، مع أنه ـ اى الخليفة ـ جبار بنى العباس وأكثرهم سفكا للدماء ، وبلغ من تحمس الخليفة لنجدته أن سارع بارسال الكتاب لانقاذه ، وكان يمكن انقاذه لولا تسرع الوالى فى قتله . واكبر دليل على مكانة ابن أبى العوجاء أن الخليفة يغضب على ابن عمه الوالى بشدة ، ويهم بعقابه بعد عزله لولا تدخل عمه عيسى بن على.

3 ـ ومع قوة نفوذه فلم يكن ابن أبى العوجاء مشهورا فى دولة أبى جعفر المنصور مما يدل على ان له عملا سريا يقوم به لصالح الخلافة العباسية ، لا يعلمه والى فى الكوفة نفسه، الذى هو ابن عم الخليفة .
ابن ابى العوجاء كان خال معن بن زائدة ، ولكن ابن أخته كان أشهر منه لأن معن كان ظاهرا كقائد حربى وكزعيم لقبائل اليمن فى عهده ، ومقصدا للشعراء يمدحونه. أما ابن أبى العوجاء فكان بنفوذه تحت السطح لم نعلم عنه شيئا إلا عندما قتله والى الكوفة فعوقب الوالى بالعزل.
و الجريمة التى قبض عليه الوالى بسببها كانت كبيرة استوجبت القتل ، ولكننا لا نعرفها ، ولكن المفهوم عموما أن أى صاحب نفوذ فى أى دولة استبدادية يستخدم نفوذه فى الاستطالة على الناس ، وربما كان هذا ما فعله ابن أبى العوجاء فاستوجب ان يحكم عليه الوالى بالقتل فى إطار السلطة المنوطة بالوالى العباسى دون مراجعة الخليفة، وهكذا كان يفعل الوالى الشاب فى الكوفة.
وحق الوالى فى قتل من يشاء كان سنة متبعة بدأتها الدولة الأموية ـ فى العراق بالذات لأنه كان موطن المعارضة للأمويين ، لذا اشتهر الوالى زياد بن أبيه بأحكامه العرفية التى قتل بها الآلاف من اهل البصرة و الكوفة فى عهد معاوية ، ثم توسع فى القتل الوالى الحجاج بن يوسف ، وبعده خالد القسرى .. وكلهم حكم العراق للأمويين . وجاءت الدولة العباسية فتفوق فيها الخليفة الأول السفاح وقواده على الأمويين فى سفك الدماء ، وتبعه المنصور وولاته فى القتل المخطط أو العشوائى ، والأدلة كثيرة ودامية..
ولكن اختلف الحال مع ابن أبى العوجاء ، فهو صاحب نفوذ سرى لا يعلمه الوالى نفسه ،لذلك أخطأ الوالى عندما قتله ، ودفع الثمن عزلا من منصبه ،بل كاد أن يفقد حياته بيد الخليفة ابن عمه .
ويلفت النظر هنا أن الخليفة فى ثورة غضبه على قتل ابن ابى العوجاء قال (والله لقد هممت أن أقيده به ) أى أن يقتل ابن عمه قصاصا . وهذا تصريح خطير يدل على مكانة ابن ابى العوجاء ذلك الرجل المجهول .
وربما نستشف السبب فى قول الخليفة لعمه عيسى بن على يؤنبه:(هذا عملك أنت.. أشرت بتولية هذا الغلام فوليته غلامًا جاهلًا لا علم له بنا ) أى ان الوالى الشاب محمد بن سليمان لم يكن يعلم أسرار المخضرمين من أسرته مثل المنصور وأعمام المنصور أساطين الدعوة السرية قبل إقامة الدولة العباسية،ولا يعرف الجيش السرى للدعوة والذى كان ينشر الاشاعات ويخترع الأحاديث ويقوم بتجنيد الأتباع ، ومنهم ابن أبى العوجاء .
لقد كان محمد بن سليمان فى العاشرة من عمره عندما أسقط أهله العباسيون الدولة الأموية ، وجرفه موكب ومظهر السلطان الجديد فلم يتعرف على الدعاة السريين الذين قامت وتقوم على أكتافهم الدولة الجديدة ؛ وعندما تولى الكوفة لم يعرف تنظيماتها السرية التى كونها أبو جعفر المنصور لتواجه الشيعة من الداخل دفاعا عن الخلافة العباسية ، لم يعرف قيمة عبد الكريم بن ابى العوجاء ، ولم يكن يعلم بأن له دورا ما مع أتباعه يلعبونه لصالح الخلافة العباسية فى الكوفة.
وقد كانت الكوفة العاصمة الأولى للدعوة العباسية ثم للدولة العباسية ، فكانت موطن التشيع وبقيت فيها كثرة كاثرة من الشيعة الذين فوجئوا بأن الدعوة والخلافة لبنى العباس وليس لذرية (على بن أبى طالب) . ولأن الشيعة هم أساس الدعوة التى تم نقلها سرا للعباسيين ،ولأن الشيعة أساتذة فى التآمر والتقية فإن ثورة محمد النفس الزكية أخافت أبا جعفر المنصور من تعاون محتمل بين شيعة الكوفة ومحمد النفس الزكية واخيه ابراهيم . لذا لم يعد يأمن المنصورعلى وضعه بين شيعة الكوفة ، فأقام بغداد عاصمة جديدة له ، وانتقل من الكوفة الى بغداد ، وقد أقيمت مدينة بغداد عام 145 وهى نفس السنة التى ثار فيها محمد النفس الزكية .
ترك المنصور الكوفة وفيها أتباعه العلنيون والسريون ليواجهوا أساطين الشيعة من ظهر منهم ومن بطن. ويمكن القول بأن الوالى السرى للكوفة بعد رحيل المنصور عنها كان ابن ابى العوجاء ، وربما استخدم ابن ابى العوجاء سلطته السرية تلك فى عمل تخطى به سلطة الوالى (الظاهر ) الذى لم يكن له علم بذلك ، لذلك عاقب الوالى ابن أبى العوجاء بالقتل دون أن يعرف علاقته السرية بالخليفة فى بغداد .
أى أن الوالى الشاب قتل نظيره فى خدمة الدولة العباسية فى وقت كان الخليفة المنصور احوج ما يكون فيه الى خدمات ابن ابى العوجاء . لقد فتك الخليفة بثورة محمد النفس الزكية واهله وشيعته ، وهو يتوقع شرا من البقية المستترة من شيعة النفس الزكية الذين يكمنون له فى الكوفة مركز التشيع ، والدور الأكبر فى كشفهم وملاحقتهم هو لابن أبى العوجاء وفرقته السرية . لذا كان غضب الخليفة الكبير من ابن عمه الصغير..

4 ـ لكن هل كان الخليفة ابو جعفر المنصور يعلم أن ابن أبى العوجاء قد تطرف فى مهنته أو مهمته بحيث لم يكتف بصنع أحاديث تؤيد العباسيين بل اضاف الى ذلك أحاديث تهدم الاسلام وشريعته ، أو على حد قوله :(أما والله لئن قتلتموني لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل فيها الحرام ولقد فطرتكم في يوم صومكم وصومتكم في يوم فطركم) ؟ .. لا أعتقد أن أبا جعفر المنصور كان يهتم بهذا لأن اهتمامه الأكبر كان فى توطيد سلطانه ، بل أعتقد أنه كان على علم بعمل ابن أبى العوجاء فى صناعة ونشر الأحاديث التى تطعن فى الاسلام ، فلو كانت هذه تهمة خطيرة فى نظر الخليفة المنصور لقتل ابن أبى العوجاء بدلا من غضبه على مقتله.
ولقد كان للمنصور العباسى جهاز تجسس رفيع المستوى فاق المعروف فى عهده ، ولعب دورا فى إفشال ثورة محمد النفس الزكية ومتابعة الشيعة المعارضين ، وقتلهم بالزندقة. ومقدرة هذا الجهاز السرى على التجسس رويت فيها اخبار فى ثنايا أخبار ثورة محمد النفس الزكية ، ولكن الدليل الأكبر على تفوق هذا الجهاز السرى هو تلك الأسطورة التى تزعم أن مع ابى جعفر المنصور مرآة سحرية يرى فيها ما يحدث من أعدائه، يقول ابن الجوزى:( وكان عند أبى جعفر مرآة يرى بها ما فى الأرض جميعا ، يقال انها نزلت على آدم وصارت الى سليمان بن داود ..) ويقول ان أبا جعفر المنصور استعمل تلك المرآة فى تعقب محمد النفس الزكية أثناء ثورته.(المنتظم 8 : 47 ) .
المفهوم من تلك الرواية الخيالية مقدرة أبى جعفر المنصور فى العمل السرى ، ومعرفة الأخبار عن طريق شبكة من العملاء الذين نجحت بهم الدعوة للرضا من آل محمد ، ثم نجحت بهم فى اقامة وتوطيد الدولة العباسية ، ثم نجحت فى ملاحقة الشيعة الذين انقلبوا على العباسيين الذين إستأثروا بالخلافة دون أصحابها الحقيقيين من ذرية الامام (على ) .وكان ابو جعفر هو حجر الزاوية فى الدعوة وفى اقامة الدولة . ومثله لا يخفى عليه أن واحدا من أتباعه السريين المكلفين بصناعة الأحاديث فى خدمة العباسيين قد تطرف فاخترع أحاديث تطعن فى الاسلام. ولأنها ليست جريمة عند المنصور فان المجرم ظل متمتعا بالحظوة عند الخليفة الى آخر لحظة فى حياته

4 ـ قلنا إن الوحيد الذى لم يكن يعرف خطورة ابن أبى العوجاء كان الوالى الشاب محمد بن سليمان. لم يكن يعلم أنه عميل سرى للدولة العباسية له حصانة من القتل مهما أجرم ، ولم يكن يعلم دور ابن أبى العوجاء فى صناعة الأحاديث خدمة للعباسيين ،وأنه تعدى ذلك الى صناعة أحاديث تطعن فى شريعة الاسلام ، تحلل الحرام وتحرم الحلال .
ولذلك فان ابن ابى العوجاء عندما يأس من تدخل الخليفة لانقاذه وأيقن بالموت أفشى ما كان يفعله لينفث عن حقده على الدولة التى خدمها و خدعها ، فان قتلته تلك الدولة فقد كاد لدينها (الرسمى)، فقال قبيل قتله :(أما والله لئن قتلتموني لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل فيها الحرام ، ولقد فطرتكم في يوم صومكم وصومتكم في يوم فطركم).

5 ـ ومن السذاجة ان نتساءل عن تلك الأحاديث التى رواها ابن أبى العوجاء ..فليس منتظرا من أساطين الدعوات السرية وصانعى الاشاعات والأساطير والروايات أن يعلنوا أسماءهم فى سلاسل الرواة صراحة ، فقد كانوا يصنعون الأحاديث ويجعلون لكل منها سندا ورواة من السابقين الذين ماتوا فى العصور السابقة ثم يعطون تلك الأحاديث بأسانيدها ومتونها الى رواة مشهورين ليذيعوها بأسمائهم ولينسبوها لأنفسهم .
كانت هناك سوق رائجة لرواية الحديث بتشجيع العباسيين ، وفيها رواة مشهورون فى ذلك الوقت مثل الأعمش و ابى نعيم الحضرمى وواهب بن عبد الله وسليمان بن ابى سليمان وداود بن هند وسلمة بن دينار وحميد بن هانىء وعاصم بن سليمان وسليمان بن طرخان و ويحيى بن سعيد الانصارى وخالد بن يزيد وسعيد بن اياس ومجالد بن سعيد الهمدانى وهلال بن خباب وعمرو بن ميمون بن مهران واشعث بن عبد الملك وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام ..الخ .
وبعضهم كان عميلا للدولة العباسية،تأتيه الأحاديث مصنوعة جاهزة ويأتى مع كل حديث إسناده جاهزا بأن رواه فلان عن فلان الى النبى محمد عليه السلام. فيأخذ الراوى المشهور ذلك الحديث ويزعم أنه سمعه بنفسه من فلان عن فلان بنفس السند.
وبالتالى كان أبى العوجاءوبطانته السرية يصنع متن الحديث ثم يعطيه للرواة المشهورين فى وقته والمتعاملين معه فى خدمة الدولة العباسية ، فيروون تلك الأحاديث على أنهم هم الذين سمعوها، وبالتالى تتم رواية تلك الأحاديث وسندها الفخم يخلو من اسم صانعها الحقيقى ابن أبى العوجاء ، وتروج تلك الأحاديث وتنتشر بين الناس على أنها أحاديث قالها الرسول محمد عليه السلام فيعملون بها معتقدين صدقها ، وبذلك أفلح ذلك الجندى الشيطانى المجهول عبد الكريم بن أبى العوجاء فى أن يتلاعب بالمسلمين فى عهده وحتى الان من خلال تلك الأحاديث التى صنعها فأصبحت سنة مقدسة ، بحيث يجعلها الشافعى (ت 204 ) فيما بعد حاكمة على القرآن أو بتعبيرهم ( تنسخ القرآن ) . ولذك نفهم نفسية ابن أبى العوجاء وهو يقولها حاقدا متشفيا فى المسلمين قبل قتله :(أما والله لئن قتلتموني لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل فيها الحرام ، ولقد فطرتكم في يوم صومكم وصومتكم في يوم فطركم).

6 ـ ولا يقال إن ابن أبى العوجاء قد فضح نفسه بهذا التصريح .. بالعكس .. لقد كان يتحداهم ونجح فى التحدى .. فالأحاديث التى صنعها تناقلها الناس فى حياته وعملوا بها ـ ولا يزالون .. وكان من المستحيل العثور على واحد من تلك الأحاديث التى افتراها ، فقد اختفت بصمته وظهر مكان إسمه اسماء شهيرة تتمتع بالعدالة والصدقية، ثم ان تلك الأحاديث بدأت تأخذ دورها فى التدوين.. وفعلا بعد مقتل ابن أبى العوجاء تم تدوين أحاديثه فى موطأ مالك ،ثم فى (الأم ) للشافعى فى القرن الثانى الهجرى ، ثم فى البخارى وصحبه فى القرن الثالث الهجرى. والآن نقرأ أحاديث ابن ابى العوجاء على ألسنة رواة آخرين ..ولا تزال شريعة مقدسة معمولا بها.. ومنها أحاديث ( صوموا لرؤيته ) .

7 ـ ويلفت النظر أن كلمة ابن أبى العوجاء الحاقدة تنقسم الى قسمين :الأول (أما والله لئن قتلتموني لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل فيها الحرام ) والثانى (ولقد فطرتكم في يوم صومكم وصومتكم في يوم فطركم).
* القسم الأول مفهوم ، فهو خلال عمره وقبل مقتله نجح فى هذا الوقت القصير أن يؤلف أربعة آلاف حديث يقلب فيها موازين الشرع يحرم الحلال ويحلل الحرام ، هذا بالاضافة الى أحاديثه السياسية فى خدمة بنى العباس .
* القسم الثانى يحتاج الى وقفة ، فالرجل الداهية لم يقل ووضعت فيكم أحاديث تقول كذا ، أو تجعلكم تصومون وقت الافطار وتفطرون وقت الصيام . لو قال ذلك لأمكن بسهولة التعرف على متون تلك الأحاديث ومحوها ، ولكنه صاغ جملته بطريقة ماهرة ، فقال : (ولقد فطرتكم في يوم صومكم وصومتكم في يوم فطركم). ولم يصرح كيف فعل ذلك ، مع أنه يفخر بذلك الذى فعله بفريضة الصيام ،ولا شك أنه عاش هذا النجاح وهو يرى نفسه يتلاعب بالمسلمين يصومون فى وقت الافطار ويفطرون فى وقت رمضان.
ولذلك فان نجاحه فى صناعة بضعة أحاديث قليلة تفسد صوم رمضان يساوى عنده نجاحه فى صناعة أربعة آلاف حديث أخرى فى تحريم الحلال وتحليل الحرام.

8 ـ ولكن ما معنى قوله (ولقد فطرتكم في يوم صومكم وصومتكم في يوم فطركم)؟
المعنى هو أنه جعل المسلمين يصومون فى فطرهم فى آخر يوم من شعبان ، ويفطرون فى وقت صيامهم آخر يوم من رمضان . بدلا من الحساب الفلكى الذى كان معمولا به فان ابن أبى العوجاء اخترع أحاديث تجعل الرؤية البصرية هى الأساس فى تحديد بدء شهر رمضان وتحديد انتهائه ، وأنهى بذلك دور الحساب الفلكى الذى كان هو الأصل .والرؤية للهلال تعنى الاختلاف فيه ؛ هذا رآه وأولئك لم يروه ، وفى أغلب الأحوال فالرؤية خادعة حتى مع افتراض صدق الشهود الذين رأوا أم لم يروا الهلال ، وبالتالى صام المسلمون فى آخر شعبان على أنه أول رمضان ، وأفطر المسلمون فى آخر رمضان على أنه عيد الفطر ، بل واختلفوا فى الاعتداد بالرائى للهلال أو الشاهد على رؤيته ، وانفتح المجال للتلاعب السياسى و الهوى فى تحديد فريضة الصيام ..ولا يزال الأمر ساريا حتى الان يشهد بنجاح ابن أبى العوجاء وكيف انتقم مقدما من المسلمين .
باختصار فان ابن أبى العوجاء هو المخترع الحقيقى لأحاديث ( صوموا لرؤيته ..)

9 ـ وقد نجا الشيعة من هذه المكيدة.. فقد ظلوا على السنة الحقيقية التى ألغاها ابن أبى العوجاء. تمسك الشيعة بما كان عليه النبى محمد عليه السلام وآل بيته من التقيد بالحساب الفلكى ..بينما وقع أهل ( السنة ) ضحايا لآبن ابى العوجاء.. ولا يزالون.

10 ـ لم يكن ابن أبى العوجاء يحلم بأن تظل مفترياته سائدة مقدسة حتى اليوم تنشرها الفضائيات ويدافع عنها ملايين الفقهاء والدعاة والوعاظ من يوم مقتله حتى الآن .. ولا يرجع الأمر الى عبقرية لابن أبى العوجاء بقدر ما يرجع الى غفلة أساطين الدين السّنى وتخلفهم العقلى ، فهم الذين رووا قصة ابن أبى العوجاء ، وهم الذين أوصلوها لنا ، وهم الذين تكاسلوا وغفلوا عن تدبرها ، كما غفلوا عن تتبع الأحاديث التى روجها ـ بل قاموا هم بترويجها.
نتهمهم بالغفلة والتخلف أهون من انت ننعتهم بالتعمد والتبعية لعبد الكريم بن أبى العوجاء الملقب بعبد الكريم (الوضّاع ) .!!
نتوقف هنا ، ونلتقى مع الفصل الثانى عن:
( أحاديث عبد الكريم (الوضاع ) فى الأسفار السنية المقدسة )

اجمالي القراءات 37009

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (28)
1   تعليق بواسطة   احمد المندني     في   الخميس 04 سبتمبر 2008
[26525]

هذه والله من درر الاستاذ الكبير الدكتور احمد منصور

لقد دخلت في مناقشة في احد مساجد دبي عن هذا الموضوع , حيث نجلس بعد صلاة الجمعة مع الخطيب للسؤال وقد استشهدت له بآية { يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج ....} والامور الاخرى وكان نقاشي قريب جدا من مقالتكم العظيمة التي يجب ان تدرس فما كان منه الا ان اعترف بأنه مع رأي ولكن الوضع العام لايسمح او يحتاج الى عشرات السنين حتى تبدأ اجيال جديدة من موظفي وزارة الاوقاف , خطباء الجمعة بتفهم الموقف وتترك حديث صوموا لرؤيته.


نشكركم استاذنا على هذه التحف النادرة من كتاباتكم , وسأعمل على اقتباسها في كتابي القادم القريب جدا من الطباعة .


دمتم لنا ذخرا   


2   تعليق بواسطة   عمر الشفيع     في   الخميس 04 سبتمبر 2008
[26533]

ما كنت أعلم أن الأمر بهذه الخطورة

الأستاذ الكريم أحمد صبحي منصور: السلام عليكم ورمضان كريم.


لسبب لا أعلمه فقد كنت لا أرتاح لكثير من الأحاديث التي تُروى لنا في كتب المدارس ولكني كنت أحفظ منها ما هو ضروري لنجاحي في مادة التربية الإسلامية التي لم أكن مرتاحاً لها وخاصةً في تكرارها الممل للشعائر التي تسميها العبادات. وفي مرة من المرات استنجد بي أحد أهلي أمام جمع منهم حتى أقول له أن حديث (البول في الحمام يضعف الذاكرة) حديث صحيح وقد رددت عليه بتلقائية أغضبته قائلاً (وهل كانت هناك حمامات في زمن الرسول) قبل أن أعرف فيما بعد أنه ومجموعة شباب يسكنون في بيت ينفصل فيه الحمام عن التواليت وكان معهم شباب صغار يتبولون في الحمام عند إرادة الإستحمام كسلاً من الذهاب إلى التواليت ثم المجيء للحمام. وسبحان الله فقد استنجد في يوم آخربرجل عالم عليه الرحمة ليرد عليّ والذي استغربته أن ذاك العالم رد عليه بعبارتي وقع الحافر على الحافر. والآن بدأت أتفهم من مقالك هذا القيِّم ما هي أغوار النفسية التي سيطرت علينا منذ ذالك الزمان وما زالت فالأحاديث ما زالت تؤلف حتى الآن سواء كان في موقف الجد أو موقف الهزل. وشيء آخر أحب أن أذكره وهو أن الشباب لا وقت لهم لقراءة مثل الكتب التي يضطلع عليها مؤرخ مثلك ولذلك أرى من هذه الزاوية أهمية كتاباتك التاريخية في تبصيرنا ببعض الحوادث التاريخية ذات الأهمية في ربط الأفكار ببيئة تكونها زماناً ومكاناً. وشكراً لهذا المقال الماتع مرة أخرى.


3   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الجمعة 05 سبتمبر 2008
[26534]

الدكتور أحمد

جزاك الله خيرا عن هذا العمل الرائع و التحليل المتميز ... و والله ما أظن حكام العرب هذه الايام إلا أنهم قد تفقهوا في اصطناع عشرات من أمثال ابن أبي العوجاء هذا و ذلك سيرا على نهج "أمراء المؤمنين" مثل المنصور ... و أخريتها تراهم يسارعون في انتاج المسلسلات لتعظيم هؤلاء السفاحين و المجرمين ... يبدو أن ابن أبي العوجاء كان يقوم بعمل جدا خطير يجعله يحاول أن يفتدي نفسه بمائة ألف درهم بدلا من أن يصرح لسجانه  بموقعه و أهميته عند الخليفة ـ فهو آثر أن يبقي متسترا الى أن رأى أن وقته قد انقضى فقال مقالته تلك (مصرا على عدم تبيان مهمته أو موقعه أو قدره عند الخليفة الذي أرسل له بالعفو الذي جاء متأخرا ) ...


وفقك الله دكتور أحمد فقد أمتعتنا و أتحفتنا في مقالاتك هذه التي تكشف الزيف عن "علماء و أمراء" تلك الامة


4   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الجمعة 05 سبتمبر 2008
[26546]

هل تسمح لى أن أختلف معك استاذى الكريم(1)

كعادتك الكريمة استاذى تاتى مقالاتك لتزيل الكثير مما ثقل على عقولنا تفهمهما و تدبرها فلك الشكر على ذلك .. اما ماأختلف معك فيه استاذنا هو أنك سقت من الادله و البراهين على سلامة التقويم الهجرى الذى بين ايدينا و هو بلا شك تقويم فاشل فاشل لا يرقى الى الاستخدام السليم الذى يٌمًكن الانسان من ان يؤدى حياته بانتظام و ترتيب مصداقاً لقوله تعالى :(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) (البقرة 189)لاحظ ان الناس جاءت قبل الحج أى أن تلك المواقيت إن لم تستطع أن تنظم حياة الناس بدقة فهو توقيت فاشل و هذا ما يتوفر فى تقويمنا الهجرى اليوم .و اغرب ما فى الامر أنك مررت على لطائف الاشارة فى الاية الكريمة (:(وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا)(الكهف 25 )،وقلت أن ذلك أشارة الى الفرق بين الحساب الهجرى و الشمسى و هذا صحيح و أن 300 تشير الى الشمسى و9 تشير الى القمرى لله درك يا استاذى من أين جئت بذلك مع أن كلمة أزدادو لم ترد فى القرآن االكريم الامرتين (ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا) و الاية المشار اليها لتدل على أن الزيادة من نفس الجنس لا اعلم لماذا فرقتها فى تلك الاية ... اى عندما أقول ( دخل القاعة خمس طلاب و ازادوا اربع ) تعنى بذلك أن الاربعة الزائدة من الممكن أن يكون من غير الطلاب ادارييين مثلاً فراشين كما حاولت تقسيم تلك الاية الانفة.و الاعجب أنك تمر على بعض لطائف القرآن و تنسى بعضها فمثلاً ما قولك (مَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) البقرة 184 اليست تلك الاية تشير الى أن شهر رمضان يجب أن يكون 30 يوماً و لا يقل عن ذلك مهما دارت الأرض و القمر على جنبيهما أو حتى على رولمان بلى و هل يتحقق ذلك فى التقويم الحالى.  


5   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الجمعة 05 سبتمبر 2008
[26550]

هل تسمح لى أن أختلف معك استاذى الكريم(2)

امر آخر اليست ايام الله المشهودة هى ايام ثابته منذ أن أقر الله فضل تلك الايام (كليلة القدر.و الاسراء.و الليلة التى كلم الله فيها موسى .) هل يتحقق ذلك فى حسابنا الهجرى و أن كان كذلك فليلة القدر فى أى فصل حدثت هل فى رمضان الذى يأتى فى الشتاء ولا الصيف ولا الخريف ولا الربيع .مع أن كلمة الحساب الزمنى لم ترد فى القرأن الكريم الا بتلازم الشمس و القمر( و الشمس و القمر بحسبان ) هل ذلك لا يعنى أن يكون هناك تطابق فى الحساب الشمسى و القمرى لاستقامة الحياة و كان ذلك يتم قبل نزول القرأن باضافة شهر كل مدة زمنية حتى يتطابق الحسابين معاً (شهر الزيادة ) وكان يقوم به اناس متخصصون (قالوا لبثنا يوما او بعض يوم فاسال العادين)المؤمنون113. استكمالاً لكم الاسئلة التى تراودنى و التى اتمنى ان تجيب عليها



1- هلى الحساب الهجرى الموجود حالياً هو الحساب الذى يمكن الاعتماد عليه فى تسيير شؤن الناس(اى استطيع أن احسب متى يأتى الصيف و الشتاء و ما هى اعمال الزراعة و فصول التزاوج و الهجرة للطيور ...الخ على مدى عشرون عاماً كما هو الحال فى التقويم الميلادى) ولماذا لا يكون هذا الحساب الهجرى الحالى قد ناله ما نال من التحريف و التزييف حيث أن اية النسىء تشير الى عملية التحليل و التحريم و لم تطرق الى الحساب من قريب او من بعيد .

2- و ما هو الحج الاكبر المشار اليه فى الاية (واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله فان تبتم فهو خير لكم وان توليتم فاعلموا انكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب اليم )فمتى كان الحج الادنى (ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون)باعتبار أن الادنى عكس الاكبر.



رجاء من سيادتكم و الاخوة الافاضل المشاركة حتى استطيع أن اتبين الحقيقة .فى صدق الحساب الهجرى الحالى من عدمه



مع دعواتى لكم بالتوفيق (و رمضان كريم اذا كان هذا فعلاً هو شهر رمضان ) الذى امرنا الله اذا شهدناه أن نصومه .



6   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الجمعة 05 سبتمبر 2008
[26551]

مقال لطيف لكن ياحبذا التوضيح

تحية طيبة


مقال لطيف بلا شك. لكنه غير واضح في بعض الأحيان, فمالمقصود بالحساب الفلكي, أنا مطلع على حساب المايا, لكني لا أعرف الحساب الفلكي الذي كان العرب يتبعونه, أصلا العرب لم تكن أمة تعرف الكتابة والقرآءة الا القليل منهم, فماهو الحساب الفلكي الذي كانوا يتبعونه؟؟


كذلك أنا لم أفهم هذا المقطع: ـ وقد نجا الشيعة من هذه المكيدة.. فقد ظلوا على السنة الحقيقية التى ألغاها ابن أبى العوجاء. تمسك الشيعة بما كان عليه النبى محمد عليه السلام وآل بيته من التقيد بالحساب الفلكى ..بينما وقع أهل ( السنة ) ضحايا لآبن ابى العوجاء.. ولا يزالون


هل ممكن لأستاذنا الغالي الدكتور منصور أي يشرح لنا ذلك, فأنا عراقي وقضيت جل عمري في العراق, وأنا أعرف بأن الشيعة أيضا يصومون ويعيدون لرؤية الهلال, لابل أن الأختلافات بينهم كبيرة على ذلك, وهذا ظهر واضحا للعيان بعد أسقاط النظام الصدامي في العراق, حيث نشاهد أختلاف كبير على بداية رمضان وبداية العيد, وعادة ترى التسلسل التالي: يوم السنه ثم يوم الصدريين ثم يوم السستانيين, حتى صار عيد الفطر في العراق في بعض الأحيان  ستة أيام بدلا من ثلاثة.


أنا شخصيا قرأت بعضا من كتب الفقة الشيعية ولا أدري ماذا يقصد الدكتور منصور بعبارة: تمسك الشيعة بما كان عليه النبى محمد عليه السلام وآل بيته من التقيد بالحساب الفلكى


ثانيا المقاله كتبت كثيرا عن أبن أبي العوجاء, لكن الحق يقال ان المقاله أفتراضية, فهي مبنية على أفتراضات قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة, لا أرى أي أدلة فيها.


ما علاقة مؤطأ مالك بأبن أبي العوجاء, دعني أعطي مثال, هناك بعض الأحاديث في الموطأ تروي السند التالي: الأمام مالك- نافع العدوي-عبدالله بن عمر- النبي محمد


الآن ماعلاقة هذه السلسلة بأبن أبي العوجاء, تسمى السلسلة أعلاه بالسلسله الذهبية لقصرها, ولكون رواتها ثقاة على حد زعم المحديثين السنيين ولكن ماعلاقة أبن أبي العوجاء, اللهم الا اذا كان مالك نفسه من ضمن الجيش السري لأبن ابي العوجاء.


عموما هذا كله افتراض في أفتراض ولا أرى أي دليل عليه.


أنا شخصيا لا أتصور بأن الأحاديث المروية عن الرسول كلها كاذبه ولا أعتقد بان كلها صادقة, والله أعلم بمصداقيتها, لكن يقينا ان بعضها صادق عن الرسول, لكننا لايمكنن ان نقطع من منها هو ذلك الصادق.


مع التقدير


7   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الجمعة 05 سبتمبر 2008
[26552]

مقال لطيف لكن ياحبذا التوضيح

تحية طيبة


مقال لطيف بلا شك. لكنه غير واضح في بعض الأحيان, فمالمقصود بالحساب الفلكي, أنا مطلع على حساب المايا, لكني لا أعرف الحساب الفلكي الذي كان العرب يتبعونه, أصلا العرب لم تكن أمة تعرف الكتابة والقرآءة الا القليل منهم, فماهو الحساب الفلكي الذي كانوا يتبعونه؟؟


كذلك أنا لم أفهم هذا المقطع: ـ وقد نجا الشيعة من هذه المكيدة.. فقد ظلوا على السنة الحقيقية التى ألغاها ابن أبى العوجاء. تمسك الشيعة بما كان عليه النبى محمد عليه السلام وآل بيته من التقيد بالحساب الفلكى ..بينما وقع أهل ( السنة ) ضحايا لآبن ابى العوجاء.. ولا يزالون


هل ممكن لأستاذنا الغالي الدكتور منصور أي يشرح لنا ذلك, فأنا عراقي وقضيت جل عمري في العراق, وأنا أعرف بأن الشيعة أيضا يصومون ويعيدون لرؤية الهلال, لابل أن الأختلافات بينهم كبيرة على ذلك, وهذا ظهر واضحا للعيان بعد أسقاط النظام الصدامي في العراق, حيث نشاهد أختلاف كبير على بداية رمضان وبداية العيد, وعادة ترى التسلسل التالي: يوم السنه ثم يوم الصدريين ثم يوم السستانيين, حتى صار عيد الفطر في العراق في بعض الأحيان  ستة أيام بدلا من ثلاثة.


أنا شخصيا قرأت بعضا من كتب الفقة الشيعية ولا أدري ماذا يقصد الدكتور منصور بعبارة: تمسك الشيعة بما كان عليه النبى محمد عليه السلام وآل بيته من التقيد بالحساب الفلكى


اي حساب فكلي هذا الذي يتحدث عنه أستاذنا الكبير الدكتور منصور, والذي يقول بأن الشيعة تمسكوا به؟ هل ممكن أن يدلنا على كتب الشيعة التي تقول ذلك؟


ثانيا المقاله كتبت كثيرا عن أبن أبي العوجاء, لكن الحق يقال ان المقاله أفتراضية, فهي مبنية على أفتراضات قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة, لا أرى أي أدلة فيها.


ما علاقة مؤطأ مالك بأبن أبي العوجاء, دعني أعطي مثال, هناك بعض الأحاديث في الموطأ تروي السند التالي: الأمام مالك- نافع العدوي-عبدالله بن عمر- النبي محمد


الآن ماعلاقة هذه السلسلة بأبن أبي العوجاء, تسمى السلسلة أعلاه بالسلسله الذهبية لقصرها, ولكون رواتها ثقاة على حد زعم المحديثين السنيين ولكن ماعلاقة أبن أبي العوجاء, اللهم الا اذا كان مالك نفسه من ضمن الجيش السري لأبن ابي العوجاء.


عموما هذا كله افتراض في أفتراض ولا أرى أي دليل عليه.


أنا شخصيا لا أتصور بأن الأحاديث المروية عن الرسول كلها كاذبه ولا أعتقد بان كلها صادقة, والله أعلم بمصداقيتها, لكن يقينا ان بعضها صادق عن الرسول, لكننا لايمكنن ان نقطع من منها هو ذلك الصادق.


مع التقدير


8   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الجمعة 05 سبتمبر 2008
[26554]

كانوا يصومون لرؤيته ويفطرون لرؤيته..

مع احترامي لكل هذا المجهود يا دكتور احمد ..


ولكن المسلمين بجميع طوائفهم ومذاهيهم وحتي العصر الحديث كانوا يصومون لرؤيته ويفطرون لرؤيته .. فلم تكن هناك طريقة معروفة للحساب الفلكي للتقويم القمري الذي لا يصلح في الحقيقة للتأريخ الحقيقي للأيام المهمة ..


في الحقيقة متن الحديث لا غبار عليه حتي لو كان السند عليه اعتراض .. ولم تسطيع أستاذي الفاضل أن تثبت بطريقة مقنعه معارضة الحديث للقرآن أو المنطق والعقل ..


وليس هناك ما يمنع من احتلاف بداية شهر رمضان حسب المكان الذي يتم استطلاع الهلال فيه وجسب قدرة من يسطلع الهلال ...فلم يكن المسلمون الآوائل يملكون تلسكوبات .. ولم يكونوا مدركين لكروية الآرض ..


التقويم القمري كتقويم هو تقويم بدائي .. وهذه هي الحقيقة .. ولايمكن أن يحدث فيه اتفاق تام حتي بالتقويم الفلكي علميا ..


الا إذا اتفق المسلمون مقدما علي تقويم حتي لو يكن متفقا مائة بالمائة مع الهلال سواء فلكيا أو بالرؤية ..


معارضتك للحديث وكتبه استاذي الفاضل في كل شيء ..احيانا تجعلك تعترض علي مالايستحق الاعتراض ..


تماما مثل الاعتراض علي الشهادة التي يقولها أكثر من مليار مسلم واعتبارها كفر بالاسلام ..


ماهي المشكله أن يصوموا لرؤيته ويفطروا لرؤيته ؟


 


9   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   السبت 06 سبتمبر 2008
[26573]

المشكلة أننا نحن المشكلة

المشكلة هي بالفرقة  التي أحدثها هذا الحديث


المشكلة هي برفض هيئة صغار علماء السعودية العمل بالفلك وعلم الفلك


المشكلة بشيوخ الازهر الذين يقولون نحن أمة أمية لا تقرأ ولا تحسب


المشكلة بعدم حبنا للتطور


المشكلة أننا نحن المشكلة


الم ينظر الجميع الى عنوان المقال  ( ذلك الحديث الكاذب الملعون (صوموا لرؤيته ) ( 1 )  ))  ألم يلاحظوا رقم (1)  , ماذا يعني رقم (1) ؟


يعني أن للكلام تتمة وأن له بقية , فلا نتعجل بالحكم , دعونا نسمع الكلام ونرى المقالات حتى النهاية ثم نحكم , ونرجو أن لا نضع تصفية حسابات ولا تصيد عثرات , فأين التسامح ؟


إن كانت بعض الاحاديث صادقة فالقرآن لم يترك خيرا أو تشريعا  إلا قاله أجمله أو فصله  فتكون الاحاديث الصادقة تحصيل حاصل


وان كانت بعضها كاذبة  فنرميها في سلة المهملات


10   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   السبت 06 سبتمبر 2008
[26574]

جزاك الله خيرا يا دكتور أحمد

أنا في رأي أن الاهلة هي مواقيت للأشهر ولكن كيفية الاثبات يجب أن تتعدى المشاهدة بالعين المجردة بل يجب إستخدام الادوات الحديثة والعلمية  ويجب رفض شهادة الشهود لرؤية القمر وتستبدل مكانها شهادة علماء الفلك وتقريرهم العلمي البحت


ودعو الدكتور أحمد يبين لنا ويتمم ما بدأه في هذه السلسلة لعل هناك أمورا جديدة كما عودنا لا ندري بها


جزاك الله يا دكتور أحمد وأعانك على الحق , أرجو منك تتمت السلسلة ؟


وأتمنى منك أن تكتب بحثا تأصيليا في موضوع الحجاب  وعورة المرأة والرجل التي يجب سترها .


جزاك الله خيرا


11   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   السبت 06 سبتمبر 2008
[26581]

في انتظار الجزء الثاني

في انتظار الجزء الثاني من هذا العمل الرائع


12   تعليق بواسطة   محمد المصرى     في   الأحد 07 سبتمبر 2008
[26589]

الاستاذ الفاضل محمد عطيه

كل عام وسيادتك والجميع بخير


اسمح لى ان اتفق مع سيادتك فى ان التقويم الهجرى الحالى يشوبه الكثير من العوار , وقد فكرت ان افتح هذا الموضوع فى مقاله منذ فتره وجاء كلامك ليشجعنى على هذا , وسابدا فيها باذن الله كطرح عام نستفيد فيه من اراء الزملاء فى الموقع


وكل عام وانتم بخير


13   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الأحد 07 سبتمبر 2008
[26593]

تعليق ورسالة للدكتور احمد

اولا : انا مع الحساب الفلكى فىتحيد اوائل الشهور الهجرية حيث قرات انه دقيق جدا ولا ادرى من اين عرف الدكتور عمرو انه "الحساب الفلكى " غير دقيق



ثانيا : انا لست معه من اجل توحيد الصيام ووحدة الامة ومنع الاختلاف ...الخ من هذه الشعارات الرنانة ولكن معه لان المنطق والعقل يقول ذلك فوحدة الامة ليست فى توحيد المظاهر التعبدية من صيام وخلافه لكن يجب ان يكون ذلك فى الجوهر " السلوك"



ثالثا : ماهو الضرر الواقع على الناس"او على الامة كما تقولون" اذاختلف بدء الصيام وما هى المنفعة العائدة عليهم اذا توحد بدء الصيام -اعتقد لاهذا ولا ذاك فالامر عادى ولا يستحق النقاش



رايعا الذى يستحق النقاش هى امور الشرك القديمة التى وقع فيها الناس وامور الشرك الحديثة التى يقع فيها الناس فى هذه الايام بمعنى



--ذكر الدكتور احمد فى مقاله ان الناس"رواة الاحاديث" الفوا تلك الحاديث لخدمة السلاطين والملوك وتعزيز سلطتهم ونفوذهم على رقاب الناس واستعبادهم "الشرك قديما" وماذا نفعل نحن الان -نفعل ما هو اخطر من ذلك - فعلماء ومفكرى العصر الحديث لا يخدمون الملوك والسلاطين والرؤساء فحسب بل يخدمون اصنام العصر الحديث " الوطنية والدولة والقومية والطائفية ....الخ فهم على الاقل ساكتين عليها " والسكوت علامة الرضا كما يقولون "



--هل لوكان هناك مسجون مظلوم ونعرف انه مظلوم هل من المنطقى ان يكون كل اهتمامنا بتحسين احوال السجن له ام يكون الاهتمام يتحريره من سجنه اولا هذا ما نفعله الان وهو الاهتمام بالامور الفرعية وتحسين احوال الناس داخل سجونهم الوطنية ولا نهتم يتحرير الناس ليكونوا احرارا فى السعى فى الارض كما امر الله دون عوائق من طواغيت الحدود والجنسية ....وكذلك تحرير انتقال رؤوس الاموال و السلع دون طاغوت اخر اسمه الجمارك



-- ارجوا ان يذكرنا الصيام بالجوعى والمرضى فى مجاهل افريقيا والعالم ولا نقف عند المن عليهم ببعض المساعدات التى لا تسد الرمق ونتركهم فى سجونهم الكبيرة


14   تعليق بواسطة   رضا البطاوى البطاوى     في   الأحد 07 سبتمبر 2008
[26594]

عودة إلى رمضان

الإخوة الأفاضل السلام عليكم وبعد :


بداية أنا لا أصدق الحديث المنسوب للنبى(ص)ولكن لى بعض التعليقات على ما ذهب البعض إليه من أن التقويم الشمسى هو التقويم الأصلى للشهور وهو ان الشمس لا يمكن أن تدل على عدد أيام الشهر لأن لها وجه واحد لا يتغير بينما للقمر وجوه أو منازل تتغير يوميا مما يجعل عدة أيام الشهر مرتبطة بها ومن ثم فالتقويم الشهرى هو القمرى لأن القمر يخبرنا بتغير وجهه عن تغير العدد فى الأيام


وأما حكاية كون رمضان فى الصيف فقط أو فى الشتاء فقط فهى مسألة غاب عن الإخوة فيها أن بلاد العالم يختلف فيها المناخ فلو قلنا رمضان فى مكة صيف فإنه يكون فى بلد أخر كالقوقاز وروسيا يكون شتاء وكلنا يعرف حكاية اختلاف الفصول بين نصفى الكرة الأرضية فإذا كان فى الشمال شتاء كان فى الجنوب صيف ومن ثم فرمضان لابد أن تختلف فيه المناخات من بلد لأخرى بل إن البلد الواحدة قد يكون فيها أكثر من مناخ حسب الارتفاع فمثلا كينيا حارة ولكن فى جبالها يكون المناخ بارد 


ومن ثم فرمضان ثابت فى مكان واحد فقط هو مكة لأنها أم القرى 


وأما حكاية سنوات أهل الكهف فلا يمكن أن يتوافق التقويمان القمرى والشمسى فى عدد الأيام فى 300و309ومن يريد فليضرب على آلة حاسبة  من أول 354 ×309 وهو أقل عدد من أيام السنة القمرية....وحتى 360×309وهو أكبر عدد من أيام السنة القمرية وسيجد أن مجموع عدد الأيام    مخالف ل 365×300 مع إضافة الربع فى السنوات الكبيسة  ومن أراد المزيد فليطلع على حكايتى الزمان المتغير التى وصلم إلى نفس النتيجة أننا قد نكون لا نصوم فى رمضان الحقيقى  مع تحياتى للجميع


15   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الأحد 07 سبتمبر 2008
[26599]

الاستاذ / نيازي

أشكر أخي ومعلمي الدكتور أحمد على بحثه القيم ، وفي انتظار البقية لكي نتعلم أكثر مما أفاض الله عليكم من كنوز المعرفة


أخي محمد عطية ، للأستاذ / نيازي عز الدين كتاب عن النسيء جدير بالقراءة


وشكرا


شريف هادي


16   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الأحد 07 سبتمبر 2008
[26601]

أرجو من الزملاء التعليق على وجهة نظري

السلام عليكم



حقيقة لقد أبدعنا الدكتور أحمد في هذا الموضوع , وأبدع أكثر الاخوة المعلقين الذين يدفعون العقل للتفكير وللتخلص من عقدة النقص العقلي للإنسان العربي



وكلام الاخ سنان المنان هو كلام يستحق التوقف جيدا جدا (( اذ ما معنى ان رمضان الذي اشتق اسمه من الرمضاء ــ اشتداد الحر ــ عند تسميته لامتيازه بحره الشديد ، واطلق عليه ايضا شهر الصبر لهذه الميزه ( الحر والصوم )، ويأتينا في الشتاء !!، وما معنى ان جمادى من ( الجمد ) اى البرد الشديد وتجمد الماء ويأتينا في الصيف ، وكذلك ربيع يأتينا في الخريف ، من هنا نقول ان سنتهم لم تكن الا شمسيه ، فاسماء الاشهر العربيه جاءت من الظروف الملازمه لها ، ولا يمكن لتلك الظروف ان تلازم الشهور الا اذا كان اعتماد التقويم الشمسي هو السائد))

نعم إن الاسماء مشتقة من الظروف الملازمة له فما هو الهدف من تسمية الشهر ب ربيع أول وربيع ثاني لولا أن العرب شهدوا هذا الشهر لمدة عقود طويلة يأتيهم في فصل الربيع فأطلقو عليه هذا الاسم وكذلك الامر مع جمادى الاولى



فعلا ربما يكون أننا لا نصوم رمضان منذ عشرات السنين والله أعلم , الموضوع يحتاج الى بحث معمق ويجب التطرق من الاخوة الى الكتب الفلكية والكتب القديمة لمعرفة كيف كان التقويم عند العرب



وأيضا في القرآن يكون التوقيت غالبا معتمدا على الشمس (( (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ) (طه 130 )

وأيضا (( (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ))




ولكن قد يقول قائل أليس للقمر فائدة حسابية ؟ نقول نعم كما قال الله تعالى :(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) (البقرة 189). (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ( يونس 5 ) (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) (الرحمن 5 ) (فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ )( الانعام 96 ).



فرأي : ربما كانت الاشهر محددة ومبينة ثابتة بدليل أسمائها وارتباط مسمياتها بالمناخ السائد والفصول الاربعة , فربيع أول وثاني كان في الربيع وجمادى كان في الشتاء ورمضان كان في الصيف من الرمضاء , فالشهور ثابتة تماما في محلها



وفائدة القمر بسبب تغير شكله في الشهر فربما كان مثل ( الرزنامة اليومية ) ( calendar) اليوم أمام العرب فإذا أرادوا أن يعرفوا كم بقي للشهر نظروا للقمر فعرفوا أنهم في أوله أو آخره وعند آخر الشهر يتمموه ثلاثين سواء نظروا للقمر أولا لأنه يغيب قبل عدة أيام من آخر الشهر لذلك ربما تكون الآية التالية دليل من الله على التقويم الشمسي (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً )( الاسراء 12 ) فجعل الله آية النهار ومحى آية الليل ( القمر ) وجعل الشمس هي لنعلم عدد السنين والحساب وتخيلوا لو أننا نعتمد التقويم القمري فلا ندري متى يبدأ العام ومتى ينتهي العام ولا متى تبدأ الجامعات أو المدارس وربما إذا كان هناك رواتب آخر الشهر فسوف ترى جميع الموظفين يتحرون القمر نهاية الشهر



والله أعلم


17   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الأحد 07 سبتمبر 2008
[26608]

أي رمضان نصوم (1)

الاخ رضا البطاوي ، مسألة أن هناك فرق بين التقويمين الشمسي و القمري مقداره 9 سنوات كل 300 سنة شمسية لهي مسألة مفروغ منها ، فلو "ضربنا على الالة الحاسبة" كما قلت لوجدنا أن:

300 سنة شمسية × 365.25  = 109575 يوما 
(لاحظ أن الربع مع الـ 365 هو لاحتساب السنة الكبيسة يوم كل أربع سنوات أو - إذا لا تحب هذه الطريقة -  بإمكانك الحساب على أساس300×365 + ربع الـ 300 سنة  .. نفس النتيجة )

109575 ÷ 354.37 يوم قمري في السنة القمرية =309.2 سنة قمرية أي بزيادة مقدارها 9 سنوات من ناحية عددية لنفس المدة الزمنية.. كما اخبر القرءان و كما قال الدكتور أحمد.


السنة القمرية تزحف سنويا ما قيمته 11-12 يوم مما يؤدي الى تغيير طفيف في مواقيت الفصول ، مما يعني أن السنة القمرية لها دورة تتأرجح الى 33 سنة قمرية { 365÷11) – أي يعود اليوم "الشمسي" لنفس الفصل الى نفس التوقيت من ناحية قمرية كل 33 سنة قمرية. و هذا يعني أنه إذا جاء بداية رمضان في يو2000 /11/1 مثلا فإنه يلزم حوالي 33 سنة حتى يعود رمضان ليبدأ في ذات اليوم سنة  2033/11/1 .

المسلمون (في الامور الدينية) هم الوحيدون الذين يعتمدون على التقويم القمرى بشكل خالص ، اليهود و البوذيون اعتمدوا تقويما آخر هو مزيج من القمري و الشمسي لكن له شروط تقهرهم نحو تعديل الحسابات بغية المحافظة على ثبات الفصول و مواقيتها يإضافة شهر ثالث عشر الى الاشهر الاثني عشر كل سنة أو سنتين حسب ظهور الابراج في السماء ، و أعتقد أن هذا التقويم هو ما أسماه الله بالنسيء في القرءان. و قد ترك العالم هذا التقويم و انتقلوا الى التقويم الغريغوري (الشمسي) لأنه أثبت لربط المواقيت بالفصول. مع أن المسيحين و اليهود مازالون يستخدمونه التقويم الخليط في تحديد أعيادهم (مثل عيد الفصح) ، و فيه يحدث اختلافات بسيطة قد تصل الى شهر كحد اقصى كل دورة لأنهم يضيفون ذلك الشهر الثالث عشر للتعديل... (و ليس كما هو الحال مع التقويم القمري يصل الفرق الى 33 سنة كل دورة) .

أما السؤال الاهم و هو ما هو التقويم الذي يقصد فيه رمضان من اجل الصوم ... فهذا سؤال كبير.. كبير اوي . .. و من المحتمل جدا ان يكون حدث خطأ في اختيار التقويم الصحيح عندما أمر الخليفة عمر باتباع التقويم القمري ... خاصة إذا علمنا أن العرب (الى أثناء خلافة عمر) كانوا يتبعون التقويم المزيج الذي ذكرته أعلاه – أبو الـ 13 شهر – مثلهم مثل أهل الصين و الهند و اليهود في سنتهم العبرية (وحتى انجلترا في سابق زمانها ) .. و بالتالي حسب هذا التقويم المزيج فإن شهر رمضان كان يتأرجح ضمن 30 يوم (+/-) ضمن الفصل الذي كان فيه .. لماذا؟ لان القائمين على التقويم كانوا يضيفون الشهر الثالث عشر من أجل المحافظة على ثبات مواقيت الفصول . و بالتالي من المنطق أن شهر رمضان كان ملازم لفصل الصيف طوال مئات السنين ما قبل بعثة الرسول و بالتالي انطبق عليه التسمية بـ"رمضان" ... لكن!! المشكلة الكبرى هي عندما نزل الامر بصيام رمضان فإن الامر جاء أثناء اعتماد التقويم المزيج المذكور أعلاه (ابو الـ 13 شهر) و بالتالي لو فرضنا أن شهر رمضان كان المقصود به حسب القرءان وقتها ما هو معمول به من في التوقيت المزيج .. فإن اتباع التقويم القمري حسب أوامر عمر بن الخطاب يكون قد أحدث خطأ ً فادحا بإحداث انزياح للشهر على مدى السنة كلها . ..


تابع .. / ..


18   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الأحد 07 سبتمبر 2008
[26609]

أي رمضان نصوم (2)

../.. تابع


ولكن الله عز وجل نهى عن اتباع التقويم الذي كان يعمل به العرب وقتها (من إضافة شهر ثالث عشر) و الراجح ان هذا المنع (أية 36-37 من التوبة) جاء في الفترة الاخيرة من سنوات النبي الكريم (سنة تاسعة للهجرة) أي في الغالب بعد أن تم فرض صيام رمضان (الايات 183-185 من البقرة في السنة الثانية للهجرة) مما يعني أن (ظاهريا) أن الله فرض صيام شهر حسب تقويم العرب و من ثم قام بتجريم تقويمهم ـ و أيات سورة التوبة تذم الزيادة بإضافة الشهر الثالث عشر و ليس كامل التقويم .. مما جعل المسلمين في أخر سنتين من عمر النبي الكريم الى أيام عمر بن الخطاب يسيرون على التقوم المزيج منزوعا منه تلك الاضافة للشهر الثالث عشر .. مما يعني شيئا قريبا من التقويم القمري الى أن قام عمر بن الخطاب باعتماد التقويم القمري بشكل قاطع ، لكن عندها طبعا فقد شهر رمضان معناه إذا لا يثبت بعدها في فصل محدد بل يصبح يسير على مدار السنة مرة كل 33 -34 عام.

الموضوع بحاجة الى مزيد من البحث ـ و لكن أرى (وجهة نظر شخصية) أن الله لو أراد إثبات وقت معين من ناحية شمسية (ضمن فصل معين) للصيام  لوضع لنا علامات واضحة لذلك كأن يحدده بأطول أيام السنة (صيف) أو أقصرها .. فالله دائما لا يبخل بالتفاصيل متى استلزم الامر ذلك و لكن لست أرى أن الهدف من ذلك هو التقيد بوقت معين ، و لربما كانت رحمة أن شهر رمضان ليس دائما في الصيف ـ خاصة ان الامر بالصيام جاء قبل تحريم النسيء بحوالي سبع سنوات كان خلالها العرب بمن فيهم الرسول محمد عليه السلام و أصحابه في المدينة يستعملون التقويم المزيج (الذي فيه يضاف شهر ثالث عشر كل سنة او اثنتين) و طبعا في هذا التقويم رمضان لا يغير مكانه في الفصل كثيرا. .. فلو كان الامر (اقصد الحفاظ على موقع رمضان ضمن الفصل الواحد) مهما لأشار الى ذلك الله في كتابه إثر تحريم النسيء ، لأن الله يعلم سبحانه أن آثار حذف الشهر الثالث عشر وخيمة جدا (مش مزحة يعني) ... و لكنه لم يشر اليه مما يعني عدم أهمية الموضوع...


و بهذا الرأي أسحبه على موضوع كيفية الصلاة .. إذ لو أراد الله لنا تفاصيل خاصة مبتدعة للصلاة لوضع لنا الحركات اللازمة و التفاصيل ضمن كتابه .. و لكن الله لم يشر صراحة الى تلك التفاصيل مرتبة في كتابه مما يعني أن الله يرضى بما هو متعارف عليه و متواتر بين الناس في حركات و كيفية الصلاة .. و هنا نقول أن الله يعلم أنه لن يكون هناك تغيير جذري يؤدي الى خلل في الصلاة المتوارثة لذا لم يستلزم التفصيل بها .. نفس الشيء أقوله عن رمضان و ميقاته...


و الله تعالى أعلى و أعلم


19   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 07 سبتمبر 2008
[26616]

آه لو تعقل العقلاء .

لو تدبر عقلاء المسلمين قليلا فى هذه المقالة ،لكانت كافية لنسف علم الحديث من أساسه ،ولأتت على جذوره ولجعلت أرضه أرض بوار إلى قيام الساعة ،ولأنقذوا أنفسهم وأهليهم من براثن الشيطان ،ولعادوا بفضل من الله إلى هداية القرآن . ولكن أين هم ؟؟؟ ومع ذلك نسأل الله لهم ولنا الهداية والتوبة والغفران .


20   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الأربعاء 10 سبتمبر 2008
[26675]

استاذى الفاضل محمد المصرى

اخى الفاضل / الاستاذ محمد المصرى


و كل عام وانتم بخير و اعاده الله عليكم و على الأمة الاسلاميه بالهداية و الخير ...


اشكر لسيادتكم مشاركتى الرأى  الخاص بالتقويم الهجرى و اشكرك ايضاً على أنك بحثت فى هذا الموضوع و ارجوا منك نشر هذا البحث حتى تتسع دائرة الحوار و النقاش لمزيد من الاستفادة للجميع


و دعواتى لكم بالتوفيق


21   تعليق بواسطة   سامر الغنام     في   السبت 13 سبتمبر 2008
[26785]

لا للحديث ولا للقمر

تقول يادكتور ان العرب عرفوا  صيام شهر رمضان قبل القران هل تقصد شهر رمضان الذي انزل فيه القران معروف من قبل ان ينزل القران

لادليل على ذلك وليس من المنطق ان يكون الشهر الذي انزل فيه القران معروف للصيام اما اذا كان قصدنا ان الصيام كانت معروفة ككفارة من قبل ان ينزل القران فهذا واضح

وهناك حالات كثيرة للصيام معلومة لقتل نفس او المظاهرة وكان الناس يختانون انفسهم ولايصومون كما امر الله فهذا في سباق الايات واضح

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ 178 البقرة وهذا تصحيح للصيام وليس تصحيح لصوم رمضان خصيصا الذي كتب لنزول القران وهو شبيه لصيام كتب على امم قبلنا

كما اوردت جنابك مواعيد للتسبيح كجعل اوقات ما قبل طلوع الشمس وقبل غروبها اوقات تسبيح وادبار النجوم واذا جاء نصر الله فسبح وبعد السجود فسبح وبكرة واصيلا فسبح وحين تقوم فسبح وعندما نستوى على مراكبنا نسبح والسؤال لحضرتك ماهي الاوقات التي لانسبح بهاواذا كنت تعتبر تلك اوقات للتسبيح فهلا دللتنا على اوقات الصلاة

ام ان الله كتب لنا اوقات التسبيح وترك البشر تعبث بأوقات الصلاة وكيفيتها

وتقول جنابك ان الصحراء بها ليالي صافية وهل جنابك متأكد من هذه المعلومة على كل حال هذا ليس علم وليس شرط

واضيف انه في البحار ايضا كانت تتخذ النجوم للاستدلال وليس في الصحراء فقط

وهل علم حضرتكم توصل ان الاهلة هي جمع هلال وان الهلالات اتخذت كمواقيت اذا كان هذا ما علمنا الله ليدلنا على مواقيت فهل انا اعلم من الله بقدرتي ان ادلك على ميقات ادق وهو ليلة 14 قمرية ام اننا عبثا نسبنا الاهلة للهلال وظلمنا انفسنا هلال في اول واخر القمر لأيام عديدة يؤخذ كموعد ام ليلة البدر واذا اصريتم على الهلال فكيف وهو لايرى بالعين المجردة اوله وماذا لو كانت الغيوم مالئة السماء

اتمنى من جنابكم الرد على تساءلاتي وعلى تساءلات اخوة عندهم جدا قوة النظر والنباهة في دحض نظريتكم طبعا ليس صوموا لرؤيته ولكن لاستعمال القمر وتأرجح شهر رمضان والسلام عليكم


22   تعليق بواسطة   حسام سمارو     في   الإثنين 15 سبتمبر 2008
[26832]

الشمسي والقمري


السلام عليكم،
في الحقيقه لدي سؤال أو استفسار في موضوع الرابط  بين الشمسي والقمري  من خلال الاستدلال بالايه الكريمه من سورة الكهف ان كل ثلاث مائة سنين شمسيه يزيد الحساب القمري تسع سنوات عليها  فلماذا لا ينطبق هذا الفهم مع الايه التاليه  (ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما فاخذهم الطوفان وهم ظالمون ) العنكبوت 14 لو كان الدليل من سورة الكهف هو فعلا الفرق بين الشمسي والقمري لوجدنا الفرق في الايه 14 من سورة العنكبوت تخضع لذات المعادله بحيث تكون الالف سنة قمريه ،والناقص خمسين  شمسي ، وهذا لا يصح حسب الفهم المطروح الا اذا كان معنى كلمة عام تختلف عن كلمة سنه في القرآن
ارجو التوضيح مع الشكر

23   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 15 سبتمبر 2008
[26846]

ما هى حقيقة الرقم تسعة؟

فى قوله تعالى ( ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعاً)  أعتقد - والله أعلم - ان الرقم تسعة هنا قد يعنى تسعة ايام ولا يعنى تسع سنين وذلك تأسياً بقوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً) وطبيعى ان هذه ( العشر) هى عشرة ايام وليست عشرة شهور ، فلماذا لا نطبق نفس المفهوم على آية أهل الكهف فيكونوا قد لبثوا فى كهفهم ثلاثمائة سنة وتسعة أيام ؟؟


مجرد إجتهاد


24   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الثلاثاء 16 سبتمبر 2008
[26873]

شمسي و قمري

تعريف الشهر القمري فيه خلاف و ذلك بالنسبة للمرجعية التي يتم الاسناد اليها ، باختصار: الشهر القمري هي الفترة اللازمة للقمر حتى يدور دورة واحدة حول الارض بشرط أن يرجع الى نفس المنزلة phase التي بدأ بها (على نفس الوجه) ، إذا كنا نقيس تلك الفترة بالنسبة للنجوم (أو الشمس) فإن القمر يتم دورة واحدة خلال 27 يوم شمسي و 7 ساعات و 43 دقيقة ـ أما إن كنا نقيس تلك الفترة بالنسبة للارض نفسها فإن القمر يتم دورة واحدة خلال 29 يوم و 12 ساعة و 44 دقيقة السبب هو أن الناظر من الارض يلحظ أن القمر قد سار مسافة (مع دوران الارض حول الشمس) و بالتالي يحتاج يومين تقريبا ليظهر للناظر أنه أتم دورة واحدة ...(أنظر هنـــا ) هذه الارقام كلها متوسطة average values. و بالتالي فحسب هذين الرقمين فإن السنة القمرية تتأرجح ما بين 328 يوم الى 354 يوم شمسي تقريبا (حوّل الارقام السابقة الى أيام و اضرب 12 شهر في السنة) .. و بالتالي بالنسبة للألف سنة إلا خمسين عاما ، إذا كان المقصود هو الفرق في التوقيتين الشمسي و القمري ، فإن الـ 950 سنة شمسية تساوي = 950 ×365.25 = 346987.5 يوما شمسيا ... إذا قسمنا هذا الرقم على 1000 (سنة قمرية) فإن الناتج كما هو واضح تقريبا 347 يوم شمسي ... إقسم هذا الرقم على 12 شهر في السنة تحصل على 28.9 يوم في الشهر القمري ...وهو (تقريبا) معدل حسابي لطول الشهر القمري أو على كل حال محصور ما بين الحدين المذكورين أعلاه { معدل الشهر القمري حسب المعلومات أعلاه =28.4 يوم شمسي في الشهر أي ان الخطأ مقداره 1.8% و يمكن تفسير هذا الخطأ هندسيا بسهولة على أنه اختلاف المعلومات إحصائيا على مدى الزمن }.. و بطبيعة الحال جميع الارقام التي نستخدمها هي معدل حسابي على مدى سنوات ... و أيضا من المعلومات المثيرة أن طول اليوم الشمسي الواحد كان أقصر في قديم الزمان مما هو عليه الان ..(لأن الارض كانت تدور أسرع .. حيث إن دوران القمر حول الارض يعمل على إبطاء سرعة دوران الارض حول نفسها بسبب قوة التجاذب) ....

و كلام الدكتور حسن أيضا يدخل العقل من أوسع أبوابه ... على كل حال هذه من الموضوعات الشيقة التي تحتاج لمزيد من البحث و التفرغ..... و الحقيقة أن الخلاف بين الموضعين في القرءان أنه في سورة الكهف لم يذكر ماهية الـ(تسعا) التي ازدادها أهل الكهف .. في حين مع نوح عليه السلام فقد ذكر سنة و عام.. و من خلال البحث في القرءان نجد أن هناك اقترانات متغايرة مرتبطة مع كلمة سنة و كلمة عام .. فالسنة دائما شديدة و فيها عذاب أما العام ففيه خير و غوث ... لذا قل: كل عام و أنتم بخير .. و لا تقل : كل سنة و أنتم بخير.



و الله أعلى و اعلم


25   تعليق بواسطة   حسام سمارو     في   الثلاثاء 16 سبتمبر 2008
[26879]

قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ



  شكرا للاخوه على المشاركه القيمه في موضوع الايه 25 من سورة الكهف وارجو ان نصل في النهايه الى نتيجه لا لبس فيها ، لان كل ما نتوصل اليه سيكون قاعده اساسيه للخطوة التاليه فالمشكله الكبيره ان نبني بناء على قاعده خطاء فيفشل البناء وتضيع الجهود وتصبح هباءا منثورا لذلك اول ما نستنتج من موضوع الايه الكريمه من سورة الكهف ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً انها ليس لها علاقه لا من قريب ولا من بعيد في الشمس ولا في القمر ولندرس معا الافتراضات التاليه:





اولا: نفترض ان تِسْعاً هي سنوات فيكونوا قد لبثوا في كهف ثلاث مائة وتسع سنين على اعتبار ان التسعه هي سنوات فيكون الكلام واضح ولا يحتاج الى تفكير كثير منا سوى ان قدرة الله في لبوثهم وبعثهم هي الاصل.



 





الافتراض الثاني: ان تكون تسعا هي اشهر وليست سنين ولا ايام وهنا اعلق على راي الدكتور حسن بعد ان درست مداخلتة والتحليل للايه الخاصه بالعدة للمراه التي تفقد زوجها ان أرابعة اشهر وعشرا ، عشرا لا يمكن الا ان تكون ايام لان منزلة الايام هي المنزله التي تلي الاشهر كما انها لايمكن ان تكون اشهر لان عددها اكبر من اربعة اشهر ولو افترضنا انها اسابيع فالعشر اسابيع تنتج شهرين ونصف، لذلك كان مفهوم الايام هو الارجح، وبناءا عليه فإن احتمال ان تكون تِسْعاً هي اشهر مرجح اكثر من ايام لان الاشهر هي المنزله الثانيه بعد السنوات وهي الاقل عددا .



 





الافتراض الثالث: قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً{26} الكهف ان وجود اكثر من احتمال لفهم رقم تِسْعاً في كتاب الله لهو دليل كبير على ان مفهوم قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ اي لن نستطيع ان نجزم كم لبثوا رغم ان الله قد ذكر ثلاث مائة سنين وابقا تِسْعاً مجهوله ودون تحديد، وكما قال في الايه الكريمه من سورة العنكبوت الا خمسين عاما حيث وضح ان الخمسين هم عاما وليس شهرا او يوما اوساعه وكما بين لنا في الايات السابقه ان عدتهم ( سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِراً وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَداً{22} قل ربي اعلم بعدتهم واضاف ما يعلمهم الا قليل وبالعوده للايه موضوع البحث لم يذكر الله ان هناك احد يعلم كم لبثوا، لا قليل ولا كثير واكتفى انه هو الذي يملك العلم المطلق بما لبثوا

ولتوضيح اكثر قال تعالي { "وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ "فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ }الأعراف142

الكلام عن ثلاثين ليله واضح والاتمام يكون بعشر... وعشر ليست واضحه لو اكتفينا ولم نكمل الايه فهي احتمالات كثيره ان تكون ليل او نهار او يوم او ساعه وتبقى ظنيه ولكن تكملة الايه اعطانا التوضيح انها عشر ليالي بالتمام والكمال فكان المجموع اربعين لليلة .




في النهايه انا ارجح الفرضيه الثالثه ( قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) و أعود لتأكيد انه لا يوجد اي رابط بين الشمسي والقمري



مع الشكر لكل من يهمه التدبر والبحث عن الحق





26   تعليق بواسطة   سامر الغنام     في   الثلاثاء 16 سبتمبر 2008
[26880]

الاخ حسام

 الى الاخ حسام وبعض المتدبرين وهم كثر والحمد لله 


احمد الله على وجودكم وتفكيركم وتعقلكم وعدم التصفيق بلاعقل


فعلا الحمد لله سيتضح الحق لمجرد اتباعنا لكتاب الله هو وعدناوقال من تبع هداي فلا يضل ولا يشقى


لم بيقى الا ان يتعاون معنا الدكتور احمد منصورولا يكتم الحق


اظنه الان منهمك في الرد على دحضنا لنظريات باطلة وظنون  ولا اعتقد ان يرفض براهيننا ويصر على اخطاءة البشرية لاني علمت عنه انه يريد الحق وسيكون بهذا فخور جدا بنا


فهدانا الله جميعا لاظهار الحق ولو كره المشركون


تقبلوا جميعا تحياتي واحترامي والله الهادي


27   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الثلاثاء 16 سبتمبر 2008
[26886]

كلام منطقي أخ سمارو

و أظنني أميل إليه ، الى أن يهدينا ربنا لأقرب من هذا رشدا... فجزيت خيرا.


28   تعليق بواسطة   محمد دوله     في   الأربعاء 17 سبتمبر 2008
[26900]

رسالة ورجاء الى الدكتوراحمد صبحي منصور حفظه الله:

يقول الله سبحانه (... ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون)الاخ الدكتور احمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : قرات عدة مقالات على هذا الموقع لك وللعديد من الاخوة ووجدت انكم ترجعون في الحكم على الامور الى كتاب الله العظيم ووجدت موقعا اخر ايضا يدعو الى كتاب الله فقط كمرجع وحيد للحياة بارك فيكم ارجو منك الاطلاع على هذا الموقع وهذه دعوة لكل الاخوة الذين يزورون هذا الموقع طالما ان الهدف لنا جميعا هو ( توحيد مرجعية دين التوحيد )وهو كتاب الله  العظيم . www.kuno-rabbaniyeen.net على هذا الموقع الكثير من الابحاث الجديدة القيمة وغير المسبوقة حول الكثير من القضايا التي كانت ولا تزال موضع خلاف بين المسلمين . رجائي لك ولكل الاخوة الذين يزورون هذا الموقع ولكل المؤمنين بكتاب الله العظيم كمرجع واحد للحياة ان يزوروا هذا الموقع عسى الله ان ينفعنا جميعا به وان يهدينا جميعا الى الحق والى صراط مستقيم www.kuno-rabbaniyeen.net بارك الله فيكم جميعا وختاما (...واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا..)

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4161
اجمالي القراءات : 37,158,799
تعليقات له : 4,472
تعليقات عليه : 13,186
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي