ابن إياس مؤرخا

احمد صبحى منصور   في الجمعة 07 مايو 2010


 

ابن اياس من اشهر المؤرخين المصريين في العصور الوسطي إذيمثل اخر عمالقة المؤرخين في العصر المملوكي،وتأتي شهرته من كونه شهد انهيار الدولة المملوكية المصرية وتحول مصر الي ولاية عثمانيةعام922/1517 م .

وينتمي ابن اياس الي اسرة مملوكية جده الاكبر الامير عز الدين ازدمر العمري المتوفي سنة 769 هـ، تقلب هذا الجد في مناصب كثيرة اهمها امير سلاح ، تولاها مرتين ، وتولي نيابة حلب ، أي كان اميرا عليها &dil; نائبا للسلطان المملوكي ، وتولي ايضا نيابة طرابلس ونيابة صفد .

وانجب الامير ازدمر ابنه الفخري اياس المتوفي سنة 853 ، وجعله السلطان الظاهر برقوق ضمن مماليكه ، وتولي الداودارية للسلطان الناصر بن برقوق .

وانجب الفخري اياس ابنه شهاب الدين احمد المتوفي سنة 908 ، وكان من مشاهير (اولاد الناس)، وتعبير اولاد الناس مقصود به الابناء الاحرار للامراء المماليك ، والذين ينتظمون في سلك الجندية مقابل ان تعطيهم الدولة اقطاعات أي أراضي زراعية .

وانجب شهاب الدين احمد بن اياس  24ولدا وبنتا،عاش منهم ولدان وبنت وهم :

الجمالي يوسف ، وكان يعمل في الزردكاشية ، أي صناعة السلاح واصلاحه وصيانته ..

والفتاة تزوجت من الامير قرقماس المصارع الذي قتل سنة 877 هـ.

ثم المؤرخ المشهور محمد بن احمد بن اياس .

المؤرخ محمد بن احمد بن اياس :

ولد سنة ( 855 هـ، 1448 م) وتوفي ( 930 هـ، 1523 م) أي عاش 78 عاما هجريا ، عاش متفرغا للتاريخ والقراءة والدراسة و الكتابه ، لم يتزوج ولم يكن له اولاد ، ولم يفارق القاهرة سوي مرة واحدة حين حج سنة 882 هـ .

اعانه علي التفرغ للتأريخ انه ورث اقطاعا زراعيا يدر عليه دخلا مالياوفيرا. وحدث سنة 1914 ان صادر الغوري كل الاقطاعيات الممنوحة لأولاد الناس ، منهم ابن اياس ، واعطي الغوري تلك الاقطاعات لمماليكه ، وفي العام الثاني تمكن ابن اياس من مقابلة السلطان الغوري وشكا اليه حاله ، فأمر السلطان باعادة اقطاعه اليه سنة 915 .

اعانه ايضا علي كتابة التاريخ مجالسه اليومية،التي كان يحضرها عند شيوخه ، ثم التي كان يعقدها فى بيته للسمر فيما بعد ،، حيث يحكي نوادر التاريخ ويزوده الرفاق بالاخبار اليومية عن السلطان والدولة والشارع المصري وقتها ، بالاضافة الي علاقاته مع كبار الدولة ..

تاريخ ابن اياس : (بدائع الزهور )

بدأ ابن اياس كتابة تاريخه الأشهر ( بدائع الزهور ) سنة 901هجرية، وفرغ منه تأليفه سنة 928 ، ومات بعدها بعامين أي 930 هـ، أي انه حين بدأ كتابة تاريخه ( بدائع الزهور ) كان عمره يقترب من الخمسين ، أي وصل الي قمة نضجه الفكري والعقلي ، وفي هذا العام سنة 901 كانت بداية الاضطراب في الدولة المملوكية ، لأنه في نفس العام مات واحد من اعظم السلاطين المماليك ، وهو السلطان قايتباي الذي حكم الدولة منذ سنة 872 الي موته 901 ، وكان ابن اياس في العشرين من عمره حين تولي السلطان قايتباي ، وكان واضحا من تاريخه ( بدائع الزهور ) انه كان يدون ملاحظات عن مشاهداته لعصر السلطان قايتباي ، ثم بدأ في التدوين المنتظم بدءا من 901 في كتابه (بدائع الزهور ) يحكي فيه التاريخ منذ بدايته الي عصره .

ويقع تاريخ ابن اياس ( بدائع الزهور ) في ستة مجلدات ، الا انه يمكن تقسيمه الي قسمين كبيرين : القسم الاول الذي كان ينقل فيه ابن اياس عن المؤرخين السابقين ، وهو التاريخ الذي يعتبر ماضيا بالنسبة لابن اياس ولم يشهده ، ثم القسم الثاني ، وهو الذي كان فيه ابن اياس شاهدا علي عصره ، يكتب ما يراه وما يسمعه .

وعلي اساس هذا التقسيم فان القسم الاول الذي ينقل فيه ابن اياس عن مؤلفين سابقين يقع في الاجزاء  الثلاثة الاولي من تاريخ ( بدائع الزهور ) الجزء الاول في مجلدين كبيرين + الجزء الثاني الذي ينتهي منه حتي سلطنة الظاهر تمربغا الذي تولي الحكم في مصر 58 يوما فقط وتولي مكانه السلطان قايتباي سنة 872 هـ .

وبدءا من سلطنة قايتباي يوم الاثنين 6/ رجب /سنة872 يبدأ الجزء الثالث من تاريخ ابن اياس ، ويبدأ معه ابن اياس وهو يؤرخ من واقع المشاهدة والمعاصرة وليس بالنقل عن السابقين ، ويؤرخ الجزء الثالث فيما بين عام872 الي 906،ويشترك مع ابن اياس في التأريخ لهذه الفترة اعلام المؤرخين وهم :

  • المؤرخ ابو المحاسن بن تغري بردي المتوفي سنة 874 ، وكان ابوه الامير تغري بردي اتابكيا أي قائدا للجيش المملوكي ثم نائبا للسلطان علي الشام ، أي كان واليا للشام ،  وقد عاش المؤرخ ابو المحاسن فيما بين(813 : 874 ) وله تاريخ النجوم الزاهرة  وحوادث الزهور والمنهل الصافي ، وكان شاهدا علي عصره المملوكي الي حين وفاته سنة 874 ، وقد اتم التأريخ لمصر في النجوم الزاهرة حتي 873 هـ.
  • ثم القاضي المؤرخ علي بن داود الصيرفي في تاريخه ( نزهة النفوس ) وهو ينقل فيه عن السابقين ، ثم بعده تاريخه ( انباء الهصر بانباء العصر ) وهو يؤرخ فيه للاحداث المصرية التي عايشها من 873 حتي 886 ، ومات المؤرخ الصيرفي سنة 900 .
  • المؤرخ الفقيه السخاوي وله ( الضوء اللامع في اعيان القرن التاسع ) يؤرخ فيه للشخصيات المعاصرة في القرن التاسع الهجري ، بالاضافة الي تاريخه ( التبر المسبوك ) وهو كتاب صغير ، ومات السخاوي سنة 902 هـ.
  • ثم الفقيه المشهور جلال الدين السيوطي وكان شيخا لابن اياس ، واشتهر بمؤلفاته الكثيرة واعتمد منها ابن اياس علي كتابين في التأريخ وهما ( حسن المحاضرة في اخبار مصر والقاهرة )( نظم العقبان في اعيان الاعيان ).

واستفاد ابن اياس من حضور مجالس شيخه ابي المحاسن ثم شيخه  جلال الدين السيوطي ، الي ان مات السيوطي سنة 911 ، الا ان السيوطي لم يكن مؤرخا بالمفهوم العلمي ، وانما غلب عليه التأليف فىالفقه والحديث والادب والتصوف .

وهذه التفصيلات التي نذكرها هي للتأكيد علي حقيقة هامة هي ان ابن اياس في تأريخه في الجزء الثالث كان يشاركه آخر ثلاثة من كبار المؤرخين في عصره الا ان الموت اختطفهم تباعا ، وهم ابو المحاسن ت 874 والصيرفي ت 900 والسخاويت902 ، وظل ابن اياس بعدهم يؤرخ منفردا في الجزء الثالث الذي وصل في تأريخه لمصر حتي سنة 906.

ثم ارخ ابن إياس لمصر منفردا بعد ذلك في الجزء الرابع من سلطنة قانصوه الغوري الذي تولي يوم الاثنين اول شوال سنة 906 ، وانتهي في شوال سنة 1921 ، ثم جاء الجزء الخامس والاخير ليؤرخ لسقوط الدولة المملوكية وتحولت مصر الي ولاية عثمانية ، وذلك ما سجله ابن اياس في الجزء الخامس في السنوات ما بين 921 : 928 .

أي ان ابن اياس كان المؤرخ المصري الوحيد الذي ارخ لمصر من واقع المشاهدة والمعاينة في فترة هامة فيما بين 902 : 928 ، بعد موت المؤرخين المشاهير .. ومن هنا تأتي اهمية تاريخ ابن اياس .

شخصية ابن اياس كمؤرخ :

اذن فتاريخ ابن اياس يلخص تاريخ السابقين علي عصره ، ثم يسجل من واقع المعايشة لتاريخ عصره ، أي انه باختصار يغطي التاريخ المصري والعربي والاسلامي منذ بدايته حتي سنة 928 هـ أي قبل وفاته بعامين ..

وفي تأريخه للسابقين كان ينقل بايجاز ما كتبه المؤرخون السابقون ، وبحساب الصفحات فانه بدأ بالتعريف بمصر ومدنها وفضائلها ودخولها في الاسلام وتاريخ المسلمين من الخلفاء الراشدين وغيرهم الي ان وصل الي تاريخ الدولة المملوكية قبل عصر السلطان قايتباي أي سنة 872 ، وهذا التأريخ لنحو تسعمائة عام اوجزه ابن اياس في 1886 صفحة تقريبا ،أي بمعدل صفحتين للعام الواحد .

اما تأريخه للعصر الذي عايشه فقد توقف معه بالتفصيل لكل ما يراه هاما من الاحوال السياسية والاجتماعية ،اذا ارخ للمدة فيما بين 872 : 928 أي 56 عاما في حدود 1455 صفحة تقريبا ، أي بمعدل 26 صفحة للسنة الواحدة ، وارخ للسنة الاخيرة وهي سنة  928 في 68 صفحة .

ومن خلال تدقيقنا لما اوجزه ابن اياس في تاريخ السابقين لاحظنا انه يقوم بتلخيص الروايات عن اكثر من مؤرخ ، أي انه يقرأ في تاريخ الدولة الاموية مثلا كل ما كتبه عنها المؤرخون السابقون كالطبري وابن الاثير وغيرهما ، ثم يقوم بتجميع الروايات المختلفة في رواية واحدة ويكتبها ، مما يدل علي قراءته النقدية المتفحصة والمتعمقة .

ويضاف الي ذلك ما ظهر لنا من حسن اختياره للاحداث التي يسجلها ، اذ يسجل اهم الاحداث ويترك غيرها توخيا لفلسفة الايجاز ، وهي ان تنقل اهم ما تريد وبالطريقة المثلي ، مما يدل علي انه مع تعمقه في القراءة .

وقد اضاف  لتعمقه فى القراءة الشمولية في قراءة ما كتبه المؤرخون السابقون ، لذا نراه قد وضع لها كتبا خاصة تمثل مجمل اطلاعاته الشاملة علي تواريخ السابقين ، ولاتزال تلك الكتب مخطوطة حتى الآن ، ومنها:

* ( مرج الزهور في وقائع الزهور ) في قصص الانبياء ، وفيه نقل عن الثعالبى و الطبرى و ابن كثير فى قصص الأنبياء .

* ( نشق الازهار في عجائب الاقطار ) في جغرافية مصر والعالم وتاريخ مصر الفرعونية ، وتأثر فيه بالجزء الأول من تاريخ المسعودى.

*( نزهة الامم في العجائب والحكم ) في تاريخ العالم.

* ( المنتظم في بدء الدنيا وتواريخ الامم ) وينتهي فيه تاريخ المسلمين حتي سنة 355 ، وتأثر فيه بتاريخ الامام ابن الجوزي ( المنتظم في تاريخ الامم والملوك )، *( وجواهر السلوك في الخلفاء والملوك ) ويبدو فيه تأثره بالمقريزي في تاريخه ( السلوك ) .

*(عقد الجمان في وقائع الازمان ) في اختصار تاريخ مصر ، ويبدو فيه تأثره بكتاب المقريزي ( درر العقود ) ، وبتاريخ العيني ( عقد الجمان ).

ويلاحظ ان ابن اياس نقل عن كل اولئك المؤرخين ، كما انه في تاريخه الاشهر ( بدائع الزهور ) اوجز باختصار ما سرد بالتفصيل في كتبه الاخري غير المنشورة وغير المشهورة ، وفي ذلك دليل علي انه جمع بين سعة الاطلاع وعمق القراءة .

 

ابن اياس فى مجالس السمر وانعكاسها فى تاريخه

يقول ابن اياس في كتابه ( بدائع الزهور ) " التاريخ يصلح لمسامرة الجليس " وقد تفرغ خلال حياته الطويلة لقراءة وكتابة التاريخ ومسامرته مع اصدقائه في وقائع التاريخ ، وقد استغني بهذه الهواية عن الزواج والاولاد ، ولذلك فان من المنتظر ان تدور امسياته مع اصدقائه حول عمله بالتاريخ فيما يقرأ وفيما يكتب .

بالنسبة لما يقرأ فانه كما علمنا كان يقرأ الكثير ليختار منه ما يكتبه بايجاز في تاريخه (بدائع الزهور ) هذا مع اعجابه بالاحداث التي كان يهمل تدوينها في بدائع الزهور بدليل انه دونها في كتبه الاخري كما سبق ، ومن هنا فاننا نتوقع ان مجالس سمره كانت تدور حول تلك الاحداث التي لم يتسع لها كتابه ( بدائع الزهور ) اذ يقوم بحكايتها لاصدقائه والتعليق عليها من واقع ثقافة عصرهم في بداية القرن العاشر الهجري ( السادس عشر الميلادي ).

وفي المقابل فان اولئك المستمعين من اصدقائه ، يناقشونه فيما يجري من احداث عصرهم ويأتون لابن اياس بأهم الانباء التي تحدث اولا باول ويتناقلون ما يحدث في الشارع المصري وفي القلعة مقر الحكم للسلاطين المماليك ، ثم الوالي العثماني فيما بعد .

وهذا التصور لما كان يحدث في مجالس ابن اياس ليس فيه ذرة من الخيال ، انه تصور عقلي واقعي يعرفه كل من يتخصص في حياة ابن اياس وتاريخه وطريقته في الكتابه ، وحتي انه يظهر في اسلوبه ، حيث يتكرر في سطوره عبارات ( اشيع بين الناس ) ( يقال ) ( قيل ) كما انه يجعل من الصفات المحببة للشخص انه (عشير الناس ) وتعني في مفهوم عصره انه حسن المعاشرة للناس ، ويحب الناس مجالسته .

وفي هذا العصر كان اهم وسائل التسلية والترفيه هي جلسات الانس والسمر ، وقد اشتهر السلطان الغوري بهذه المجالس ، وهناك كتاب مشهور عن مجالس الغوري ، الا ان مجالس ابن اياس وان لم تحظ بشهرة الغوري ، الا انها انتجت لنا اهم كتاب في التأريخ لمصر وهو بدائع الزهور .

 

ملاحظة :

كانت هذه بعض صفحات من مقدمة لحلقات تليفزيونية ممتدة بعنوان ( مجالس ابن اياس ) ، بدأت المقدمة بالتعريف بابن اياس وعصره ومجالسه وأصحابه . وبعد الصفحات السابقة تعرضت لمنهج العرض الدرامى وموجز الأحداث التاريخية التى كان يحكيها ابن اياس فى مجالسه تلك ، حيث كانت تلك الحلقات التليفزيونية تتجول فى تاريخ المسلمين من العصر الأموى للعصر المملوكى تحكى طرائفه باسلوب الفلاش باك ، وتعرّف المشاهد بالجانب الخفى من أحداثه وأبطاله.

وكنت قد أتممت كتابة عشر حلقات منها جاهزة للانتاج ، وقدمتها للتليفزيون المصرى عام 2000حسبما أذكر  بمعاونة الاستاذ وحيد حامد ، وقدمتها باسم ابنى محمد ( أى تأليف محمد أحمد ) وقد وافقت عليها الرقابة وطلبت سرعة استكمال ثلاثين حلقة لانتاجها قبل حلول رمضان . وأسرعت بتجهيز عشر حلقات أخرى ، وذهبت لتسليمها ، ولكن كانوا قد عرفوا أننى المؤلف فمنعونى من دخول مبنى التليفزيون ، وأرهبونى باستدعاءات من (أمن الدولة ).  

واشتد ضغط أمن الدولة ففررت من القوم المجرمين ..

هذه المقالة تمت قرائتها 348 مرة

التعليقات (4)
[47635]   تعليق بواسطة  نعمة علم الدين     - 2010-05-05
بالأضافة للتأريخ كان يهوى الشعر

هو محمد بن شهاب الدين بن أحمد بن إياس أبو البركات الحنفي من أشهر شراكسة مصر في اواخر دولة السلطنة الشركسية وينتمي إلى قبيلة الاباظة الشركسية ولد في القاهرة سنة 852 هـ / 1448م توفي في القاهرة سنة 930 هـ / 1523م)[1].


إمتاز تدوينه للوقائع التاريخية عن غيره من المؤرخين بالنزاهة والموضوعية واثبات الحقيقة دون مُحاباة أو تحيّز لاستخلاص العبر من مجريات التاريخ مع انّه كان يكتب تاريخ عصرٍ كان قومه من الشراكسة هم حكامه وسلاطينه، أي تاريخ عصر السلاطين الشراكسة في مصر وبلاد الشام

بالأضافة لكتابة التاريخ فكان يهوى الشعر ويستشهد به، سواءً كان له أم لغيره، إضافة إلى الحكم والأمثال والقرآن والسنة والمأثورات الشفاهية والمكتوبة. له إسلوب مميز في الوصف يحتوي على إنشاء مؤثرة، ويكتب ببساطة ووضوح بـ اللغة العربية. 

نظم ابن إياس الشعر وترك من شعره قصيدة طويلة مؤثرة يؤرخ فيها للفتح العثماني لمصر. منها:


نوحوا على مصر لأمر قد جرى.:. من حادث عمت مصيبته الورى


زالت عساكرها من الأتراك في.:. غمض العيون كأنها سنة الكرى


الله أكبر إنها لمصـيبـة.:. وقعت بمصر ما لها مثل يُرى


لهفي على عيش بمصر قد خلت.:. أيامه كالحلم ولى مدبرا


وعجبا فهذه الأبيات تنطبق على حال مصر فى هذه الأيام وكأن ابن اياس يعيش معنا ويقف فى طوابير الخبز ويؤرخ لعصرنا .


 

 

[47646]   تعليق بواسطة  محمود مرسى     - 2010-05-06
بين مانيتون .. وابن اياس ...

  •  أشكرك دكتور منصور على هذه السيرة الذاتية  المختصرة لابن اياس  والتي وضعتنا في روح عصره ونمط حياته وطريقة تأريخه المتميزة وهذا بالفعل جعلني  أغوص في فترة أعمق  عن مؤرخ مصري آخر يؤرخ لمصر في عصر سابق لابن اياس  وكان المؤرخ الوطني الذي  رأيت أن  أشير اليه هو مانيتون ذلك المؤرخ المصري الصميم الذي عاش في عصر بطليموس  الثاني  وكانت له طريقته الفريدة أيضا في التاريخ تماثل الى حد كبير طريقة ابن اياس  وكان المؤرخين الأفذاذ لهم نفس المنهج العلمي في التأريخ والنقد والسرد أوالاهمال فقد قسم  عصر الفراعنة الى أسرات وكانت له نظرة في الحكام المحتلين وفي طريقة التأريخ لهم  الخ 
     

  •  وهذه نبذة قصيرة عن " مانيتون  
     

  • ، مانيتون هو مؤرخ مصري قديم من مدينة سمنود في محافظة الغربية ، كان كاهناً في أيام البطالمة في عهد الملك بطليموس الثاني(فيلادلفوس 280ق.م) وكان حكمهم من الأسكندرية. وقام هذا الملك بتكلفة مانيتون بكتابة تاريخ مصر القديم في كتاب.

  • اعتمد مانيتون في كتابه على الوثائق التي خلفتها الحضارة المصرية والتي كانت موجودة بدور حفظ الوثائق بالمعابد، بالإضافة إلى كل ما وجده في متناول يده من وثائق الإدارات الحكومية وغيرها.

  • وتميز كتاب تاريخ مانيتون عن كل الوثائق السابقة لأنه قام بتقسيم الأسرات. حيث قام بتقسيم التاريخ المصري الفرعوني إلى أسرات على أساس:
     

  • 1.بانتقال العاصمة من مكان لآخر كان يبدأاسرة جديدة.
     

  • 2.بظهور مظهر حضاري جديد كان يبدأاسرة جديدة.
     

  • 3.اذا تولى الحكم شخص غير ولى العهد(بن الملك) كان يبدأاسرة جديدة(حيث كانت الملكية عند المصري القديم ملكية مقدسة فليس من حق اى شخص ان يمسك الحكم بعد وفاة الملك سوى ولى العهد، ولكن اذا لم يوجد بن للملك ومسك الحكم شخص آخر فانه يبدأبأسرة جديدة).
     

  • 4.إذا كان ملكا حكم مصر ايام احتلال وبعد انتهاء هذا الاحتلال فإنه يبدأاسرة جديدة على رأسها نفس الملك لأنه في المرة الثانية حكم حكما منفردا.

  • لسوء الحظ فقدت النسخة الأصلية من تاريخ مانيتون في حريق مكتبة الأسكندرية فلم يصلنا من هذا الكتاب إلا مقتطفات نقلها بعض المؤرخين من هذا الكتاب قبل حرقه، مثل المؤرخ اليهودي "يوسيفوس" .
     

  •  

 

[47647]   تعليق بواسطة  عائشة حسين     - 2010-05-06
ما عاقبة الظلم ؟

لقد اعد الدكتور هذه الحلقات لتصور لصالح التلفزيون المصري ، وهو لا يدري أن التليفزيون المصري حكرا على أناس ترضى عنهم اجهزة امن الدولة ! على الأقل كان لديه أمل في تغاضي محسوب لجودة العمل المكتوب، والذي وافقت عليه الرقابة لعدم علمها باسم الكاتب وقت الموافقة على العشر حلقات الأولى ، لكن ماذا حدث بعد معرفتهمباسمه ؟  شيء محزن وظلم بين  يظهر في هذا الجزء  :" و وأسرعت بتجهيز عشر حلقات أخرى ، وذهبت لتسليمها ، ولكن كانوا قد عرفوا أننى المؤلف فمنعونى من دخول مبنى التليفزيون ، وأرهبونى باستدعاءات من (أمن الدولة ).


واشتد ضغط أمن الدولة ففررت من القوم المجرمين


..ماأحوجنا لمعرفة طرائف التاريخ من متخصصين بارعين، يلخصون طرائفه ويمزجون هزله بجده نأخذ منهم العبر لتنير لنا طريق الحاضر للوصول إلى مستقبل آمن ، لكن يأبى الراغبين في تجهيل العامة هذه اللمحات التنويرية، لأنها جاءت عن طريق من لا يرضون عنه !!!!!!!!

 

[47653]   تعليق بواسطة  عبدالمجيد سالم     - 2010-05-06
البضاعة الرديئة تطرد البضاعة الجيدة من السوق ..

( البضاعة الرديئة تطرد البضاعة الجيدة من السوق ) .. هذا القول يصدق في بعض الأحيان وبعض المجتمعات وبعض البلاد ، ومن المؤكد أن هذا القول يصدق على الدول المتخلفة والتي تعاني من وجود حفنة من المنتفعين والأفاقين الذين لا يهمهم إلا إستمرارهم في مناصبهم ولسان حالهم يقول ( الباب اللى يجيلك منه الريح سده وإستريح ) تجد هؤلاء المنتفعين في كل مكان في هذه الأنظمة الفاسدة من الرأس حتى الأطراف فتجدهم في التليفزيون والبوتجاز  والصرف الصحي والصرف الغير صحي والإقتصاد والخارجية والداخلية والصحة الـــخ .. ولهذا فليس مستغربا على بلد عريق مثل مصر تقبع تحت حكم ديكتاتور مثل مبارك لمدة 30 سنة يحكمها بقانون الطوارئ أن تصل لهذا الحد في كراهية المصلحين .. وان تخضع لهذا القانون الفاسد الذي يقول ( البضاعة الرديئة تطرد البضاعة الجيدة من السوق .. )لذلك فأقول للدكتور أحمد لك الله وحاول أن تجد مكانا آخر لهذه الحلقات بعيدا عن مبارك وتليفزيونه الكئيب ..فهم فعلوا خيرا لك ..

 
اجمالي القراءات 9867
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الجمعة 07 مايو 2010
[47677]

لماذا لم يتزوج ابن إياس

 ترى لماذا لم يتزوج ابن إياس هل اكتفى بمجالس العلم والسمر مع أصدقائه في ذلك العصر، واكتفي بمطالعة الكتب التاريخية والحوليات والوثائق التي سردت تاريخ المسلمين منذ البعثة غلى نهاية الدولة المملوكية التي ارخ لها ابن إياس وعاصرها في نهايتها وبداية الدولة العثمانية


فهل من الممكن أن يذكر لنا الدكتور الفاضل أحمد صبحي منصور نمازج أخرى من العلماء والمؤرخين شغلهم العلم والبحث والتأليف عن تأسيس أسرة وإنجاب أطفالاً يحملون إسمه من بعده


ومن وجهة نظري  المتواضعة أن من بين من يشتغل بالعلم وبالبحث ينشغل به عن تأسيس اسرة ويترك مؤلفات كثيرة تحمل إسمه من بعده ويصبحون بمثابة ابنائه وربما كانوا أفيد من أبنائه للبشرية ،


وأرى أن هذا ثمن كبير قد دفعه ابن إياس وهو عدم زواجه وأن يكون لديه أبناء، فهو ثمن  لعلمه ولبراعته في التأريخ والنقد


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
باب دراسات تاريخية
بقدمها و يعلق عليها :د. أحمد صبحى منصور

( المنتظم فى تاريخ الأمم والملوك ) من أهم ما كتب المؤرخ الفقيه المحدث الحنبلى أبو الفرج عبد الرحمن ( ابن الجوزى ) المتوفى سنة 597 . وقد كتبه على مثال تاريخ الطبرى فى التأريخ لكل عام وباستعمال العنعنات بطريقة أهل الحديث ،أى روى فلان عن فلان. إلا إن ابن الجوزى كان يبدأ بأحداث العام ثم يختم الاحداث بالترجمة او التاريخ لمن مات فى نفس العام.
وننقل من تاريخ المنتظم بعض النوادر ونضع لكل منها عنوانا وتعليقا:
more