عقوبات وضغوط على الحلفاء.. واشنطن تتحرك لعزل المحكمة الجنائية الدولية
قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس مجموعة واسعة من الإجراءات ضد المحكمة الجنائية الدولية، وتمارس ضغوطا على دول عدة ضمن حملة تهدف إلى "عزلها دبلوماسيا وضمان أنها لن تستطيع استهداف الأمريكيين".
ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول الأمريكي -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- أن الخيارات المطروحة تشمل فرض قيود على السفر وإلغاء التأشيرات وتوسيع العقوبات على المحكمة والمنظمات التابعة لها، إلى جانب الضغط على دول أخرى للانسحاب منها.
ضغوط على الدول الحليفة
وقال إن الدول التي تتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية أو تستضيف قوات أمريكية أو تستفيد من المظلة الأمنية لواشنطن مطالبة برفض ما وصفها بـ"السلطة المفترضة" للمحكمة في مقاضاة المسؤولين والعسكريين الأمريكيين.
وحذر المسؤول من أن الدول التي تعتمد على المساعدات الأمريكية وترفض "نبذ المحكمة" ستخضع على الأرجح لمزيد من التدقيق، مضيفا أن واشنطن ستراقب باهتمام مواقف الدول من حملتها.
وتقول إدارة ترمب إن المحكمة تمثل تهديدا للسيادة الأمريكية، وأنها يجب ألا تتمتع بسلطة التحقيق مع الأمريكيين ومقاضاتهم، ولا سيما أفراد الجيش.
وكانت رويترز قد كشفت في وقت سابق أن إدارة ترمب أيدت فرض عقوبات على مسؤولي المحكمة، بهدف منع أي محاولات مستقبلية لمحاسبة الرئيس أو أعضاء إدارته على العمليات العسكرية الأمريكية في الخارج.
ولم تكن الولايات المتحدة في أي وقت من الأوقات عضوا في المحكمة التي تأسست عام 2002 لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، عندما تكون الدول المعنية غير قادرة أو غير راغبة في إجراء المحاكمات بنفسها.
مواجهة منذ الولاية الأولى
وتعود المواجهة بين ترمب والمحكمة إلى ولايته الأولى، ولكن التوتر تصاعد مجددا في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 عندما أصدرت المحكمة مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكان 3 من قضاة المحكمة قد رفعوا الشهر الماضي دعوى قضائية ضد ترمب وإدارته، اعتراضا على العقوبات التي فُرضت عليهم العام الماضي، معتبرين أن تلك الإجراءات غير قانونية.
اجمالي القراءات
30