الجزائر: البرلمان يُسقط المطالبة بالاعتذار في قانون تجريم الاستعمار الفرنسي
ألغى البرلمان الجزائري المطالبة بالاعتذار والتعويض بعد مصادقته الإثنين على صيغة جديدة لقانون تجريم الاستعمار الفرنسي من 1830 إلى 1962، تبعا لمطالبة مجلس الأمة بإدخال تغييرات على 13 مادة. وما زالت العلاقات بين البلدين متأزمة رغم بعض التحسن منذ شباط/فبراير عقب زيارة وزير الداخلية الفرنسي للجزائر واستئناف التعاون الأمني.صوت نواب البرلمان الجزائري على إسقاط بند عن المطالبة بالاعتذار والتعويض بعد مصادقته الإثنين على صيغة جديدة لقانون تجريم الاستعمار الفرنسي.
وألغى تعديلا للمادة العاشرة التي نصت على أن "التعويض الشامل والمنصف، عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي خلفها الاستعمار الفرنسي، حق ثابت للدولة والشعب الجزائري".
بينما حافظ التعديل على المطالبة بتعويض "ضحايا التفجيرات النووية" التي جرت بين عامي 1960 و1966 في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية.
في 24 كانون الأول/ديسمبر، صادق أعضاء المجلس الشعبي الوطني بالإجماع على القانون الذي يعلن استعمار فرنسا للجزائر بين عامي 1830 و1962 جريمة، ويطالبها بالاعتذار وصرف تعويضات.
لكن مجلس الأمة، الغرفة الثانية للبرلمان، تحفّظ قبل إقرار القانون في كانون الثاني/يناير على بعض مواد النص وقال إنها لا تعكس بشكل كامل النهج الرسمي الذي وضعه الرئيس عبد المجيد تبون، الذي قال إن الجزائر لا تحتاج إلى تعويضات مالية من فرنسا.تمسك بالاعتراف"
كذلك، أكد مقرر اللجنة متساوية الأعضاء المشكلة من نواب من غرفتي البرلمان، فوزي بن جاب الله أن النص الجديد يتوافق مع "الموقف المبدئي والثابت للدولة الجزائرية، الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة، لا سيما في ما يتصل بمسألتي الاعتذار والتعويض"، مؤكّدًا أن "الجزائر، التي قدمت ملايين الشهداء في سبيل حريتها واستقلالها، لا تُقايض ذاكرتها ولا سيادتها بأي مقابل مادي، وإنما تتمسك بالاعتراف".
ولدى إقراره في صيغته الأولى، وصفت فرنسا القانون بأنه "عدائي بشكل واضح"، وذلك في ظل توتر دبلوماسي مع الجزائر.
وكان المجلس الوطني صادق على القانون في خضم تدهور العلاقات الثنائية في أواخر عام 2024 عندما دعمت فرنسا رسميا خطة المغرب لمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادته.
وما زالت العلاقات بين البلدين متأزمة رغم بعض التحسن منذ شباط/فبراير عقب زيارة وزير الداخلية الفرنسي للجزائر واستئناف التعاون الأمني.
اجمالي القراءات
26