سؤالان

الإثنين ١٢ - أغسطس - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول من الاستاذة ام محمد : ما معنى ( مقمحون ) فى سورة يس ؟ السؤال الثانى : وقعت فى مشكلة مع أبى . انا ابنه الأكبر ، تعبت معه فى تربية أخوتى الصغار حتى كبروا وتخرجوا وتوظفوا . وعاشوا فى القاهرة وأنا مع أبى أكافح معه حتى بعد تخرجى من الجامعة وعملى فى البلد ناظر مدرسة . أبى الآن هو مريض بالسرطان ويريد أن يكتب أملاكه لنا بالتساوى ، وهذا فى رأيى ظلم . لأن الأراضى التى إشتراها أبى وأرباح الدكان هى من عملى وحدى بعد مرض أبى . لما إعترضت شكانى أبى للعالم الأزهرى وهو ابن عم لنا ويعرف حقى . وقد قال لى أمام أبى : قال رسول الله لشخص : ( انت ومالك لابيك ). هل فعلا قال النبى هذا ؟ أنا متابع لما تكتب ، وأعرف إنك لا تؤمن بأى حديث خارج القرآن . ولكن هذا الحديث يبدو غاية فى الاقناع . فهل يتفق معناه مع القرآن بحيث يكون حجّة شرعية لحرمانى من حقى . أنا فقط اطلب حقى فى تعبى وعرقى كل تلك السنين ، والباقى يتقسم علينا بالتساوى وفق الشرع . ما رأيك يا استاذنا ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

قال جل وعلا : ( لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ(7) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ(8) وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ (9) وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (10) إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ(11)يس ). تدبرا فى الآيات الكريمة نقول :

1 ـ السياق الموضوعى هنا فى إستحالة إيمان المصممين على الكفر مهما أتاهم الوعظ القرآنى ، فطالما تمسكوا بالضلال فإن الله جل وعلا يزيدهم ضلالا ، بينما الذى يهتدى يزيده الله جل وعلا هدى . وأن الوعظ ينفع مع من يتبع الذكر ويخشى الرحمن بالغيب.  قال جل وعلا :

1 / 1 : ( قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدّاً حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً (75) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَرَدّاً (76)  مريم ).

1 / 2 : ( مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) طه ).

1 / 3 :(  وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45) ق ) .

1 / 4 :( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى (11)الأعلى )

2 ـ فى تصوير رفضهم للهداية وأن يزيد الله جل وعلا فى ضلالهم قال جل وعلا : ( إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ(8)) . ( مُّقْمَحُونَ  )إسم مفعول من الفعل ( أقحم ) أى أقحمهم الله جل وعلا فى أغلال معنوية تمنعهم من الهداية أى ( طبع على قلوبهم ) . وهى صورة مجازية ( إستعارة ) .

3 ـ وجاء نفس المعنى فى قوله جل وعلا :

3 / 1 :( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً (57) الكهف )

3 / 2 : ( وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ (193)  الأعراف  )

3 / 3 : ( وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (198) الأعراف )

3 / 4 :( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً (45) وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً (46) الاسراء  )

3 / 5 : (  إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) الأنفال )

4 : وهم أنفسهم إعترفوا بهذا : ( وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5) فصلت ).

إجابة السؤال الثانى :

هو فعلا حديث فى دينهم السُنّى ( الملّاكى ) . وهو حديث كافر ، ونحن نقول هذا وعظا . ونتساءل :

1 ـ قولهم ( أنت ومالك لآبيك ) يعنى أنت مملوك لأبيك .. فماذا عن الأم ، والعادة أن تأتى الوصية بالوالدين معا دون تفرقة ؟

2 ـ  قولهم ( أنت ومالك لآبيك ) يعنى أنت مملوك لأبيك . إسلاميا فنحن مملوكون للخالق جل وعلا وحده . والمؤمنون الصابرون إذا أصابتهم مصيبة أعلنوا أنهم ( لله ) أى مملوكون لله جل وعلا وإليه مرجعهم .لذا يستحقون صلوات من ربهم ورحمة. قال جل وعلا :( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة ) 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2242
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,458,868
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


إنتحار المريض النفسى: ما هو حكم انتحا ر المري ض النفس ى وهو يعلم ان...

عمليات التجميل: ما حكم عمليا ت التجم يل ؟...

نوح لا يعلم الغيب: أليس مفترض ا أن يعلم نوح عليه السلا م بكفر...

زوج حقير : نشأت فى أسرة فقيرة ، كنت متفوق ة فى الدرا سة ...

خطر الوهابية : خطر الوها بية Wahhabisme danger Saudi Zionist coalition wants to...

مظلوم..!!: كافحت انا واخوا تى حتى اصبح لنا مصنع فى منطقة...

عن النشأة والتنشئة : أسئلة من الاست اذ بكرى على حمادة : فى آية (...

تابت ولكن !!: ضبطت زوجها مع الخاد مة ....فان تقمت منه...

البطر والترف : السؤ ال قال صاحبى انه لم يعد يشترى اللحم من...

الاجهاض والقتل : قرأت لك فتواك التي تبيح الاجه اض للمرأ ة ...

غزوة أحد: لاز لت اتابع مقلات كم بكل اهتما م .. غير...

تفادى المرض: من ساعة انتشا ر كورون ا وأنا أعيش في هلع لن من...

أحبّ الطعام.!!: أنا يا سيدى أحب الطعا م ، وأتمت ع بالأك ل ،...

كتابة القرآن الكريم: هل هناك وجود لأصل ما خطه الرسو ل (صلع) من...

اربعة أسئلة : من الاست اذ أمين رفعت عضو مجلس إدراة...

more