ثلاثة أسئلة

الأحد ١٠ - مارس - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : ما معنى ( أركس ) التى جاءت فى سورة النساء ؟ وما هى المناسبة التاريخية التى جاءت فيها ؟ السؤال الثانى ما معنى ( يثخن ) التى جاءت فى سورة الأنفال ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )؟ السؤال الثالث : هل هناك فرق بين ( خان ) و ( إختان )؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

1 ـ الركس هو الرجس ، و( أركس ) أى جعل عليه الرجس .

2 ـ كان المنافقون فى عهد النبى محمد عليه السلام نوعين : نوع يعيش داخل المدينة ، وهم أيضا نوعان : نوع ظاهر يفضح نفسه بأقواله وتصرفاته ، ونوع كتوم مرد على النفاق . خارج المدينة كان هناك نوع خطير من الأعراب المنافقين ، إنتهزوا أن المدينة كانت مدينة مفتوحة تستقبل من يأتيها مؤمنا مسلما فكانوا يدخلونها يزعمون الاسلام ، ويتعرفون على عوراتها ثم يهاجمونها فيما بعد . ظهر خطرهم ، وتناقش النبى عليه السلام مع أصحابه فى شأنهم ، وإختلفت آراؤهم الى قسمين . ونزلت آيات سورة النساء ، بالتشريع ، ومنه إلزامهم بالهجرة والاستقرار فى المدينة ليعيشوا فيها شأن المنافقين الآخرين المسالمين . وجاء وصفهم بالركس أى الرجس . وجاء وصف المنافقين بالرجس فى قوله جل وعلا : ( سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95)  التوبة ).

3 ـ نرجو تدبر قوله جل وعلا عنهم : ( فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (89) إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنْ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمْ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (90) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمْ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُبِيناً (91) النساء ).

إجابة السؤال الثانى :

( أثخن ) يعنى قاتل وانتصر بما يجعله يأسر جنود العدو . ونعرف أن القتال فى الاسلام ليس للإعتداء ولكن لرد العدوان . وبانتصار المسلمين ب( إثخانهم ) فى جيش العدو يكون لهم أسرى . وعندئذ يتعاملون معهم : إما بالمنّ عليهم باطلاق سراحهم وإما بتبادل الأسرى . قال جل وعلا : ( فَإِذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ) (4) محمد ).

إجابة السؤال الثالث :

لا فارق بينهما . غير أن ( خان ) وردت كثيرا فى القرآن الكريم ، بينما ( تختانون ) جاءت مرة واحدة فى قوله جل وعلا : ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ) (187) البقرة ). وهنا تعنى خيانة النفس وخداعها .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3514
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,750,507
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


يخرصون وخراصون: ما معنى الخرص فى قوله جل وعلا ( قتل الخرا صون ) و...

أنا من أهل القرآن: الشيخ احمد صبحي منصور لقد قرأت الكثي ر من...

عليهن درجة: مامعن ى قول الله جل وعلا (وَلِÙ „رِّجÙ Žالِ ...

يعطيك العافية: أرسلت لك أسئلة من قبل ورددت على بعضها . أنا كنت...

العرب وصحف ابراهيم : بأي لغة كان العرب يقرأو ن صحف ابراه يم قبل...

سؤالان: السؤا ل الأول من الأست اذة منيرة حسين :...

الرضاعة التى تحرّم : ابن خالتي متقدم لاختي واكبر منها ثمان سنين...

تكفير غفران : ما هو الفرق بين الغفر ان وتكفي ر الذنب...

أنا فى حيرة: أستمع الى برنام ج (فضح السلف ية ) فأقتن ع أو...

قريش من تانى : لي تعليق حول إجابت ك عن سؤالى الذي قلت فيه أن...

بلاد النكد والخراب : ما هو المقص ود بقول الله سبحان ه وتعال ى (...

سؤالان: السؤا ل الأول : أبى كان قاسى جدا علينا وعلى...

رفع ادريس وعيسى: عن ادريس ورفعن اه مكانا عليا وعن عيسى بل رفعه...

( عِدّة للرجل )؟!!: قرات ردك يا سيدي على عده المطل قه وانه لابد من...

سؤالان : السؤ ال الأول من gender fluid ( أنا لست...

more