الصحابة المنافقون

السبت ١٣ - مايو - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
. قرأت لاحد السلفيين يستشهدون بهذه الاية علي عدالة كل الصحابة ﴿لا يَستَوي مِنكُم مَن أَنفَقَ مِن قَبلِ الفَتحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذينَ أَنفَقوا مِن بَعدُ وَقاتَلوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الحُسنى وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ خَبيرٌ﴾ [الحديد: ١٠] يقولون بما ان الله واعدهم الحسني اذن يدخلون في هذه الاية ﴿إِنَّ الَّذينَ سَبَقَت لَهُم مِنَّا الحُسنى أُولئِكَ عَنها مُبعَدونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] يقولون ان الله هو الذي عدلهم وشهد بعدالتهم بدليل انه ابعدهم عن النار اذن مستحيل يكذبوا علي النبي والا سنطعن في علم الله ويجب ان نقبل حديثهم عن النبي اذا صح السند عنهم ..هكذا يقولون.
آحمد صبحي منصور :

أولا :

1 ـ عدالة كل الصحابة نوع ممتاز من الخبل العقلى ، وكفر فريد بالقرآن الكريم الذى ذكر كفر وتآمر الصحابة المنافقين ، وتكرر فيه إن الله جل وعلا يشهد على أنهم كاذبون ، ويعلم انهم كاذبون ، وفى سورة النساء انهم كانوا يدخلون على النبى يقولون طاعة فغذا برزوا من عنده تآمروا عليه وكذبوا عليه ، وهناك من ( المؤمنين ) من كذبوا عليه وخدعوه ولفقوا تهمة لبرىء ، وصدقهم النبى ثم نزل القرآن الكريم يفضحهم . هذا بالاضافة للذين مردوا على النفاق ومروجى الاشاعات والذين فى قلوبهم مرض  . عشرات الآيات عن المنافقين الصرحاء والبطانة ممن مرد على النفاق ، والحكم بكفرهم . جاء هذا فى سور الأنفال والنور والمنافقون والحشر والمجادلة والحديد والبقرة وآل عمران والمائدة والتوبة والأحزاب ..

2 ـ قوله جل وعلا :  ﴿لا يَستَوي مِنكُم مَن أَنفَقَ مِن قَبلِ الفَتحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذينَ أَنفَقوا مِن بَعدُ وَقاتَلوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الحُسنى وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ خَبيرٌ﴾ [الحديد: ١٠] ينطبق على السابقين الأولين وعلى من تاب وعمل صالحا وآخر سيئا وجاهد بالمال والنفس . قال جل وعلا :

2 / 1 : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) التوبة )

2 / 2 : (  وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) التوبة )

2 / 3 : (  لَكِنْ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89) التوبة )

3 ـ لا ينطبق على المنافقين الصرحاء المتخلفين عن الجهاد : ( وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87) التوبة )  ولا على الذين مردوا على النفاق : (  وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنْ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) التوبة  ).

4 ـ قوله جل وعلا :  ﴿لا يَستَوي مِنكُم مَن أَنفَقَ مِن قَبلِ الفَتحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذينَ أَنفَقوا مِن بَعدُ وَقاتَلوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الحُسنى وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ خَبيرٌ﴾ [الحديد: ١٠]  جاء قبله حديث عن الصحابة المؤمنين سلوكيا فقط بمعنى الأمن والسلام دون إيمان قلبى بالله جل وعلا ورسوله . جاء وعظهم  فى خطاب مباشر لهم : ( آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (8) هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (9) وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10)  الحديد ).

أخيرا

فى كل الأحوال ، فالصحابة ماتوا ولا يعرفون تلك الأحاديث التى نسبوها لهم فى العصر العباسى عبر عنعنات مضحكة . أول من كتب الأحاديث هم الذين نقلوا عن ( مالك ) الموطأ ، وهو أملاه عليهم من دماغه ، وجاءت أحاديثة مختلفة ومتناقضة وفيها اتهام للقرآن الكريم . وسار من جاء بعده على نفس الضلال . وننشر مقالات فى كتاب عن تشريعات المرأة بين الاسلام والدين السنى الذكورى ، نستشهد فيها بموطأ مالك . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3425
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 71,863,278
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,950
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الكوافير الرجالى: سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبحي منصور :...

قالت الاعراب آمنا : نريد تدبر الآيا ت من 14 الى 18 من سورة الحجر ات ،...

شهور الحج: هل يصح الحج ببقية الاشه ر المحد دة للحج...

وقل اعملوا فسيرى : ماذا تقول في الآية ((وَقُ لِ اعْمَ لُوا ...

سكارى ..!!: لقد شاهدت حلقتك ليس في الإسل ام حجاب ونقاب ، ...

زوج بلا قلب: عشت مع زوجى 29 سنة كلها مرار بسبب سوء أخلاق ه ...

مساجد الحوثيين: انا من اليمن ونحنو نعيش في مناطق يستول ي ...

الوسوسة : هل يوجد فرق بين وساوس الشيط ان وما يسميه...

وظيفة حلال: انا والله معجب بك ولولا تعرفت على موقعك م ...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : كفر واحد قرآنى اسمح لى...

لماذا لا تقرأون: ما دام القرا ن يحلل زواج المتع ة فما الفرق...

ليس حراما : ماحكم كتابة الآيا ت على جدران المسا جد ...

هل ربنا يكيد ؟: هل ربنا يكيد ؟ ما معنى ( إن كيدى متين )؟ ...

إقرأ لنا لو سمحت: ولا يملكو ن الشفا عه عنده الا باذنه الله هنا...

الناس تغيرت .!!: اصبحت على المعا ش فى المهج ر ، واولا دى راح...

more