خير مما يجمعون

الخميس ٢٧ - أبريل - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
هذه قصتى . أنا كنت طالب فى الجامعة اسقط سنة وأنجح سنة.وحيد أبوى وأمى ، مستهتر ، وما باسمعش كلام أبويا وامى . ماتوا فى سنة ما كنت فى الليسانس . سبت الكلية وتفرغت لادارة السوبر ماركت بتاع أبويا وأمى . ما كنتش أعرف حاجة ، فحطيت ثقتى فى أكبر عامل فى المحل . وهو انتهز فرصة عدم خبرتى بقى يسرقنى ، عرفنى بكده عامل تانى ، طردت الحرامى ورقيت العامل ده ، لكن برضه بقى يسرقنى . طردته كمان وشغلت بنت طيبة معها دبلوم تجارة ، كانت أمينة وتشتغل زى النحلة . عجبتنى بقيت أتحرش بيها سابت الشغل ، والمحل اتبهدل ، رحت بيتها أرجوها ترجع ، شفت أهلها ناس غلابة . اشترطت على بلاش تحرش . حلفت لها على المصحف بلاش . وامور السوبر ماركت بقت تمام . لكن مرة واحدة اتحرق السوبر ماركت . كنت فيه لوحدى وتسببت فى الحريق . فتحت عينى لقيت نفسى فى المستشفى بحروق مش كتيرة ، وجنبى البنت الطيبة بتعيط . ما سابتنيش ليل ولا نهار . واهلها كانوا معايا فى الوقت اللى ما حدش من أهلى كلّف خاطره يسأل على. بس هم معذورين لأنى عمرى ما سألت فيهم . خرجت من المستشفى والمحل خراب . اضطريت أبيعه ، وعشت من تمن بيعه . واحوالى اتدهورت لأنى كنت مدمن سجاير ادخن ستين سيجارة فى اليوم . زارتنى البنت الطيبة وابوها وامها ومعهم طبيخ وأكل ، وما كانش عندى فى التلاجة أى شىء يتاكل . نصحونى لازم أشتغل ، واشتغل أى حاجة وأبدأ من جديد . قلت فين . قالت لى البنت : تشتغل فى السوبر القديم اللى كان بتاعك . صاحبه جدده ، وبقى أحسن محل فى المنطقة . وقلت معقول بعد ما كنت صاحب المحل أبقى شغال فيه ؟ قالوا لى لازم ترضى بوضعك الجديد وتنسى الماضى واللى كان . قلت وهل صاحب المحل يرضى يشغل عنده واحد زيى . قالوا لو رفض دور على محل تانى ، المهم لازم تشتغل أى شغلانة . رحت للحاج صاحب المحل وكان راجل محترم وانبسط بطلبى ، واشترط انه لو حدث أى إهمال منى حيطردنى من غير زعل . أنا وافقت على الشرط . وخلال ست شهور كنت متجوز البنت الطيبة ، وخلفت منها بنتى حبيتى . وتبت لربنا وبطلت سجاير ورجعت لى صحتى حتى الحروق راحت ، وبقيت أصلى واروح المسجد ده وغيره . بس واجهت مشكلة من الكلام الهلس اللى باسمعه فى خطبة الجمعة . وفى مرة وقف شاب واعترض على الخطيب ، فالخطيب فقد أعصابه وأمر بطرده وقال له انت قرآنى كافر. أنا خرجت وراه . وتعرفت بيه . قال لى ان الدكتور أحمد صبحى منصور عنده حق لما قال حرام تصلوا فى مساجد الضرار . قلت له يعنى ايه ؟ فهمنى . قعدنا مع بعض وبقينا اصحاب . ودلنى على موقع أهل القرآن وقناة أهل القرآن . وبعد ما كنت مدمن سجاير بقيت مدمن أقرأ لك واسمعك . وتبدلت حياتى تماما ، وحسيت بفضل ربنا اللى هدانى ، والهداية دى ورحمة ربنا وراحة البال أكتر من اللى يجمع بلايين الدنيا . أنا حابب تنشر قصتى بدون إسمى ومدينتى . أرجو تكون عبرة للناس .
آحمد صبحي منصور :

أولا :

1 ـ مع كل الضلال الذى كنت فيه فإن الفطرة السليمة كانت لا تزال فى داخلك ، وهى التى أنقذتك من الانقياد لخرافات الخطباء فى مسجد الضرار . وربما كان ابتعادك عن الدين الأرضى جعلك علمانيا قابلا للتعقل ، ودخلت ببصيص النور هذا الى دنيا التدين السائد فرفض عقلك ما تسمع . ولم تجد الجُرأة العلنية على رفض ما تسمع من الخطباء ، حتى إذا شاهدت صاحبك يصرخ محتجا فرآيته يعبر عما فى نفسك . بدون هذا الموقف ربما كنت ستقع فى الالحاد مثل كثيرين ، رفضوا ما يسمعون وما يشاهدون على أنه هو الاسلام ، فتركوا الاسلام بهذا الشكل وألحدوا . نجوت سريعا من هذا .

2 ـ قصتك هذه جاء تلخيصها فى قولك ( والهداية دى ورحمة ربنا وراحة البال أكتر من اللى يجمع بلايين الدنيا ) . لا أعرف أن كنت تقرأ القرآن الكريم بعقلك وتتدبر آياته أم لا . عموما هذه فرصة لأن تقرأه أنت والسيدة  الفاضلة زوجتك ، وتتناقشان فيما تقرآن . وقولك : (والهداية دى ورحمة ربنا وراحة البال أكتر من اللى يجمع بلايين الدنيا  ) جاء معناها فى الآيات القرآنية التالية :

2 / 1 ـ ( وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) آل عمران )

2 / 2 ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) يونس )

2 / 3  ـ ( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) الزخرف )

2 / 4  ـ (  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2)  محمد ).

2 / 5  ـ ( وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6)  محمد )

2 / 6  ـ ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29)  الرعد ).

3 ـ فى تدبرك للآيات الكريمة السابقة تفكّر فى :

3 / 1 : السياقات أو الموضوعات التى جاءت فيها .

3 / 2 ـ إن نعيم الجنة هو الرحمة الكبرى والفضل الأكبر .

أخيرا

أهلا بك فى موقعك ( أهل القرآن ).



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3707
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,245,478
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


زانى مريض : اذا كان المست حق لعقوب ة الزنا مريضا لا...

دينهم الكذب: السلا م عليكم ورحمة الله من أعجب...

شهوة الناس والنساء : في سورة ال عمران ذكر الله اية ١ 636; حب...

عن حقوق المرأة: ما شاء الله و لا حول و لا قوة الا بالله يعني الله...

الدية من تانى: اذا قتلت انسان مسالم بالخط أ و في وجود حالة...

زوجى فاسق : السلا م عليكم ,انا واقعة في مشكلة كبيرة و مش...

دفاعا عن الاخوان: من قبل سألتك عن موقفك من الإخو ان المسل مين ...

ثلاثة أسئلة: لدي عدة اسئلة لو تكرمت .. الا ول : انته تقول...

الصلاة بغير العربية: حاليا في العال م المعر وف بالاس لامي يصلون...

قرض بنكى : انا من متتبع يك سواء في موقعك او في اليوت وب ...

إقرأ لنا لتوفر وقتنا: بما أن ألقرآ ن غير معني بأشخا ص ولابأ سماء ...

سؤالان : السؤا ل الأول واحد مليون ير مقاول وفاسد...

الصلاة على النبى: في مقالت كم المنش ورة في الموق ع بعنوا ن (...

الاخت من الرضاع: اود ان اسالك عن قوله تعالى ( وان تجمعو ا بين...

باب للزواج : Sender Name : محمد اشرف فوزي الصفط ي Sender Name :...

more