سؤالان

الجمعة ١٩ - أغسطس - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : الحمار حيوان أليف صبور مفيد للانسان ، ولكنه فى ثقافتنا غبى ونتخذ منه شتيمة لبعضنا . هل تأثرنا بالقرآن فى هذا ؟ السؤال الثانى مامعنى أية ( مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول عن ( الحمار )

للحمير إعتبارها فى ثقافات الشعوب الأخرى . أما ثقافة المحمديين فهى لا علاقة لها بالاسلام . ونعرض للسياقات القرآنية التى جاء فيها مصطح ( حمار / حمير / حُمُر ):

1 ـ الحمير ضمن نعم الله جل وعلا من الأنعام المسخرة لنا . قال جل وعلا : ( وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ (8) النحل )

2 ـ صوت الحمير مزعج  ، لذا نصح لقمان إبنه فقال : ( وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) لقمان ). ليس صوت الحمار عيبا فيه ، ولكنه عيب فينا إذا رفعنا أصواتنا مثله . يمكننا أن نتكلم بهدوء وخفوت ، ولكن البعض يختار أن يتكلم صائحا . وهناك أصوات حيوانات أليفة ووحشية أعلى من صوت الحمار  .

3 ـ جاء فى القصص عن هذا ( النبى ) الذى نام أو مات مائة عام وكان معه حماره الذى تحول الى هيكل عظمى ، ثم بعثه / أيقظه الله جل وعلا ، وأعاد أمامه بعث الحمار حيا . قال جل وعلا : ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) البقرة )

4 ـ جاء فى ضرب الأمثال :

4 / 1 : عمّن تحمّل مسئولية التوراة فأعرض عنها وحمل على كاهله كتبا جعلها مقدسة . قال جل وعلا :

( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) الجمعة ). وهذا ينطبق تماما على المحمديين .

4 / 2 : كان الكفار يهربون ويفرُّون عندما يسمعون القرآن الكريم ، فشبههم الله جل وعلا بالحمير الوحشية حين ترى أسدا ( قسورة ) فتنطلق هاربة . قال جل وعلا : ( فَمَا لَهُمْ عَنْ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51 ) المدثر )

إجابة السؤال الثانى عن القلب

1 ـ قال جل وعلا فى سورة الأحزاب ( مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) (4)) القلب يعنى النفس ، وليست هذه العضلة التى تضُخُّ الدماء فى عروقنا . والنفس أو القلب أو الفؤاد هو ذلك الكائن البرزخى فى جوف الجسد البشرى . وقد تعرضنا بهذا بالتفصيل  فى كتابنا : ( لكل نفس بشرية جسدان )

2 ـ يلفت النظر أن سورة الأحزاب تكرر فيها مصطلح ( قلب / قلوب ) بمعنى النفس  فى قوله جل وعلا :

2 / 1 : عن الخوف والهلع النفسى :

2 / 1 / 1 :عن خوف وهلع المؤمنين عندما حاصرتهم جيوش الأحزاب : (  إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتْ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10)  

2 / 1 / 2 : هلع المعتدين من أهل الكتاب الذين ظاهروا المعتدين من الأحزاب : ( وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ ) (26)

2 / 2 : عن أنفس المنافقين الضالة أو المريضة :

2 / 2 / 1 : ( وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً (12)  

2 / 2 / 2 : ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً (60)

2 / 2 / 3 : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ) (32)  

3 ـ عن طهارة النفس أو القلب : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) (53)

4 ـ عن علمه جل وعلا بسرائر النفوس : ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ )  (51)

5 ـ عن عفوه جل وعلا عمّن يخطىء ومن لا تتعمّد نفسه الوقوع فى الذنب : ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (5)



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3239
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,453,362
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


أظلم الناس : هل قول الله جل وعلا : ( وَمَن ْ أَظْل َمُ ...

نوح لا يعلم الغيب: أليس مفترض ا أن يعلم نوح عليه السلا م بكفر...

عبد العزيز بن باز: بعض السعو ديين يقولو ن أن الشيخ عبد العزي ز ...

( وحنانا من لدنّا ): أبى الله يرحمه كان معتاد يقول فى الدعا ء بعد...

زى الصلاة: ما ردك على من يوجب لبس الحجا ب في الصلا ة وهل...

ألم نشرح لك صدرك: تبدو سورة ( أَلَم ْ نَشْر َحْ لَكَ...

المظلوم الظالم : هل ممكن أن يكون المظل وم ظالم ؟ ...

مفاتح الغيب : قرأت للإما م الشعر انى أن الأول ياء ...

مشكلة أولادى : ضبطت زوجتى متلبس ة بالزن ا مع عشيقه ا ...

To pray back: Dr. Mansour, Thank you for the great informatio n you provide and guide all of us...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول من السيد ة القرآ نية ( أم محمد )...

مصطلحات عصرنا: وجدت في مقالا نك استخد ام المصط لح(ال نهج ...

ثلاثة أسئلة: السؤ ال الأول : هل ( الياس ) هو ( إل ياسين ) فى...

لفظ و نطق. : ما الفرق بی القول و لفظ و نطق ؟ ...

مسألة ميراث: انا ارمله لدي طفلتي ن توفي زوجي وكنت حامل...

more