زنيم

الخميس ٠٢ - يونيو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
قالوا إن ( الزنيم ) فى ( (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ) هو ابن الزنا . فهل الرجل الذى وصفه الله جل وعلا بالزنيم هو ولد زنا ، وأنه كما قالت الروايات ذهب الى أمه فأقرت له بأن عبد من عبيدها نام معها ، وولدته ونسبته لأبوه ؟ أنا غير مستريح لهذه الرواية . ما راى حضرتك ؟
آحمد صبحي منصور :

قال جل وعلا للنبى محمد عليه السلام فى أوئل السور المكية : (  وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ ) 10 ( هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ ) 11 ( مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ) 12(عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ) 13 ( أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ) 14 ( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ) 15 ( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ )  16 ( القلم ) .

وأقول :

1 ـ جاء هذا نهيا للنبى محمد عليه السلام أن يطيع شخصا معينا موصوفا بأنه كثير الحلف ومستحق للذل والهوان وأنه دائما يمنع الخير ، ودائما يعتدى ودائما يقع فى الاثم ، وأنه غليظ وأنه ( زنيم ) أى لئيم كثير الشّر .

2 ـ وصف ( زنيم ) لا يعنى إطلاقا أنه ولد زنا . هذا يخالف القرآن الكريم :

2 / 1 : فالمثالب المذكورة فيه كلها ناتجة عن أفعال هذا الشخص ، وهو مسئول عنها . ومنها أنه ( زنيم ) أى لئيم شرير . وهذا يتسق مع ما سبق من صفاته الرذيلة .

2 / 2 :  إبن الزنا لا ذنب له فى أنه جاء ابن زنا . هو ضحية  لأبويه ، ومن الظلم تحميله ذنبا لم يقترفه ، ويكفيه معاناة يتحملها من ولادته .

2 / 3 : القاعدة التشريعية أنه لا تزر وازرة وزر أخرى . هذا ما كرّره رب العزة فى القرآن الكريم .

3 ـ وعليه  فمن قال بان ( زنيم ) فى هذه الآية تعنى ابن زنا فهو يجمع بين الجهل والافتراء على الله جل وعلا وكذبا ، وينسب الى رب العزة جل وعلا الظلم حيث يصف شخصا بذنب لم يقع فيه .



اجمالي القراءات 5555
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأحد ٠٥ - يونيو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93280]

إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين .


حفظكم الله جل و علا دكتور أحمد و زادكم علما و متعكم بتاج الصحة و العافية .. المعنى يتسق تماما مع سياق الآيات لذا فمعنى زنيم كما تفضلت به ( لئيم شرير ) و السبب هو تكذيبه للآيات و قوله أنها أساطير الأولين .



لقد بنى المكذبين بالقران الكريم أساطير على معنى زنيم  انعكس هذا المعنى على الأبناء الذين يولدون من علاقة غير شرعية و لو أنهم علموا أنه : لا تزر وازرة وزر أخرى و أن هذا المولود لاذنب له و هو ضحية و من الظلم تحميله ذنبا لم يقترفه و يكفيه المعاناة النفسية التي لصقت به منذ ولادته .لكل هؤلاء الضحايا يجب أن يرفعوا رؤوسهم فلا ذنب لهم و على المجتمع إن كان مجتمعا مسلما حقيقيا أن يحترمهم و يقدرهم لا أن ينبذهم . 



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد ٠٥ - يونيو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93281]

شكرا ابنى الحبيب استاذ سعيد على ، واقول :


1 ـ هذا النموذج السّىء من البشر متوفّر وبكثرة ، ومنهم قادة فى الدين وفى الدنيا ، ومنهم من يزعم أنه من ( الأشراف ) كما لو أن الله جل وعلا خلق البشر نوعين أشرافا وغير أشراف .

2 ـ كل انسان مسئول عن عمله ، ولا يتحمل فرد وزر آخر ، ولا ينفع أحد عمل أحد آخر . هذا من روائع الشريعة الاسلامية التى بدّلها المحمديون كفرا وأحلوا قومهم دار البوار. 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,141,123
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,945
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


تأويل الأحاديث: عندما قال يوسف عليه السلا م "وعلم ني من...

السّكر ليس الخمر : قال بعضهم إن الخمر حلال بدليل آية ( وَمِن ْ ...

اربعة أسئلة : السؤا ل الأول : ( من حام حول الحمى أوشك أن يقع...

هم فى شقاق: سؤال لقد دلسوا علينا مفهوم الركن في الدين...

تجادلك فى زوجها: هو ليس سؤال محدد ولكني بحاجة لو تكرم الدكت ور ...

تأبين الميت : قوله جل وعلا ولاتص ل على احد منهم مات ابدا...

انتشار الالحاد: أتكلم عن الارت داد والال حاد فى الدول...

ليس نجسا: هل ما يخرج من الإنس ان نتيجة الشهو ة( المني...

القسم على المصحف : هل يصج القسم على المصح ف الشري ف ؟...

الحسرة !!: السؤا ل : أسأ عن موضوع الحسر ة . فهى شعور...

هو كاذب .!: السلا م عليكم و رحمه الله . أريد معرفه رأيكم...

مسألة ميراث: توفيت جدتي رحمها الله وعندي أم وخال كيف يتم...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : أتفق معك فيما ذكرته فى فتوى...

التوبة والعقوبة: سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبح 40; ...

سؤالان : السؤ ال الأول : هل جاء مصطلح ( فضح ) فى...

more