الانعام 136-140

الجمعة ٢٨ - فبراير - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
لااعرف استخدام الكمبيوتر جيداوقد استغرق كتابة هذة الرسالة 30 دقيقة ارجو بيان الايات من سورة الانعام 136-140 وجزاكم اللة خيرا
آحمد صبحي منصور :

يقول جل وعلا : (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (136) وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (137) وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (138) وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (139) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمْ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (140)  الانعام ).

رب العزة يردُّ على مشركى العرب فى جعلهم نصيبا من أنعامهم قربانا لآلهتهم ، ولأنهم كانوا يؤمنون بالله جل وعلا ويجعلون له شركاء فقد كانوا ينذرون لله جل وعلا ولهذه الآلهة أيضا ، وفى النهاية فلا يصل لله جل وعلا من تلك النذور والقرابين شىء ، لأن مصيرها كلها للقائمين على القبور المقدسة .

وهذا بالضبط ما يحدث الآن فى تقديم النذور بزعم أنها لله بينما تأخذ طريقها الى الذين يستخدمون الاسلام فى التكسب الدنيوى ، سواء كانوا شيوخا فى التشيع أو التصوف أو السّنة ، يأكلون أموال الناس باسم الدين وباسم رب العزة ، وكل ما يقدمه الناس ( للجهاد فى سبيل الله ) أو (التقرب لله) هم الذين يستحوذون عليه باعتبارهم الذين ( يمثلون ) الله جل وعلا فى الأرض ، وبالتالى ينطبق على ما يحدث الآن ما كان يحدث وقت نزول القرآن ، فى قوله جل وعلا : (فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (136) .

كانت ثروات العرب وقتها تتركز فى حيوانات الرعى ، لذا كانوا ينذرون منها لآلهتهم الموتى فى القبور ، أو ( الأولياء ) كما كانوا يسمونهم ، وهو نفس الاسم فى دين التصوف حيث تسود عبادة وتقديس الأولياء بين معظم المحمديين . وقد قسّم العرب فى الجاهلية أنعامهم الى أقسام حسب تقاليد دينهم فى تقديم القرابين من هذه الحيوانات ، وكلها إفتراءات لا تستحق التوقف معها ، كما جاء فى آيات 138 ، 139 .

بالاضافة الى ذلك كانوا يقتلون أبناءهم خوف الفقر ، وهو الذى حرّمه رب العزة فى آيات سورة الأنعام 137 ، 140 ، وفى نفس السورة آية 151 ، وفى سورة الاسراء آية 31 .

وفى سورة النحل يقول جل وعلا عن تقديم المشركين نذورا لآلهة لا يعلمون شيئا عن حقيقتها : (وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (56) ) أى يرزقهم الله جل وعلا فيجعلون جزءا من هذا الرزق نذرا وقربانا لأولياء موتى فى قبورهم لا يعلمون شيئا عن أصلهم ، ومعظمهم لا شىء ، مجرد أساطير وأكاذيب ، ولكن صدّق بها الناس ، كمثل القبور المقدسة المتعددة المُقامة على ( رأس الحسين )، والقبور المقدسة المتعددة المنسوبة للسيدة زينب ،  ومهما قلنا فسيظل ملايين المحمديين يحجون اليها ويقدمون لها النذور والقرابين يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، ويعتقدون أنهم يتقربون الى الله جل وعلا بهذا زلفى ، وأنهم يقدمون تلك النذور لتصل الى الله بينما يأكلها الأفاقون الأفاكون الدجالون من أصحاب الفضيلة الشيوخ الملعونين .

تنبيه :

الأسئلة التى سبقت الاجابة عليها أو جاءت الاجابة عليها فى مؤلفاتنا لا نرد عليها . وبالتالى فمن لم يجد إجابة على سؤاله عليه أن يعرف أنه سبقت الاجابة عليه



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 10109
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,764,044
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


إشتراكية ورأسمالية : هل الإشت راكية هي الإسل ام , أم الرأس مالية ...

إبنا آدم واسرائيل: دكتور أحمد صبحي منصور , السلا م عليكم ورحمة...

مُتعة المتوفاة: ابنتى مُطلق ة ، ولها مُتعة طلاق مدة عام. ماتت...

اهلا بك وسهلا: السلا م عليكم يا استاذ ي العزي ز احمد صبحي...

رسالة من وسام صلاح: هل لي أن تفسر معنى هذه الاية (بالبÙ Šنات ...

رياضة اليوجا: سلام عليکم يا دکتر احمد صبحي منصور : انا ليس من...

الفائدة على الربا: أعتقد أن الربا ليس هو الفائ دة على القرض .. فقط...

الدية من تانى: اذا قتلت انسان مسالم بالخط أ و في وجود حالة...

الدعاء على السيسى: صاحب السؤا ل يقول : نحن ندعو على السيس ى أن...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : ما هو الفرق بين ( ذلول ) و ( زللتم...

لحظات قرآنية: تكلم في حلقات ك المصو رة الخرا فات ...

بين التبرع والتركة: هل يصح للانس ان أن يتناز ل عن تركته وهو حىّ...

اسلوب المشاكلة : يقول الله تعالى فى سورة آل عمران (أم حسبتم أن...

التعوذ من الخبث: جاء فى موقع سلفى :سؤال : ( ما معني الخبث...

سؤالان: السؤ ال الأول من الاست اذ محمود على غزالى...

more