مدرسة فاطمة تاباعمرانت الاصيلة بين المرجعية الامازيغية الإسلامية و مرجعية الجاهلية الاعرابية أي تحليل؟

مهدي مالك Ýí 2026-08-17


 

                                                

 مدرسة فاطمة تاباعمرانت الاصيلة بين المرجعية الامازيغية الإسلامية و مرجعية الجاهلية الاعرابية  أي تحليل؟

المزيد مثل هذا المقال :

 

مقدمة عامة                                                           

منذ نشوء ما يسمى بالحركة الوطنية سنة 1930 قد انطلق خطاب عدائي ضد الامازيغية بشموليتها بصفة عامة كما يعرفه الجميع و ضد ما اسميه شخصيا  بالمرجعية الامازيغية الإسلامية بصفة خاصة حيث ان هذا الخطاب العدائي قد ربط بشكل قصري و نهائي بين الهوية الامازيغية الاصلية  بالمغرب و فرنسا الاستعمارية او بين الامازيغية و الجاهلية كمصطلح ظل يستعمل الى حد الان من طرف التيارات المسماة بالإسلامية من اجل تكفير الدولة الحديثة التي تطبق القوانين الوضعية و التي تساوي بين الرجال و النساء في الحقوق او في الواجبات و بين المسلمين و أصحاب الديانات الأخرى الخ .............

 و من اجل التبشير لعودة دولة الخلافة الى حيز الوجود   بغية تحقيق الخلاص الخيالي مثل العدالة الاجتماعية و إقامة الدين و شريعته الخ من هذه الأوهام الايديولوجية ........

و  نتيجة لهذا الانطلاق للخطاب العدائي ضد الهوية الامازيغية الخ منذ سنة 1930 و ليس قبلها قد تأسست  دولة الاستقلال سنة 1956 على النموذج الفرنسي للعلمانية و للمركزية القوية مع الاحتفاظ بما يسمى بالسلفية الوطنية كمصطلح ليس له أي امتداد جغرافي كبير الا في مدن المركز الثلاث أي فاس و الرباط و سلا حسب علمي المتواضع بمعنى ان ما يسمى بالسلفية الوطنية بعد سنة 1956 هي  من أسست ما يسمى باسلام المخزن الان و البعيد كل البعد عن اسلامنا الامازيغي الحضاري  و المدني رغم ما يقال عن ضرورة الفصل التام بين الدين  و الحياة العامة في أوروبا تحت أسباب موضوعية مثل طغيان رجال الدين و الحكام باسم الدين كما حدث و يحدث في دول المشرق العربي الخ.........

ان اسلام المخزن منذ سنة 1956 هو امتداد شرعي  لما يسمى بالسلفية الوطنية

 و القائمة أصلا على تعظيم  العروبة كميراث اصيل للدولة الاموية و الدولة السعودية الحالية و تعظيم لاسلام مدن المركز حيث كان تطبيق الشريعة الإسلامية و حدودها أي ان اسلام المخزن كان يعني هذا المعنى بالضبط في سنة حصول المغرب على استقلاله الشكلي اب تعظيم  تقاليد الأقلية الاندلسية الثقافية و الدينية و محو أي اثر مهما كان للاسلام الامازيغي و الغالب على امتداد التراب الوطني منذ قرون طويلة حتى سنة 1956 ثم تحول اسلام المخزن في  سنة 1979 الى منبر للجاهلية الاعرابية أي الوهابية و الاخوان المسلمين في السياق الدولي المعروف آنذاك من قبيل تأسيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية و ظهور ما يسمى بالصحوة الإسلامية في السعودية و ذات المذهب الوهابي المتوحش أي البعيد كل البعد عن شيء اسمه الحضارة و عن شيء اسمه المدنية و عن شيء اسمه الفهم العقلاني لنصوص الدين الإسلامي من القران الكريم و من السنة النبوية الخ حيث طبعا  ان أي مسلم يمكنه استخدام عقله ليجدد في امر هذا الدين من الناحية الفكرية و من الناحية التشريعية الخ ...

مدخل متواضع                                            

ان منطقة سوس الكبير او سوس العالمة بعد سنة 1956 قد دخلت الى خانة المغرب الغير نافع كغيرها من المناطق المحافظة على امازيغيتها من الناحية اللغوية و من الناحية الثقافية و من الناحية المدنية من قبيل المؤسسات السياسية و الاجتماعية و من قبيل اصدار القوانين الوضعية كاية دولة ديمقراطية في أوروبا او في أمريكا الشمالية كما أقوله دائما بمعنى ان القضية  الامازيغية ليست فقط مسالة لغوية او ثقافية بل هي مسالة سياسية تستهدف تحديث الدولة و المجتمع معا في الأفق المنظور  ........

ان فن الروايس كما شرحته مطولا في مقالي الماضي هو فن اصيل في المغرب لقرون غابرة و قد ظهر بشكل ملموس مع مطلع القرن الماضي بحكم دخول أولى وسائل التسجيل من فرنسا الى المغرب حيث يتميز فن الروايس او تيروسا بخصوصيات فريدة من نوعها و قاسمها المشترك هو الاصالة الامازيغية الإسلامية سواء في الملابس او في الالات الموسيقية من قبيل الة الرباب و الة لوطار الخ من هذه الالات الموسيقية التقليدية.......

 و بخصوص الملابس فهي تقليدية مثل الجلباب الأبيض بالنسبة للرجال و  الملابس الساترة بالنسبة للنساء او للبنات من الراس الى الاقدام لان المجتمع الامازيغي في سوس العالمة هو مجتمع محافظ لا يسمح على الااطلاق بظهور المراة بدون ملابس داخلية مثلا  في الفضاء العام امام العامة او الخاصة كما هو الحال بالنسبة للمشرق العربي تحت حكم دولة الخلافة المسماة بالاسلامية و تحت تطبيق الشريعة الإسلامية لان اجدادنا الامازيغيين قد امنوا بالإسلام و رموا ما اسميه الان بالجاهلية الاعرابية التي  تسمح بممارسة الجنس مع 1000 جارية بدون أي  زواج أصلا حيث ان أي عاقل سيقول في نفسه هذه هي الإباحية بالتمام و الكمال بدون ادنى شك لان الفقه المشرقي قد وجد تراكمات الدولة الاموية و تراكمات الدولة العباسية أي انه هو ابن ذلك الزمان الغابر من تاريخنا الإسلامي بالمشرق العربي.......

ان شعر فن الروايس منذ مطلع القرن الماضي الى حدود السنوات الأخيرة قد تعامل بالحكمة مع مواضيع الحياة العامة مثل موضوع الدين و موضوع الغزل الرمزي رغم ان لالة فاطمة تاباعمرانت قد رفضت هذا الموضوع في احدى قصائدها الجميلة حيث حسب رايها فان المراة لا يصح تحويلها الى حمام او الى غزال للصيد في شعر الغزل الرمزي لدى فن الروايس ........

غير ان قدماء فن الروايس قد وجدوا ان قيم الحياء و الشرف و العرض هي القيم السائدة و الغالبة في مجتمعنا الامازيغي بسوس العالمة بالقوة في العقود الماضية حيث لهذا السبب الموضوعي قد سلك قدماء الروايس مسلك الغزل الرمزي أي تحويل المراة الى حمام ابيض للصيد بمعنى الزواج الشرعي بين الرجل و المراة ..........

ان الشعر الديني لدى فن الروايس هو متعدد الأغراض و المهام حيث ان اغلب الروايس قد عرفوا التعليم من خلال المدارس العتيقة و المنتشرة في سوس العالمة منذ قرون من الزمان حيث نجد قصائد لا نهاية لها تتحدث عن اركان الإسلام الخمس باسهاب كما هي معروفة في كتب الحديث و الفقه و خصوصا فريضة الحج العظيمة بالنسبة لي على اقل..............

ان فن الروايس قد قام بالجدارة و الاستحقاق بدور وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية طيلة عقود من الزمان في الارشاد الديني بالامازيغية السوسية علما ان التلفزيون المغربي لا يبث برنامج ديني واحد بالامازيغية منذ سنة 1963 الى سنة 2007 كتاريخ ظهور أولى البرامج الدينية التلفزيونية بالامازيغية على قناة السادسة طبعا وفق اسلام المخزن المتحرك بين السلفية الوطنية و الجاهلية الاعرابية و هذه إشارة واضحة و صريحة على ان دولة الاستقلال لم تقوم باي اجراء لصالح الارشاد الديني بفروع اللغة الامازيغية في التلفزيون المغربي او ترجمة القران الكريم الى اللغة الامازيغية الخ حيث ان هذه الإشارة الواضحة و الصريحة تخبرنا ان دولة سنة 1956 كانت تريد الفصل التام بين الامازيغية بشموليتها و الإسلام و محو اثر لاسلام الامازيغيين على الساحة الرسمية من اجل ترسيخ العروبة و اسلام المخزن فقط  .......

 ان الشعر الديني لدى فن الروايس لا يستحضر على الاطلاق مسالة تطبيق الحدود الشرعية من قبيل قطع الأعضاء الخ حيث  هذا شيء طبيعي للغاية لان اجدادنا  قد أسسوا للمجتمعات المدنية من ناحية القوانين الوضعية و من ناحية المؤسسات السياسية الخ بمعنى ان الشعر الديني لدى فن الروايس هو يعكس الواقع التاريخي و الديني لدى امازيغي المغرب عموما  و امازيغي سوس الكبير خصوصا أي من إقليم مراكش شمالا الى الصحراء المغربية جنوبا و من إقليم طاطا شرقا الى المحيط الأطلسي غربا .................

الى صلب الموضوع                                   

لقد ظلت اكتب مقالات تلو مقالات طيلة هذه السنوات حول هذه الفنانة الملتزمة طيلة اكثر من 30 سنة من الزمان أي منذ طفولتي في مدينة اكادير حيث وجدت اشرطتها السمعية و السمعية البصرية في بيتنا المتواضع الى جانب اشرطة الرايس المناضل احمد اوطالب المزوضي السمعية و السمعية البصرية بمعنى انني علمت منذ تلك الفترة المبكرة من حياتي وجود مشكل ثقافي امازيغي في المغرب رغم صغر سني آنذاك ..

طبعا كنت و مازلت أتساءل  في نفسي او في مقالاتي سؤال واحد الا و هو  متى ساجلس مع لالة فاطمة تاباعمرانت المحترمة للتعارف بيننا حيث طال الزمن ام قصر سيحقق هذا الحلم العزيز بالنسبة لي لان لالة فاطمة تاباعمرانت هي اسطورة خالدة بمعناها الجميل في الوجدان الامازيغي في المغرب عموما و في منطقة سوس الكبير خصوصا....

ان لالة فاطمة تاباعمرانت كما اسميها أعطت الكثير للثقافة الامازيغية الوطنية خصوصا في زمن المرحوم الحسن الثاني  أي منذ سنة 1991 كما رايت في قناة  تاباعمرانت على يوثيوب الى سنة 1999 مع الإشارة ان تلك الفترة لم يتوفر أي اعتراف رسمي بوجود شيء اسمه الامازيغية كلغة و كثقافة و كبعد ديني كما كنت اسميه في سنوات 2005 و 2006 و 2007 أي في مقالاتي الأولى بمعنى ان لالة فاطمة تاباعمرانت كانت ذات شجاعة قوية و ذات جراة نادرة في

قصائدها الخاصة بالنضال الثقافي الامازيغي في تلك الفترة أي من سنة 1991 الى سنة 1999 حيث لها قصيدة جميلة سنة 1993 تهاجم فيها مصطلح البربرية بالوضوح التام آنذاك أي في زمن اساطير الحركة الوطنية كما تسمى مثل اسطورة الظهير البربري بمعناها السلبي و الحقير

و اسطورة العروبة و الإسلام كذلك و اسطورة ان الاعراب هم البناة الحقيقيين للحضارة الإسلامية في المغرب و في  دول المغرب الكبير و في دول جنوب الصحراء الافريقية و في الاندلس .

و لها قصيدة جميلة و خطيرة في نفس الوقت  سنة 1994 حيث يمكن القول ان هذه القصيدة هي فريدة من نوعها آنذاك في فن الروايس حيث انها استحضرت وجود الامازيغيين  و نضالهم المرير في منطقة القبائل بالجزائر الشقيقة و وجودهم كذلك في مالي و في تشاد الخ حيث انهم يزالون يحافظون على لغتهم الامازيغية و على كتابتها الاصلية أي تيفيناغ كما هو معلوم مع الإشارة ان هذه القصيدة الذهبية قد صرحت بصريح العبارة ان ارض شمال افريقيا هي ارضنا أي هي ارض امازيغية في سنة 1994 حيث انني اعتبر هذه جراة كبيرة من طرف لالة فاطمة تاباعمرانت تجاه خطاب السلطة العنصري آنذاك في ظل سيادة اساطير ما يسمى بالحركة الوطنية بشكل رهيب في كل تفاصيل حياتنا العامة  .......

لقد مارست هذه القصيدة الذهبية  نقد قوي وقتها تجاه السلطة او تجاه المخزن كما يحلو للبعض ان يسميه بسبب أوضاع الثقافة الامازيغيية الخطيرة التي كانت تعيشها في ذلك الزمان و كذا الامازيغيين كذلك حيث قارنت لالة فاطمة تاباعمرانت بين عيش الامازيغيين آنذاك بعيش الدباب بصريح العبارة...

 و كان هذا الكلام الجريء  يقال خلف الأبواب المغلقة  أي بعيد عن السلطة او عن اعلامها السمعي البصري لدرجة ان الإسلاميين آنذاك لم يستطيعون تنظيم و لو مسيرة واحدة ضد تطبيع المغرب مع إسرائيل رسميا منذ  سنة  1986  الى سنة 2000 و بالإضافة الى حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بشحمه و حلمه في جنازة المرحوم الحسن الثاني يوم 25 يوليوز 1999 و ادا ظهر المعنى لا الفائدة في التكرار ..........

ان مدرسة فاطمة تاباعمرانت  الاصيلة منذ سنة 1991 الى الان قد قررت منذ انطلاقتها اعتزال قصائد الحب و الغزل الرمزي من اجل الاشتغال على مواضيع ما اسميه الان بالمرجعية الامازيغية الإسلامية بالتدرج أي مسايرة السياق التاريخي و السياسي حيث يمكن القول ان مدرسة فاطمة تاباعمرانت الاصيلة قد تاسست منذ سنة 1991 على خطاب مدني امازيغي مع استحضار البعد الديني القوي لدى الامازيغيين من  طبيعة الحال حيث ان الشعر الديني لدى لالة  فاطمة تاباعمرانت هو غزير يحمل الطابع الروحي و الأخلاقي و المدني أي ان المراة الامازيغية عليها تعلم القراءة و الكتابة بغية ان تكون ذات الشان خصوصا في  العالم القروي آنذاك أي في تسعينات القرن الماضي مع ظروف الاقصاء و غياب اللغة الامازيغية في الخطاب الديني الرسمي او في الإذاعة الوطنية و الناطقة بالعربية الخ  بحكم ان الإذاعة الامازيغية كانت ضعيفة للغاية من ناحية البث الإذاعي  في العالم القروي وقتها مع تشويش الإذاعات الاسبانية حسب ما اتذكره في دوار اسك المتواجد في منطقة ايموزار اداوتنان و في هذا السياق قال الأستاذ احمد عصيد في احد كتبه ان نسبة تغطية الإذاعة الامازيغية على الصعيد الوطني لا يتجاوز 10 في المئة و كتابه المنشور لدى المرصد الامازيغي للحريات و الحقوق سنة 2008 ......

ان الثقافة الامازيغية هي نفسها الثقافة الإسلامية الاصلية بالمغرب في الكثير من جوانبها و من تفاصيلها منذ ما قبل الغزو الاموي للمغرب ادا صدقنا روايات سفر الوفد الامازيغي الى مكة المكرمة بغية  لقاء الرسول الاكرم صلى الله عليه و سلم الخ من هذه الروايات التاريخية  و المعروفة في المصادر التاريخية قديما و حديثا فان الثقافة الامازيغية قد اسلمت بهذا المفهوم قبل فتح مكة المكرمة أي قبل اسلام بني امية الشكلي كما يعلم أصحاب العقول التنويرية أمثال المرحوم الدكتور محمد شحرور و الأستاذ احمد عصيد و الأستاذ الفتى السوسي و الدكتور محمد فايد الخ من أسماء العقول التنويرية سواء في المشرق العربي او في المغرب....

ان هذه العقول التنويرية قد ادركت مبكرا ان الجاهلية الاعرابية قد رجعت بالقوة و بالوضوح التام اثناء الخلافة الاموية الظالمة و الفاجرة في عز  الظهر حيث انها قتلت اسباط الرسول الاكرم بالوحشية و أقدمت المدينة المنورة حيث يتواجد مسجد الرسول و يتواجد اثار اقدامه الشريفة بالنسبة لي لاجل اغتصاب 1000 امراة فوق ارضها  الطاهرة الخ من فضائح الخلافة الاموية التي لو قامت بها اية دولة مدنية في الغرب الان لكفرها اهل السلف و الإسلام السياسي حول الكورة الأرضية بالسهولة.........

 و لدى اطلقت مصطلح الجاهلية الاعرابية منذ شهور عديدة في مقالاتي المتواضعة للاظهار ان الجاهلية الاعرابية مازالت حية تزرق في الوهابية و في تيارات الإسلام السياسي على قدم المساواة منذ سقوط ما يسمى بالخلافة الإسلامية في عشرينات القرن الماضي بتركيا الى هذه الساعة السعيدة حيث ان حلم هؤلاء الجهلاء كما يسميهم الدكتور محمد فايد في فيديوهاته القيمة هو ارجاعنا الى التحكم في رقابنا تحت شعار دولة الخلافة او تحت شعار تطبيق الشريعة الإسلامية و ادخال النساء الى بيوتهن و بيع الجواري في هواء الطلق الخ من أحلام اليقظة لدى هؤلاء القوم علما عندما خلق الله أبو الإنسانية ادم عليه السلام قد منحه العقل و الإرادة و الحرية للاختيار بين الايمان و الكفر و بين الخير و الشر الخ...

و رجوعا الى صلب موضوعنا فان لالة فاطمة تاباعمرانت قد اجتهدت كثيرا في موضوع المرجعية الامازيغية الإسلامية بالتدرج منذ سنة 1991 حيث تعتبر قصيدتها الشهيرة  بابا يوبا الصادرة  في سنة 2007 ذات رسائل مشفرة الى الفاعلين الامازيغيين تشير الى ان التقاليد الامازيغية الإسلامية مثل المواسم الدينية  و احتفاليات فن احواش و مكانة المراة الامازيغية الخ قد أصبحت مهددة بالزوال  بسبب  الذين يحرمون كل شيء تقريبا أي دعاة الوهابية بالخصوص  علما ان تلك الفترة بالضبط لم يكن يوجد تيار وهابي في سوس العالمة  بنفس الدرجة التي نعرفها منذ سنة 2018 الى الان بمعنى ان لالة تاباعمرانت قد ادركت خطورة الجاهلية الاعرابية بشموليتها منذ سنة 2007 ....

و في سنة 2013 أصدرت لالة تاباعمرانت قصيدة رائعة للغاية تحت عنوان بارز الا و هو لا ينبغي على احد المساس بهويتي الامازيغية حيث قالت لالة تاباعمرانت ان الإسلام لم يحرم علينا الاعتزاز امازيغيتنا بنص القران الكريم و الحديث كما قالت ثم انتقلت الى استحضار بعض الملوك الامازيغيين ما قبل الإسلام و ما بعده مثل الملكة تهيا او الكاهنة كما سماها اعراب بني امية باعتبارهم لم يعرفوا قط ان المراة بإمكانها ان تكون ملكة على شعب ما و ان تقود الجيوش و ان تنصر كما انتصرت الملكة تهيا على جيوش الغزو الاموي ...........

يمكن القول ان هذه القصيدة و  القصائد الموالية قد شكلت انطلاقة جديدة للاستاذة فاطمة تاباعمرانت نحو فضح أفكار الجاهلية الاعرابية بالعموم و التيار الوهابي بالخصوص حيث ان اجدادنا الكرام ما بعد الإسلام لم يقيموا في سوس العالمة الخ من المناطق المحافظة على امازيغيتها اسواقا لبيع الجواري كما قالت لالة تاباعمرانت في قصيدتها الرائعة و في القصائد الموالية مثل قتل البنات عند الولادة في ما قبل الإسلام بشبه الجزيرة العربية حيث ان السعودية الحالية لم تحظر أسواق الجواري الا منذ ستينات القرن الماضي تحت ضغوط الغرب المنحل حسب اعتقاد العامة من المسلمين بسبب ما يسمى بالصحوة الإسلامية منذ اكثر من 40 سنة من التخدير ..

و عندما هاجم التيار الوهابي الدخيل بسوس العالمة  الأستاذة فاطمة تاباعمرانت في يناير 2023 فانه لم يستهدف فاطمة تاباعمرانت كمراة فنانة محترمة على الاطلاق بل استهدف هذا التيار الجاهلي بصريح العبارة مدرستها الاصيلة و رصيدها النضالي الذي دام اكثر من 30 عام من القصائد الحاملة للمدنية الإسلامية و تحرر المراة الامازيغية من قيود الجاهلية الاعرابية بغية ان تكون طبيبة او محامية او قاضية او فقيهة لمالا ....

 لو يتوقف الامر على الوهابية في المغرب  منذ سنة 1956 لاصبحنا مثل أفغانستان حيث تحريم مجرد تعليم البنات في المدارس الحكومية حيث لن نرى آنذاك اية طبيبة او اية محامية او اية فنانة الخ لان الوهابية هي ضد اية حضارة مدنية باعتبارها فقيرة للغاية من الناحية الحضارية و من الناحية المدنية و من الناحية الأخلاقية مثل  شبه الجزيرة العربية ما قبل الإسلام و اثناء العهد الاموي الظالم .......

انني اختم هذا الموضوع الطويل بالقول ان لا احد يمكنه إيقاف حركة التطور و التطوير و النضال الامازيغي على الخصوص رغم اننا نرغب في تحقيق المزيد من المكاسب الملموسة على ارض الواقع لكن ما تحقق منذ 27 سنة من العهد المحمدي الزاهر هو كثير   حيث نتمنى المزيد و أتمنى للاستاذة فاطمة تاباعمرانت طول العمر و العطاء الفني الخ ...................

تحرير المهدي مالك                                       

 

 

 

اجمالي القراءات 211

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-12-04
مقالات منشورة : 341
اجمالي القراءات : 2,204,649
تعليقات له : 27
تعليقات عليه : 30
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco