فساد المحليات في مصر .
فساد المحليات في مصر .
قضية فساد اللواء– ماهر هاشم –سكرتيرعام محافظة أسوان أعادت للأذهان ذكريات ،وواقع فساد وزارة الحُكم المحلى المُستمر.
وزارة الحكم المحلى هي وزارة المحافظ ومجالس المُدن ، ورئاسات الأحياء ،وهى المسئولة الفعلية عن كل شيء يمس حياة ونشاط المواطنين تجاريا أو إقتصاديا .من أول ترخيص توكتوك وكشك سجاير ،وقفصين طماطم إلى إنشاء أكبر مصنع إستثمارى لتصنيع الأقمار الصناعية (مثلا ) ،أ, إستصلاح مئات الألاف من افدنة الأرض الزراعية . وهى المسئولة عن كل الإنشاءات والإصلاحات والترميمات وووو التي تتم داخل الأملاك العامة في الدولة داخل المحافظات (طرق ورصف طرق ومبانى ووووووو ) .بإختصار هي (مغارة على بابا وال40 الف حرامى الحقيقية ) .
وكانت قبل أن يتغول الجيش ووزارة الدفاع على مصر وممتلكاتها كانت هي وزارة الأملاك والممتلكات العامة. فمنصب أو وظيفة موظف في وزارة الحكم المحلى من أصغر موظف في (وحدة محلية بقرية) إلى منصب (المحافظ ) هي منجم ذهب ، وماكينة تدفق أموال تعمل 24 ساعة لمن لا يخشى الله ولا يتقيه ولا يؤمن بأنه سيُحاسب أمامه سبحانه وتعالى.
ولذلك قال عنها (إمام الفاسدين في عصر مبارك ) (زكريا عزمى – رئيس ديون الرئاسة ،والدادة الرسمي لعلاء وجمال مبارك ) (( الفساد في المحليات للرُكب )) يعنى الفساد في وزارة الحُكم المحلى توحش و بلغ درجة لا يُمكن تصورها .
ووزارة الحُكم المحلى هي وزارة الهدايا الرئاسية المباشرة لكل من خدم (الرئيس ) بإخلاص ،سواء في خدمات مُعلنة مثل رئاسة لجان الانتخابات ،أو خدمات اُخرى من تحت الترابيزة . فتكون مُكافئة من مكافئاته بعد تقاعده هي تعيينه (محافظا لمحافظة) أو (رئيسا لمجلس مدينة ، أو حى من الأحياء الكُبرى ) أو (سكرتيرا لمُحافظة من المُحافظات ) .
وغالبا ما تذهب المُكافئات للسادة اللواءات (جيش أو شرطة ) ولمجموعة من السادة (كبار القُضاة الذين خدموا الرئاسة بشكل مباشر في قضايا امن دولة أو في رئاسيات لجان الانتخابات الرئاسية ) .
والغريب يا سادة يا كرام أن الفاسد لا يتحول للفساد في يوم وليلة، بمعنى لا يُمكن أن يكون بالأمس (إماما للمتقين) ثم يُصبح ثانى يوم وبعد تعيينه في وزارة فساد الحُكم المحلى فاسدا؟؟؟ لا لا لا لابد أن يكون له تاريخا إجراميا مُعلنا أو مُستترا في الفساد .
فكيف عدى ونجح في كُل إختبارات وتفتيش وبحث الأجهزة الرقابية قبل تعيينه في منصب كبير في وزارة أو هيئة من الهيئات العُليا في الدولة ؟؟
ده الولد الصُغير اللى بيقدم على وظيفة متواضعة،أو للإلتحاق بالشرطة أوالقضاء أو وزارة الخارجية أوأو بيعملوا عليه وعلى عائلته الصغيرة والكبيرة وربما قريته كلها تحريات لغاية سابع جد ، والآخر يرفضوه لأن قريبه من الدرجة ال18 كان إتمسك تحرى من 50 سنة .
فالسؤال المباشر اين تحريات الجهات الأمنية والرقابية على المحافظين وكبار موظفين الحكم المحلى وعلى الوزراء وووووو وعلى كبار المسئولين في الدولة ؟؟
فهل تحول (اللواء ماهر هاشم ) لفاسد في عشية وضُحاها ،وقبل إنتهاء عمله ، وخروجه على المعاش بيوم واحد ، أم كان فاسدا قبلها ب 30 سنة ؟؟
أين كانت التحريات والتقارير عنه اثناء خدمته في القوات المُسلحة ، ثم بعد مُكافئته بعد تقاعده منها بإسناد وظائف مدنية كبيرة له تساوى درجة وزير ؟؟
=
عندما بحثت عن مناصب اللواء ماهر هاشم وجدت أنه تولى هذه المناصب الهامة جدا في مصر .
تنقل بين إدارات الشرطة العسكرية، ونظم المعلومات، والأمن الحربي، والاستطلاع.
رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي والهيئات الرقابية
عضو بالمجلس العسكرى .
ثم وظائف مدنية :
رئيس قطاع التفتيش والرقابة وتقييم الأداء والاتصال السياسي بوزارة الحكم المحلى (التنمية المحلية)
رئيس حى عين شمس
رئيس حى غرب شبرا الخيمة
رئيس حى باب الشعرية ومنشية ناصر
رئيس مجلس مدينة شربين بالدقهلية
سكرتير عام محافظة أسوان.
سكرتير عام محافظة جنوب سيناء.
سكرتير عام محافظة السويس
سكرتير عام مساعد محافظة كفر الشيخ.
سكرتير عام مساعد محافظة الإسماعيلية
عضو مجلس إدارة هيئة الخدمات الحكومية للأموال المستردة بوزارة المالية.
عضو مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية.
عضو الهيئة الاستشارية العليا ومجلس الحكماء للوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية.
==
فهل لم يُصادفهم تقرير واحد ولا ورقة تحريات واحدة عنه طول مدة خدمته تتحدث عن فساده ،او تُشير ولو من بعيد لخراب ضميره وذمته ، وتربُحه من حرام ، أو من بلطجته وفرضه إتاوات على أصحاب المصالح والطلبات في أي مكان إشتغل فيه سواء في الجيش أو في الوظائف المدنية ؟
اين تحريات المخابرات الحربية ، وتحريات أمن الدولة عنه قبل توليه أي منصب من المناصب التي تولاها ؟
==
الرئيس ليل ونهار يقول (أنا شريف قوى ،وصادق قوى ، وإيدى نظيفة قوى قوى) ، طيب وأخبار موظفينك ،واللى بتختارهم بنفسك لتولى المناصب العُليا في الدولة إيه ؟؟
فكل المناصب العسكرية أو المدنية التي تولاها اللواء (ماهر هاشم ) وقعت عليها فخامتك بالموافقة على تعيينه بنفسك . فكيف وافقت على تعيينه ،الم تصلك أي تقارير عن فساده وهو في الخدمة العسكرية (وانت مديرا للمخابرات الحربية) ،أو وهو يتولى مناصب مدنية (وأنت رئيسا للجمهورية ) ؟
غير معقول !!!!!
=
على كُل حال حالة (اللواء ماهر هاشم) هي دليل قاطع على إستمرار الفساد وتوغله في مفاصل الدولة منذ 52 وحتى اليوم ، وتخطت درجته مرحلة فوق الرُكبة التي قال عنها سابقا (إمام الفاسدين وأحد كبار المُجرمين في عهد مبارك –زكريا عزمى ).
==
الموضوع لايتعلق بشخص واحد، بل يثير تساؤلات حول منظومة اختيار القيادات، وآليات الرقابة المستمرة، ومدى فاعلية الأجهزة الرقابية فى اكتشاف الفساد مبكرًا، لا بعد سنوات من تولى المناصب.
=
لك الله يا مصر
اجمالي القراءات
65