ب 2 ف1 ج 1 / المقال 2 : أحاديث عبد الكريم (الوضاع ) فى الأسفار السنية المقدسة

آحمد صبحي منصور Ýí 2024-03-24


ب 2 ف1 ج 1 / المقال 2 : أحاديث عبد الكريم (الوضاع ) فى الأسفار السنية المقدسة

 كتاب ( رمضان والصيام بين الاسلام والدين السنى ) دراسة أصولية تاريخية

  الباب الثانى  : الصيام ورمضان فى الدين السنى

 الفصل الأول : ثلاث مقالات عن الحديث الملعون: ( صوموا لرؤيته.. ) الذى شوّش على التقويم الفلكى لرمضان 

 المقالالثانى : أحاديث عبد الكريم (الوضاع ) فى الأسفار السنية المقدسة

مقدمة

1ـ سبق الكلام عن اعتماد الاسلام على الحساب الفلكى فى تحديد بدء وانتهاء شهر رمضان ، وغيره من العبادات المرتبطة بمواقيت كالصلاة والحج. ثم جاء التفصيل التاريخى للمسرح الذى نبت فيه حديث (صوموا لرؤيته ) وأمثاله ، وكان ذلك فى عصر الخليفة أبى جعفر المنصور ، الذى شارك فى الدعوة لتأسيس الدولة العباسية ثم شارك فى إقامتها، ثم قضى فترة حكمه (21 عاما) فى توطيدها الى أن مات سنة 158.فى هذه الفترة حدث عن طريق الخطأ قتل عبد الكريم بن أبى العوجاء الذى تخصص فى  صناعة الأحاديث خدمة للعباسيين ، ولكنه كان يصنع أحاديث أخرى تطعن فى شريعة الاسلام ، وافتخر قبل مقتله قائلا : (‏ أما والله لئن قتلتموني لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل فيها الحرام، ولقد فطرتكم في يوم صومكم وصومتكم في يوم فطركم ). قد حلل المقال الأول ظروف مقتله ودلالاته ، وكلمته تلك التى قالها ، ودلالتها على أنه هو المؤلف الحقيقى لأحاديث (صوموا لرؤيته ).
الأحاديث التى صنعها ابن أبى العوجاء وانتشرت فى العصر العباسى أتيح لها ولغبرها من الأحاديث المصنوعة أن تكتب بعد موت أبى جعفر المنصور( 158 ) خلال عصر الأئمة مالك (ت 189 )والشافعى (ت 204 ) . بتولى المتوكل عام 232 دخلت الخلافة العباسية فى طور جديد ،ودخلت معها صناعة الحديث فى مرحلة كبرى لا زلنا نعيش آثارها حتى الان ، فقد أخذ التطور مجراه لازدهار أكثر حين أعلن المتوكل من الأحاديث دينا وسنة ، فظهر أئمة السّنة يبنون على ما اختلقه ابن أبى العوجاء بتشجيع رسمى من المتوكل . وبعده ظهر أئمة السنة المشهورون مثل البخارى(ت 256 ) ومسلم( ت 261 ).
وهنا نتوقف بالتحليل مع أحاديث ( صوموا لرؤيته ) فى أسفار الدين السنى المقدسة.
حديث ( صوموا لرؤيته ) فى أسفار السنة المقدسة  :
أولاجاء فى موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيبانى ما يلى:
(
أبواب الصيام : 1 ـ باب الصوم لرؤية الهلال والافطار لرؤيته:
346
ـ أخبرنا مالك ، حدثنا نافع وعبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال : لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ،فإن غمّ عليكم فأقدروا له . قال محمد (ابن الحسن الشيبانى : وبهذا نأخذ ، وهو قول أبى حنيفة). (موطأ مالك . رواية محمد بن الحسن الشيبانى . تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف . الطبعة الثانية .المكتبة العلمية . القاهرة .)
التعليق

 1ـ مالك بن انس لم يكتب الموطأ ، ولكنه كان يروي الاحاديث ويسمعها منه تلاميذه ، ثم يكتبونها ، ولذا تعددت روايات الموطأ حتي بلغت نحو عشرين نسخة مختلفه ، وأشهرها نسخة او رواية محمد بن الحسن الشيباني القاضي العباسي المتوفي سنة 189 . أي توفى بعد مالك بعشر سنين..
و منهج محمد بن الحسن الشيباني في كتابه الموطأ ان يقول (اخبرنا مالك ) ثم يذكر الرواة نقلا عن مالك ،ثم يذكر متن الحديث ثم يقول إن هذا هو رأى أبى حنيفة .وطبعا لا نعلم إن كان أبو حنيفة يرى ذلك أم لا . فهو يتكلم عن أبى حنيفة بعد موت أبى حنيفة . ولقد خالف تلميذا أبى حنيفة ( الشيبانى و أبو يوسف ) شيخهما أبا حنيفة ، وقد رأينا كيف عارض أبو حنيفة الخليفة أبا جعفر المنصور و فقهاءه فتعرض للسجن و السوط والموت بالسم ، وجاء تلميذا أبى حنيفة ( محمد بن الحسن الشيبانى و أبو يوسف ) فعملا فى خدمة الدولة العباسية التى قتلت شيخهما ، وبالتالى يحق لنا أن نشك فيما ينسبانه لاستاذهما بعد ان تنكبا طريقه ومنهجه الفقهى. ولنتذكر أن لأبى حنيفة موقفا صلبا من الأحاديث بينما يقوم تلميذه محمد بن الحسن الشيبانى برواية الموطأ عن مالك ، وهو كله أحاديث بعضها منسوب للنبى والآخر منسوب للصحابة والتابعين ، ويحرص الشيبانى على تأكيد الاتفاق بين الموطأ و رأى شيخه أبى حنيفة ،أى يجعل مالك متفقا مع ابى حنيفة وكلاهما يناقض الاخر فى المنهج والموقف من الأحاديث.
2
ـ متن الحديث متهالك ، فهو يزعم أن النبى محمدا عليه السلام كان يتحدث مع أصحابه وبينهم عبد الله ابن عمر فجاء ذكر رمضان فنهاهم عن صوم رمضان إلا بعد رؤية الهلال ونهاهم عن الافطار إلا بعد رؤيته ، فان جاء غيم من السحب منع رؤية الهلال فليقدروا له (أى بالحساب الفلكى).
لن نناقش قضية ان عبد الله بن عمر كان صبيا حين مات النبى محمد عليه السلام ،ولا يتفق هذا مع كل تلك الأحاديث التى نسبها له الرواة مثل ابن ابى العوجاء . ولكن نشير الى متن الحديث وهو يجعل تشريعا هاما للصوم يأتى عرضا فى إطار (دردشة ) مع النبى ، هذا لو كان من حق النبى أن يقوم بالتشريع أصلا ، فالرسول كان مبلغا للتشريع الالهى القرآنى فقط ، وكانوا إذا سألوه واستفتوه فكان ينتظر الوحى ليتنزل عليه بالاجابة قائلا ( يسألونك ..قل ) ، والتفاصيل فى كتابنا ( القرآن وكفى ).
3
ـ وعلى كل حال فان الفقيه العراقى محمد بن الحسن الشيبانى هو ابن للعراق الذى انتشرت فيه أحاديث ابن أبى العوجاء ، وكان سهلا على فقيه رسمى خادم للسلطة العباسية أن يكتب فى موطأ مالك ما يراه منتشرا فى العراق العباسى برعاية الدولة العباسية. وبالتالى فانه لم يذكر فى موطأ مالك تلك الفتوى التى قالها مالك فى تشجيع ثورة محمد النفس الزكية ، والتى تعرض بسببها للضرب بالسياط.
4
ـ جاءت رواية محمد بن الحسن الشيبانى هنا معتدلة ، فلم يذكر سوى حديث واحد ، وفيه إشارة الى الأخذ بالتقدير الفلكى أو الحساب الفلكى إذا جاء غيم يحجب الرؤية.
وهناك نسخة أخرى للموطأ نشرها على الانترنت موقع سلفى مشهور:
http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=5&CID=47#s2
وفى هذه النسخة من الموطأ أربعة أحاديث عن رؤية الهلال فى رمضان ، وليس مجرد حديث واحد.
والاختلاف واضح بين النسختين دليلا على أن الجميع يكذبون على مالك ، أى كانوا يكتبون ما يشاءون ثم يقولون حدثنا مالك.
ننقل ماجاء فى النسخة ( السعودية ) لموطأ مالك عن هلال رمضان:
(
كتاب الصيام 1 - باب مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ الْهِلاَلِ لِلصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ
633 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ ‏"‏ لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلاَلَ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ ‏"‏ ‏.‏
634 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلاَلَ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ ‏"‏ ‏.‏
635 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ ‏"‏ لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلاَلَ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ ‏"‏ ‏.‏
636 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْهِلاَلَ، رُئِيَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِعَشِيٍّ فَلَمْ يُفْطِرْ عُثْمَانُ حَتَّى أَمْسَى وَغَابَتِ الشَّمْسُ ‏.‏ قَالَ يَحْيَى سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الَّذِي يَرَى هِلاَلَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ أَنَّهُ يَصُومُ لاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ ‏.‏ قَالَ وَمَنْ رَأَى هِلاَلَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ لاَ يُفْطِرُ لأَنَّ النَّاسَ يَتَّهِمُونَ عَلَى أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُمْ مَنْ لَيْسَ مَأْمُونًا وَيَقُولُ أُولَئِكَ إِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ قَدْ رَأَيْنَا الْهِلاَلَ وَمَنْ رَأَى هِلاَلَ شَوَّالٍ نَهَارًا فَلاَ يُفْطِرْ وَيُتِمُّ صِيَامَ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ هِلاَلُ اللَّيْلَةِ الَّتِي تَأْتِي ‏.‏ قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ إِذَا صَامَ النَّاسُ يَوْمَ الْفِطْرِ - وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ - فَجَاءَهُمْ ثَبَتٌ أَنَّ هِلاَلَ رَمَضَانَ قَدْ رُئِيَ قَبْلَ أَنْ يَصُومُوا بِيَوْمٍ وَأَنَّ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ أَحَدٌ وَثَلاَثُونَ فَإِنَّهُمْ يُفْطِرُونَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَيَّةَ سَاعَةٍ جَاءَهُمُ الْخَبَرُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لاَ يُصَلُّونَ صَلاَةَ الْعِيدِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ جَاءَهُمْ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ‏.‏).
التعليق:
1
ـ يلاحظ هنا اختلاف العناوين بين النسختين ؛ ففى رواية الشيبانى (أبواب الصيام : 1 ـ باب الصوم لرؤية الهلال والافطار لرؤيته : ) بينما فى النسخة السعودية ( كتاب الصيام ـ 1 - باب مَا جَاءَ فِي رُؤْيَةِ الْهِلاَلِ لِلصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ )
2 ـ أن الحديث الوحيد الذى جاء عن الهلال فى رواية الشيبانى قد جاء برقم مختلف عن نفس الحديث فى النسخة السعودية . ففى رواية الشيبانى رقم الحديث 346 ، ونفس الحديث فى النسخة الأخرى جاء برقم 633 . أى إننا هنا أمام كتابين مختلفين فى عدد الأحاديث ،وكل منهما منسوب لمالك وتحت اسم (الموطأ ).
3
ـ مع إنه حديث واحد فى المتن إلا انه مختلف فى السند ، ففى رواية الشيبانى (أخبرنا مالك ، حدثنا نافع وعبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال : لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ،فإن غمّ عليكم فأقدروا له ) هنا يقول الشيبانى أن مالك هو الذى قال له مباشرة أنه سمع من نافع وابن دينار عن ابن عمر، بينما يأتى السند فى النسخة الأخرى كالآتى : (حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ ‏"‏ لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلاَلَ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ ‏"‏ ) أى أن الراوى لهذه النسخة من الموطأ لم يرو عن مالك ولم يسمع من مالك ، وإنما سمع من يحيى الذى سمع من مالك..
4
ـ بعدها جاءت النسخة السعودية للموطأ بثلاثة أحاديث إضافية عن رؤية الهلال ، ولم ترد تلك الأحاديث فى نسخة ورواية الشيبانى . والحديث رقم 634 فيه مصيبة كبرى إذ يزعم أن الشهر هو 29 يوما ، وهو تحديد حاسم وجازم ويستحق الشفقة ، فلم يخطر على بالهم أن الشهر القمرى قد يكون 30 يوما أيضا . والحديث رقم 635 هو تكرار للحديث الأول ولكن باسناد مختلف ، أما الحديث الأخير فليس مسندا للنبى ، ولكنه خليط من فتاوى و حكاية عن رمضان فى عصر الخليفة عثمان ، والمقصد منها هو تأكيد الزعم بوجود الرؤيا لهلال رمضان والاختلاف حولها بين صيام البعض وإفطار آخرين..
وفى كل ما سبق نرى أصابع ابن أبى العوجاء المقتول عام 155 ؛ فالأحاديث التى نشرها ابن أبى العوجاء مالبث أن وجدت طريقها للتدوين فى موطأ مالك بعد موت مالك عام 179، والشيبانى الذى مات عام 189 هو الذى كتب ما شاء من أحاديث منتشرة فى العراق فى موطأ مالك ونسبها لمالك ، وكتب آخرون نسخا من الموطأ زعم بعضهم أنه سمعها من تلميذ مالك وليس من مالك نفسه . و السلفيون فى عصرنا نشروا نسخة من الموطأ هى الأكثر تخريفا لتؤكد على حديث رؤيا الهلال ، والذى يعتبر سياسة عليا لهم فى فرض حديث (صوموا لرؤيته )على كل المسلمين ، ، دون أن يعرفوا أنهم يخدمون سيدهم عبد الكريم ابن أبى العوجاء.

ثانيا:

أحاديث ابن أبى العوجاء فى كتاب الأم للشافعىننقل هنا أيضا عن الموقع السلفى إياه: http://www.al-eman.com/feqh/viewchp.asp?BID=309&CID=21
ما جاء فى كتاب (الأم ) للشافعى فى نفس الموضوع:
(
كتاب الصيام الصغير
باب الدخول في الصيام والخلاف عليه
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ ‏(‏الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلاَلَ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ‏)‏‏.‏
‏[‏قَالَ الشَّافِعِيُّ‏]‏ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى‏:‏ وَبِهَذَا نَقُولُ، فَإِنْ لَمْ تَرَ الْعَامَّةُ هِلاَلَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَرَآهُ رَجُلٌ عَدْلٌ رَأَيْت أَنْ أَقْبَلَهُ لِلْأَثَرِ وَالِاحْتِيَاطِ‏.‏
‏[‏قَالَ الشَّافِعِيُّ‏]‏‏:‏ أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ أَنَّ رَجُلاً شَهِدَ عِنْدَ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه عَلَى رُؤْيَةِ هِلاَلِ رَمَضَانَ فَصَامَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَصُومُوا، وَقَالَ‏:‏ أَصُومُ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ‏.‏
‏[‏قَالَ الشَّافِعِيُّ‏]‏‏:‏ بَعْدُ لاَ يَجُوزُ عَلَى هِلاَلِ رَمَضَانَ إلَّا شَاهِدَانِ‏.‏
‏[‏قَالَ الشَّافِعِيُّ‏]‏‏:‏ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لاَ أَقْبَلُ عَلَيْهِ إلَّا شَاهِدَيْنِ، وَهَذَا الْقِيَاسُ عَلَى كُلِّ مَعِيبٍ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ جَمَاعَةٌ‏.‏
‏[‏قَالَ الشَّافِعِيُّ‏]‏‏:‏ وَلاَ أَقْبَلُ عَلَى رُؤْيَةِ هِلاَلِ الْفِطْرِ إلَّا شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَأَكْثَرَ، فَإِنْ صَامَ النَّاسُ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ أَكْمَلُوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ إلَّا أَنْ يَرَوْا الْهِلاَلَ أَوْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِرُؤْيَتِهِ فَيُفْطِرُوا، وَإِنْ غُمَّ الشَّهْرَانِ مَعًا فَصَامُوا ثَلاَثِينَ فَجَاءَتْهُمْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ شَعْبَانَ رُئِيَ قَبْلَ صَوْمِهِمْ بِيَوْمٍ قَضَوْا يَوْمًا لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ‏.‏ وَإِنْ غُمَّا فَجَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُمْ صَامُوا يَوْمَ الْفِطْرِ أَفْطَرُوا أَيْ سَاعَةَ جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ، فَإِنْ جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ قَبْلَ الزَّوَالِ صَلُّوا صَلاَةَ الْعِيدِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ لَمْ يُصَلُّوا صَلاَةَ الْعِيدِ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِنَا‏.‏
‏[‏قَالَ الشَّافِعِيُّ‏]‏‏:‏ فَخَالَفَهُ فِي هَذَا بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ فِيهِ قَبْلَ الزَّوَالِ قَوْلَنَا وَقَالَ بَعْدَ الزَّوَالِ يَخْرُجُ بِهِمْ الْإِمَامُ مِنْ الْغَدِ وَلاَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي يَوْمِهِمْ ذَلِكَ‏.‏).
التعليق

1 ـ يروى الشافعى حديثا وحيدا منسوبا للنبى محمد عليه السلام ، وهو نفس الحديث المعيب الذى روته من قبل النسخة السلفية فى الموطأ ، ولكن مع اختلاف فى الصيغة والمتن.
وننقل الحديثين معا : فى الموطأ (السعودى ):
634 -
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلاَلَ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ ‏"‏ ‏.‏ هنا يقول بالحساب الفلكى حين تحجب الغيوم القمر
وفى الأم للشافعى ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ ‏(‏الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلاَلَ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ‏)‏‏.‏ هنا إكمال شعبان ثلاثين يوما عند احتجاب القمر. وهنا أيضا يتناقض الحديث مع نفسه،إذ يقول مرة ان الشهر 29 يوما ثم يأمر باستكماله الى ثلاثين حين الغيم.
2
ـ وكما جاء الموطأ ( السعودى ) برواية عن رؤية الهلال فى عصر عثمان جاء الشافعى برؤية الهلال فى عصر (على بن أبى طالب )
3 ـ يسير الشافعى على منهج الشيبانى فى الموطأ ،إى يروى الحديث ثم يعلق عليه . فمثلا تجد فى الموطأ ( الشيبانى ) (أخبرنا مالك ، حدثنا نافع وعبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال : لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ،فإن غمّ عليكم فأقدروا له . قال محمد (ابن الحسن الشيبانى) : وبهذا نأخذ ، وهو قول أبى حنيفة). أى يعلق الشيبانى بأنه يأخذ بهذا الحديث.
نفس الحال مع الشافعى ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ ‏(‏الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلاَلَ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ‏)‏‏.‏ [‏قَالَ الشَّافِعِيُّ‏]‏ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى‏:‏ وَبِهَذَا نَقُولُ، فَإِنْ لَمْ تَرَ الْعَامَّةُ هِلاَلَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَرَآهُ رَجُلٌ عَدْلٌ رَأَيْت أَنْ أَقْبَلَهُ لِلْأَثَرِ وَالِاحْتِيَاطِ‏.‏ ).
4
ـ وكما أن كتاب الموطأ لم يكتبه مالك ولكن رواه وكتبه عنه آخرون فان الشافعى أيضا لم يكتب كتاب (الأم) بنفسه ، وفى النصوص السابقة تجد ان الراوى عن الشافعى هو الربيع..
5
ـ فى حرصه على الافتاء فان الشافعى لم ينج من التناقض حتى فى تلك النصوص القليلة، فالشافعى يقبل رواية الشاهد الواحد فى رؤية الهلال طالما كان عدلا :[‏قَالَ الشَّافِعِيُّ‏]‏ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى‏:‏ وَبِهَذَا نَقُولُ، فَإِنْ لَمْ تَرَ الْعَامَّةُ هِلاَلَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَرَآهُ رَجُلٌ عَدْلٌ رَأَيْت أَنْ أَقْبَلَهُ لِلْأَثَرِ وَالِاحْتِيَاطِ‏.‏) وبعدها يناقض نفسه فيوجب وجود شاهدين : ([‏قَالَ الشَّافِعِيُّ‏]‏‏:‏ بَعْدُ لاَ يَجُوزُ عَلَى هِلاَلِ رَمَضَانَ إلَّا شَاهِدَانِ‏.‏) ثم يأخذ فى الاضطراب فى الروايات التالية.
6
ـ ومن الطبيعى أنه طالما يقوم الأمر على الرؤية و الشهادة بالرؤيا أن يتفاقم الاختلاف بين الناس .. وبين الفقهاء. وطالما كان الأساس زورا فالنتائج كلها تتناقض وتختلف ، ويشب الاختلاف بين الفقهاء ، بل حتى يتناقض الفقيه مع نفسه فى نفس الصفحة.

وهنيئا لابن أبى العوجاء ما فعل بأئمة الدين السنى.

ثالثا:
أحاديث ابن أبى العوجاء فى كتاب البخارى :

http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=13&CID=61#s12
ـ باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلاَلَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ‏"‏‏ وَقَالَ صِلَةُ عَنْ عَمَّارٍ مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم.
1940
ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ ‏"‏ لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلاَلَ، وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ ‏"‏‏.‏
1941 ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ ‏"‏‏.‏
1942 ـ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا ‏"‏‏.‏ وَخَنَسَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ‏.‏
1943 ـ حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوْ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ ‏"‏‏.‏
1944 ـ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ـ رضى الله عنها ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا أَوْ رَاحَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ شَهْرًا‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ‏"‏‏.‏
1945 ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ آلَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نِسَائِهِ، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ رِجْلُهُ، فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ آلَيْتَ شَهْرًا‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ‏"‏‏.‏
التعليق :

 1 ـ  كرر البخارى الأحاديث السابقة مع اختلافات فى متن بعضها وفى اسنادها ، ولكنه أضاف ملمحين : الأول : الحكم بتحريم صوم يوم الشك ، وهى مجرد فتوى قالها صلة ، وقد ألصقها البخارى بحديث لتكتسب صدقية ، والثانية تتمثل فى ولع البخارى بانتهاك حرمة بيت النبى محمد عليه السلام والزج بامهات المؤمنين فى مواقف مختلفة مختلقة ، ولقد تعرضنا لهذا بالتفصيل فى كتابنا ( القرآن وكفى ) .

2 ـ ولكننا هنا نشير الى حديثين ضمن الأحاديث السبعة عن الصوم ، وقد سبق البخارى بصنعهما خصيصا لانتهاك البيت النبوى ، والحديثان يزعمان أن النبى عليه السلام آلى من نسائه ، والايلاء هو الامتناع عن النوم مع الزوجة ( جنسيا ) ، وقد زعم البخارى هذه القصة وكررها فى حديثين مختلفين لكى يؤكد على الكذبة التى تقول إن الشهر 29 يوما فحسب.

رابعا:
أحاديث ابن أبى العوجاء فى كتاب مسلم ننقلها مما جاء فى نفس الموقع السلفى:
http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=1&CID=47#s3

( باب وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِرُؤْيَةِ الْهِلاَلِ وَالْفِطْرِ لِرُؤْيَةِ الْهِلاَلِ وَأَنَّهُ إِذَا غُمَّ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ أُكْمِلَتْ عِدَّةُ الشَّهْرِ ثَلاَثِينَ يَوْمًا ‏.‏
2550 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ ‏"‏ لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلاَلَ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ‏"‏ ‏.‏
2551 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ رَمَضَانَ فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ فَقَالَ ‏"‏ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا - ثُمَّ عَقَدَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ - فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ثَلاَثِينَ ‏"‏ ‏.‏
2552 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ ‏"‏ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا ثَلاَثِينَ ‏"‏ ‏.‏ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ ‏.‏
2553 - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَمَضَانَ فَقَالَ ‏"‏ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ ‏"‏ فَاقْدِرُوا لَهُ ‏"‏ ‏.‏ وَلَمْ يَقُلْ ‏"‏ ثَلاَثِينَ ‏"‏ ‏.‏
2554 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ‏"‏ ‏.‏
2555 - وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، - وَهُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلاَلَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ‏"‏ ‏.‏
2556 - حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، - رضى الله عنهما - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ‏"‏ ‏.‏
2557 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ، حُجْرٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرُونَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ، دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَلاَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ إِلاَّ أَنْ يُغَمَّ عَلَيْكُمْ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ‏"‏‏.‏
2558 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، - رضى الله عنهما - يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ ‏.‏
2559 - وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ الأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، - رضى الله عنهما - يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ‏"‏ ‏

 2560 - وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا عَشْرًا وَعَشْرًا وَتِسْعًا ‏"‏ ‏.‏
2561 - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ، عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الشَّهْرُ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ بِكُلِّ أَصَابِعِهِمَا وَنَقَصَ فِي الصَّفْقَةِ الثَّالِثَةِ إِبْهَامَ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى ‏.‏
2562 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ، - وَهُوَ ابْنُ حُرَيْثٍ - قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، - رضى الله عنهما - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ‏"‏ ‏.‏ وَطَبَّقَ شُعْبَةُ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ وَكَسَرَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ ‏.‏ قَالَ عُقْبَةُ وَأَحْسِبُهُ قَالَ ‏"‏ الشَّهْرُ ثَلاَثُونَ ‏"‏ وَطَبَّقَ كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ ‏.‏
2563 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، - رضى الله عنهما - يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لاَ نَكْتُبُ وَلاَ نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا - وَعَقَدَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ - وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ يَعْنِي تَمَامَ ثَلاَثِينَ ‏.‏
2564 - وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ لِلشَّهْرِ الثَّانِي ثَلاَثِينَ ‏.‏
2565 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ، اللَّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ، - رضى الله عنهما - رَجُلاً يَقُولُ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ النِّصْفِ فَقَالَ لَهُ مَا يُدْرِيكَ أَنَّ اللَّيْلَةَ النِّصْفُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الْعَشْرِ مَرَّتَيْنِ ‏"‏ وَهَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ فِي الثَّالِثَةِ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ كُلِّهَا وَحَبَسَ أَوْ خَنَسَ إِبْهَامَهُ ‏"‏ ‏.‏
2566 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ، الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلاَلَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلاَثِينَ يَوْمًا ‏"‏ ‏.‏
2567 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلاَّمٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، - يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ - عَنْ مُحَمَّدٍ، - وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ ‏"‏ ‏.‏
2568 - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، - رضى الله عنه - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمُ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلاَثِينَ ‏"‏ ‏.‏
2569 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ، عُمَرَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، - رضى الله عنه - قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْهِلاَلَ فَقَالَ ‏"‏ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلاَثِينَ ‏.‏).
التعليق

1ـ مع أنه ذكر أكثر من عشرين حديثا ومع التكرار لنفس الأحاديث السابقة إلا إن مسلم يتناقض فى تحديد عدد أيام الشهر ، فيذكر مرة أنه 29 وأخرى أنه 30 .، وقد يأتى التناقض فى حديث واحد كقوله ( 2562 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ، - وَهُوَ ابْنُ حُرَيْثٍ - قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، - رضى الله عنهما - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ‏"‏ ‏.‏ وَطَبَّقَ شُعْبَةُ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ وَكَسَرَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ ‏.‏ قَالَ عُقْبَةُ وَأَحْسِبُهُ قَالَ ‏"‏ الشَّهْرُ ثَلاَثُونَ ‏"‏ وَطَبَّقَ كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ ‏.‏ )
2 ـ بل يجعل مسلم هذا التناقض فى عناوين تالية : (باب الشَّهْرُ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ‏‏)  
2572 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَقْسَمَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ عَلَى أَزْوَاجِهِ شَهْرًا - قَالَ الزُّهْرِيُّ - فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ لَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً أَعُدُّهُنَّ دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ بَدَأَ بِي - فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ‏"‏ ‏.‏) وذكر تحت هذا العنوان ثمانية احاديث ، وفيها أطنب فى ذكر أحاديث أخرى تنتهك خصوصية النبى محمد عليه السلام مع نسائه ، وتفترى أنه آلى على نسائه شهرا ثم فاء اليهن بعد 29 يوما.
3
ـ وجاء مسلم بتفصيلات أخرى لتؤكد ما صنعه شيخه البخارى. فالبخارى أفتى بتحريم يوم الشك نقلا عن بعضهم : ( وَقَالَ صِلَةُ عَنْ عَمَّارٍ مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم.) وجاء مسلم فافترى أحاديث أخرى تؤكد هذا الزعم ، وجعل لها عنوانا يقول :

 (- باب لاَ تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلاَ يَوْمَيْنِ ‏‏  

2570 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ، بْنِ مُبَارَكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلاَ يَوْمَيْنِ إِلاَّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ ‏"‏ ‏.‏
2571 - وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، - يَعْنِي ابْنَ سَلاَّمٍ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ، مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ ‏.‏) والمهارة هنا أنه يحرم صوم يوم الشك وغيره بطريقة جديدة يمنع فيها من الصوم قبل رمضان بيوم أو يومين.
4
ـ وبنفس الطريقة ـ اى اختراع حديث فى صورة فتوى ـ قال مسلم : (باب بَيَانِ أَنَّ لِكُلِّ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ وَأَنَّهُمْ إِذَا رَأَوُا الْهِلاَلَ بِبَلَدٍ لاَ يَثْبُتُ حُكْمُهُ لِمَا بَعُدَ عَنْهُمْ ) ( باب بَيَانِ أَنَّهُ لاَ اعْتِبَارَ بِكِبَرِ الْهِلاَلِ وَصِغَرِهِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ ).
أخيرا

1ـ جاء البخارى ومسلم وقد تمهدت لهما ولغيرهما الساحة فقالا ما شاءا ونقلا عن السابقين ما أرادا.
قبل عصر البخارى ومسلم تعصب الخليفة المتوكل للسنة فاضطهد من أجلهم الآخرين من شيعة وصوفية ومعتزلة ويهود ونصارى .( المنتظم 11 : 206 ـ ، 222 ، 238 ن 265 ، 270 ، 283 .. مجرد أمثلة ..! ) باضطهاد المعتزلة ثم بالقضاء عليهم وخلو الساحة للفقهاء السنيين أفل وضاع ما تبقى من حيوية عقلية للمسلمين . تكاثر وضع المتاريس أمام حرية المسلم فى التفكير بعلو شأن الحنابلة (أصحاب الحديث ) حيث تحكموا فى الشارع العباسى فى عصر البخارى ومسلم وظل ذلك مستمرا ثلاثة قرون . ولم تمنع مكانة الطبرى وشيخوخته وإمامته للسنين من قيام الحنابلة بمحاصرته فى داره الى أن مات تحت أنقاض داره عام 310.وهذا بسبب إختلافهم معه .
2 ـ وبازدهار صناعة الأحاديث ونسبتها للنبى محمد عليه السلام ، اصبح صاحب الرأى يؤثر أن يضعه فى حديث ليحوطه بالتقديس و ليحصنه من النقد والتمحيص ، ومن الطبيعى ألا يلجأ لهذا سوى صاحب الرأى الضعيف العاجز المتهالك المحتاج الى (سند) للنبى يعتمد عليه فى بقائه . ولذا جاءت تلك الأحاديث تعكس تفاهة مخترعيها وتناقضهم ، ولكن نسبتها للنبى محمد عبر (السند ) كان يحجب العقل عن نقد ذلك الحديث.
3
ـ ومن الطبيعى أن اكثر الناس حاجة الى هذا السند و النسبة المزورة للنبى محمد عليه السلام هم أصحاب الهوى ، ممن هم على سنة ابن أبى (العوجاء) ، فهم فى سعيهم للصد عن سبيل الله جل وعلا واتخاذها (عوجا) وفى سعيهم لآيات الله جل وعلا معاجزين لابد لهم من سند دينى يرتكزون عليه ليحاربوا الاسلام باسم رسول الاسلام ، وهذا أصبح حرفة رائجة فى عصر الاستقرار والازدهار العباسى ، ثم أصبحت دينا رسميا منذ عهد المتوكل. ومن وقتها أصبح نجوم هذا الافك هم أئمة ألدين السنى ولا يزالون.
4
ـ ومن ثم أصبح انتقاد البخارى كفرا. كفرا بالدين السّنى يستوجب القتل بحد الردة أهم ملمح من ملامح الدين السّنى.
ولهذا لا يزال يعيش بيننا حديث ( صوموا لرؤيته ) ولا يزال ابن أبى العوجاء هو مصدر التشريع لدى ملايين المسلمين فى رمضان وغير رمضان.
وقديما قالها ابو الطيب المتنبى : ........... ...يا أمة ضحكت من جهلها الأمم..!!

اجمالي القراءات 1664

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الثلاثاء ٢٦ - مارس - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[95157]

أمة ضحكت من جهلها الأمم


أولًا شكرًا على المعلومات عن لفظ "شهد". لقد قرأت الكتاب وهنا بعض المداخلات:



ليس غريبًا أن يأتي فعل بعدة معاني وأن يكون له عدة اشتقاقات، ولكل منها معنى مختلف، بالرغم من أن أصل الفعل وبداية الأمر فيه يكون له معنى معين، ويقصد به عمل أو أداء معين. أنا ركزت في وجهة نظري (في المقال السابق) على فعل "شهد" في سياق أية الصيام. أما باقي استعمالات الفعل التي جاءت في كتابكم اتفق معكم عليها. الكتاب يحتوي على معلومات قيمة – كالعادة -



في كتابكم تذكرون الآتي: "يأتي فعل شهد بمعنى حضر... في تشريع الصوم: من (شهد) شهر رمضان أي من كان حيًا موجودًا وقت هذا الشهر عليه الصوم..." وذكرتم أيضًا عن الحج بنفس المعنى"...وأذن في الناس بالحج...ليشهدوا منافع لهم". عندي هنا بعض الملاحظات والاستفسارات:



1.    عندما يأتي شهر رمضان، فكل البشرية (الأحياء منهم) تكون حاضرة، سواء قبلت أم أبت، أما الأموات منهم فليس عليهم أن يصوموا...لذا وبصراحة لا أدري ما العبرة من القول بأن "من كان موجودًا وقت الشهر فليصمه"



2.    حسب فهمي لكم، فالعرب كانوا يتعاملون مع التقويم القمري ويعرفون متى تبدأ وتنتهي الأشهر ومنها طبعًا رمضان. ما قرأت عن التقويم القمري هو الآتي: الشهر القمري مقدارة (وسطيًا) 29,53059 يومًا، وهو يتأرجح بين 29,27 يوم و 29,83 يوم. لذا اعتبرت السنة مؤلفة من ستة أشهر ب 29 يوم وستة أخرى ب 30 يوم. بهذا يكون عدد أيام السنة 254 يوم. السنة الفلكية القمرية هي فعلًا 354,3671 يوم. الفرق يُعدّل بزيادة يوم للسنة بعد كل ثلاثة سنين. السؤال هنا: هل كانت هذه المعلومات معروفة لدى العرب؟ لا أظن ذلك. أعود إلى ما قرأته عن التقويم: زيادة يوم لكل ثلاث سنوات (سنة كبيسة) لم تكن متداولة، لقد كانت المراقبة هي التي تحدد أول الشهر.



2   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الثلاثاء ٢٦ - مارس - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[95158]

تابع


3.    إذا كان صاحبنا ابن أبي العوجاء هو من ألف حديث الصوم (ليس عندي اعتراض بأن الحديث مزيف)، وهذا حدث بعد حوالي 200 سنة من أيام الرسول، فكيف كان المسلمون يصوموا قبل ذلك؟ وإذا افترضنا أن المسلمين استعملوا الحساب الفلكي منذ عهد الرسول، فكيف تمر الفتوى الجديدة دون أعتراض؟ هل كان هناك اعتراض على ذلك؟



سؤال خارج عن المضوع، لكنه يتعلق بنص من كتابكم:



البقرة 282: "لْيُمْلِلْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ" ذذكرتم بعدها "فإن كان صاحب الحق ( الدائن ) غير مؤهل" هل هذا صحيح؟ أن الدائن (من يعطي) هو من عليه الحق؟



نهاية: لقد أضاع الناس الوقت في أشياء لا تؤخر ولاتقدم. لقد كانت بضاعة مربحة في وقتها، لكنها مع مرور القرون أصبحت سببًا للتأخر والجهل وانعدام القيم الانسانية


3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء ٢٧ - مارس - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً
[95161]

شكرا استاذ بن ليفانت وأقول :


كل عام وأنتم بخير ونعمة . 

1 ـ معانى الكلمة تختلف بنفسها وأيضا بوجود حرف الجر بعدها . هذا فى العربية والانجليزية حسب علمى. والقواميس خير شاهد على هذا .

2 ـ قلت ( من كان موجودا ) أى يعيش وحضر شهر رمضان .

3 ـ الفروق بين السنة القمرية والشمسية كانت معروفة ، لدى الروم البزنطيين ومن سبقهم ، ولا أستبعد معرفة العرب بها .

4 ـ كان المسلمون فى عصر النبوة وما بعده الى العصر العباسى الأول يصومون وفق التقويم القمرى . وإختلف الأمر بسطوة الحنابلة وجعل الدين السنى الدين الرسمى فى عصر الخليفة المتوكل . فيه ومن وقتها تم تفعيل حديث ابن أبى العوجاء ومفتريات مالك والشافعى والبخارى ومسلم .  

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5022
اجمالي القراءات : 54,712,137
تعليقات له : 5,371
تعليقات عليه : 14,695
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي