الرقص على دفوف الإخوان

كمال غبريال Ýí 2013-01-15


• قلت لصديق عمري القيادي الإخوانجي: لماذا لا تستبدلوا شعار السيفين المتقاطعين وكلمة "وأعدوا"، بكفين يتصافحان وكلمة "واعتصموا"؟. . ضحك ضحكة طفيفة وصمت كلانا!!
• قالوا ولم أقل رغم امتداد الحوار حتى منتصف الليل:
لا يعلو صوت على صوت إسقاط الإخوان، ولم أقل: لن يسقطوا ما لم يتوفر بديل حقيقي، وقناعة شعبية بحتمية مغادرة العصور الوسطى. . لم أقل أيضاً أن المعارضة التافهة المهلهلة هي خير معين على تمكن طيور الظلام، لكنني أكدت أن التعامي عن أخطاء المعارضة جريمة في حق مصر وحق المعارضة نفسها، وأنني لا أعترف أن ثمة زمن يجب أن نتوقف فيه عن النقد تحت أي ظروف أو ضغوط.


• السذاجة وفقدان القدرة على التعلم من الأخطاء أخطر على مستقبل هذا الوطن من العمالة واللعب المتعمد على الحبال. . تحياتي لما يسمى "جبهة الإنقاذ الوطني". . علامات استفهام وتعجب ممن دأبوا على مقاطعة انتخابات عصر مبارك ومنهم د. البرادعي، ونجدهم الآن يهرولون للمشاركة في انتخابات لن تؤدي إلا إلى تمكين طيور الظلام!!. . المقاطعة بشكل عام موقف سلبي، لكنها تكون الحد الأدنى الممكن من الإيجابية إذا كانت مقاطعة لما لا يليق بنا الانخراط فيه، فالسياسة هي "فن تحقيق الممكن"، وليست الانقياد خلف أوهام لنجد أنفسنا في النهاية قد غصنا أكثر في أوحال المأساة. . عندما نستجلب التمويل عن طريق صكوك تسمى "إسلامية"، فنبعث بها إلى "هيئة كبار العلماء" بالأزهر لتقرر صلاحيتها، فإننا نكون بالفعل قد دخلنا لنظام "ولاية الفقيه" الإيراني و"هيئة تشخيص مصلحة النظام"، وبالتالي فالمشاركة في برلمان مثل هذا النظام تعد تخلياً عملياً عن حلم الدولة المدنية الحديثة. . من له أذنان للسمع فليسمع، ومن يستطيع الفهم فليفهم!!
• في زمن الثورات الحقة يتم تفجير الاختلافات بين التيارات الفكرية والسياسية ليحتدم الصراع الاجتماعي، ولتظهر رؤى مبتكرة تفتح آفاقاً جديدة، بعكس التغطية والتعمية تحت شعار "وحدة الصف"، فهي تؤدي إلى بقاء الحالة المتردية على ما هي عليه، لنعيد إنتاج ذات الفشل مرات ومرات.
• قال: أفكارك مثالية لا تصلح لعالم الواقع، وتفتقد للمرونة المفترضة في السياسي.
قلت: عظيم وأعترف بهذا، لكنني أنتظر نتائج واقعيتك لأحكم على قدراتك السياسية والعقلية.
• شخوص "جبهة الإنقاذ الوطني" أشبه بالخبث الذي يطفو على سطح سائل يغلي، ولن يستطيع الشباب مواجهة ما يتحتم عليهم مواجهته سوى بكشط هذا الخبث، وبتطور وعيهم بحيث يكونون قادرين على إنتاج قيادات جديدة مستقيمة تمتلك رؤى جديدة جد مختلفة لمستقبل الوطن وللطريق الكفيل بوصولنا إليه، وقبل أن يتحقق هذا يعد التفكير في الفكاك من أسر ذئاب الظلام ضرباً من الهلاوس.
• "حاخام يهودى متطرف يدعو على مصر: يا ملك الملوك دمر سد أسوان واجعل بلدهم خرابا.. ويزعم: أرض إسرائيل محمية من الرب.. والمصريون سيصبحون قريبا أسوأ من السوريين وهذا ما نتمناه". . حقاً المهاويس أخوة رغم اختلاف الهوس، وهذا مثال كقطرة من فيض تقيؤ مشايخنا.
• لا يشترط إذن أن يكونوا مهاويس بحق، فهم يصطنعون الهوس كي يكسبهم الشهرة لدى شعوب تتمتع بغباء تحسد عليه، لكنهم في ظروف أخرى يصطنعون الاعتدال، ليكتسبوا شعبية بين الفريق الآخر من ذات الشعوب الغارقة في الهطل. . تحياتي للفريقين!!
• قرأت على الفيسبوك شجاراً ساخناً بين شباب من مريدي العلمانية، تبادل البعض منهم فيه أوصافاً من "قاع البرميل"، وأقول لهذا الشباب الجميل ذو النية الطيبة أنه لا يكفي أن تتحرر فكرياً من أسر "الدوجما"، فمن الضروري قبل الولوج إلى رحاب العلمانية أن تتحر من "نفسية" أو روح الدوجما أيضاً، تلك الروح التي تهفو "ليقين" راسخ أو "حقيقة مطلقة". . تحتاج العلمانية لكي تؤتي ثمارها الإيجابية إلى "روح ليبرالية" تقود صاحبها إلى "السماحية" التي ترفض "اليقين" و"الحقائق المطلقة"، فلا تحتقر الآخر رغم اعتزازها بما تعتقد في صحته، فالمواقف العلمانية تعتمد على حساب العناصر المؤثرة في كل موضوع، ومهما كانت دقتنا في مثل تلك الحسبة فمن الجائز أننا جهلنا أو تجاهلنا عنصراً مؤثراً، قد يكون الآخر الذي نرفض رأيه قد اكتشفه، من هنا أساس الترفق والإيجابية في الإنصات للآخر وفحص ما يعرضه علينا، وهذا بالطبع يختلف عن "التسامح" الأخلاقي الطوباوي الذي لا نعيره في هذا المجال اهتماماً. . أنصح الشباب الداخل حديثاً للعلمانية إذن أن يأخذ حماماً دافئاً يطهره من "روح الدوجما"، لكي لا يصير علمانياً نازياً أو فاشياً.
• عاجل| اقتراح بقانون يشترط في مسوغات الترشيح لمجلس النواب تقديم شهادة خبرة لا تقل عن 5 سنوات في النوم على البرش في أحد السجون المصرية!!
• ما يحدث في مصر منذ هيمنة الإخوان كفيل بتبرئة نظام مبارك سياسياً، فتدهورنا إلى الأسوأ يعفي الأقل سوءً من المسئولية.
• يبدو أن الإخوان وحلفاءهم من إرهابيي الجوار هم فعلاً أصحاب ثورة 28 (وليس 25) يناير 2011، فهم من طوروا المظاهرات السلمية لشباب مصر الجميل في الفترة من 25- 28 يناير، وحولوها إلى هوجة دموية يُقتل فيها الشباب المصري، وتُهاجم أقسام الشرطة وتُفتح السجون، ليخرج الإرهابيون من الزنازين إلى كراسي الحكم وكاميرات القنوات الفضائية.
• "قوم أقف وأنت بتكلمني". . هذا ما تقوله حقائق الاقتصاد العالمي للإخوان وهم يحاولون إنقاذ البلاد من الإفلاس، مما سيضطرهم للتخلي عن هلوسات "الاقتصاد الإسلامي" أو التحايل عليها للتوافق مع العالم. . وهذا جميل!!
• لا أعترف حتى بما يسمى حق الحياة، فالحياة تنتزع انتزاعاً، فجميع الكائنات حتى أضعفها يفعل ذلك، فقط الإنسان يتنطع بحديث الحقوق، ويقبل أن يعيش متسولاً.
• لوموا مرسي والإخوان على حادثة قطار البدرشين كما يحلو لكم، فقد كنتم تلومون مبارك ونظامه، وأتيتم بمن وضعهم في السجون وجلس مكانهم ومازال الحال على ما هو عليه، فالمجرم الحقيقي لا أحد ينتبه إليه أو يحاكمه. . الشعب المصري بفهلوته وتواكله وإهماله وانعدام ضميره وتدهور كفاءته المهنية. . حاكموا 90 مليون فهلوي ومهمل ومنعدم الضمير إذا أردتم وقف النزيف في كل أنحاء حياتنا.
• في الأيام الأولى من ثورة 25 يناير المجيدة برع الإعلامي يسري فودة في نسبة كل موبقات مصر لحسني مبارك وكأنه ارتكبها عامداً متعمداً أو تسبب فيها بطريقة مباشرة على الأقل، فنسب إليه غرق العبارة وحوادث القطارات وتفشي فيروس الكبد الوبائي وما شابه، وطالب بالقصاص العاجل الناجز، والآن ومع استمرار المصائب المصرية هنالك أبطال على طريق يسري فودة الآن سيتخذون ذات المصائب مادة للسخرية والتنديد بالإخوان. . أمة لا تجيد غير إنتاج الفشل تلوم حكامها وإن كانوا صورة طبق الأصل منها. . جميعنا فاااااشلون. . الشعب الذي يفشل في تدبير حياته، فتطفح شوارع مدنه بالنفايات الصلبة والسائلة، لا عجب أن يأتي بنفايات الرجال على قمة السلطة لتزاد حالته وبالاً على وبال. . تخيلوا لو لدينا عدد من العلماء الحقيقيين في محتلف المجالات يساوي ما لدينا من علماء الدين، ماذا سيكون حالنا عندها؟!!                                   

اجمالي القراءات 6544

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-03-23
مقالات منشورة : 598
اجمالي القراءات : 4,807,042
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 264
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt