حتى لا تتبع القطيع.. 6 نصائح لتجنب التأثر بـ«التفكير الجماعي

اضيف الخبر في يوم الإثنين 13 يوليو 2020. نقلا عن: ساسه


حتى لا تتبع القطيع.. 6 نصائح لتجنب التأثر بـ«التفكير الجماعي

هل تشعر أنك تتبنى بسهولة آراء المجموعة؟ أم أنك تُعلن عن آرائك المُختلفة حتى لو كانت مُعارضة لرأي الأغلبية؟ هل تشعر بالانتماء والقوة لانسجام رأيك مع رأي المجموعة؟ أم أنك تُعبر عمّا تراه بغض النظر عمّا قد تتعرض له من نقد أو مُعارضة؟

يناقش هذا التقرير العلامات التي تعرف من خلالها إن كنت مُتأثرًا برأي المجموعة، فيما يعرف بـ«التفكير الجماعي»، كما ستتعرف على سلبيات حدوث هذا، وكيفية تجنبه.

تبني الرأي الجماعي للحصول على القبول

«التفكير الجماعي» هو مصطلح استُخدم لأول مرة في عام 1972 من قِبل عالم النفس الاجتماعي إيرفينج إل جانيس. ويُشير المُصطلح إلى ظاهرة نفسية يسعى خلالها الناس للحصول على القبول والتوافق داخل المجموعة عن طريق تبني آراء المجموعة، تاركين أفكارهم الشخصية ومعتقداتهم الخاصة جانبًا.

مجتمع

منذ 3 شهور
زميلك يحتكر الحديث طول الوقت؟ 3 طرق للتحكم في المحادثات الجماعية بسهولة

خلال هذه الظاهرة غالبًا ما يُفضّل الأشخاص الذين يعارضون قرارات المجموعة أو الرأي العام أن يظلّوا صامتين، مُفضّلين الحفاظ على السلام بدلًا عن عرقلة أو تخريب وحدة الحشد.

فكّر في آخر مرة كنت جزءًا من مجموعة، ربما خلال اجتماع عمل مثلًا. تخيل أن شخصًا ما يقترح فكرة تعتقد أنها سيئة وفقيرة جدًا، ومع ذلك، تتفق المجموعة بكاملها مع الشخص الذي اقترح الفكرة، وتعزم على تنفيذ الفكرة، هل ستُعبر عن معارضتك أم ستوافق على رأي الأغلبية؟

في كثير من الحالات، ينخرط الأشخاص المُعارضون في التفكير الجماعي عندما يخشون من أن اعتراضاتهم قد تُعطّل انسجام المجموعة أو يشكّون في أن أفكارهم قد تتسبب في رفض الأعضاء الآخرين لهم.

لماذا قد يكون التفكير الجماعي سيئًا"" style="box-sizing: border-box; outline: none; -webkit-font-smoothing: antialiased; font-family: GretaArabicARLT, " text-align:=""> علامات وقوعك تحت تأثير التفكير الجماعي

هناك بعض العلامات، وفقًا لإيرفينج جانيس، تُخبرك بأنك واقع تحت تأثير التفكير الجماعي، ومنها:

  • يشترك أعضاء المجموعة في وهم الشعور بصحة قراراتهم؛ مما يجعلهم يُفرطون في التفاؤل ويُشجعهم على تحمل مخاطر غير طبيعية.
  • يتجاهل أعضاء المجموعة التحذيرات والتعليقات السلبية التي قد تتسبب في قيام المجموعة بإعادة النظر في افتراضاتهم السابقة والقرارات التي توصلّوا إليها.
  • يتجاهل أعضاء المجموعة العواقب الأخلاقية لقراراتهم ويؤمنون بلا جدال بأخلاق جماعتهم، وهو ما يُسبب الكثير من السلبيات بدءًا من الشعور بالاستعلاء وصولًا إلى رفض ومُعاداة كل مُختلف عنهم.
  • تؤدي القوالب النمطية التي أنشأها أعضاء المجموعة إلى تجاهل أو حتى تشويه صورة أعضاء المجموعات الأخرى الذين قد يعارضون أفكار المجموعة أو يتحدونها، وهو ما يؤدي إلى تكوين أعضاء المجموعة لآراء إما سلبية أو نمطية، أو كليهما، عن الآخرين، الذين يُصبحون بشكل ما «أعدائهم».
  • يُمارس أعضاء المجموعة ضغطًا مباشرًا على أي فرد يُعبّر ولو مؤقتًا عن قلقه أو شكّه بشأن وجهات نظر المجموعة، فيُصبح الأعضاء القلقين غير قادرين على التعبير عن حججهم الفردية ضد المجموعة، وهو ما يدفع هؤلاء إلى إخفاء مخاوفهم. داخل المجموعة ستجد أشخاصًا يُمارسون ضغطًا مُباشرًا على الأعضاء الذين يطرحون أسئلة، للامتثال للمجموعة، وغالبًا ما يُنظر إلى أولئك الذين يشككون في المجموعة على أنهم خائنون
  • بشكل عام، يتجنب أفراد المجموعة الانحراف عن ما هو إجماع داخل مجموعتهم. فلا يتم التعبير عن الشكوك والمخاوف بشأن آراء المجموعة.
  • يتشارك ضحايا التفكير الجماعي في وهم «الإجماع»، وهم «الإجماع» يقود الأعضاء إلى الاعتقاد بأن الجميع متفقون ويشعرون بنفس الطريقة، وهو ما ليس بحقيقي؛ لأن داخل المجموعة ستجد من يخشون إعلان اختلافهم.

كيف يُمكن تجنب التأثر بالتفكير الجماعي؟

هناك 6 خطوات يمكن أن تتخذها المجموعات لتقليل هذه المشكلة، ومنها:

  • يمكن للقادة منح أعضاء المجموعة الفرصة للتعبير عن أفكارهم الخاصة، أو المجادلة ضد الأفكار التي تم اقتراحها ونقاشها وتناولها بالنقد، كما يجب على قائد المجموعة تجنب ذكر رأيه الشخصي أو تفضيلاته، فيجب أن يمنح أعضاء المجموعة الوقت للخروج بأفكارهم أولًا. على مستوى الحياة العامة، يجب أن يكون هناك مساحة من الحرية والقبول الاجتماعي لكي يتمكن أفراد المجتمع من إبداء آرائهم دون الخوف من الرفض أو الهجوم.

علوم

منذ 3 شهور
مترجم: «فوضى الدماغ».. نظرية تغير ما نعرفه عن دقة عمل أدمغتنا
  • عليك تناول الأفكار بشكل نقدي عندما تكون فردًا في المجموعة، تحدث هذه الخطوة بسهولة من خلال الحصول على وقت هادئ للتفكير وتدوين الإيجابيات والسلبيات للأفكار التي تُقدّمها المجموعة أو تتبناها.
  • ناقش أفكار المجموعة مع عضو خارجي للحصول على آراء محايدة، لا تنغلق في مجموعتك، فالتحدث مع أعضاء مجموعات أخرى يخلق لديك مساحة أكثر إتساعًا لنقد أفكار مجموعتك ورصد إيجابياتها وسلبياتها، كما يُمكنّك من رؤية أن أعضاء المجموعات الأخرى هم «أشخاص» مثلك، ولا يستحقون كل هذا الرفض الذي قد تخلقه مجموعتك تجاههم.
  • في العمل، وقبل اتخاذ القرارات الكبيرة، يجب على القادة عقد اجتماع «الفرصة الثانية»، وتتاح فيه الفرصة للأعضاء للتعبير عن أي شكوك متبقية، أو تغيير آرائهم بعد أن يكونوا حصلوا على وقت أطول للتفكير والدراسة.
  • اسمع من الخبراء وأهل العلم، فإذا كانت مجموعتك تبني آرائها ومُعتقداتها دون الحصول على العلم الكافي الذي يُمكنهم من هذا، فعليك بشكل شخصي وفردي أن تبحث عن فرص التعلم والاستماع إلى آراء أهل العلم والخبرة لتبني آرائك بشكل صحيح، ويجب ألا تنساق وراء القطيع. تُمكّن آراء الخبراء الجميع في المجموعة من التعلم من رؤى الخبير وحكمته.
  • من الصحي أن يكون داخل المجموعة من يقوم بدور «محامي الشيطان»، وهو الشخص الذي يقوم بمُعارضة جميع الأفكار والآراء الشائعة داخل المجموعة والتفكير كعدو لها، وجود هذا الشخص يُشجع النقاش الصحي واختبار قوة الحجج المعارضة.
اجمالي القراءات 393
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق




مقالات من الارشيف
more