من بينها علم التشفير والجامعات.. 12 اختراعًا قدمه الشرق الأوسط للبشرية

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء 25 فبراير 2020. نقلا عن: ساسه


من بينها علم التشفير والجامعات.. 12 اختراعًا قدمه الشرق الأوسط للبشرية

يذيع صيت الشرق الأوسط باعتباره مهدًا لأشياء متعددة من بينها الأديان والحضارات القديمة، وكذلك تاريخه الحديث المعقد وموضعه الحساس على الخريطة الجيو – سياسية الحاضرة. لكن للشرق الأوسط أيضًا سجلًّا حافلًا بالاختراعات والاكتشافات الجذرية التي مهدت للعلوم والأدوات المستخدمة يوميًا في وقتنا الحاضر، نذكر هنا جزءًا يسيرًا منها.

1- القهوة

يعود أصل القهوة إلى اليمن وإثيوبيا، وزمانًا يعود للقرن الحادي عشر، وتقول الأسطورة: إن أحد رعاة الغنم – وهو شاب يُدعى كالدي – اكتشف ما يمكن لحبوب القهوة فعله أثناء رعيه لقطيعِه في غابات كافا المطيرة بإثيوبيا، وانتباهه لزيادة نشاط وحيوية الماعز في قطيعه بعد تناولها لنوعٍ معين من الثمار. ووفقًا لما يورده موقع «بي بي سي» فإن أول زراعةٍ للبن بدأت في اليمن، حيث أعطاها اليمنيون اسمها العربي «القهوة»، واستخدمها الصوفيون هناك وسيلةً لمساعدتهم على التركيز والوصول إلى النشوة الروحية وفقًا للموقع.

 

 

أدى انتشار القهوة الواسع في مختلف أنحاء المنطقة إلى اختراعٍ جديد، وهو المتمثل في «المقاهي»، ويُعتقد أن أقدم مقهى مسّجل في العالم هو مقهى «Kiva Han» الذي افتًتح في القسطنطينية عام 1475.

2- الشيك

يعود الشيك إلى بغداد ومغربِ القرن التاسع، ويأتي من الكلمة العربية «الصكّ»، والتي تعني التعهد المكتوب والموثّق لدفع ثمن البضائع عند وصولها، وقد طُوّر هذا النظام لتجنب الحاجة لنقل الأموال عبر المناطق النائية والخطرة. ووفقًا لما يورده موقع «الإندبندنت»، تثبت مستنداتٌ قدرة رجل الأعمال المسلم آنذاك على صرف شيكٍ في الصين مستندًا على اعتماداتِه في بنكِه ببغداد.

3- الطائرات

تعود فكرة الآلات الطائرة إلى أندلسِ القرن التاسع، وتحديدًا للعالم الفلكيّ والشاعر والمهندس عباس بن فرناس الذي عاشَ فيما يُطلق عليه إسبانيا في وقتنا الحاضر. يورد موقع «سي إن إن» عن سالم الحساني بروفيسور الهندسة الميكانيكية في جامعة مانشستر ورئيس مؤسسة العلوم والتكنولوجيا والحضارة أن عباس بن فرناس أول شخص «يحاول فعليًا تصنيع آلة طيران ويطير بها». إذ صمّم جهازًا مجنحًا على نحوِ ما تبدو عليه الطيور، وجرّبه من فوقِ مرتفعٍ ليعلو ويطير به قليلًا قبل أن يقع ويكسر ظهره جزئيًا. بقيت تصميمات عباس بن فرناس إلى القرون المقبلة لتشكّل إلهامًا ومنطلقًا للعديد من التجارب وتحقيق حلم الإنسان الأزليّ بالطيران.

 

 

4- الساعة

تعود فكرة الساعة – أو آلة قياس الوقت – إلى حضارات بلاد وادي الرافدين منذ ألفيّ عامٍ قبل الميلاد، وقد تكون فكرة تحديد الوقت أهم ما قدمه الشرق الأوسط إلى العالم من اختراعاتٍ على الإطلاق. بدأ السومريون باستخدام نظام العد الستّيني، وتضمن ذلك تقسيم الساعة إلى 60 دقيقة، والدقيقة إلى 60 ثانية، وإضفاء الطابع الرسمي المنهجيّ على مفهومِ ضبطِ وتتبع الوقت.

5- الصابون

ابتكر البابليون القدماء الصابون منذ حوالي عام 2800 قبل الميلاد، وقد عُثر في ألواحهم الطينية وصفاتٍ مكتوبة جمعوا بها الدهون الحيوانية ورماد الخشب والماء، إذ تُطهى سوية وتستخدم غالبًا في تنظيفِ الصوف والقطن. وضع المصريون والإغريق والرومان القدماء أيضًا وصفاتِ صابونهم الخاصة لاحقا، فيما صنع الكيميائيون العرب أول صابونِ مكوّن من منتجات الخضراوات والنباتات في القرن السابع وفقًا لموقع «لايڤ ساينس».

6- الجبر والخوارزمية

تعتمد الكثير من الإنجازات العلمية الكبرى وحتى تفاصيل حياتنا اليومية على علم الرياضيات وتطور الجبر، ويعود الفضل ببداية هذا المجال لمحمد بن موسى الخوارزمي وهو عالم رياضيات فارسيّ من القرن التاسع يُلقب بـ«أبي الجبر». قضى الخوارزمي حياته الأكاديمية في مدينة بغداد حيث سطّر نظريات ومفاهيم علميّ الجبر واللوغاريتمات ووضع القواعد الأساسية لعلم الحساب الحديث.

7- الجامعات

يعود النظام الجامعاتيّ في بداياته إلى المغرب وتحديدًا إلى القرن التاسع؛ إذ تعدّ جامعة القرويين بمدينة فاس في المغرب أقدم جامعةٍ في العالم ما تزال تعمل حتى الآن، حسب اليونيسكو. افتُتحت هذه الجامعة على يدِ السيدة فاطمة الفرحي عام 859م لتشكّل أول منشأةٍ تعليمية تمنح درجاتٍ علميّة رسمية وتستقطب طلابها من مختلف أنحاء العالم.

 

 

8- المشافي والعمليات الجراحية

في عهد أحمد بن طولون – في عام 872م تحديدًا – شهدت مصر ظهور أول منشأة طبية، وأطلق عليها اسم «البيمارستان الطولوني» أو «البيمارستان العتيق»، وتكمن أهمية هذا المشفى بكونها أول منشأة طبية متكاملة تظهر في ذلك العصر مع وضعِ منشئيها نظامًا خاصًا لإدارتها وكانت المستشفيات مجانية آنذاك ومفتوحة للمرضى.

تعود فكرة العمليات الجراحية أيضًا إلى «أبي علم الجراحة الحديثة»  الطبيب الزهراويّ (936–1013)، والذي وضع موسوعةً مصورة متخصصة في الجراحة في 1500 صفحة، لتُغدو مرجعًا علميًا بقي مستخدمًا في أوروبا بعدها لمدة خمسة قرون. من بين اختراعات الزهراوي أيضًا استخدام أمعاء القطط لخياطةِ الجروح، ومن ثم إجراء عملية لاحقة لإزالة الخيوط الجراحية إبّان شفائها.

9- علم البصريّات

وُلِد الحسن بن الهيثم في مدينة البصرة جنوب العراق سنة 965م، ولُقّب بشيخ البصرة ومهندسها ومؤسس علم البصريات، فقد كانَ عالمًا موسوعيًا بارزًا في علوم البصريّات والفيزياء والهندسة والحساب وغيرها. يشكّل كتابه «المناظر» ثورةً في علم البصريّات، إذ كان يُعتقد سابقًا بأن الضوء يصدر من العين ليصل إلى الأشياء ويتسبب بالرؤية، ليأتي الهيثم ويثبت العكس في كتابه، كما استفاض في مجالات تشريح العين ووظائفها، وفهمِ اشتراكِ العينين في تشكيل الرؤية، وقوة تكبير العدسات مؤسسًا نواة علم البصريات الحديث والمهد الأول لفكرةِ النظارات الطبية وإصلاح عيوب الرؤية.

 

 

10- التشفير

أبدع فراعنة مصر القدماء في فنّ كتابة الرسائل الخفية المشفّرة وفكّ شفرتها على حدّ سواء، ويعود استخدامهم لفنّ التشفير إلى عام 2000 قبل الميلاد إذ اعتمدوه لتوصيل الرسائل المهمة بين قطاعات الجيش مع الحفاظ على سريّتها. كتب النحويّ العماني الخليل بن أحمد الفراهيدي، أول كتابٍ حول التشفير – علم التعمية – في القرن الثامن، ليكون أوّل كتاب من نوعه على الإطلاق. وقد مهّدت نظرياته لأساليب ترميز البيانات في وقتنا الحاضر وما أتبع ذلك من إنجازات تكنولوجية مثل البلوكتشين وغيرها.

11- العمود المرفقي

جاء اختراع العمود المرفقي (Crankshaft) على يدِ العالم ورائد الهندسة الميكانيكية بديع الزمان إسماعيل بن الرزاز الجزري، وقد احتوى كتابه «الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل»، على مخططات لـ100 آلة ميكانيكية وكيفية صنع كل واحدة منها، وطريقة تشغيلها، ويعتبر هذا المهندس من أوائل من فكروا ونجحوا في صنع آلات ذاتية الحركة.

خلّف الجزري وراءه اختراعات وأفكار جذرية شتى أسست لمجالات علمية في غاية النفعية والدقة، لكن خُصص العمود المرفقيّ بالذكر هنا – والذي اخترعه في القرن الثالث عشر – لأنه العمود الذي يدور بضغط مكابس المحرك مولدًا قوة دافعة للأمام كما يحدث في محركات السيارات، وهو ما سيساعد في تحريك التصميمات الحديثة في وقتنا الحاضر من محركات الاحتراق للسيارات ومختلف الآليات المستخدمة يوميًا.

 

 

12- فرشاة الأسنان

تعود أدوات تنظيف الأسنان إلى 3000-3500 ق.م إلى الفترةِ التي استخدم فيها البابليون والمصريون القدماء أطراف الأغصان المشذّبة والمخصصة للحفاظ على نظافة أسنانهم. وقد عُثر على أدواتٍ مماثلة في المقابر المصرية الأثرية، وبالرغم من أن فرشاة الأسنان تطورت علميًا تطورًا كبيرًا، لكن أساسيات الشكل ما تزال مشابهة لأدوات البابليين والمصريين القدماء؛ إذ تُختزل بمقبضٍ للمسك وموضعٍ للشعيرات الخشنة يُنظّف بها.

اجمالي القراءات 337
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق