التونسي محمد الطالبي: الخمر والبِغاء حلال!

اضيف الخبر في يوم الأربعاء 11 مارس 2015. نقلا عن: ابلاف


التونسي محمد الطالبي: الخمر والبِغاء حلال!

تمكن رئيس الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين، المفكر والجامعي التونسي محمد الطالبي، من استبدال جدل الارهاب والبطالة والسياسة في تونس، بسجال فقهي قديم متجدد، يتعلق بحكم الاسلام تجاه الخمر والبغاء.


مجدي الورفلّي من تونس: أثارت تصريحات رئيس الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين، المفكر والجامعي التونسي المختص في الحضارة الإسلامية، محمد الطالبي، والتي أكد فيها أن "الرسول محمد كان يشرب الخمر مما يعني بأنها ليست محرمة كما هو متداول بل حلال لا ريب فيه"، جدلاً كبيرًا في المشهد الإعلامي والمجتمعي التونسي.

وتحول النقاش العام في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي من موضوع الإرهاب والخطر الذي يمثله إلى موجة من الإستياء الشديد بسبب تصريحات محمد الطالبي، في أكثر من وسيلة إعلامية، واُعتبرت تصريحات الطالبي "صادمة" لدى الكثير من التونسيين فيما رأى البعض الآخر أن مثل هذه النقاشات "لا تدور أمام العامّة".

البغاء مهنة كغيرها

قال المفكّر التونسي، صاحب المواقف المثيرة للجدل، محمد الطالبي، إنّ "البغاء حلال، مهنة كغيرها من المهن وسأنشر في كتابي المقبل بابًا متعلقًا بالجنس في القرآن... والجنس متنوع لا ينحصر في البغاء فهو يشمل المساحقة والمثلية الجنسية وسأبسط الحرية الجنسية كما وردت في القرآن".

واعتبر الطالبي أن "الشريعة تكذب على الله" فحكم الرجم غير موجود في القرآن شأنه شأن حكم الردة المتمثل في القتل، فالبغاء حلال والخمر حلال، مشيرًا إلى أنه لا يفتي بل فقط يعبّر عن رأيه وفهمه بخصوص ما ورد في كتاب الله.

الرسول كان يشرب الخمر

وتابع الطالبي في ظهور متكرر عبر وسائل الاعلام المحلية: "الخمر منذ البداية كانت محل جدال بين 3 مذاهب سنية، وهي المالكية والشافعية والحنبلية، والمالكية أشد المذاهب في التحريم وكانت في خلاف مع المذهب الحنفي الذي على الأقل إلى نهاية القرن الثالث للهجرة، كان يُحلّ النبيذ المسكر ولا فرق بين النبيذ والخمر للتوضيح، وكانت حينها الحرب قائمة بين المالكية والحنفية" .

وأضاف المفكر التونسي أن الرسول محمد كان يشرب الخمر واستشهد بحديث منقول عن عائشة انه قال لها "ناوليني الخمرة"، فقالت "إنّي حائض"، فقال "إنها ليست في يدك"، وإعتبر أنه دليل على أن الرسول كان يشرب الخمر على حدّ تعبيره.

الخُمرة تعني السجّادة

وردًا على الطالبي، قال رئيس جمعية دار الحديث الزيتونيّة فريد الباجي، لـ"إيلاف"، "لا أحد ينكر ان محمد الطالبي مفكّر كبير وله أثره ولكن سنّه المتقدّمة جعلته يغفل عن أبسط القواعد في اللّغة العربيّة وإستحضار الأحاديث كما وردت".

وحسب  رئيس جمعية دار الحديث الزيتونيّة، فإن المقصود في الحديث الذي إستشهد به الطالبي هو "الخُمرة" وتعني السجّادة وليس الخَمرة بالمعنى المتداول لدى العامّة، وطالب وسائل الإعلام بعدم استضافته مجدّدًا حفاظًا على تاريخه وحمايته من إتّهامه بالكفر والزندقة، على حدّ تعبيره.

تحريم الخمر لا شكّ فيه

من جانبه، أكّد مفتي الجمهورية في تونس حمدة سعيد أن تحريم الخمر وكل أنواع المسكرات والمخدرات أمر لا منازعة فيه، ولا يرتقى له الشك أو الارتياب بأدلة متعاضدة من الكتاب والسنة واجماع علماء الامة قديمًا وحديثًا.

وشدد مُفتي تونس في بيان صادر عن ديوان الافتاء، بعد الجدل المثار أخيراً، وإطّلعت عليه "إيلاف"، وجوب  احترام الرأي مهما بلغ وعدم اتخاذ التكفير ذريعة لإلجام الافواه أو تهديد الناس في ذواتهم أوالاعتداء عليهم، مبيناً أن مؤسسة الافتاء ليست جهة مصادرة لرأي مخالفيها ولا يحق لها ذلك.

كما أشار إلى انه من خصائص الفكر العلمي عند المسلمين رحابته واتساعه لجميع الآراء، وأنه قد بلغ الاختلاف في مراحل تاريخية أشده حتى طال البحث في الذات الإلهيّة.

وإعتبر المفتي أن قضية الشعب التونسي اليوم هي التغلب على الارهاب وتحقيق التنمية في كل أبعادها وحل مشاكل البطالة، وما عدا ذلك فهو إلهاء للعقول وصرف للعزائم في ما لا جدوى منه، كما ورد في البيان.

بحث عن الفرجة والربح

وفي السياق ذاته، إنتقد البعض بحث وسائل الإعلام عن الفرجة دون مراعاة النتائج، واعتبروا أن مثل هذه النقاشات لا تدور في الحوارات التلفزيونية وعلى مسمع العامّة حيث أن مثل هذه الإشكاليات تتطلّب الانتباه والدقة والحجاج في مناخ يحترم كل الآراء بعيدًا عن الفرجة والأهداف التجاريّة.

وقالت الباحثة في علم الإجتماع النفسي فتحيّة السعيدي،  لـ"إيلاف"، إن ما طرحه محمد الطالبي "موضوع جريء في زمن تنامي الفكر السلفي والوهابي في المنطقة العربية، وهو موضوع إشكالي في بنية الفكر العربي الإسلامي الذي تعوّد على مجموعة من المسلمات السلوكية والأخلاقية دون مناقشتها ووضعها تحت مجهر العقل والتفكير".

وتابعت: "من المهم أن يتناول الإعلام طرح هذه الإشكاليات وتحليلها، فالإعلام صانع للرأي وموجّه للتصوّرات والتمثلات الاجتماعية ومؤسس للفعل الديمقراطي، ولكن لا يتمّ ذلك إلاّ بناء على رؤية للمجتمع وفق سياسة إعلامية ومجتمعية راقية وليس مع الإعلام الفرجوي الذي يسعى ليس لإنارة الرأي العام وإنما لإثارته وتأجيجه لغاية تجارية بحتة تتمثل في رفع نسب المشاهدة".

عواقب عكسيّة على الطالبي

وختمت السعيدي قائلة: "ما هكذا يمكننا أن نستفيد ونخلق جدلاً سليمًا نحتاجه في هذه المرحلة من تاريخنا المعاصر، وما هكذا نعامل أهل الفكر والرأي، فالأسلوب الذي اعتمد في النقاش خلال البرامج الحواريّة، أسلوب تبسيطي وتهريجي يمكن أن تكون عواقبه عكسية على المفكر الطالبي الذي تمّ تكفيره ونعته بالجنون دون احترام لا لسنه ولا لعلمه".

ويُعرف المؤرّخ والمفكّر التّونسي محمّد الطالبي بمواقفه المثيرة للجدل، ومن ابرزها تأكيده أنه لا يمكن الاعتماد على السنة، وأن الاعتماد يكون على النص القرآني فقط.

وترأّس محمّد الطالبي، 93 سنة، الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين التي تهدف حسب بيانها التأسيسي لمحاربة التطرّف والجمود الفكري وتجديد الفكر الاسلامي والعمل على فصل الدين عن الدولة.

 
اجمالي القراءات 5266
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 11 مارس 2015
[77692]

ملعون من يستخدم اسم القرآن الكريم فى تشويه الاسلام العظيم


نعانى نحن أهل القرآن ـ من أولئك الذين ينسبون أنفسهم للقرآن ثم يتبجحون بجهلهم وإفتراءاتهم ، ونصبح نحن متهمين ومسئولين عن هذا الافتراء ، مع أننا فى موقعنا ننشر آراءانا ونكررها فى موضوعات الصلاة والعبادات والتحريم المطلق للخمر والفواحش . 

لا يكفينا ما نتعرض له من وقاحات السلفيين السنيين الارهابيين المتطرفين فيخرج علينا هؤلاء يشوهون سمعتنا ، وبينما توصدُ أمامنا الأبواب إذا بها تُفتح أمامهم ليفتروا ما يشاءون ويثيروا صخبا . لست من أنصار ثقافة المؤامرة ..ولكن كيف تفسر الآتى : نحن الذين أقمنا الدعوة للقرآن ، ونحن الذين نشرناها وتحملنا العناء فى سبيلها , وكل ذلك دون أن نحظى باهتمام أجهزة الاعلام العربية وغير العربية . وبعد ها بثلاثين عاما تنفتح فجأة أبواب الاعلام لأولئك الذين يزعمون أنهم قرآنيون ويتحدثون بالطعن فى الاسلام ، وفى نفس الوقت نتعرض فيه للإضطهاد والتشويه الاعلامى ؟ 

هل هذا لصرف النظر عن الاهتمام المتزايد بنا أهل القرآن ؟ هل هذا لأن مواجهتنا لفكر الوهابية وتحذيرنا منها أكده ظهور داعش وأكده أن طريقنا هو الأمثل فى مواجهتها .. مجرد أسئلة .

2   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   الجمعة 13 مارس 2015
[77708]

المُتأسلم والمُلحد والمُلحد الكيوت والمُتقرئن المُنافق




المُتأسلم هو من ادعى الإسلام فسلم عقله لشيوخه وسلفه واتبع ما كتبته الشياطين عن الرسول فهجر قرآن ربه وأشرك به وهو يظن أنه يُحسن صنعا.

وهناك المُلحد الذي هجر الدين لأنه غير مُقتنع أو غير مُهتم بوجود إله، ولذلك فجهده مُتجه إلى تحصيل العلم حسب نظريته المادية البحتة، ويصطنع قواعد أخلاقية للتعايش مع الآخر لأنه يعلم أنه بغير وجود إله فكُل شيء سيظنه الناس مُباحًا، وتعم الفوضى.

وهناك المُلحد الراقص على الحبال (أو "المُلحد الكيوت" كما سماه أحد الأصدقاء) فقلبه يخشى عذاب الآخرة مما ارتكبه من ذنوب، ويرى في الإلحاد مهربا من هذا المصير لأن الفناء عنده خير من الخلود في النار. ولأن قلبه غير مُطمئن بإلحاده فهو يُريد حوله الكثييرين من المُلحدين ليشعر بالأمان. وعلامة هذا الصنف دخوله في مواقع المُؤمنين ليعرض شُبهاته ليُشكك ضُعفاء الإيمان في دينهم، وتجده يغضب جدا عندما يُفند شخص رأيه، وهو يُصدق خرافات التراث ويُدافع عن صحتها أكثر من السلفيين أنفسهم لأنها تُعطيه مُبررا لإلحاده. وهؤلاء وصفهم سُبحانه في قوله: {وَجَحَدُوا۟ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚفَٱنظُرْ‌ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ} 14النمل

وعندما نقول له اقرأ كتاب الله وحده وافهمه فليس فيه ما تقول يبدأ في الاستعباط وتعمد سُوء الفهم والمُغالطة، ويستعرض شُبهات التراث في القرآن والتي استخدمها المُستشرقون في دعواهم أن القرآن من تأليف محمد عليه السلام وليس من عند الله.

وهناك المُتقرئن المُنافق الذي يدَّعي الفكر القرآني الذي استفاد منه في التخلص من التراث الفقهي السني أو الشيعي، ويبدأ بادعاء التدبر ليُبرر سقطاته فيُفسد في دين الله، فيدعي بعضهم أن الزنا هو الاتصال الجنسي غير الشرعي بشخص مُتزوج، والتالي فالعلاقات الجنسية بين غير المُتزوجين يعتبرونها ليست زنا لو قالت الأنثى إنها ملك يمين الذكر، أو يدعي أن الزنا هو ما زينه الشيطان للإنسان وليس للفظ مدلول جنسي. وتجد آخرين يكتبون مقالات طُوال في أن الخمر حلال لأن الله لم يذكر كلمة "حرَّم" بشأنها. وهناك من يُريد أن يُشرعن الشرك فيدعي أن الله هو غير الرب جبريل، ويخترع لنا هيئة من الملائكة لا يختلف مدلولها عن أرباب الأوليمب، ويدعي أنهم هُم من يقولون: "إنَّا" و "نحن" في القرآن الكريم.

أما ماذا يستفيدون؟

يبدو أنهم يظنون أنه لو كثر عددهم وصاروا أغلبية فلن يُدخلهم الله جهنم كأن الله سيخشاهم مثلا :D

وكذلك فالمُنحرف يُحب أن يكون الناس حوله مُنحرفون مثله، فيشعر بالاطمئنان إلى فكره وسط قطيعه.

أيها المُتأسلم ويا أيها المُلحد الكيوت ويا أيها المُتقرئن المُنافق: من شاء فليُؤمن ومن شاء فليكفر

فاكتبوا في صفحاتكم ما تشاءون

ولكن ابتعدوا عنا بخيركم وشركم فليس لدينا وقت نُضيعه معكم!



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق