الاسلام لا المسلمون

الأربعاء 08 يوليو 2009


نص السؤال:
وجدت الإسلام ولم اجد المسلمين قول للشيخ محمد عبدة اعود أليه عندما زار فرنسا في القرن التاسع عشر وقال قولته هذه عندما شاهد العدالة وحقوق الانسان والمساواة وعاد الى مصر( ام الدنيا) وشاهد الركود الاقتصادي والفاقة والفوارق الطبقية في طريقة العيش فاكمل قوله وجدت المسلمين ولم اجد الاسلام . وعودا على بدء وردتني عدة تعليقات وردود وعلى عدة مواقع الكترونية عدة حول مقالي (مناسباتنا الدينية وعقولنا المتخلفة) واحترم جميع الردود مهما اختلف معي اصحابها ولكن احب هنا هنا ان أعلق أو ان اوضح جزءا من الصورة التي لم تتوضح للقاريء الكريم حول مانشر . في أحد التعليقات حول (كنتم خير امة اخرجت للناس) والقصد هنا أمة الانسان وليس القصد أمة المسلمين لان الخطاب موجه للناس في الاية اعلاه وليس تلك ألامة التي تبيح القتل وتكفر الاخر وتفجر المراقد وتفجر الطائرات سواء في (الولايات المتحدة او العراق او اسبانيا ولندن وألأردن وبومباي) وليس تلك الأمة التي رضيت بقتل سيد شبابها الحسين . فكلمة الامة موجه كتعميم وتخصيص (كان ابراهيم امة) كما ان كلمة الامة خاطب الله بها الدواب والطيور(وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم) لأعود وأعلق هنا أن الدواب والطيور هي ايضا أمم من أمثالنا وان لهذه الأمم ايضا حقوقا علينا ولكن الفرق الوحيد بيننا وبينهم هو أن الله خلقنا بقدرة تفكير أوسع وقدرة أكبر على ألتفريق بين الخير والشر لنشبه بالحيوانات والدواب في عدة مواضع في حال ظلمنا وقتلنا وانتهكنا الحقوق وجعلناها شريعة الغابة القوي يأكل الضعيف (بل هم كلأنعام بل وأضل سبيلا). خير امة هي من تنفع ألانسان وألإنسانية وتحفظ كرامة هذا الإنسان مهما كان لونه ومعتقده وطريقة تفكيره(فلو شاء الله لجعلكم امة واحدة) أنني هنا اقولها ان علينا ان نحترم جميع الاراء وان على المسلمين أن يقراوا تاريخهم بكل تمعن المليء بالحروب والطعون وسفك الدماء فالاعتراف بالخطأ فضيلة. أين المسلمون من الاية التي تذكر أن كرهكم وبغضكم لقوم لايتيح لكم بأي شكل من الاشكال أن تبيحوا دماءهم وتنتهكوا حقوقهم ومصادرة حرياتهم (لايجرمنكم شنأن قوم على أن لاتعدلوا أعدلوا هو اقرب للتقوى) أي ان المغزى أن العدالة هي المعيار الاول والاخير حتى لمن تبغضه ويختلف معك . ليست سنة ألانبياء والرسل والصالحين من الناس أن يبيحوا قتل الانسان وانتهاك حقوقه بل هي سنة من يحرف الكلم عن مواضعه ويفتي في هذه وذاك بعلم او بغير علم ويهلك الحرث والنسل ويفسد في ألارض(العراق وبومباي والولايات المتحدة ولندن واسبانيا) هل يكفينا نحن المسلمين ان نرغم غيرنا على قول لا اله الا الله (حسب احد التعليقات امرت ان اقاتل حتى يقولوا لا اله ألا الله ويقيموا الصلاة وياتوا الزكاة ) لاعود هنا واقول لصاحب التعليق هل قاتل وقتل محمد ثعلبة عندما منع الزكاة ولم ينفقها ؟ فحري بالمسلمين الذين غيبوا عقولهم ان يراجعوا النصوص والروايات ويحكموا عقولهم فيما يتشدقون به . وهل قتل محمد اصحابه من المنافقين ومن خالفوه في مواضع عدة في اصول وفروع ليأتي من يبرر ذلك وليستند ألى دلائل واحاديث ما أنزل الله بها من سلطان لغاية أو غايات في نفوسهم المريضة والمليئة بالحقد والغل امتثالا لرغبات حكامهم من بني امية وبني العباس وبني عثمان . وأين ذهبنا من انه لاأكراه في الدين ولكم دينكم ولي دين وقد تبين الرشد من الغي فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. هل بعث الله ألانبياء والرسل لكي يكرهوا ويرغموا الناس على اتباعهم والأيمان بما ارسلوا به ام بعثوا لغاية ألاصلاح وأشاعة العدل والمساواة بين الناس جميعا(ولو شاء الله لامن كل من في الأرض جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) نص في غاية الوضوح ولايحتاج الى شرح وتفصيل0 لقد خلقنا لكي نتعايش ونتسامح معا وليس ان نتقاتل ويبيح أحد دماء الاخر وينتهك حقوقه ويظلمه لنجد الاسلام مكرسا في الولايات المتحدة وأوربا قبل سنين عدة وفي (ألأمم) الديمقراطية بصورة عامة والتي تعي قيمة الانسان وحقوقه وليس أمما تنتهك حقوقه بأسم الدين , والدين منهم براء.
آحمد صبحي منصور :
بورك فيك

مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 16269
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الثلاثاء 16 فبراير 2010
[45807]

حتى التعريف التراثي للكامة لا يختلف.

فعلا مقولة صحيحة (وجدت الاسلام لا المسلمون) هنيئا للأخ السائل رجاحة عقله ودقة استلاله وإظهاره التناقض الواضح أو الفجوة بين الإسلام كقاعدة قرآنية وبين عمل المسلمين وتددبره في كلمة أمة بالتعميم على أنها أمة الإسلام وليس أمة المسلمين من خلال عرضه على آيات القرآن واستخلاص المعنى ، وحتى في تعريف كلمة المسلم المتداولة ما يفيد هذا المعنى فالمسلم ليس فقط من ينتمي لآخر رسالة وإنما هو " من سلم المسلمون من لسانه ويده " إذا طبق هذا التعريف فالبديهي أن كل من يتصف بالمسالمة وعدم العداء هو فقط المسلم


 


2   تعليق بواسطة   عبدالرحمن المقدم     في   الجمعة 13 يوليو 2012
[67729]

عبدالرحمن المقدم

الحمد لله رب العالمين


بورك فيك وجزاكم الله خيرا


(وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها )


=====================


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4294
اجمالي القراءات : 39,230,732
تعليقات له : 4,569
تعليقات عليه : 13,355
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


التصدق باللحوم: أنا محتار بين تقديم الصدقة أموالا أم إطعام الناس المستحقين اللحم لأنهم فى مصر لا يأكلون...

قاعة البحث: و سمحتم بالتسبة لقاعة البحث القرآني هل لأي شخص نشر بحث ولا في استراتيجيه معينه بتتبعوها...

مسيحى يؤمن بالرسول: انا رجل مسيحي امن في محمد و عيسى ولاكن لا انطق الشهادتان...

الجوارى: الجوارى فى الآية 32 من سورة الشورى تعنى السفن . فماذا عن الجوارى من النساء ؟ ...

حبس مبارك: انا رانيا صحفية من اليوم السابع واواد أن اخذ رأيك في القرار الذى أتخذه النائب العام اليوم...

كازينوهات الديسكو: كيف التعامل مع من يريد ان يفتح محل خمور او قمار او مع المتحرفات بكل انواع الانحراف ، هل...

الأنعام 100 : كلمة ( خرق ) جاءت فى القرآن فى الاية 100 من سورة الأنعام ، فماذا تعنى ؟ ...

هؤلاء الهواة: انا فعلا استغرب لبعض الاخوة يريدون ان يصبحوا كتابا في الموقع بسرعة وكأن الغاية الكتابة ....

خلق عيسى: يود أن يطرح موضوعاً يتمثل في قضية خلق سيدنا آدم و سيدنا عيسى و أوجه الإختلاف و التشابه في...

حديث الافك: حديث الأفك .. سمعنا عن حديث الأفك من خلال كتب التراث وأستشهدوا بالتدليل عليه من القرآن...

واسع: لو سمحت أريد معنى كلمة ( واسع ) التى جاءت فى القرآن الكريم وصفا لرب العالمين . ...

حضور الخطبة للزواج : الحضور للخطبة واجب ولايوجد دليل من القرآن عليه،هل هو واجب اجتماعي بحت؟...

هذا جائز : هل من الجائز قراءة احد الادعية الموجودة في القران بدل التحيات لله والصلوات...

البرزخ من تانى: بالموت تعود الانفس الى برزخها الارضي وعند قيام الساعة تتحول الانفس من برزخ الارض الى برزخ...

متعة الأرملة : اية رقم ٢ 636;٠ ; البقرة ما معناها كلها ...

more