المسلمين والحجر الأزرق:
المسلمين والحجر الأزرف

رمضان عبد الرحمن في الثلاثاء 07 سبتمبر 2010


المسلمين والحجر الأزرق

 

من المتفق عليه أن جميع المسلمين يؤمنون أن العرب قبل نزول الرسول محمد بن عبد الله  كانوا كل قبيلة منهم لها صنم من الحجر يتقربون به إلى الله، وقد ذكر عن ذلك في القرآن الكريم، وبعد أن جاء الرسول وجاء معه القرآن من عند الله، وبعد أن دخلوا في الإسلام وتبين لهم أن هذه الحجارة لا تضر ولا تنفع وما هي إلا أصنام صماء، وهذا بفضل الله عليهم وعلى جميع الناس أن بعث الله الرسول والقران رحمه للبشرية جمعاء، يقول تعالى:

((وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)) سورة آل عمران آية 103.

 

أي قبل مجيء الرسول كان هؤلاء الناس يعبدون الحجارة ولا فرق هنا بين حجر أسود أو حجر أزرق، فكيف بعد أن عبدوا الله وتبين لهم أن الله هو النافع وهو الذي يضر فهل من الممكن أن يقول لهم الرسول بعد ذلك أن هناك حجر له وضع خاص أو يختلف عن نوعية الحجارة التي كنتم تعبدونها من دون الله في السابق؟!.. وهو الحجر الأسود؟!.. هذا لا يصدق!!.. أن يكون الرسول قال لهم هذا وأن الحجر الأسود الذي وضعه في مكانه نبي الله إبراهيم حينما قام ببناء الكعبة سابقاً، يقول تعالى:

((رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)) سورة البقرة آية 128.

 

والمناسك في الحج أي من أين تبدأ وأين تنتهي، ولذلك وضع الحجر منذ زمان نبي الله إبراهيم كما وضع حجارة الكعبة، وليس لهذا الحجر دور غير ذلك، ونضع هنا حديث الحجر  لكي نعلق عليه بعد ذلك، أما تقبيل الحجر الأسود فقد روى الحاكم وصححه:

((أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قبلالحجر الأسود وبكى طويلا، ورآه عمر فبكى لما بكى، وقال "يا عمر هنا نسكب العبرات"وثبت أن عمر (رضي الله عنه) قال وهو يقبله: والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولاتنفع، ولولا أني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقبلك ما قبلتك". رواه البخاري ومسلم)).

أول شيء أن البكاء في القران كلام الله هو عن معرفة الحق وليس عن معرفة أنوع الحجارة، يقول تعالى:

((وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)) سورة المائدة آية 83.

 

وأن الحجارة لم تذكر في القران إلا بهلاك الظالمين أو بشدة القسوة في الحجارة، يقول تعالى:

((فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ)) سورة هود آية 82.

 

ويقول تعالى:

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)) سورة التحريم آية 6.

 

أي ليس هناك دور للحجارة غير ذلك سواء في الدنيا أو الآخرة، أو نستعملها في الدنيا في البناء، فهل يجوز أن يبكي الرسول على حجر وهو أتى لكي ينهى الناس عن الشرك بأي شيء؟!.. وهنا يتبين من هذا الحديث شيئان، الأول: أن يكون هناك طعن في الرسول عن طريق عمر أو الطعن في الرسول مباشرة، والشيء الثاني: أن يكون بكاء الرسول ليس من أجل الحجر ولا تعبداً للحجر، والغريب والأغرب من كل ذلك إلى الآن الكثير من علماء المسلمين الشغل الشاغل لهم هو الحجر الأسود تركوا كل شيء في القران وما يجب البحث فيه وتخصصوا في شيء وأحد وهو الحجر وكأن الرسالة أتت لكي نؤمن بالحجر ونوحد بالحجر من دون الله، وهذا ما يفعله معظم المسلمين تجاه ذلك الحجر، وإذا حاولنا أن نقول للناس أن ذلك شرك بالله اتهمونا بالكفر لأننا نؤمن أن ذلك حجر عادي لا ينفع ولا يضر وأن الأمان بالله والتوحيد بالله لا يجوز أن يكون معه بشر أو أي نوع من أنواع الحجر.

 

اجمالي القراءات 7710

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   الأربعاء 08 سبتمبر 2010
[51016]

الحجارة كلها سواء عند أهل السؤ

1 . أستاذ رمضان كل عام وأنت بخير بحلول عيد الفطر أخي العزيز أن عقيدة الشرك كلها لا تفرق بين الحجارة بألوانها المختلفة فكلها عندهم سواء و هم أهل سؤ ..


2 . لا فرق بين ألوان الحجارة الأزرق منها و الجدد البيض الغرابيب السود و لا حتى المصنوع منها من سجيل منبوض وقديما كانوا يقولون ( الكفر كله مهنة واحدة ) و نحن اليوم نقول له ( الشرك كله ملة واحدة ) 


3 . فما هو لون الحجر البخاري و ما هو لون حجر الشعراني و ما هو لون حجر البدوي و ما هو لون حجر الشاذلي أو الدوسقي أو الشعراوي


4 . كل هذه الحجارة تلونت بلون واحد هو لون الشرك أن لون الشرك لا يجدي معه ي مزيل للألوان فلا الكلور و لا البوطاص و لا ماء النار تزيل أحجار الشرك من القلوب و النفوس المشركة !


5 . و كان أبونا أبراهيم يقول لقومه ( أتعبدون ما تنحتون ) ، لقد نحت المشركون من قوم أبراهيم من جميع ألوان الحجارة الأسود و الأبيض والأزرق و الاحمر إلخ ...لون واحد و حضروا الشرك الذين يحجون إليه و يطفون به .


2   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   الأربعاء 08 سبتمبر 2010
[51019]

المهم أن يكون لديهم أي حجر

أخي فتحي كل عام وحضرتك بخير من المؤسف أن الذي يسعى إلي تقديس الحجارة المثقفون وكما يقولون علماء فماذا تبقى إلي عامة الناس فهم كما تفضلت لا فرق عندهم بين حجر أسود أو أي لون أخر المهم أن يكون لديهم أي حجر وشكرا علي التعقيب


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 4,432,498
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 565
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن