فلسطين وبني إسرائيل بين السلفية والصهيونية :
فلسطين وبني إسرائيل بين السلفية والصهيونية

رمضان عبد الرحمن في الأربعاء 21 اكتوبر 2015


فلسطين وبني إسرائيل بين السلفية والصهيونية

 

إن الصراع العربي الإسرائيلي  الذي بدأ منذ أكثر  من 60 عام ولم ينتهي بعد   بالحروب والقتال والخراب والدمار   انحصر بعد حرب 67  و 73 بين فلسطين المنقسمة أصلا على نفسها  بفصائل وحركات  وبين إسرائيل  المحتلة وتقول نحن أبناء هذا المكان  ولذلك متحدون على احتلالهم وقتلهم للأبرياء والأطفال والشيوخ والنساء  ولا احد يقبل هذه الأفعال الإجرامية   وأبناء فلسطين  يقاومون على قدر المستطاع لهم بعد تخلي معظم العرب عنهم   وتخلي أيضا كثير من الفلسطينيين  عن وطنهم  الأم كما يقولون مثل ما يقول بني إسرائيل  وبين هذا وذاك السلفية الوهابية تدعم من يمشي على فكرها في فلسطين ،  من وقت لأخر يخرج عليك من يقول نحن نريد سحق إسرائيل من الوجود مثل أيضا الصهيونية التي تدعم في اليهود وسعادت في بناء هذه الدولة المحتلة الحديثة إسرائيل وتقنعهم بفكرة نحن  فقط على الصواب ونريد سحق ليس فلسطين فحسب بل العرب جميعا وربما العالم أجمع وهو نفس فكر السلفية الوهابية الإرهابية    الذي يريد  فناء العالم اجمع   فكيف نحل هذا الإشكال المترسخ هنا وهناك  أولا ليس هناك اصدق من كلام الله  القران  لنبحث فيه  كما نستطيع وما يخص هذا الموضوع بين بني إسرائيل والكنعانيون بما يعرف في هذا العصر الحديث بفلسطين   طبعا من المعروف لدى معظم المسلمين عن قصة يوسف عليه السلام  حين دخل مصر وبعد أن جاء بأهله جميعا لمصر  وهم بني إسرائيل  أخوته  وأبناء يعقوب عليه السلام  يقول الله تعالي   {لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ }يوسف7

{وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }يوسف21

 

{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }يوسف100طبعا بعد ذكر هذه الآيات من القران نعلم أن يوسف عليه السلام أصبح له مكان وكيان في حكم مصر وفي  توزيع العدالة في المجتمع المصري  وأهله معه وأصبح بني إسرائيل  يعيشون في مصر على الأرض المصرية مع المصريين  المؤيدين ليوسف والمعارضين له ونذكر آية هنا لنذكر فقط أن جميع الأنبياء يدعون للإسلام

يقول الله تعالي   {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }البقرة133 مات يعقوب ومن بعده يوسف عليهم وعلى الأنبياء جميعا السلام  وتكاثروا بني إسرائيل وهم في مصر  ثم يقوم بعد ذلك  بتعذيبهم وقتلهم وقتل أبنائهم واستحياء نسائهم  من تمكن من الحكم  من المصريين وجيل يورث جيل في هذا العذاب  كما وصفهم ربهم في القران  أنهم صبروا على عذاب في مصر لم يحدث لأي شعب على مر تاريخ البشرية  يقول الله تعالي

{وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ }الأعراف141   بعد عذاب استمر يقال في التاريخ البشري 2000 عام  بين يوسف وموسي

 

انظر لما يأتي لبني إسرائيل  في هذه الآية  الكريمة

يقول الله  تعالى  {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ }الأعراف137 لم يصف الله ارض مباركة غير في جبل الطور في سيناء بمصر  و في مكة بيت الله الحرام  ثم انظر أيضا لما كذبوا  موسي  بعد أن أنقذهم  من أل فرعون  ماذا قال الله عنهم  {24} قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ{25} قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ{26}  خلاف قتلهم أنبياء وتكذيب أنبياء آخرين  المهم عاشوا في مصر 1000 عام 2000 عام لماذا لم يصبحوا مصريين ولماذا  لم يحصلوا على الجنسية المصرية مع أن اليوم وفي هذا العصر الذي يعيش في أي دولة أجنبية وليست عربية كم سنة يحصل على الجنسية  ولكن القرآن يقول عنهم أنهم أبناء المنطقة مثل المصريين ومثل العرب والكنعانيون  لم يأتوا من كوكب أخر  هم مماطلون   وحين أتي خاتم المرسلين  عليهم جميعا السلام في الجزيرة العربية كان اليهود ومسيحيون وغيرهم في مكان واحد

ومعظم المسلمين يقولون أن الرسول نفسه كان يتعامل مع اليهود ويتاجر معهم وأكثر من ذلك يقولون كان يسكن بجوار الرسول احد اليهود  وارجعوا للتاريخ سوف تعلموا أن عبد العزيز أل سعود هو من تعاون واتفق مع الانجليز بتجميع اليهود في فلسطين   وكان متآمر على تهجير  الشعب الفلسطيني ، ولماذا السعودية الوهابية ترفض التنقيب عن الآثار  حتى لا ينكشف معابد وكنائس هناك السعودية الوهابية  تدعم من يمشي على فكرها من اجل الزج بفلسطين مع اليهود  من اجل التخلص من شعب فلسطين  والى متى سوف يظل الصراع العربي الإسرائيلي  ولماذا لم نتوصل لحل يرضي الجميع ولماذا لم نبحث عن حل من اجل التعايش السلمي  بدل القتل والدمار والخراب  ولماذا لم نقطع الطريق عن الصهيونية والسلفية الذين يريدون قتل العالم من أجل بقائهم هم فقط ...

اجمالي القراءات 6787

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 22 اكتوبر 2015
[79317]

شكرا لك أستاذ رمضان


السلام عليكم أستاذ رمضان ،  نشكرك على هذا المقال المتميز .  لقد ضاع الإيمان عندما ضاع التوحيد ،وبدأ التفرق والتشرذم  ، وبدأ  الضيق والهوان من بداية القصة  عندما جاء  موسى   كي يصطحب بني إسرائيل  ، لم يمكنه فرعون منهم  منتهاه أنه لن يسمح له بأخذ بني إسرائيل ، حتى لا يغير دينهم   ، ولا ينشر قي الأرض الفساد ووقف هو وحاشيته بإصرار وعناد  .. فالمفسد يعتبر نفسه إلاها لا يناقش ولا ينازع !!!  وتأمل قول موسى عليه السلام لفرعون : وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (22) قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إنْ كُنتُمْ مُوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمْ الأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمْ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28) قَالَ لَئِنْ اتَّخَذْتَ إِلَهَاً غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنْ الْمَسْجُونِينَ (29) الشعراء



ودائما صدق العظيم  



2   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   السبت 24 اكتوبر 2015
[79335]

شكرا أستاذة عائشة


شكرا أستاذة عائشة



المشكلة عند معظم البشر عموما



تنحصر في الكبرياء  انظري مثلا فرعون ومن معه يقول لهم أن رسولكم الذي أرسل أليكم لمجنون يعني يعترف انه رسول ثم يتهمه بالجنون مثل ما اتهموا كفار قريش خاتم النبيين عليهم جميعا السلام  يقول الله تعالي



{وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً }الفرقان7  



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 3,478,100
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 563
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن