من هو الذي إفتداه الله تعالى بالذبح العظيم .. إسماعيل أم إسحاق (عليهما

الصنعاني = في الأربعاء 25 نوفمبر 2009


من هو الذي إفتداه الله تعالى بالذبح العظيم .. إسماعيل أم إسحاق (عليهما الصلاة و السلام)؟

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم.

بعد أيامٍ معدودات سيحل علينا موسم الحج و الذي تقدم فيه الأضاحي تيمناً بسنة أبونا إبراهيم عليه الصلاة و السلام

نحن نعلم جميعا أن اليهود و النصارى و المسلمين اتفقوا على أن الله تعالى قد ابتلى خليله إبراهيم عليه الصلاة و السلام في المنام بذبح إبنه, و لكنهم اختلفوا في نفس الوقت في من كان مطلوبا للذبح إسماعيل أم إسحاق عليهما الصلاة السلام.

فاليهود و النصارى يقولون بأنه إسحاق عليه الصلاة و السلام
و المسلمون يرون (بناءً على الروايات) أنه إسماعيل عليه الصلاة و السلام

- يقول الله تعالى في سورة الصافات

( رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113) ).

تبدأ الآيات الكريمة بقوله تعالى {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ } ،فاستجاب له ربه و بشره بالغلام الحليم {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ } .

و لكن من هو الغلام الحليم الذي بُشر به ابونا إبراهيم عليه الصلاة و السلام.؟

إذا رجعنا الى القرآن الكريم سنجد البشارة مذكورة في سورة هود {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ }

و لم يرد لفظ غلام عليم أو غلام حليم على رسول الله إسماعيل أبداً

بل لم يرد لفظ غلام منفرداً على رسول الله إسماعيل و لكن على رسول الله إسحاق.

و إليكم الآيات:

{وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ }
و الغلام هنا هو بالتأكيد إسحاق عليه الصلاة و السلام

{إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ }
و الغلام هنا هو إسحاق عليه الصلاة و السلام

إذن الغلام المذكور في قوله تعالى {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ } هو رسول الله إسحاق

و باعتبار إسحاق عليه الصلاة السلام كان بشارة من عند الله تعالى الى نبيه إبراهيم و زوجه؛ كانت مشيئة المولى تعالى أن يبتلى إبراهيم في إبنه ليعلم مدى إيمان إبراهيم عليه الصلاة السلام و شكره لربه تعالى و استعداده للتضحية بولده الذي انتظره سنينا في سبيل الله تعالى .

فرأى سيدنا إبراهيم في المنام انه يذبح إبنه.

كان الإبن عليه الصلاة و السلام غلاماً صالحاً و لم يكن نبياً بعد.

و نحن نعرف بقية القصة و كيف أن الله تعالى فدى رسوله الكريم بالذبح العظيم بعد أن نجح هو و أبوه عليهما صلاتي و سلامي بالإختبار و البلاء العظيم.

و هنا تأتي الجائزة الأُخرى و البشارة الأُخرى بعد النجاح في الإختبار و هي :

البشارة بأن هذا الغلام الحليم سيصبح نبياً من الصالحين

{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ }

مرة اخرى نعيد تدبر الآيات حيث
1- دعى رسول الله إبراهيم ربه في بداية الآيات  أن يهبه ذرية ، بل دعى ربه أن تكون هذه الذرية صالحة(رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ)
2- إستجاب الله تعالى للجزء الأول من دعوة نبيه  و بشره بالغلام الحليم (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ).
3-  إبتلى الله تعالى نبيه إبراهيم و غلامه ببلاء و إختبار عظيم.
4-  نجح رسول الله إبراهيم و إبنه في هذا الإختبار ؛ و هنا أتت الإستجابة للشق الثاني من دعوة إبراهيم (الصلاح) حيث بشره ربه بأن هذا الغلام الحليم سيكون نبياً صالحاً (وبشرناه باسحاق نبيا من الصالحين).
و بالتالي تكتمل الإستجابة لدعوة أبونا إبراهيم ،

الآن اتركم مع الآيات .

{رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ

فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ

فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ

وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ

قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ

وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ

سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ

كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ

إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ

وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ

وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ }


و لكن الذين يقولون بأن الذبيح المٌفتدى كان إسماعيل لهم ايضاً رأي و يجب علينا سماعه.

1ـ ورود كلمة صابر في الآية المتعلقة بقصة الذبح العظيم {قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}
و هي إحدى صفات سيدنا إسماعيل {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ}
و لم ترد في حق  سيدنا  إسحاق (رغم أننا نحسبه كذلك)

2- لقد بشر الله تعالى نبيه إبراهيم بالحفيد (يعقوب) حيث قال {فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب } ،فإذا كان الذبيح هو إسحاق فإن البشارة لن تكتمل.

3- ذبح الآضاحي يكون في عيد الأضحى ، في موسم الحج و الذي يكون  في  مكة و التي فيها الكعبة و التي بناها رسول الله إبراهيم مع إبنه إسماعيل و ليس إسحاق.
إذن هناك علاقة بين الذبح العظيم و بين نبي الله إسماعيل عليه الصلاة و السلام.

بالنسبة لنا أهل القرآن ؛ سواء أكان الذبيح المُفتدى إسماعيل او إسحاق عليهما السلام فلا فرق عندنا لأننا (لا نفرق بين احد من رسله ).


و لكن هل هناك من علماء الإسلام من قال بأنه كان إسحاقاً ؟

نعم.
ابن جرير الطبري و  القرطبي و العباس عم الرسول و إبنه عبد الله إبن عباس (حبر الأمة).

و هنا أنقل لكم ما قاله إمام وخطيب مسجد قباء وعضو هيئة التدريس بجامعة طيبة ومدير عام مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الشيخ المغماسي.

في حلقة استثنائية: المغامسي لا أقطع ولا أجزم بهذا الترجيح .. فليس في المسألة نص صريح

في حلقة استثنائية ضمن برنامجه الشهري القطوف الدانية أوضح فضيلة الشيخ/ صالح بن عواد المغامسي" إمام وخطيب مسجد قباء وعضو هيئة التدريس بجامعة طيبة ومدير عام مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة "مسألة الذبيح تفصيلا ،وخاصة بعد ما كثر الحديث حولها عقب ترجيح الشيخ في بعض دروسه العلمية أن الذبيح هو إسحاق فقد أكد الشيخ المغامسي في بداية حديثه أن المسألة خلافية والخلاف في هذه المسألة قديم منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم وأنه لم يتكلم فيها إلا في درس علمي قبل ثلاث سنوات ، ونفى المغامسي ما تردد أنه أشغل الناس بهذه المسألة فقال: "لقد خطبت في مسجد قباء ولازلت منذ أربع سنين تقريباً أكثر من مائة خطبة جمعة لم يحدث أبداً أن تحدثت فيها عن هذه المسألة أبداً ، لعلمي أن ليس مما يخاطب به العامة ولا يتعلق به عمل ، كما ألقيت مئات المحاضرات داخل المملكة وخارجها ولم يحدث أن تطرقت إلى هذه المسألة بل كنتُ أتحدث عما يغلب على الظن أن الناس يحتاجون إليه مما فيه صلاح قلوبهم وأعمالهم ويذكرهم بربهم جل وعلا".

وقد أحضر الشيخ معه للأستديو العديد من كتب التفسير الشهيرة وقرأ منها واحداً واحداً ليثبت خطأ من زعم أن الشيخ المغامسي قال قولاً لم يسبق إليه أو أن القول بأن الذبيح إسحاق قول شاذ ، وقرأ المغامسي من كتاب تفسير ابن جرير الطبري وقال:" هذا أول كتاب تفسير بين أيدينا وقد قال العلماء عنه "إنه لم يصنف في الإسلام مثله" ومع هذا نراه يخبر باختلاف الصحابة والتابعين والسلف عموماً في المسألة بل ونرى ابن جرير الطبري يرجح القول بأنه إسحاق عليه السلام. ثم قرأ المغامسي من كتاب تفسير القرطبي قوله "واختلف العلماء في المأمور بذبحه فقال أكثرهم إسحاق ، وممن قال بذلك العباس ابن عبد المطلب وابنه عبد الله وهو الصحيح عنه" وقول القرطبي "وهو الصحيح عن عبد الله ابن مسعود" وقوله – أي القرطبي- وقاله به من التابعين وغيرهم علقمة والشعبي ومجاهد وسعيد بن جبير) ، كما استشهد الشيخ صالح بقول ابن الجوزي في زاد المسير أن للإمام أحمد في المسألة روايتين وأن أكثر أصحاب الإمام ينصرون القول بأنه إسحاق عليه السلام ، وقد أوضح جليا المغامسي وهو يقرأ في الكتب أراد أن يثبت أن القرآن لم ينص أبداً على من هو الذبيح ، وإلا لما اختلف هؤلاء الأكابر من سلف الأمة في المسألة".

وأضاف المغامسي: "أن عدداً من أجلاء العلماء في الأمة ذهبوا إلى أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام وأن مما قال بذلك من العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن كثير والأمين الشنقيطي وغيرهم ، هؤلاء علماء أجلاء لا يجهل فضلهم أحد ولهم حجج قوية في المسألة وأنا أقتات على موائد علمهم"

واسترسل المغامسي موضحا حجج من رجح أن الذبيح إسماعيل عليه السلام فقال :"استدلالهم بقول الله تعالى " فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب " إذ وجه الدلالة عند القائلين بهذا القول أنه كيف يمكن أن يبتلى إبراهيم عليه السلام بذبح إسحاق وقد بُشر بأنه سيكون له عقب منه ، وأن هذا ينافي التكليف".

وأضاف المغامسي قائلاً:" لقد تتبعت هذا القول فوجدته قد أخذه العلماء عن محمد بن كعب القرظي وهو من التابعين الذي عرفوا بالتفسير إلا أن الإمام السُهيلي رحمه الله أجاب عن هذا الاستدلال في كتابه التعريف والإعلام إذ قال إن قول الله "ومن وراء إسحاق يعقوب" ليس من ضمن جملة البشارة إذ لو كانت منها لوجب أن يكون السياق وفق قواعد اللغة العربية "ومن وراء إسحاق بيعقوب" فلما حذفت "الباء" عرفنا أن هذه الجملة ليست من البشارة وأن الواو استئنافية وأن الجملة معترضة لتأكيد بيان فضل الله على آل إبراهيم ، وأن لهذا نظائر في كتاب الله كما في سورة لقمان "

أما الاحتجاج بأن الله بعد أن ذكر قصة الذبيح قال "وبشرناه بإسحاق نبياً من الصالحين" وأن في هذا دليلا أن الذبيح غير إسحاق قال المغامسي:" إن قتادة رحمه الله كان يقول بأن الذبيح هو إسحاق عليه السلام وأنه – أي قتادة – أجاب على هذا الاستدلال بأن البشارة الثانية بشارة نبوته جزاءً على صبره وأن البشارة الأولى بشارة بمولده".

واستطرد المغامسي بذكر تصوره للمسألة قائلاً: " إن الذي أفهمه من كلام الله حول هذه المسألة أن إبراهيم عليه السلام تزوج سارة أول الأمر فلم تنجب له ، ثم حدث أن أهديت هاجر لسارة من قبل ذلك الملك الطاغية الذي عجز أن يصل إلى سارة فأخدمها هاجر كما دل عليه حديث البخاري.

ثم إن سارة أهدت هاجر لزوجها خليل الله إبراهيم فأنجب منها إسماعيل ، والأصل في النساء أنهن يلدن ، فالعقم هو الطارئ وعليه فلا تحتاج ولادة إسماعيل إلى بشارة ، ثم إن إبراهيم عليه السلام ذهب بزوجته هاجر وابنها إلى مكة حيث موضع البيت قبل أن يُبنى وعاد إلى العراق ليدعو أباه وقومه فكفروا به وتآمروا عليه فنجاه الله من النار كما في سورة الصافات ثم لما نجاه الله منهم هجرهم وقال "إني ذاهب إلى ربي سيهدين * رب هب لي من الصالحين" فالدعاء بالصالحين من الذرية لا يمنع أن يكون له ابن من قبل وهو إسماعيل عليه السلام من هاجر ، فجاءته الملائكة تبشره بإسحاق عليه السلام ثم لما ترعرع الغلام وراهق أمر بذبحه بدليل قول الله جل وعلا "فلما بلغ معه السعي" ومعلوم أن قوله جل شأنه "معه" يدل على أن هذا الغلام نشأ مع والده وهذا لم يكن إلا إسحاق لأن إسماعيل كان بعيداً عن والده مع أمه في مكة ، وهذا يرجح أن إسحاق عليه السلام هو الذبيح ، ومع ذلك فلا أقطع ولا أجزم لأنه ليس في المسألة نص صريح".

وأوضح المغامسي حديث " أنا ابن الذبيحين " فقال :"أن هذا الحديث له لفظان: أحدهما "أنا ابن الذبيحين" وهذا اللفظ لا أصل له والآخر ما جاء عن معاوية رضي الله عنه أن أعرابيا خاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا ابن الذبيحين" فقال الشيخ إن سند هذا الحديث واهٍ جداً وقرأ الشيخ من كتاب الحاوي للفتاوى للسيوطي وكتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني وحكم الشوكاني في تفسيره على أحاديث الباب بأنها إما موضوعة أو ضعيفة جداً لا يصح أبدا الاحتجاج بها ، وقال إن أي أحد من علماء الحديث لم يقل بصحتها ، أما ما جاء في كتاب كشف الغطاء أن الزرقاني حسّن حديث الإمام الحاكم "يا ابن الذبيحين" فقد قرأ المغامسي في الحلقة قول الإمام الألباني أن هذا وهم فاحش وأن الحديث لا يصح الاحتجاج به".

كما بين المغامسي أن الآثار والأخبار التي تدل على أن هناك ارتباطا بين الذبح ورمي الجمرات لا ترقى في صحتها الى أن تقوم بها حجة بل قال بعض السلف نصاً أن مكان الذبح كان في بيت المقدس كما نقل ذلك عن سعيد بن جبير ، والصواب أنه ليس في هذا أثر يصح للاحتجاج به لكلا الفريقين ، كما أبدى الشيخ صالح تعجبه ممن يقول إن مكان الذبح مكة بدليل الأضاحي ، وبين أننا بالأضحية نُحيي سنة أبينا إبراهيم عليه السلام لما شرع في ذبح أحد أبنيه ففدى الله الابن الذبيح بكبش عظيم ، لكن لا علاقة بهذا بمكة ومتى ذلك أنه مقرر عند المسلمين جميعا أن الذبح يكون في أي مكان فهو مرتبط بالمكان الذي يعيش فيه المضحي حال نحره لأضحيته ، وقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين في المدينة كما في حديث أنس ويستطيع المسلم يوم النحر أن يضحي في أي مكان ، أما الهدي وما يشرع في الحج فهذا لعلاقته بالنسك هل هو دم جبران أو دم قربان وشكر ولا علاقة له بمسألة الذبيح لا من قريب ولا من بعيد".

وأضاف المغامسي إنه يرجو بهذا التوضيح أن يكون قد أزال اللبس ودفع المغبة عن نفسه ، وبين أن لطرائق العلم مناهج بحثية ومن لم يكن له ارتباط بالمكتبة الإسلامية وما دوّنه العلماء فلا يحق له أن يخوض برأيه ، وبين أنه لا بد من الديانة الحقة والتقوى مع العلم حتى لا يقع الإنسان في عرض أخيه ، وختم المغامسي لقاءه بقوله:" إن المسألة لا نص فيها ولهذا فهو لا يقطع ولا يجزم بل يرجح أنه إسحاق عليه السلام ، وأياً كان الذبيح فإسماعيل وإسحاق نبيان كريمان من أنبياء الله"، وعقب المغامسي في لقائه على من فهم أن القول بأن الذبيح ليس بإسماعيل قد يفهم منه – خطاً- أن ذلك يقلل – لا قدر الله- من مقام رسولنا صلى الله عليه وسلم ، فبين الشيخ –بأسلوب علمي رصين- خطأ هذا الظن وقال إن العرب والعدنانيين وبني كنانة وقريش ثم بني هاشم كلهم هم الذين شرفوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم واستشهد بقول ابن الرومي: وكم أبٍ علا بابن ذرا شرفٍ كما علت برسول الله عدنان واختتم المغامسي حديثه قائلاً "إنني قد عفوت عن كل من أساء إلي بهذه المسألة ، لكن الله الله في الديانة والتقوى والحذر من الكلام على الله بلا علم.

 


كل عام و أنتم بخير.


 

 

اجمالي القراءات 28498

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (26)
1   تعليق بواسطة   علي الاسد     في   الجمعة 27 نوفمبر 2009
[43803]

من الذبيح ومن الفداء؟؟

السلام عليكم

كل عام وانتم بخير

اعتقد ان القران لابد وان يبين من هو الذبيح منهما , وان لم نتوصل له الآن فلا بد ان هناك دليل من القران يكون فيه القول الفصل , ولكن :

بغض النظر عن الذبيح , لماذا لا نتساءل عن الفداء الذي فدي به ؟

فالقران يقول )) وفديناه بذبح عظيم)) , فما هذا الذبح العظيم ؟

الا تستوقفنا لفظة (عظيم) ؟

وهل من منطق اللغه , او منطق العرب , ناهيك عن الكلام الآلهي , ان تطلق لفظة (عظيم) على خروف او عجل؟؟؟

ثم ما معنا قولهم (( وفديناه)).. أليس الفداء يكون بديلا للمفدى , كما في حالة الأسرى حيث يقول القرآن :

((فأما منا" بعد وأما فداء)) (محمد آيه 4)

اليس الفداء يكون من جهة تفدي الأسير وجهة مالكة لأمره؟؟

فلما قالو((وفديناه بذبح عظيم)) , اذن مجموعة قامت بافتدائه من جهة متحكمة بأمر الذبح !!

والسلام عليكم .. علي الأسد


2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 27 نوفمبر 2009
[43804]

أخى الكريم الصنعانى .

أخى الكريم الفاضل - أعتقد ان القرآن الكريم يُفهم ككل ،وليس كمقتطفات .


وبذلك  لو ربطنا بين آيات الفداء  ،وبين آيات  (بناء البيت الحرام) ،لعلمنا أن من جاء ،وعاش وتربى فى احضان البيت العتيق هو (أبونا إسماعيل بن أبونا إبراهيم ) عليهما الصلاة والسلام ، ولو رجعت لآيات القرآن  فى قصص يوسف وإخوته وأباه  يعقوب عليهما الصلاة والسلام  ودخولهم مصر الكنانة ،لعلمت أنهم كانوا يعيشون فى الشام  ، موطن أباهم  إسحق بن إبراهيم عليهم جميعا الصلاة والسلام .. 


إذا وبإختصار   أعتقد وأؤمن بأن الذبيح هو  (نبى الله إسماعيل -عليه السلام ) وليس أحداً غيره .


والله أعلم .


3   تعليق بواسطة   اسامة يس     في   الجمعة 27 نوفمبر 2009
[43805]

الذبيح هو اسماعيل عليه السلام بنص الآيات .. دون تأويل..

أخي الكريم/ الصنعاني....


بداية لا يهم المسلم من هو الذبيح.. فكلهم انبياء الله تعالى.. لا نفرق بينهم... وبعد هذه المقدمه الموجزة الضرورية.. أقول أن القرآن حسم الأمر بأن الذبيح هو اسماعيل عليه السلام.. وذلك بالآتي:


يقول الحق تبارك وتعالى في سورة الصافات:


17. وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ

18. رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ

19. فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ

20. فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ

21. فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ

22. وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ

23. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ

24. إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ

25. وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ

26. وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ

27. سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ

28. كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ

29. إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ

30.
وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ

31. وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ


في الآية التاسعة عشر بشره الله بغلام حليم هذا الغلام بلغ مع السعي ورأى في المنام انه يذبحه ووو وصدق ابراهيم الله الرؤيا وانتهى الأمر...


ثم يبشره الله بنبي آخر من الصالحين... ويصرح انه اسحق... اذن الله بشره بولدين بنص الآيات.. الاول لم يصرح به.. والثاني صرح به وهو اسحق... وبالتالي نجزم هنا أن الاول هو اسماعيل.. هذه واحده...


أم الثانية: فالله بشره بإسحاق ومن وراء اسحق يعقوب.. فكيف يأمره ان يذبحه... ويعقوب هوه ابنه... اي ابن اسحق.. أترى يناقض الله نفسه... ويقول له اذبحه وهو قد اعلمه سلفاً ان من وراء اسحق يعقوب... سبحان الله ...؟؟..!!


اما الثالثة: فإن اسماعيل نعت بأنه صادق الوعد .. ونعت أنه من الصابرين.. ومن ابتلي بذبح.. فصدق آباه وكان من الصابرين .. يكون هو المنعوت بهذه الصفات قطعا...


ولكم جزيل الشكر...


4   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الجمعة 27 نوفمبر 2009
[43806]

من لطائف القرءان

عندما بشر الله إبراهيم بإسماعيل وصفه الله بأنه غلام "حليم" .. و لكن عندما بشر الله إبراهيم بإسحق  وصفه الله بأنه غلام "عليم".. من أجل هذا و الله أعلم يمكن فهم لماذا يتصف العرب بالحلم و البساطة و الكرم  و طيبة القلب .. الخ .. في حين يتصف  من نـَســَـلَ من بني أسرائيل من يهود و غيرهم في الغرب بالعلم  فهم أكثرهم فوزاً بجوائز نوبل و العمليّاتية و أهل الدقة و مكر.. فسبحان الله تعالى كيف وضع هذه الصفات في الذريات عن طريق الأبناء.


و الله أعلم


5   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43815]

الذبيح يا أخوتي هو " إسحاق " عليه السلام بنص القرآن ...

ذلك لأن الذي بشر به الله سبحانه أبانا " إبراهيم " عليه السلام هو"  إسحاق" " وبشرناه بإسحاق .... ) ، فلما بلغ معه السعي وأصبح مدركاً لما يقال له و قال له  أبوه  " إني أرى في المنام إني أذبحك فانظر ماذا ترى " قال لأبيه " إفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء من الصابرين وهذا القول لا يصدر إلا من شاب يعرف ماذا يريد ،


وكذلك قالت الملائكة لإمرأة إبراهيم فبشروها بإسحاق ومن بعد إسحاق يعقوب ، فالمبشر به لإبراهيم وزوجه هو إسحاق ولا أثر في القرآن لكون إسماعيل عليه السلام قد بشر به ، أو حتى كونه ولداً لإبراهيم فعندما يذكر الله " ذو الأيدي والأبصار " يذكر فقط إبراهيم وإسحاق ويعقوب فقط ، ثم يذكر القرآن سيدنا إسماعيل في مكان مستقل عن " ذو الأيدي والأبصار "


وعندما يذكر أنصار " الدين الأرضي " أن سيدنا إبراهيم عليه السلام قد أبعد إسماعيل وأمه فهم يضيفون أن إبراهيم لم يلتقي بإسماعيل وأمه إلا بعد مدة طويلة فهذا يدل أن إسماعيل لم يبلغ السعي وهو في كنف إيراهيم بل بلغه وهو بعيداً عنه بزعمهم


وهذا يبين أن رواية أنصار" الدين الأرضي " عن قصة إبراهيم وإسماعيل وأمه هو إفك مفترى يضحده النص القرآني المبين


 


6   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43817]

تحياتي لكم أحبتي

لقد تك سبر أغوار هذا لموضوع مرارا و في كل مرة تكسر على أبوابه ألف جرة، عسى أن لا يعاد لنبشه من دون أدلة جديدة.


الذبيح في القرآن هو إسماعيل و دون أدنى شك.


و في التوراة هو إسحق و دون أدنى ريب.


إسحق في القرآن رسول من الله و كذلك إسماعيل.


أما في التوراة، فإسحاق المبارك الوحيد.


يقول المولى عز و جل


(( يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى ، قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ))


سورة الصافات الآية 102


 و قد كان سماعيل عليه السلام صابرا بشهادة رب العلمين.


((واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ))


سورة مريم الآية 54


أي أنه صبر كما وعد أبيه.


أرجو أن لا نحرف كلام الله عن موضعه من أجل إثبات شيئا ما.


و كل عام و أنتم بخير


 


7   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43819]

أضف الى ذلك ان

 الأية التي تتحدث عن القصة تقول (فلما بلغ معه السعي قال يا بني اني ارى في المنام ... الخ)  ، فما هو السعي الذي بلغه معه؟ إن كان السعي من شعائر الحج أو تم أثناء الحج .. فما علمنا إلا أن إسماعيل هو الذي كان مع إبراهيم في رفع القواعد من البيت و ما تبعها من الأذان في الحج...و بهذا فإن إسماعيل هو الذي طلب الله من إبراهيم أن يضحي به.. و الله أعلم


8   تعليق بواسطة   اسامة يس     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43820]

سبحان الله يا اخي طارق .. الله يخدعنا ويقول عبثا

الحق تبارك وتعالى يقول في سورة هود آية 71:


(وامراته قائمة فضحكت فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب ).

الله بشرها باسحاق ومن وراء اسحق يعقوب.. ثم يقول لابراهيم الذي علم سلفا أن من وراء اسحق يعقوب. أن اذبح اسحق... فكيف بالله عليك يكون قد صدق الرؤيا وهو يعلم سلفا ان الله سيفدي ابنه ولن يذبح هذا الابن.. لأن كلام الله ليس عبثاً... فقد أخبرهم ابتداء ان من وراء اسحق يعقوب... فكيف يكون قد صدق الرؤيا... وهو على علم بذلك...


عجباً أن يكون هذا الامر بهذا الاتضاح...


قلتم ولا ادري وهي حجة كل من لا حجة له.. الدين الأرضي... اننا نقول القرآن.. ثم تقذف هذه التهمه وهي حيلة دفاعية باليه.. القرآن يقول ابراهيم بشر بغلامين .. أحدهما عليم والآخر حليم... ثم تقول انه لم يبشر الا باسحق.. عجباً.. ان آيات سورة الصافات تحذف.. هكذا بكل بساطة.. الله ختم قصة السعي .. ثم قال وبشرناه باسحق...في الآية 30...


لا ادري كيف يستقيم الامر معكم على هذا النحو...


مع تحياتي...


9   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43821]

الذبح العظيم ليس عيسى عليه الصلاة و السلام



أخي علي الأسد


 

من غير المعقول أن يفدي رب العالمين أحد رسله بذبح رسول آخر


.

المسلمون و اليهود و النصارى متفقون على ان الذبح العظيم كان خروفاً أو كبشاً و هو الذي يقدم في عيد الأضحى و في الحج


{وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ }


لاحظ كلمة (المحسنيين) هنا


و هي نفس الكلمة المذكورة في قصة الذبح العظيم {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ }


فهذا هو جزاء المحسنيين من أمة أبينا إبراهيم عليه الصلاة و السلام و هي بدل ذبح الابناء تذبح الآضاحي.


(وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّه وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً )




و كل عام و أنت بخير .


10   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43822]

أخي الدكتور عثمان



لقد قدمت الرأيين في المقالة و اعتقد أنهما بنفس درجة القوة و الإقناع.

بالنسبة لي ، فلا أجد فرقاً في كون الذبيح إسماعيل أو إسحاق عليهما صلاتي و سلامي.


عودة للموضوع:

هناك نقطة هامة ذُكرت في المقالة و يبدو أنه لم ينتبه لها أحد و هي قوله تعالى :




{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ }


لاحظ أنه تعالى قال {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} و لم يقل (فلما بلغ السعي) ، فمن المقصود بكلمة (معه) هنا؟


الجواب: المقصود بذلك أبونا إبراهيم عليه الصلاة و السلام و نحن نعرف من الروايات و الآحاديث التاريخية أن رسول الله إسحاق هو من كبر و تربي عند و مع أبيه إبراهيم ، في حين ان رسول الله إسماعيل تربى بعيداً عن أبيه.




و كل عام و أنتم بخير.


11   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43823]

أخي أسامه ياسين

ربما لو قرات الآيات من زاوية أخرى و بطريقة أخرى ستجد أنه إسحاق عليه الصلاة و السلام، علماً أن كلامك ايضاً منطقي و معقول.


إليك الآيات:


17. وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ


18. رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ


19. فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ


20. فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ


21. فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ


22. وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ


23. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ


24. إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ


25. وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ


26. وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ


27. سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ


28. كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ


29. إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ


30. وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ


31. وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ




تبدأ القصة من الآية 17 حيث دعى رسول الله إبراهيم ربه أن يرزقه

1ـ ذرية

2ـ صالحة

{ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ }


إستجاب رب العزة للجزء الأول من الدعاء (الذرية) و وهب لعبده إبراهيم غلام حليم.

{فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ } الآية 19


توضح الآية 20 ان هذا الغلام تربى و كبر عند أبيه { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ }


و من ثم تشرح الآيات من 20 إلى 29 الإختبار و الإبتلاء الذي وقع فيه إبراهيم و إبنه عليهما الصلاة و السلام.

و تخبرنا الآيات بأنهما نجحا في الإختبار.


و هنا يتحقق الجزء الثاني من دعوة إبراهيم عليه الصلاة و السلام و هو (الصلاح لذريته)

{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ }الآية30


لقد نجح الغلام في الإختبار و هو هنا مهيأ لأن يكون نبياً صالحاً.


 


و من ثم تاتي الخاتمة للقصة القرآنية السابقة بالحديث عن أبطالها (إن صح التعبير) لتؤكد مباركة الله لهم على هدايتهم و طاعتهم .

حيث يقول تعالى في الآية 31 {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ}


لم يُذكر رسول الله إسماعيل ، فلو كان أحد أفراد القصة لقال تعالى (و باركنا عليه وعلى إسماعيل و إسحاق).




و كل عام و أنت بخير.


12   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43824]

أضحكتني يا أخي محمود دويكات على إجتهادك

 




و ربما تكون محقاً




و لكن لفظ غلام و لفظ حليم و البشارة كل ذلك لم يرد بحق نبي الله إسماعيل عليه صلاة الله و سلامه (بالرغم من أننا نحسبه كذلك)

و لكن لفظ غلام و البشارة وردت في حق رسول الله إسحاق عليه صلاة الله و سلامه.




و كل عام و أنت و شعب فلسطين الحبيبة في ألف خير.


13   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43825]

حياك الله أخي ليث

هل قرأت المقالة؟




و كل عام و أنت بخير


14   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43827]

أخي أسامه ياسين

 


في قصة يوسف يقول تعالى {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ


قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ


وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }


نجد هنا أن رسول الله إسرائيل (يعقوب) عليه صلاتي و سلامي قد أدرك و عرف بأن إبنه يوسف سيكون له شأن عظيم في المستقبل و لكنه و بالرغم من ذلك قال في نفس القصة {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ }


فلماذا يخاف رسول الله يعقوب أن يأكل الذئب إبنه.؟ ألم يعرف بأن الرؤيا حق و ان إبنه سيكبر و يكون له شأن عظيم؟


و نفس الشئ يقال في قوله تعالى {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ }


15   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43828]

أخي الكريم طارق

 


هدئ من روعك ، فحتى المسلمون (= أخواننا أهل السنة) مختلفون ، هل هو إسحاق أم إسماعيل.

و حديث ( انا إبن الذبيحين) لا أصل له.




http://www.ebnmaryam.com/althabee7.htm




أتمنى يا أخي أن نبتعد عند كلمة (الدين الارضي) و ماشابه ذلك فكلنا جميعاً مسلمون و هدفنا إصلاح المسلمين و جمع كلمتهم بالرجوع للقرآن و ليس إنشاء أحزاب و فرق جديدة ، فما عندنا من فرق و طوائف يكفي لتدميرنا و إرجاعنا لعصور ماقبل ولادة الديناصورات و لسنا في حاجة لخلافات و مذاهب جديدة.




تحياتي و كل عام و أنت بخير.


16   تعليق بواسطة   اسامة يس     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43830]

اخي الصنعاني.. ما يجوز على البشر لا يجوز ابدا في حق الله

اخي الكريم/ الصنعاني..


لا ادري كيف جئتم بان البشرى بغلام حليم... هو هو البشرى بغلام عليم... الآيات تجزم بعكس ذلك بكل وضوح لا لبس فيه نهائيا..


الآيات تقول ... ان هذا الغلام الحليم ... بشره الله به ...  والصبر وتصديق الوعد صفات نعت بها اسماعيل وهي من مستلزمات الحلم؟؟؟ 


ثم بشره الله بعد ذلك بعد انتهاء قصة الغلام الحليم بالسعي وووووووووووووووووووووو.. انه بشره باسحاق نبيا من الصالحين... فكيف يكون هو هو.. وبشرناه ..


لاحظ فبشرناه عند الاعتزال عن القوم... في الآية 17


وبشرناه .. بعد نهاية القصة تماما... في الآية 30


اما ما يجوز على يعقوب عليه السلام كنبي وكبشر .. ويمكن قبوله ان يخاف ان يأكل الذئب يوسف .. فهو أمر طبيعي يحق على البشر... ولا يحق بحال على رب البشر على الاله الذي احكم آياته.. يحق ليعقوب ان يصيبه القلق على يوسف نتيجه الذئب.. وخشيته على ابنه شعور بشري.. غريزي..


اما الله جل وعلا حين يقول من وراء اسحق يعقوب.. فلا يجوز في حقه أن يختبر ابراهيم بتكذيب ما أعلنه له في البدء .. الله جل وعلا لا يجوز عليه ما يجوز في حق البشر.. يقول لابراهيم انه سيفعل له ذلك.. ثم يقول له اذبح هذا الولد الذي اخبرتك قبلا اني سأفعل له ذلك .. اي عبث هذا اي عبث...


والامر واضح لا لبس فيه البته...


17   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43831]

قرأتها أخي الصنعائي

أنا لا أقرأ الأحاديث مطلقا (إلا ما قد سلف) بقصد و لا أحتاج لأن أثبت مخالفتهما للقرآن من عدمها.


ينطبق هذا على التوراة و الإنجيل حيث أني لا أؤمن بأنهما بحالهما الآن من عند الله (دون أن أعتدي على إعتقاد أحد تماما كما أتعامل مع الأحاديث).


فإذا لا يهمني ما قال فلان أو علان (ربما كان يهوديا)،   بل يهمني ما ورد في القرأن.


 


 


18   تعليق بواسطة   اسامة يس     في   السبت 28 نوفمبر 2009
[43832]

الرؤية الزمانية للآيات تلزم أنه اسماعيل ( قراءة أخرى) للآيات...

رؤية أخرى من وجة نظري تجزم انه اسماعيل عليه السلام.. وهي رؤية تضع عامل الزمن كخلفية مهمة في تحديد المقصود من النبي ان ابراهيم عليه السلام كما هو مقطوع بنص الآيات كان فتى حين كسر الأصنام واعتزلهم وما يعبدون من دون الله والحق تبارك وتعالى يقول في سورة الأنبياء آية 60 (قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم )

وهنا في الآيات التى بين أيدينا في سورة الصفات :

1. وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ

2. إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ

3. إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ

4. أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ

5. فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ

6. فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ

7. فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ

8. فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ

9. فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ

10. مَا لَكُمْ لا تَنطِقُونَ

11. فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ

12. فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ

13. قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ

14. وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ

15. قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ

16. فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ

17. وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ

18. رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ

19. فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ

ان البشرى هنا كعامل زمني في مرحلة الشباب والفتوة .. حين اعتزلهم وما يعبدون من دون الله

بينما الآيات تقطع ان اسحق بشر به وهو في الشيب وفي الكبر قال تعالى:

o وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ

o إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ

o قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ

o قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ

o قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ

وقوله تعالى: في سورة هود : وامراته قائمة فضحكت فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب

وفي سورة الذاريات:

o هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ

o إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ

o فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ

o فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ

o فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ

o فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ

اذن المبشر به هنا بما تقطع به الآيات هو اسحق.. بشر به على كبر .. بشر به في مرحلة الشيب

بينما سياق الآيات الأولى وما تفصح به الآيات لكل من له نظر.. هو بشر بعد مرحلة الاعتزال اي في الفتوة والشباب.. وهو امر يعارض ان يكون المبشر به اسحق البته.. لابد ان يكون هو اسماعيل

سياق الآيات من حيث الزمان يلزم بذلك

خالص تحياتي


19   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الأحد 29 نوفمبر 2009
[43840]

أخي العزيز " أسامة " الله سبحانه لا يكلمنا بالألغاز أبداً

عندما يشير القرآن الحكيم بأن المبشر به لأبونا إبراهيم هو " إسحاق " بصريح الآية  ولم يشر ولا مرة واحدة إلى غير إسحاق ، فهل يحوز لنا أن " نخمن " بأن الله سبحانه قد آتى إبراهيم ولداً في شبابه هو كما تقول وهو " إسماعيل "


ونحن نقرأ حوار أبونا إيراهيم مع الملائكة عندما بشروه بغلام حليم فقال لهم أبشرتموني على أن مسني الكبر فبما تبشرون ، الا يدل ذلك على أن الله سبحانه وتعالى لم يكن قد رزق إبراهيم ذرية من قبل  لا إسماعيل ولا غيره


فإذا اعتبرنا أن زواج إبراهيم من إمرأة أخرى وأنها قد ولدت له غلاماً ثم أبعده هو وأمه هو كلام لم ينزل به الله من سلطان حيث لم يشر إليه القرآن ، ناهيك عن بقية تلك القصة الإفك الذي لا يقبلها عقل ولا منطق سليم ، فكيف نبني أحكامنا على باطل فهي باطل .


وأقول لأخي الصنعاني إنني يا أخي أعتبر نفسي قرآني بإمتياز ولا أتحدث إلا ما بينه لي القرآن ولو كان مخالفاً لما يعتقده البعض   


20   تعليق بواسطة   اسامة يس     في   الأحد 29 نوفمبر 2009
[43844]

اخي طارق أم الزبد فيذهب جفاء.. فتدبر دون وصاية من رؤية توراتيه...

اخي الكريم طارق لا دخل لي بأي نص او رواية أتت خارج القرآن..


ولا ادري مالي ومال البشرى التي تتحدث عنهات باصرار وكأن البشرى هي التي تجزم ان اسحق هو النبي الذي فداه الله...


الآيات تقول ان ابراهيم بشر ... بغلامين ... حليم وعليم


فإذا كان الغلام العليم بنص الآيات لا كما ذهبت انت هو اسحق .. وانظر وركز وتدبر قوله تعالى:


فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ


o فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ


o فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ


اذا كان ذلك كذلك فمن هو الغلام الحليم ... بالقطع هو اسماعيل .. والا فإنك تنكر ان يكون اسماعيل ابن ابراهيم اساسا...


ولا داعي لكلمة الدين والموروث الارضي .. نحن لا نخمن نحن نجزم بنصوص القرآن ذاته...


لو أن اسحق هو المبشر به .. وهو الغلام الحليم.. وقد بشر به وقت شبابه كما تقول انت لا كما تقول الآيات... فكيف يبشر به ثانية وهو في الكبر والهرم..


اي عجب انت قائله يا اخي...


تحياتي


 


21   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الإثنين 30 نوفمبر 2009
[43848]

أخي الفاضل " أسامة يسين " مع التحية

أبشرك يا أخي بأنني أتدبر القرآن ومنذ أكثر من ربع قرن بدون لا رؤية توراتية ولا إنجيلية ، وهذا التدبر جعلني أؤمن بأن كتاب الله العزيز القرآن الكريم يكفينا ققيه تبيان كل شيء ، ولا أدري سبب رفضك للربط بين البشرى التي حملتها الملائكة لأبينا إبراهيم بغلام حليم وبين رؤية إبراهيم بأنه يذبح ابنه ، علماً بأن السياق القرآني هو الذي يقول ذلك وتنبيه الملائكة لإبراهيم أن لا يكون من القانطين بعد استعرابه أن يكون له ولد وهو في مثل هذا ا السن  يبين أن إبراهيم لم يكن له ولد قبل إسحاق  أبداً


علماً بأن قدوم الملائكة لعقاب قوم لوط ونزولهم ضيوفاً على إبراهيم حصل مرة واحدة فالبشرى إذاً حصلت مرة واحدة وهي المرة التي بشر بها الملائكة إمرأة أبونا إبراهيم بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وذلك قبل أن يأمر الله لوطاً وآله أن يسروا بقطع من الليل حيث يؤمرون فنجى الله سبحانه لوطاً وإبراهيم إلى الأرض التي بارك الله فيها وهذا دليل على أن إسحاق هو أولاً وشكراً 


22   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الإثنين 30 نوفمبر 2009
[43850]

الأخ طارق سلايمة

لا أخفيكم القول أني أصبت بالدهشة من تعليقكم، و حيث أني أقرأ القرآن بإستمرار، فقد تولد لدي فضول في معرفة رأي حضرتكم (و أنا كلي يقين بأنكم مطلعون و متدبرون جدا للتفاصيل).


من يكون إسماعيل عليه السلام و .ما علاقة إسماعيل بيعقوب عليهم السلام؟


من هم الذين أسكنهم إبراهيم من ذريته عند بيت الله الحرام؟


 


 


23   تعليق بواسطة   اسامة يس     في   الثلاثاء 01 ديسمبر 2009
[43859]

تعليق من صديق .. ارسل لي عبر الايميل...

الأخ طارق سلايمه


بتتبع التسلسل الزمني وكما أورده الأستاذ أسامة من داخل القرآن وليس من خارجه، فكان الأمر بين ومنتهي، بل من خلال التسلسل الزمني نأت فعلا لحقيقة لا لبس فيها وهي أن الذبيح هو من بشر به إبراهيم أولا وهو الذي ولد قبل أن يترك والده قومه، أي في المرحلة الأولى لإيمان أبينا إبراهيم والتي كان لازال فيها أبيه آزر مازال في كامل قواه، وفي هذه الفترة كبر أبنه الأول ووصل إلى سن السعي مع والده فجاء اختبار الله لهذا الغلام الذي سيصبح رسولا نبيا مع علم الله إن مجرد تفكير أبيه في هذا، ما هو إلا بلاء عظيم لسيدنا إبراهيم


 


ولكن البشري بإسحاق ومن بعده يعقوب جاءت بعدما وصل إبراهيم وزوجه سن الكهولة وإسماعيل كان عندئذ في سن الرجولة وكان هو القائم برعاية الأسرة (قبيل أقامته في مكة) أي قبيل تولى إسماعيل الرسالة والنبوة بعد والده.


 


وبل آخي طارق أنا أجد أنك تحاول أن تنفي كون إسماعيل أبنا لإبراهيم فهذا حقا مخالف لصريح القرآن:


)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ) (ابراهيم:39)


بل من هذه الآية يفهم كل مرء إن إسماعيل ابن لإبراهيم وليس ابنه


 


 


وهنا يجدر سؤال هو لماذا حمد إبراهيمُ اللهَ هنا؟ هذا يدل على أن إسماعيل كان مساعدا لوالده في راعية الأسرة في هذا الوقت أصاب إبراهيم فيه الشيب وقبل أن يأت يعقوب وقبل أن يؤمر سيدنا إبراهيم بأن يسكنه في مكة.


 


بل أن عدم ورود بشري بمولد إسماعيل بعد إسحاق و يعقوب ما هو إلا دليل أكيد على أن إسماعيل كان هو الابن الأكبر لإبراهيم ووكان موجودا في الفترة الطويلة الوسطية التي بقى إبراهيم وزوجه دون حتى بلغا سن الشيب.


 


بل إسماعيل فضل في الدرجة عند الله عن إسحاق ويعقوب لأنه كان رسولا نبيا


)وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً) (مريم:54)


أليس هذا الوعد هو وعده لوالده افعل ما تؤمر ستجدني إنشاء الله من الصابريين؟


)فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات:102)




وأليس إسماعيل من أقام القواعد مع والده ؟


 


بينما كانا إسحاق ويعقوب انبياء من الصالحين وليس لهم درجة رسولا نبيا مثل إسماعيل




ألم يكن إسحاق ويعقوب مجرد أنبياء وليسوا برسل؟ (هنا رجاء عدم اللبس الناتج من فهمنا التراثي لكلمة أنزلنا ) وهذا يوضحه القرآن بعدم نزول رسالة جديدة لكل من يعقوب وإسحاق وإلا لأشار لهم ولو مرة واحدة بكلمة رسول أو رسول نبي


)فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلّاً جَعَلْنَا نَبِيّاً) (مريم:49) )وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ) (الصافات:112)




)وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ) (الانبياء:72)




 


كنت أتمني أن يكون النقاش هنا هل يعقوب أخ لإسحاق أم ابننا له؟


 


وكنت أتمنى أن يكون النقاش يدور هنا أيضا هل لإسماعيل أم آخري غير أم إخيه إسحاق أو أخويه إسحاق ويعقوب أم لا؟


كنت أتمني أن يظهر كم هو عدد اليعقوبات التي جاءت في القرآن


ومنه كنا سنصل إلي مدي تغلغل اليهوديات في الفكر الإسلامي السلفي.


 


 


ولكم مني كل الود






 


24   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الأربعاء 02 ديسمبر 2009
[43867]

أخي الأستاذ " ليث عواد " مع التحية

كلما أردت إجابتك يا سيدي على تساؤلاتك يتم حذف مداخلتي  ، مع أن مداخلتي تستند على ما بينته الآية 133 من سورة البقرة للإشارة لعلاقة أبينا إسماعيل عليه السلام بيعقوب وأبنائه كما طلبت


والآية 113 من سورة الصافات للدلالة على أن الذي بشرت به الملائكة أبينا إبراهيم هو إسحق عليه السلام  ونتيجة لذلك بارك الله عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين .، فلا إشارة هنا لأبينا إسماعيل عليه السلام ، ولا يعني ذلك أن سيدنا إسماعيل ليس من المباركين عند الله ولكن للإشارة أن ليس لإسماعيل علاقة بهذه البشرى وشكراً


25   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   الأربعاء 02 ديسمبر 2009
[43875]

أخي طارق و أخي أسامة



الغرض من الموضوع هو تدبر كتاب الله و المناقشة البناءة و ليس الغرض زيادة الفرقة بيننا .




لقد قمت في موضوعي بإيراد رأي من قال بان الذبيح إسماعيل و كذلك رأئ من قال بانه إسحاق ، و أعتقد بان كلا الرأيين متساويان


 


.

أخي أسامة لقد قلت أنت (ان البشرى هنا كعامل زمني في مرحلة الشباب والفتوة .. حين اعتزلهم وما يعبدون من دون الله


بينما الآيات تقطع ان اسحق بشر به وهو في الشيب وفي الكبر)....


و أقول بأن البشرى بإسماعيل كذلك كانت في مرحلة الكبر و الشيخوخة و الدليل قوله تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء}


بالنسبة لي فإني سأؤمن بأن الذبيح كان إسماعيلاً ، ليس لأن حجة من يقول بأنه إسحاق ضعيفة و لكن لأن ذلك هو إعتقاد غالبية المسلمين و لا أريد أن أخالفهم كي لا تزداد الفرقة.


كما ان حجة من قال بأنه إسماعيل أيضاً قوية.




شكراً لك و للمعلقين و كل عام و أنتم بخير.

 


26   تعليق بواسطة   اسامة يس     في   الأربعاء 02 ديسمبر 2009
[43883]

اخي الكريم / الصنعاني... وانتم في افضل حال...

بصدق ليس ثمة فرق ان يكون الذبيح هو اسماعيل او اسحق .. فاسماعيل او اسحق انبياء الله .. وجب علينا الا نفرق بين احد من رسله...


والآية التي ذكرتموها بالفعل تدبرتها... وخطر ببالي ما خطر ببالكم... لكن البشرى الأولى عند الاعتزال.. بغلام حليم.. والبشرى الثانية... عند الكبر .. بغلام عليم .. هذا هو نص الآيات..


اما متى تمت البشرى... اي مرحلة الوهب .. فوهب لي مرحلة التنفيذ لا الوعد والتبشير.. كان اسماعيل ( الغلام الحليم ) بنص الآيات ايضا.. ثم اسحق الغلام العليم( بنص الآيات) وهب لي على الكبر أولا: اسماعيل ثم ... اسحق...


شكرا على روحكم السمحة...


دمتم بكل ود...


خالص تحياتي...


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-04-29
مقالات منشورة : 4
اجمالي القراءات : 84,186
تعليقات له : 139
تعليقات عليه : 102
بلد الميلاد : Yemen
بلد الاقامة : Yemen