إنكار السّنة فى مقدمة صحيح مسلم

آحمد صبحي منصور في الخميس 10 يناير 2008


بسم الله الرحمن الرحيم
د. أحمد صبحى منصور
الموقع http://www.ahl-alquran.com/arabic/main.php

انكار السنة فى مقدمة صحيح مسلم ( 1 من 8 )
مقدمة
1 ـ بدأ مبكرا فى عهد الصحابة اختراع الأحاديث (النبوية) التى نشأت فى حمأة الفتنة الكبرى ، حيث بادر الأمويون فى عهد خلافة عثمان بتوظيف أبىهريرة ليدافع عنهم بأحاديث يزعم أنه سمعها من النبى ، ثم أضاف له الأمويون له كعب الأحبار . بتولى معاوية الخلافة أنشأ منصب القصّاص للترويج له سياسيا بالأحاديث والحكايات ، وبهذا وبزعامة ابى هريرة بدأ عهد الرواية الشفهية للحديث مبكرا مع الفتنة الكبرى وتحولها الى صراع مسلح أسفر عن قيام الدولة الأموية.


2 ـ وقد تم التدوين بالتدريج لهذه الروايات الشفهية فى العصر العباسى ، ثم عمدوا الى إسناد روايتها الى اشخاص ماتوا من قبل خلال عصرى الأمويين والراشدين، وزعموا أن هؤلاء الموتى قد رووا بالتتابع الزمنى تلك الأحاديث عن النبى محمد عليه السلام .
والشافعى والبخارى ومسلم من أهم من سجل تلك الأحاديث بالاسناد.
ويمتاز الشافعى ( 150 ـ 204 )بأنه كتب رسالة فى التأصيل للفقه (السنى ) كما ترك موسوعته الفقهية (الأم ) التى صارت الكتاب المرجع فى المذهب الشافعى.
ولقد نال البخارى ( ت 256 ) شهرة لا يستحقها ـ علميا ـ لأن كتاب تلميذه مسلم (صحيح مسلم ) أكثر تنظيما من (صحيح البخارى) كما يمتاز عنه بمقدمة منهجية تحدثت مبكرا عن الأحاديث من حيث الرواية الشفهية والتدوين والاسناد. وهذه المقدمة فى (صحيح مسلم) هى البداية الحقيقية لما يعرف بعلم المصطلح الذى يتناول الأحاديث من حيث الرواية والدراية. ومن الطريف أن تكون مقدمة( صحيح مسلم ) فى (علم الحديث والمصطلح ) هى البداية ثم تأتى فى النهاية ( مقدمة ابن الصلاح ) .
3 ـ ونتوقف مع لمحة عن الامام مسلم قبل التعرف على مقدمة (صحيح مسلم ).
مسلم بن الحجاج )ت 261 )ـ كأكثرية أهل الحديث ـ فارسى من نيسابور ، نشأ فيها فسمع الحديث عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه وغيرهم، وسافر ليسمع الحديث فى مدن أخرى مثل الري‏ و بغداد‏ والبصرة ‏ والكوفة والمدينة ومكة ومصر. ‏.‏ وله مصنفات كثيرة أهمها (صحيح مسلم ) أو"‏ كتاب المسند الصحيح ‏"‏ وقال‏:‏ صنفته من ثلثمائة ألف حديث مسموعة . (المنتظم لابن الجوزى )( 12 / 172 :171)أى أنه إختار كتابه ( صحيح مسلم ) من بين ثلثمائة ألف حديث مسموعة، وكلمة (السماع ) و(سمع ) من مصطلحات التعلم والعلم فى (علم الحديث ) أى كان عدد الأحاديث التى يدور عليها علم الحديث فى عهد مسلم 300 ألف ، وقد إعتبر مسلم الصحيح منها(1% ) فقط ، أى 3033 حديثا سجلها فى صحيحه وكذّب البقية.
وفى مقدمة (صحيح مسلم ) اعلن تكذيبه لمعظم الأحاديث الرائجة فى عصره.
ومقدمة صحيح مسلم إحدى الكتابات التى بدأت مبكرا التأطير للدين السنى القائم على الأحاديث المنسوبة للنبى محمد عليه السلام.
ونقسم قراءتنا النقدية لمقدمة صحيح مسلم فى عدة محاور ، تتناولها هذه الحلقات الثمان . وهذه هى الحلقة الأولى.
قراءة فى مقدمة صحيح مسلم
الحلقة الأولى :
مسلم يجعل الأحاديث وحيا .
1 ـ بعد اسناد طويل يقول مسلم إن أحدهم راى النبى محمدا فى المنام فأخذ عنه حوالى ألف حديث : (..وَحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، مِنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ نَحْوًا مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ ‏.‏ قَالَ عَلِيٌّ فَلَقِيتُ حَمْزَةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَا سَمِعَ مِنْ أَبَانَ فَمَا عَرَفَ مِنْهَا إِلاَّ شَيْئًا يَسِيرًا خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً ‏.‏ ).هنا وحى يزعم صاحبه أنه تلقاه مناما من النبى محمد عليه السلام. وهذا الوحى يتعرض للشك حتى من الراوى.
وحتى لا يتهمنا أحد بأننا ندعى أن الامام مسلم يسمى الأحاديث وحيا فاننا نستشهد بما قاله هو نقلا عن أئمته فى الدين السنى : يقول : (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ قَالَ عَلْقَمَةُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ ‏.‏ فَقَالَ الْحَارِثُ الْقُرْآنُ هَيِّنٌ الْوَحْىُ أَشَدُّ ‏.‏ ) أى أن حفظ القرآن هين أما وحى الأحاديث والسنة فهو أشد .!!
وتؤيد ذلك رواية أخرى تقول : (وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، - يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ - حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ الْحَارِثَ، قَالَ تَعَلَّمْتُ الْقُرْآنَ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ وَالْوَحْىَ فِي سَنَتَيْنِ - أَوْ قَالَ الْوَحْىَ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ وَالْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ ‏.‏ )
2 ـ وتعليقا على هذا الزعم بالوحى بعد موت النبى محمد عليه السلام نقول : هناك نوعان للوحى : وحى الله للأنبياء فى الدين السماوى،وهذا قد انقطع باكتمال القرآن الكريم نزولا و الاسلام دينا (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) ( المائدة3 ) وهناك وحى الشيطان لأوليائه أعداء الأنبياء ، وهو مستمر الى قيام الساعة باستمرار الشيطان فى غوايته لبنى آدم . واليه ينتمى ذلك الوحى الذى تحدث عنه مسلم . وهم بذلك يحققون إعجازا للقرآن الذى أخبر مقدما بما سيفعلون .
ونعطى بعض التفاصيل:
فى سورة الشعراء يقول تعالى عن القرآن الكريم إنه الوحى الالهى الذى نزل به جبريل على قلب النبى محمد بلسان عربى مبين (وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ) ( الشعراء 192 ـ 195 ) وقال ان الشياطين لا علاقة لهم به و لا يستطيعون الوحى بمثله (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ) ( الشعراء 210 : 212 ) ثم يخبر رب العزة إن الشياطين تتنزل بوحيها على كل أفاك أثيم (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ) ( الشعراء :221 : 223 ). ويصفهم رب العزة بأنهم أعداء الأنبياء ، وأن بعض الشياطين يوحى لأوليائهم من الانس والجن كلاما مزخرفا يضلون به العوام فيصغون اليه ويتبعونه ويقترفون الجرائم اعتمادا على ما فيه من امنيات وشفاعات (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً ) ( الأنعام 112 : 114 )
ويلاحظ فى كل ما سبق أن التعبير يفيد الاستمرار، وأنه بينما اكتمل الدين الالهى بنزول القرآن فان الوحى الشيطانى قائم ومستمر بعد نزول القرآن الكريم ، ولذلك جاء التحذير الالهى منه. ومعنى وجود وحى بعد القرآن أى قيام دين أرضى مصنوع على أساس تلك الأحاديث. وهذا ما يعترف به الامام مسلم.
مسلم يجعل الأحاديث دينا .
1 ـ يجعل مسلم تلك الأحاديث دينا فى عنوان يقول :(باب فِي أَنَّ الإِسْنَادَ مِنَ الدِّينِ ) والعنوان يقول إن الاسناد الذى لم يعرفه المسلمون فى عصر النبى و لم يعرفه النبى هو جزء من الدين ، و المعنى أن هناك جزءا من الدين لم يعرفه النبى ولم يقم بتبليغه ولم يأمر به ، فقاموا هم ـ غير مشكورين ـ باكتشافه والعمل به و التوصية به .
تحت العنوان السابق يقول مسلم ( حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَحَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ وَحَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ ‏.‏ ‏)
هنا اسناد من ثلاثة طرق مختلفة كلها تنتهى ليس للنبى محمد عليه السلام ولكن لأحد الأئمة وهو محمد بن سيرين الذى نسبوا اليه اقتراح فكرة إسناد الأحاديث للنبى محمد قائلا لهم ان هذا العلم دين ، وعليه فليدققوا فيمن يأخذون عنه دينهم. لا توجد هنا إشارة للاسلام الذى اكتمل بالقرآن الكريم ، ولا توجد إشارة للقرآن ، وليس فى القرآن رواة وأسانيد. إى نحن هنا أمام دين جديد له أصحابه وأئمته ورواته.
ويقول مسلم (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ، - مِنْ أَهْلِ مَرْوَ - قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَانَ بْنَ عُثْمَانَ، يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ وَلَوْلاَ الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ ) هنا ينقل الامام مسلم عن أعمدة الدين الجديد ضرورة الاسناد لضبط أقاويل الدين الجديد. أى حتى يتمتع بالتصديق لا بد أن يكون إسناده جيدا للنبى محمد عليه السلام ، ولولا الاسناد لقال فى الدين الجديد كل من هب ودب. الواضح ان أعمدة الدين الجديد هم من فارس ،وظهروا فى الحياة بعد موت النبى محمد بقرنين ، وهم يؤمنون أن هناك جزءا من الدين ـأو دينا ـ لم يبلغه النبى و لم يأمر بتدوينه مثلما فعل مع القرآن الكريم . ولم يقم أيضا الخلفاء الراشدون وغير الراشدين بتدوينه واسناده فقام أبناء مرو وخراسان بتدوينه و اسناده (ليتداركوا ما فرّط فيه النبى محمد عليه السلام وصحبه والسابقون فى الاسلام.!!).
وعلى فرض أن النبى محمد قد قال تلك الأحاديث فان تدوينها يعتبر عصيانا له باعتراف مسلم والاخرين أن النبى نهى عن كتابة أى شىء من حديثه . فقد روى أحمد ومسلم والدارمى والترمذى والنسائى عن أبى سعيد الخدرى قول الرسول "لا تكتبوا عنى شيئاً سوى القرآن فمن كتب عنى غير القرآن فليمحه" وأخرج الدارمى- وهو شيخ البخارى- عن أبى سعيد الخدرى أنهم "استأذنوا النبى فى أن يكتبوا عنه شيئاً فلم يأذن لهم". ورواية الترمذى عن أبى سعيد الخدرى تقول: أستأذنا النبى (صلى الله عليه وسلم) فى الكتابة فلم يأذن لنا.وروى مسلم وأحمد أن زيد بن ثابت- أحد مشاهير كتاب الوحى- دخل على معاوية فسأله عن حديث وأمر إنساناً أن يكتبه فقال له زيد: "أن رسول الله أمرنا ألا نكتب شيئاً من حديثه، فمحاه معاوية".
هذا لو كنا نتحدث عن الاسلام.
أما حين نتحدث عن أديان أرضية ابتدعها المسلمون فالأمر مختلف. ولقد كان لأبناء فارس الفضل الأكبر فى تطوير الأديان الأرضية من سنة و تشيع وتصوف ، بعد أن كانوا ـ الموالى رواد الفكر فى العصر الاموى ـ ثم استمر نفوذهم العلمى فى العصرالعباسى ، وبهم بدأ التدوين ..
والى اللقاء فى الحلقة الثانية .

اجمالي القراءات 25751

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (13)
1   تعليق بواسطة   تان تان     في   الجمعة 11 يناير 2008
[15343]

إستنتاج خطأ من الدكتور

عندما يقول مسلم عن صحيحه (صنفته من ثلثمائة ألف حديث مسموعة) فيستنتج الدكتور أحمد أن مسلم كذب الباقى فيقول (أى كان عدد الأحاديث التى يدور عليها علم الحديث فى عهد مسلم 300 ألف ، وقد إعتبر مسلم الصحيح منها(1% ) فقط ، أى 3033 حديثا سجلها فى صحيحه وكذّب البقية)


و نفس التفسير طبقه الدكتور على البخارى عندما كتب فى مقال بعنوان معركة الربا (الإمام البخاري الذي أثبت أربعة آلاف حديث في صحيحه من بين ستمائة ألف حديث في عصره .. أي أنه كذب خمسمائة ألف حديث وستة وتسعين ألف حديث)


في حين أن تلك النصوص لا تجزم إنهم كذبوا كل الأحاديث الباقية إنما ممكن تركوا جزء خشية الإطالة , و جزء لتضائل أهميته في تقديرهم الشخصى عن ما قد ذكروه بالفعل , و جزء أخر من الاحاديث الباقية يكونوا تركوها لضعفها أو كذبها


2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 11 يناير 2008
[15359]

اهلا يا ثان ثان

 


كتاب البخارى اسمه ( صحيح البخارى ) وهذا يعنى أن الصحيح من الأحاديث فى كتابه فقط ، وأن الأحاديث الأخرى التى أسقطها و ألقاها ليست صحيحة أى كاذبة .


وكتاب مسلم اسمه (صحيح مسلم ) وهذا أيضا يعنى أن الأحاديث الصحيحة هى فى كتابه فقط ، وأن ما لم يذكره فى كتابه من أحاديث هى ساقطة وكاذبة .


وفى النهاية فالفيصل هو واحد من اثنين فيما يخص الاسناد للنبى محمد عليه السلام :


إما أن يكون عليه السلام قد قال هذا الكلام فهو صحيح مائة فى المائة ، وإما أنه لم يقله فهو أى الحديث كاذب مائة فى المائة,  ولكنهم يتلاعبون بجعل درجات للصحيح ودرجات للضعيف ، وهذا تقدير مضحك لأنه يعنى أن النبى قال هذا الكلام بنسبة تسعين فى المائة وقال هذا الحديث بنسبة خمسين فى المائة و قال ذلك القول بنسبة عشرة فى المائة. ثم يختلفون فيما بينهم ليس فى النسب فحسب بل فى كل شىء


هذا دين أرضى قائم على الخرافة و الكذب والخبل ..


3   تعليق بواسطة   تان تان     في   الجمعة 11 يناير 2008
[15361]

شكرا على الإيضاح

في الجامعة كنت أرى الدكاترة من بعيد و أمام كل دكتور في المحاضرة أعدادا كبيرة ثم إنه يشرح في أكثر من محاضرة لأكثر من سنة دراسية فعدد طلابه يكون كبيرا و فكرة أن تذهب للدكتور حتى مكتبه و تسأله تكون شبه مستحيله , لكن الدكتور أحمد هاجر في الله و ترك الطريق المفروش بالورود و المعبد أمامه و ها هو معنا يرد على الواحد منا و يأخذ بيده


شكرا كثيرا لك يا دكتور و ربنا العاطى الوهاب يرد لك ذلك خيرا في أولادك إنشاء الله


4   تعليق بواسطة   تان تان     في   الجمعة 11 يناير 2008
[15374]

طلب مساعدة على نص جديد

عثرت على نص كنت قرأته منذ زمن يتكلم فيه البخارى


يقول النص :


قال إبراهيم بن معقل: ((سمعت البخاري يقول: ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحيح حتى لا يطول))


قال الإسماعيلي عنه أيضاً: ((لم أخرج في الكتاب إلا صحيحاً. وما تركت من الصحيح أكثر))


فحسب هذه النصوص أن البخارى و إن كان كتب في صحيحة أربعة الاف حديث (بعد إستبعاد المكرر) إلا إن ذلك لا يعنى إنه كذب باقى الستمائة الف حديث التى كان يحفظها , إنما منها الكاذب و منها الضعيف و منها الحسن و منها الصحيح أيضا , و لكن تركه هذا الجزء الصحيح في باقى الستمائة الف حديث كان و كما قال هو((حتى لا يطول)) كتابه


و بالمثل سينطبق نفس الإفتراض على صحيح مسلم


5   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت 12 يناير 2008
[15387]

تانى يا تان تان ؟؟!!

لست غاضبا من الحاحك واعتبره رغبة فى المعرفة يجب أن أشكرك عليها .


يا بنى لا تصدق البخارى  فالبخارى كذاب .


ان البخارى فيما يقول يكذب على نفسه قبل أن يكذب على غيره.لأنه لو كان حريصا على عدم الاطالة  فلماذا قام بتكار نفس الحديث مرتين وثلاث ، ولماذا يعيد نفس الحديث بصيغ مختلفة وتحت عناوين مختلفة ؟ ولماذا سمى كتابه الصحيح فى إشارة واضحة الى اتهام غيره بالباطل ؟ وقد سبق هو بهذه التسمية. فالشافعى الذى توفى قبل البخارى بنصف قرن وملأ كتابه ( الأم ) بألوف الأحاديث المسندة لم يسم كتابه ( الصحيح ) مع أنه لم يكرر فيه الأحاديث بنفس ما فعل البخارى ، و كتاب ( الأم ) من الناحية العلمية و المنهجية أروع من كتاب البخارى وأسبق منه . بل حتى إن البخارى يكذب حين يقول أنه استخلص كتابه من بين 600 ألف حديث شائعة فى عصره ـ لأن مسلم الذى جاء بعد البخارى قال أنه استخلص حديثه من بين 300 ألف حديث فقط ، فهل تناقصت ألأحاديث بعد البخارى أم زادت ؟ وعندى أن مسلم فى كتابه أفضل من البخارى ، ولكن البخارى فى كتابه أكثر كذبا من مسلم.


وبالطبيعى أننا نتحدث عن كتب فلا علم لنا بالأشخاص .و ليست لنا علاقة بابن برزويه المشهور بالبخارى أو بمسلم الفارسى النيسابورى ... نحن نتعامل مع كتب... كتب  فقط ..


6   تعليق بواسطة   محمد موسى     في   السبت 12 يناير 2008
[15389]

توضيح

السلام عليكم


مسلم او البخاري لم يكذب الاحاديث التي لم يضمها الى كتابه ، هو فقط ذكر بأنها ليست على شرطه ، فالبخاري قد اشترط المعاصرة والالتقاء  ومسلم اكتفى بشرط ان يعاصر الراوي شيخه  ، بالاضافة الى العدالة والضبط كما لا يخفى عليكم


والنقد العلمي السليم لا يكون باتهام فلان او علان بانه كذاب هكذا دون ادلة واضحة ومستقيمة .


والا سيتهمك مخالفوك بانك تنفس عن غضبك من ائمة المذهب الذين اضهدوك .


7   تعليق بواسطة   عبد الحسن الموسوي     في   السبت 12 يناير 2008
[15393]

الكذاب ايضا هو الذي ينقل الكذب ليضل الناس

الاخ محمد موسى



تحيه طيبه



كنت قديما من الذين يؤمنون بالبخاري وتركته( بعد اذ نجانا الله منها)



ارجو ان الفت نظركم انه ليس الكذاب الذي يضل الناس بكذبه ولكن ايضا الذي يكتب الكذب ليضل الناس بغير علم



ومن امثلة ذلك احاديث رضاعة الكبير التي رواها مسلم والبخاري



ارجو منك الاطلاع عليها ان لم يسبق لك الاطلاع



ولسوف تشمأز نفسك وتقول (سبحانك هذا بهتان عظيم)



وكل من هذا البخاري واللا مسلم قد نقلاها عن علم وسبق الاصرار والترصد والبغي بغير الحق ليضلا الناس عن سبيل الله



ولك مني كل التقدير


8   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت 12 يناير 2008
[15400]

مهلا يا استاذ محمد موسى

أشعر أحيانا بالشفقة على بعض من يتسرع بالهجوم علينا ، إذ أتذكر نفسى منذ حوالى أربعين عاما ، وأتذكر قوله تعالى (كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ) ( النساء 94 )

الاستاذ محمد موسى لا ينتظر حتى يقرأ السلسلة باكملها ، وهى تتحدث عن قيام دين السنة على الكذب من خلال قراءة لمقدمة صحيح مسلم نفسه . أى أننا لا نفترى على مسلم كذبا بل ننقل كلامه و نستشهد به .

وخلال تاريخنا العلمى لم نتعجل و نتهور كما يتهور من يهاجمنا .

لقد قرأنا ونحن نحسن الظن بأولئك الأئمة فقد توارثنا تقديسهم و محاولة الدفاع عنهم ، ولكن عندما قرأنا وتمعنّا فيما كتبوه اندهشنا للباطل الذى فى كتبهم ، و تخوفنا من إعلان الحق بسبب تلك الكلمة التى توقعنا أن تقال لنا : هل كل الأمة على باطل وانت فقط الذى عرفت الحق ؟ وهل ظلت الأمة على جهل إلى أن جئت أنت واكتشفت هذا ؟

ومن أنت ؟

كنت فى مقتبل العمر وفى بداية البحث ، فاتهمت نفسى وتحصنت بالقرآن ، وأعدت القراءة للقرآن ولتلك الكتب ، وكلما قرأت تبين لى أننى إن لم اقف الى جانب الحق فسأكون للمشركين ظهيرا على رب العزة.

لذا أعدت القراءة مثنى وثلاث فى تلك الكتب المقدسة ثم أعلنت ما أومن به فقد تبدد الخوف من البشر حين تبين لى أننى يجب أن أخاف الله تعالى وحده ، وأننى يجب أن أنصره جل وعلا وحده ضد أولئك الذين كذبوا عليه وزيفوا دينا مغشوشا نسبوه الى الوحى الالهى و الى رسول الله تعالى ، واتضح أن القرآن الكريم قد أنبأ مسبقا بما سيعملون .



والقرآن الكريم أنبأ ايضا بوجود أتباع لهم فى كل زمان ومكان.

وكل منا له الحرية فى الايمان بحديث الله تعالى وحده فى القرآن أو فى الايمان بحديث آخر مع القرآن.

وموعدنا أمام الواحد القهار ليحكم بيننا فيما نحن فيه مختلفون .


9   تعليق بواسطة   محمد موسى     في   السبت 12 يناير 2008
[15404]

تعليق للدكتور منصور

انا لا اهاجم ..ان كنت تحب ان نرسل لك تعليقاتنا واسئلتنا بعد الانتهاء من السلسة فلا مانع لدينا


ولكني شخصيا اعتبر انه من اقوى الادلة على منهجية مسلم والبخاري العلمية البعيدة عن الكذب تدوينهم لاحاديث تخالف اختياراتهم العلمية ومذهبهم الديني واختياراتهم الفقهية نظرا لموافقة هذه الاحاديث لشروطهم !!


والامثلة على ذلك كثيرة جدا !! 


10   تعليق بواسطة   Salim AMIR     في   الأحد 13 يناير 2008
[15411]


شكرا على هذا المقال





منطقيا (من علم المنطق و الرياضيات ) اذا وجد خطأ في مجموعة معينة , فإن كل



المجموعة , يعبر عنها انها (ليست صحيحة) , وكم من الاحاديث التي نراها مخالفة لمنطق الفيزياء و العلوم ?


11   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الجمعة 17 يونيو 2016
[82142]

البخاري ومسلم ..من الأستاذ ، ومن التلميذ ؟


 تم التدوين الروايات الشفهية فى العصر العباسى ، ثم عمدوا الى إسناد روايتها الى اشخاص ماتوا من قبل خلال عصرى الأمويين والراشدين، وزعموا أن هؤلاء الموتى قد رووا بالتتابع الزمنى تلك الأحاديث عن النبى محمد عليه السلام . 

والشافعى والبخارى ومسلم من أهم من سجل تلك الأحاديث بالاسناد. 

ويمتاز الشافعى ( 150 ـ 204 )بأنه كتب رسالة فى التأصيل للفقه (السنى ) كما ترك موسوعته الفقهية (الأم ) التى صارت الكتاب المرجع فى المذهب الشافعى. 

ولقد نال البخارى ( ت 256 ) شهرة لا يستحقها ـ علميا ـ لأن كتاب تلميذه مسلم (صحيح مسلم ) أكثر تنظيما من (صحيح البخارى) كما يمتاز عنه بمقدمة منهجية تحدثت مبكرا عن الأحاديث من حيث الرواية الشفهية والتدوين والاسناد. وهذه المقدمة فى (صحيح مسلم) هى البداية الحقيقية لما يعرف بعلم المصطلح الذى يتناول الأحاديث من حيث الرواية والدراية. ومن الطريف أن تكون مقدمة( صحيح مسلم ) فى (علم الحديث والمصطلح ) هى البداية ثم تأتى فى النهاية ( مقدمة ابن الصلاح ) . 



12   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الجمعة 17 يونيو 2016
[82143]

إعتبر مسلم الصحيح منها(1% ) فقط


ولمسلم  مصنفات كثيرة أهمها (صحيح مسلم ) أو"‏ كتاب المسند الصحيح ‏"‏ وقال‏:‏ صنفته من ثلثمائة ألف حديث مسموعة . (المنتظم لابن الجوزى )( 12 / 172 :171)أى أنه إختار كتابه ( صحيح مسلم ) من بين ثلثمائة ألف حديث مسموعة، وكلمة (السماع ) و(سمع ) من مصطلحات التعلم والعلم فى (علم الحديث ) أى كان عدد الأحاديث التى يدور عليها علم الحديث فى عهد مسلم 300 ألف ، وقد إعتبر مسلم الصحيح منها(1% ) فقط ، أى 3033 حديثا سجلها فى صحيحه وكذّب البقية. 

وفى مقدمة (صحيح مسلم ) اعلن تكذيبه لمعظم الأحاديث الرائجة فى عصره. 

ومقدمة صحيح مسلم إحدى الكتابات التى بدأت مبكرا التأطير للدين السنى القائم على الأحاديث !!! المنسوبة للنبى محمد عليه السلام. 



13   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الجمعة 17 يونيو 2016
[82144]

إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ ‏.‏


يجعل مسلم تلك الأحاديث دينا فى عنوان يقول :(باب فِي أَنَّ الإِسْنَادَ مِنَ الدِّينِ ) والعنوان يقول إن الاسناد الذى لم يعرفه المسلمون فى عصر النبى و لم يعرفه النبى هو جزء من الدين ، و المعنى أن هناك جزءا من الدين لم يعرفه النبى ولم يقم بتبليغه ولم يأمر به ، فقاموا هم ـ غير مشكورين ـ باكتشافه والعمل به و التوصية به . 

تحت العنوان السابق يقول مسلم ( حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَحَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ وَحَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ ‏.‏ ‏) 

هنا اسناد من ثلاثة طرق مختلفة كلها تنتهى ليس للنبى محمد عليه السلام ولكن لأحد الأئمة وهو محمد بن سيرين الذى نسبوا اليه اقتراح فكرة إسناد الأحاديث للنبى محمد قائلا لهم ان هذا العلم دين ، وعليه فليدققوا فيمن يأخذون عنه دينهم. لا توجد هنا إشارة للاسلام الذى اكتمل بالقرآن الكريم ، ولا توجد إشارة للقرآن ، وليس فى القرآن رواة وأسانيد. إى نحن هنا أمام دين جديد له أصحابه وأئمته ورواته. 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4294
اجمالي القراءات : 39,230,857
تعليقات له : 4,569
تعليقات عليه : 13,355
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي