مسألة صلب المسيح بين القرآن والإنجيل

شريف هادي في الإثنين 19 فبراير 2007


cute;ا مكان ، وأحب أن أنوه أنه قليلا ما أطالع مقالات أشعر عند قراءتها أن كاتبها لم يتحر العلم الصحيح قبل كتابتها وكثيرا ما أطالع مداخلات على هذا المنوال فلا أضيع وقتي ووقتكم الثمين في الرد ، ولذلك أرجوا من أعضاء اللجنة الموقرة تمحيص المداخلات حفاظا على وقت أستاذنا ومعلمنا منصور وحتى لا نترك لمن يأتي بعدنا إلا الثمين دون الغث وأعلم أن ذلك سيكون مسئولية شاقة على أعضاء اللجنة أعانهم الله عليها.

وبالنسبة لكِ أختي رحمة مازلت عند وعدي بكتابة مقالة عن التقوى ردا على مقالتك (قد يكون من هنا الاصلاح) ولكن أرجوكِ السماح لي بمزيد من الوقت.

أما عن موضوع مقالة اليوم فهي دراسة سريعة في عجالة ولنقل(دراسة مقارنة) بين النص القرآني والنص الإنجيلي في موضوع الصلب ولنصل إلي إجابة على سؤال هل أتفق الكتابان أم إختلفا في الموضوع بعيدا عن الفهم الشائع لأصحاب الديانتين.

أولا النص القرآني ، قال تعالى "وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَ مَا قَتَلُوهُ وَ مَا صَلَبُوهُ وَ لَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا" النساء 157

المتفق عليه بيننا وبين المفسرين وما يؤمن به العامة من المسلمين هو أن اليهود عليهم من الله مايستحقوه قالوا إنا قتلنا المسيح عيسى أبن مريم ذلك أنه لَمَّا بَعَثَ اللَّه عِيسَى اِبْن مَرْيَم بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى حَسَدُوهُ عَلَى مَا آتَاهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ النُّبُوَّة وَالْمُعْجِزَات الْبَاهِرَات الَّتِي كَانَ يُبْرِئ بِهَا الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص وَيُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّه وَيُصَوِّر مِنْ الطِّين طَائِرًا ثُمَّ يَنْفُخ فِيهِ فَيَكُون طَائِرًا يُشَاهِد طَيَرَانه بِإِذْنِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْمُعْجِزَات الَّتِي أَكْرَمَهُ اللَّه بِهَا وَأَجْرَاهَا عَلَى يَدَيْهِ وَمَعَ هَذَا كَذَّبُوهُ وَخَالَفُوهُ وَسَعَوْا فِي أَذَاهُ بِكُلِّ مَا أَمْكَنَهُمْ حَتَّى جَعَلَ نَبِيّ اللَّه عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَا يُسَاكِنهُمْ فِي بَلْدَة بَلْ يُكْثِر السِّيَاحَة هُوَ وَأُمّه عَلَيْهِمَا السَّلَام ثُمَّ لَمْ يُقْنِعهُمْ ذَلِكَ حَتَّى سَعَوْا إِلَى مَلِك دِمَشْق فِي ذَلِكَ الزَّمَان وَكَانَ رَجُلًا مُشْرِكًا مِنْ عَبَدَة الْكَوَاكِب وَكَانَ يُقَال لِأَهْلِ مِلَّته الْيُونَان وَأَنْهَوْا إِلَيْهِ أَنَّ فِي بَيْت الْمَقْدِس رَجُلًا يَفْتِن النَّاس وَيُضِلّهُمْ وَيُفْسِد عَلَى الْمَلِك رَعَايَاهُ فَغَضِبَ الْمَلِك مِنْ هَذَا وَكَتَبَ إِلَى نَائِبه بِالْقُدْسِ أَنْ يَحْتَاط عَلَى هَذَا الْمَذْكُور وَأَنْ يَصْلُبهُ وَيَضَع الشَّوْك عَلَى رَأْسه وَيَكُفّ أَذَاهُ عَنْ النَّاس فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَاب اِمْتَثَلَ وَالِي بَيْت الْمَقْدِس ذَلِكَ وَذَهَبَ هُوَ وَطَائِفَة مِنْ الْيَهُود إِلَى الْمَنْزِل الَّذِي فِيهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ فِي جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابه اِثْنَيْ عَشَر أَوْ ثَلَاثَة عَشَر وَقَالَ سَبْعَة عَشَر نَفَرًا وَكَانَ ذَلِكَ يَوْم الْجُمُعَة بَعْد الْعَصْر لَيْلَة السَّبْت فَحَصَرُوهُ هُنَالِكَ (وهو الموجود في تفسير أبن كثير) أما ما أختلف معهم فيه ما قاله أبن كثير أيضا (فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ وَأَنَّهُ لَا مَحَالَة مِنْ دُخُولهمْ عَلَيْهِ أَوْ خُرُوجه إِلَيْهِمْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَيّكُمْ يُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِي وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّة ؟ فَانْتُدِبَ لِذَلِكَ شَابّ مِنْهُمْ فَكَأَنَّهُ اِسْتَصْغَرَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَعَادَهَا ثَانِيَة وَثَالِثَة وَكُلّ ذَلِكَ لَا يُنْتَدَب إِلَّا ذَلِكَ الشَّابّ فَقَالَ : أَنْتَ هُوَ وَأَلْقَى اللَّه عَلَيْهِ شَبَه عِيسَى حَتَّى كَأَنَّهُ هُوَ وَفُتِحَتْ رَوْزَنَة مِنْ سَقْف الْبَيْت وَأَخَذَتْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام سِنَة مِنْ النَّوْم فَرُفِعَ إِلَى السَّمَاء وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " إِذْ قَالَ اللَّه يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيك وَرَافِعك إِلَيَّ " الْآيَة فَلَمَّا رُفِعَ خَرَجَ أُولَئِكَ النَّفَر فَلَمَّا رَأَى أُولَئِكَ ذَلِكَ الشَّابّ ظَنُّوا أَنَّهُ عِيسَى فَأَخَذُوهُ فِي اللَّيْل وَصَلَبُوهُ وَوَضَعُوا الشَّوْك عَلَى رَأْسه وَأَظْهَرَ الْيَهُود أَنَّهُمْ سَعَوْا فِي صَلْبه وَتَبَجَّحُوا بِذَلِكَ وَسَلَّمَ لَهُمْ طَوَائِف مِنْ النَّصَارَى ذَلِكَ لِجَهْلِهِمْ وَقِلَّة عَقْلهمْ مَا عَدَا مَنْ كَانَ فِي الْبَيْت مَعَ الْمَسِيح فَإِنَّهُمْ شَاهَدُوا رَفْعه . وَأَمَّا الْبَاقُونَ فَإِنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَّ الْيَهُود أَنَّ الْمَصْلُوب هُوَ الْمَسِيح اِبْن مَرْيَم حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّ مَرْيَم جَلَسَتْ تَحْت ذَلِكَ الْمَصْلُوب وَبَكَتْ وَيُقَال إِنَّهُ خَاطَبَهَا وَاَللَّه أَعْلَم وَهَذَا كُلّه مِنْ اِمْتِحَان اللَّه عِبَاده لِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْحِكْمَة الْبَالِغَة).

ما نتفق عليه أن المسيح لم يقتل يقينا ولم يصلب ولكن الله سبحانه وتعالى لم يقل وما صلبوه يقينا كمل قال سبحانه وما قتلوه يقينا وما أظنه أن المسيح عليه السلام قبض عليه وعلق على الصليب ولكن كان حظه من الصليب هو حظ أبراهيم الخليل من النار قال تعالى "كوني بردا وسلاما على إبراهيم" فالخليل إبراهيم ألقوه في النار ولكن ما حرقوه يقينا وكذلك المسيح عليه السلام علقوه على الصليب ولكن ما عذبوه يقينا ولننظر للمسألة نظرة أخرى نقول عنها نحن أهل القانون الفعل والنتيجة ففعل القتل نتيجته الموت والمسيح لم يموت على الصليب فما قتلوه يقينا وفعل الصلب نتيجته الألم والتعذيب ولكنه عليه السلام لم يتألم من فعلهم إذا ما صلبوه ومما يجعلنا نطمئن لهذه الفكرة وإن كانت غريبة بعض الشيئ ولكن شبه لهم ولم يقل تشبه به أو له معنى أن أعينهم ظنت أنهم قتلوه لما أغماه الله شبحانه لحكمته وكذلك ظنت أعينهم أنهم صلبوه لما رآو دمائه الذكيه عليه السلام وأفعال من قبضوا عليه معه من وضع تاج الشوك على رأسه إلي دق المسامير في جسده ولكن ولكن ذلك كله لم يفعل به أكثر مما فعلت النار بإبراهيم عليه السلام ، ثم إن اللذين إختلفوا فيه (المسيح) من قتله وصلبه لفي شك منه حتى من شهد منهم شك أن يكون قتل ما لهم به من علم فلم يشهدوا قتله عليه السلام ولم يشعروا بشعوره على الصليب كما ظن النمرود أنه سيقتل إبراهيم بالنار وألقاه فيها ولكن النمرود شاهد إبراهيم عليه السلام لم يمت ولكنه يقينا لم يشعر بما شعر به إبراهيم في النار من برد وسلام فظن أنه على الأقل عذبه ، ثم قال سبحانه وما قتلوه يقينا لأن نتيجة الموت الحادثة بفعل القتل لم تحدث والموت والقتل متلازمان لا يفترض حدوث القتل دون الموت وإزهاق الروح إلا أن يكون الفعل خائب أو موقوف وكان فعلهم لقتل المسيح عليه السلام خائباً أوقفه الله سبحانه وتعالى أما فعل الصلب وقد شاهدوه فلم يؤدي إلي العذاب فلم يتلازم الصلب والعذاب رغم حدوث الأول لذلك نفى الله حدوثه بنتيجته في أول الآية ثم رد إختلافهم إلي ظنهم بما شاهدوا من عملية الصلب وفي آخر الآية أكد سبحانه على عدم قتل المسيح يقينا.

ومذا عن قوله " بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا " ما جاء في التفاسير أنه رفعه إليه من فتحة في صحن الدار الذي كان فيه بعد أن ألقى شبهه على أحد أتباعه على وعد أن يكون له نفس مكانته في الجنة وقد إختلفت الوايات كالعادة فمن قائل أن شبهه وقع على شاب هو أصغر الحواريين ومنهم من قال أن شبهه جاء عليهم جميعا فأختاروا أحدهم وكل ذلك أظنه تخريف وإبتعاد عن جادة الحق فلينظروا إلي قوله تعالى" إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ" إذا حدثت الوفاة قبل الرفع فإن ذلك تم عند قدر الله بعد هذه الحادثة (حادثة القبض على المسيح عليه السلام) لأن عند هذه الحادثة لم يمت عيسى أبن مريم واليهود وبيلاطس لم يقتلوه يقينا ولم يحدث الرفع قبل الوفاة فالوفاة قبل الرفع فكان ذلك بعد أن نجاه الله من حادثة القبض عليه والصلب وفقا لما إقتضت حكمته وسارت به مشيئته سبحانه وتعالى عما يصفون ، ثم قوله سبحانه وتعالى ومطهرك من اللذين كفروا تستلزم أن يكون الذين كفروا قد دنسوه بالقبض عليه إلا أن الله طهره منهم وجا"COLOR: red; TEXT-DECORATION: none; text-underline: none"> عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ " وهذه الطائفة ستظل منصورة بإذن الله وأقرأ قوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ  "

ولنأتي إلي للكتاب المقدس في سفر التثنية 21 : 23" لأن المعلق ملعون من الله"  أليس معنى اللعنة الطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى ؟ أيرضى الله سبحانه وتعالى بذلك لابنه ؟ لقد كافأ الله سبحانه وتعالى إبراهيم عليه السلام على طاعته لأمر الله سبحانه وتعالى بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام وفداه بذبح عظيم كما جاء في سفر التكوين الإصحاح 22 : 13 فهل إسماعيل عليه السلام أعز على الله سبحانه وتعالى من عيسى عليه السلام ؟ لماذا يضحي الله سبحانه وتعالى بابنه من أجل الفساق والفجار ؟ أيحبهم أكثر من ابنه؟!

المزمور 34 : 19 " كثيرة هي بلايا الصديق ومن جميعها ينجيه الرب "، إنجيل متى الإصحاح 4 : 6  ، إنجيل لوقا الإصحاح 4 : 10 " لأنه مكتوب أنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك " ، إنجيل متى الإصحاح 5 : 17 - 19 من أقوال المسيح عليه السلام "ما جئت لأنقض بل لأكمل"  كل هذه بشارات تؤكد أن المسيح عليه السلام معصوم من رب العزة من غدر الصديق وظلم العدو فبلايا الصديق ينجيه منها الله ثم أن الله كتب عليه بالحق أن يوصي الملائكة بحفظه وما أشبه هذا النص بقوله سبحانه وتعالى لرسول الله محمد عليه السلام "والله يعصمك من الناس" ثم أن المسيح جاء ليكمل لا ليصلب كما زعم المؤمنين بعقيدة الصلب والموت والقيامة

ثم أن النص في الإنجيل أن آخر دم نبي سيسفكه اليهود هو دم زكريا عليه السلام  ، إنجيل متى الإصحاح 23 : 35 -36 "قال المسيح عليه السلام يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا " إن هذا دليل على أن زكريا عليه السلام هو آخر نبي يُقتل وإلا فلم لم يقل إلى دمي ؟

إنجيل متى الإصحاح 27: 45  ‘ إنجيل مرقس الإصحاح 15: 33 ، إنجيل لوقا الإصحاح 23: 44 وردت حادثة حلول الظلام أثناء الصلب وقبل خروج روح المسيح عليه السلام. أليس من الممكن أن يكون بعض المتعاطفين مع المسيح عليه السلام قد أنقذوه خلال تلك الفترة ؟ كيف يمكن أن يميز المشاهد بين أن يكون المصلوب ميتاً أو مغمىً عليه خاصة بحلول الظلام ؟ ثم في إنجيل لوقا الإصحاح 23 : 47 تعاطف قائد المئة مع المسيح عليه السلام وقال عنه " كان هذا الإنسان باراً " إنجيل مرقس الإصحاح 15 : 44 " فتعجب بيلاطس أنه مات سريعاً.إن سبب تعجبه أن الموت بالصلب يستغرق وقتاً طويلاً فكيف مات بهذه السرعة وهم لم يكسروا ساقيه كما فعلوا برفيقيه لتسريع الموت ؟ فدعا قائد المئةوهب الجسد ليوسف. لماذا فعل هذا دون أن يكون مع يوسف إذن رسمي باستلام الجثة ؟ أليس من العادة أن يستلم أقارب الميت جثته ؟ ألا يمكن أن يكون بيلاطس وقائد المئة قد تعاونا مع هؤلاء المتعاطفين مع المسيح عليه السلام فقد

 1-  برأه بيلاطس من تهمة التجديف فقد كان وثنياً ولا يهمه من قال أنه الله سبحانه وتعالى أو ابنه

2-  برأه من الحض على عدم دفع الجزية لقيصر فقد ثبت عكس ذلك كما جاء في إنجيل متى الإصحاح 22 : 21 مالقيصر لقيصر ومالله لله

3- كان يعرف أنهم أسلموه حسداً كما في إنجيل متى الإصحاح4 – 18 : 27 حذرته زوجته من أن يؤذيه بسبب الرؤيا. كيف يُريها الله سبحانه وتعالى الرؤيا لإنقاذ المسيح عليه السلام وهو قد أرسله ليصلب؟ أليس ممكناً أن يكون يوسف قد استلم المسيح عليه السلام وهو حي ؟

جاء في إنجيل متى الإصحاح27 – 63 : 66" وفي الغد…. لئلا يأتي تلاميذه ليلاً ويسرقوه ويقولوا للشعب أنه قام من الأموات "ذهب اليهود في اليوم الثاني من الصلب إلى بيلاطس يطلبون حرساً على القبر فسمح لهم بذلك والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يفعل اليهود ذلك منذ البداية ؟ لقد كانت هناك أُمور جعلتهم يشكون في أن المسيح عليه السلام ما زال حيا

1- إن الرجلين اللذين صلبا مع المسيح عليه السلام لم يموتا خلال الثلاث ساعات الأولى

2- إن ساقي المسيح عليه السلام لم تكونا مكسورتان

3- ظهور تلميذي المسيح عليه السلام المخلصين وهما يوسف الذي من الرامة ونيقوديموس وطلبهما جثته لإعدادها للدفن هل كان هذان سيكشفان أمر بقاء المسيح عليه السلام حياً لليهود ؟

4- تعجب بيلاطس من أن المسيح عليه السلام مات بهذه السرعة وموافقته على تسليمهم جثته

5- قرب القبر من مكان الصلب والحقيقة أنه لم يكن قبرا بل مكان في حديقة يستريح فيه صاحب الحديقة فلم دفنوه في هذا المكان؟ وهوليس قبرا إلا أن يكون المسيح نفسه لم يمت إليس كذلك؟ ثم لماذا لم يبق يوسف ونيقوديموس عند القبر ليشهدوا قيامته ؟ أليس ممكناً أن يكون المتعاطفون مع المسيح عليه السلام قد أنقذوه خلال الليل ؟ لقد اعتقد اليهود أنه كذاب فكيف سيعود للحياة ويقوم من الموت ؟ ولو أنه قام ألا يدل على أنه صادق وفي هذه الحالة لماذا يقتلوه مرة أخرى ؟ ماذا يهم لو كان ميتاً وأخذوه ؟ أين كان الحرس عندما ذهبت النساء لدهنه ؟ لا يملك العقل السليم إلا أن يجزم بأنه كان حياً .

إنجيل متى الإصحاح 27 : 52 إذا كان انشقاق حجاب الهيكل وقيام القديسين من قبورهم قد حدث فعلاً ألا يدل على صدق المسيح عليه السلام فلماذا لم يؤمن اليهود به ؟ أين ذهب هؤلاء بعد قيامهم ومن قابلوا ؟ لم ترد هذه الحادثة في الأناجيل الأخرى وهي تناقض ما جاء في أعمال الرسل الإصحاح 26 : 23 من أن المسيح أول قيامة الأموات ورسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس الإصحاح 15 : 20 المسيح أول قيامة الأموات ورسالة بولس إلى أهل كولوسي الإصحاح 1 : 18 المسيح أول قيامة الأموات ورؤيا يوحنا الإصحاح 1 : 5 المسيح أول قيامة الأموات وهذه تتناقض مع حادثة قيام الصبية من الموت التي وردت في إنجيل متى الإصحاح 9 : 25 وفي إنجيل مرقس الإصحاح 5 : 42 وفي إنجيل لوقا الإصحاح 8 : 55 وتتناقض مع حادثة قيام الشاب من الموت التي وردت في إنجيل لوقا الإصحاح 7 : 11 - 17 وفي إنجيل يوحنا الإصحاح 11 : 1 - 44 بعد ثلاثة أيام أقوم "لم يتحقق هذا فقد دفن يوم وليلتيين فقط لأنه صلب ظهر الجمعة كما في متى 27 : 45 - 46 و في أحد محاضراته أن تُعَدل هذه الفقرة في الإنجيل ويُكتب "الأربعاء " بدلاً من الجمعة ليتحقق قول المسيح عليه السلام :-" إني بعد ثلاثة أيام أقوم "!إلا إذا كان لم يمت بل كان يرتاح فقط

إنجيل مرقس الإصحاح 8: 11 - 12" لن يعطى هذا الجيل آية "رفض أن يعطيهم آية مما يدل على عدم نيته القيام بعمل غير طبيعي

إنجيل مرقس الإصحاح 14: 27 من أقوال المسيح عليه السلام: “إن كلكم تشكون فيَّ في هذه الليلة "توقع المسيح عليه السلام بأنهم سيغيرون حقيقة ما سيحدث وأنظر مدى تطابق ذلك مع النص القرآني" وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ"

-إنجيل مرقس الإصحاح 14: 50 “فتركه الجميع وهربوا لقد خذله الحواريون فمن كان شهود الصلب ؟

-إنجيل يوحنا الإصحاح 20: 1 - 14هنا مريم المجدلية فقط ذهبت في الصباح الباكر إلى القبر فوجدت القبر فارغاً.لماذا ذهبت مريم للقبر ؟ يستحيل أن تكون قد ذهبت لتدهنه بالحنوط كما يدعي إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 1 فما فائدة ذلك لو كان ميتاً ؟ هل كانت تنوي أن تنبش القبر لتدهنه ؟ وهل نبش قبور الموتى أمر عادي ؟ لقد كانت ممن حضر الصلب ولا بد أنها رأت أن المسيح عليه السلام لم يمت فذهبت بعد أن هدأ الأمر لتعتني به ويثبت ذلك ما جاء في إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 3 " وكن يقلن فيما بينهن من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر" لماذا يردن ذلك ؟ لا بد أنه كان حياً إنها لم تسأل " أين دفنوه ؟" فهي تعرف أنه حي  لقد قالت " أنا آخذه " كما في إنجيل يوحنا الإصحاح 20 : 15 فهل بإمكان امرأة بمفردها أن تحمل جثة ميت إضافة إلى مئة مَنٍّ من الأطياب والأكفان التي وُضعت عليه كما في إنجيل يوحنا الإصحاح 19 : 39 ؟ ولماذا تريد جثته ؟  إنجيل يوحنا الإصحاح 20 :15 - 17 " فظنت تلك أنه البستاني …فالتفتت تلك وقالت له ربوني الذي تفسيره يا معلم " هل سماع صوت شخص قد مات ورؤيته تُقابل بمثل هذا " لقد كانت تعرف أنه حي ولذلك فإنها لم ترتعب لسماع صوته ورؤيته بل اندفعت لتحضنه ولكنه منعها أن تلمسه وأخبرها أنه لم يصعد إلى الله سبحانه وتعالى أي أنه لم يمت .أما الرجال فقد " جزعوا وخافوا وظنوا أنهم نظروا روحاً " كما في إنجيل لوقا الإصحاح24 : 37 وذلك لأنهم خذلوه وهربوا ثم سمعوا أنه مات أما مريم فقد رأت أنه حي فلم تخف.

إن ظهور المسيح عليه السلام لها متخفياً في زي بستاني لهو دليل على أنه كان يخشى أن يعرف اليهود أنه حي فلو كان قد مات وقام فإنه دليل على صدقه كما أنه كان يعرف أنه لن يموت مرة أخرى كما في رسالة بولس إلى أهل رومية الإصحاح 9 : 6  فلِم الخوف والتخفي إذن ؟ لقد وُزعت ملابسه على الجنود كما في إنجيل يوحنا الإصحاح 19 : 23 فمن أين أتى بملابس البستاني ؟ ألا يدل ذلك على أن هناك من كان يساعده ؟ وقد ظهر أيضاً متخفياً في إنجيل لوقا الإصحاح 24 : 31 واختفى لحظة انكشاف أمره .إن عدم تصديق أصدقائهم لهم دليل على أنه حي فقد اعتادوا على رؤية الأرواح كما في إنجيل مرقس الإصحاح 5 : 13 وغيره .

أما دخوله عليهم والأبواب مقفلة كما زعم إنجيل يوحنا الإصحاح 20 : 19 فقد حذفه لوقا من إنجيله الإصحاح 24 : 36 فهو كما قال في الإصحاح 1 : 3 قد تتبع كل شيء بتدقيق ، إن الجملة تعني أن المسيح عليه السلام كان يقابل تلاميذه خلف أبواب مغلقة أي سراً خوفاً من اليهود

إنجيل متى الإصحاح 28 : 1 - 6 إن ملاك الرب نزل من السماء ودحرج الحجر بحضور مريم المجدلية ومريم الأخرى ثم قال لهما أن يسوع قد قام .أي أنه قام قبل دحرجة الحجر فلم دحرجة الحجر إذن ؟

-إنجيل مرقس الإصحاح 16: 4 “ورأين أن الحجر قد دحرج " وكذلك في إنجيل لوقا الإصحاح 24: 2 هل من تغلب على الموت يعجز عن اختراق الحجارة والأكفان ؟ إن هذا دليل على أنه جسم بشري فالجسم الروحي لا تمنعه الحواجز

إنجيل لوقا الإصحاح 24 : 39"جسوني وانظروا فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي" أي أنه لم يمت

إنجيل مرقس الإصحاح 16 : 11 " فلما سمع أولئك أنه حي " أي أنه لم يمت

إنجيل لوقا الإصحاح 4 : 29 - 30 "جاءوا به إلى حافة الجبل…حتى يطرحوه… أما هو فجاز في وسطهم ومضى"

ثم أن الله سبحانه وتعالى نجى المسيح من قبل كما ذكرنا عندما أرادوا طرحه من حافة الجبل و كما جاء في إنجيل يوحنا الإصحاح 10 : 39 " فطلبوا أن يمسكوه فخرج من أيديهم "لقد نجى الله سبحانه وتعالى المسيح عليه السلام في تلك الحادثتين فلم لم ينجه من الصلب ؟

إنجيل لوقا الإصحاح 42 : 22 إنجيل متى الإصحاح 26: 39 من أقوال المسيح عليه السلام" يا أبتاه إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس "كما يفعل البشر دعا المسيح عليه السلام الله سبحانه وتعالى أن ينجيه.وهنا أيضا يتبادر سؤال مهم للذهن لو أن مهمة المسيح تخليص البشر بالتعليق على الصليب والموت ثم القيامة وهو يعرف ذلك فلماذا دعاه؟  ألم يكن يعرف المهمة التي أرسل لأجلها؟ أم أنه يتهرب منها ؟ لقد علم المسيح عليه السلام تلاميذه أن الله سبحانه وتعالى مجيب الدعاء كما في إنجيل متى الإصحاح 7 : 9 - 10 قال المسيح عليه السلام في إنجيل يوحنا الإصحاح 11 : 41 – 43" إن الله سبحانه وتعالى يسمع له في كل حين"  وقد استجاب دعاءه لإعادة الروح إلى لازروس فهل يخذله عندما يدعوه لإنقاذ نفسه ؟

إنجيل يوحنا الإصحاح 7 : 1إنجيل يوحنا الإصحاح 11 : 53 - 54" لم يرد أن يتردد في اليهودية لأن اليهود كانوا يطلبون أن يقتلوه "المقصود باليهودية القدس . إذن لم يأت ليصلب وإلا فلم تصرف هكذا ؟

إنجيل يوحنا الإصحاح 17: 4 من أقوال المسيح عليه السلام" العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته " تدل على أنه لن يصلب وإلا فكيف يقول المسيح عليه السلام هذا قبل أن يصلب ؟

إنجيل يوحنا الإصحاح 18 : 1 "وكان قيافا هو الذي أشار على اليهود أنه خير أن يموت إنسان واحد عن الشعب" أي أن الله سبحانه وتعالى لم يرسله ليصلب بل الكاهن قيافا هو الذي حكم عليه بالإعدام

إنجيل يوحنا الإصحاح 19 : 33 " وأما يسوع فلما جاءوا إليه لم يكسروا ساقيه لأنهم رأوه قد مات "وقد زعم بعضهم أنه بذلك تحققت النبوءة التي جاءت في المزمور 34 :20 وهذه إن حدثت لدليل على أن الله سبحانه وتعالى نجاه فما حاجته لساقيه لو كان ميتاً؟ كما أن هذه النبوءة تقول " كثيرة هي بلايا الصديق ومن جميعها ينجيه الرب "أعمال الرسل الإصحاح 2 : 24 "الذي أقامه الله ناقضاً أوجاع الموت إذ لم يكن ممكناً أن يمسك به "

والنتيجه التي توصلت إليها في الرد على سؤال هل إتفقا الكتابان أم إختلفا؟ أن كتاب الله الإنجيل وكتاب الله القرآن إتفقا ولم يختلفا على رواية الصلب فالقرآن أنه لم يقتل ولم يصلب بوقوع فعل الألم عليه من الصلب وكذلك الإنجيل على أن المسيح لم يمت على الصليب وفقا لما ذكرناه آنفا ولكن إختلاف الناس فيه وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى أبن مريم رسول الله فإن القرآن يقول " مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ" والإنجيل يقول" إن كلكم تشكون فيَّ في هذه الليلة"

أما ما درجت عليه عقيدة الناس من المسلمين أن المسيح رفع إلي السماء بعد أن سأل عمن يخلفه فوقع شبهه على أحد تلامذته فأقول لهم قوله تعالى" وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا " فلو قال قائل إن أكثرهم على هذا فأقول له قوله تعالى" وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ " وبينما هم يزعمون أنهم حكماء صاروا جهلاء وأبدلوا مجد الله الذي لا يفنى بشبه صورة الإنسان الذي يفنى "

وأخيرا فهذه الدراسة لتبيان التوافق بين الإنجيل والقرآن وليست عقيدة فأنا عقيدتي المجردة هو الإيمان بما جاء بالقرآن على النحو الذي جاء به وما كلامي إلا تفسير بعيدا عن العنعنات والمرويات والتي إختلفت كثيرا فلو قال قائل يجب أن تؤمن بأن المسيح رفع لحظة القبض عليه فأقول له ماذا تقول في الرواية عن وهب بن منبه قال توفاه الله ثلاث ساعات ، وقال إسحق بن بشير عن إدريس بن وهب أماته الله ثلاث أيام ثم بعثه ثم رفعه وما أيك في قول مطر بن الوراق وأبن جرير أن الوفاة ليست وفاة موت؟ أي من هذه الروايات نصدق؟ وأي نكذب؟ فلو صدقناها جميعا و آمنا بها جميعا يعني إيمان بالشيء وضده وهو نوع من الخبل ولو صدقنا واحدة وجب علينا تكذيب الباقي وكلها روايات عن السلف عن أبن عباس فليس أمامنا إلا تركها جميعا والبحث في كتاب الله.

المراجع

(كتاب الله القرآن ، الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ، أحمد ديدات شبهات وأباطيل حول صلب المسيح ، موقع رسالة محمد)

اجمالي القراءات 11782

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-19
مقالات منشورة : 139
اجمالي القراءات : 1,652,913
تعليقات له : 1,012
تعليقات عليه : 2,336
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Taiwan

باب تجارب من واقع الحياة