المحصنات

احمد صبحى منصور   في الجمعة 23 نوفمبر 2007


المحصنــات
• "المحصنات" أصلها من كلمة الحصن ، وتحصن بالحصن .
وقد جاءت كلمة الحصون والمحصنة بمعنى القلاع الحربية في قوله تعالى ( لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر) .. وفي قوله تعالى (وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله ) "الحشر 14 ، 20 .
• ومعلوم أن الذي يتحصن بالحصن إنما يريد أن يحمي نفسه في الحرب ومن ذلك المعنى الحربي لكلمة حصن جاءت كلمة المحصنات.. والله تعالى يقول عن الجواري وغيرهن ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً "النور 33"..أي أردن حماية أنفسهن من البغاء والرذيلة.
• والمرأة تكون محصنة إذا كانت عفيفة أو متزوجة أو من الحرائر ذوات النسب العريق ، والقرآن الكريم استعمل لفظ المحصنات وتوابعه في المعاني السابقة.
• يقول تعالى عن السيدة مريم ( والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا) "الأنبياء 91" و مريم أبنت عمران التي أحصنت فرجها) التحريم12" فالإحصان هنا بمعنى العفة وصيانة العرض والشرف.. أي أن المحصنة لها من أخلاقها ما يصونها عن الرذيلة .. ويقول تعالى عن المحصنات بمعنى الشريفات العفيفات ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً ) "النور 4" .
ولفظ المحصنة لا يعني المتزوجة فقط وإنما يشمل كل عفيفة شريفة من النساء سواء كانت متزوجة أو مطلقة أو لم يسبق لها الزواج أصلا، وإذا رماها ظالم بما يقدح في شرفها ولم يثبت ذلك بالشهود فعقوبته ثمانون جلدة مع انعدام الأهلية للشهادة.. والله تعالى يتوعده بالعذاب واللعنة ويقول تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }النور23.
* ويأتي الإحصان والمحصنات بمعنى الزواج والنساء المتزوجات، باعتبار أن الزواج هو الحصن الذي يحمي المرأة ويصونها ويحمي الرجل أيضاً من الوقوع في الرذيلة. {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} النساء 24. أي لا يتزوج الإنسان امرأة متزوجة على ذمة رجل آخر إلا إذا انقطع عقد الزواج بوقوعها في الأسر وملك اليمين .
ويقول تعالى في زواج الإماء والجواري { فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }النساء25.
الإماء والجواري كن عرضة للفتنة والغواية، والله تعالى يجيز التزوج منهن لمن يخشى على نفسه العنت والوقوع في الزنا ، ويكون التزوج منهن بإذن مالك الجارية وهو صاحب الأهلية عليها ، وأن يدفع لها مهراً حسب المتعارف عليه ، وذلك بهدف أن يكون زواجاً شرعياً وليس بغرض الزنا (السفاح) أو اتخاذها خليلة { متخذات أحدان} .
فقوله تعالى عنهن { محصنات غير مسافحات..} يعني الشرف وقوله تعالى عنهن { فإذا أٌحْصَنَّ } أي إذا تزوجن فالإحصان هنا بمعنى الزواج { فإن آتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} يعني عليهن نصف ما على الحرائر المتزوجات من العقوبة .
أي أن الآية جاء فيها كلمة الإحصان وتوابعها بالمعاني الثلاثة : بمعنى العفة والشرف {محصنات غير مسافحات} وبمعنى الزواج {فإذا أحْصن } وبمعنى الحرائر { ما على المحصنات من العذاب} .

اجمالي القراءات 9062
التعليقات (12)
1   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الثلاثاء 27 نوفمبر 2007
[13907]

جزاكم الله خيرا



جزاكمالله عنا خيرا د/أحمد

مع خالص التحية والسلام لجميع الأحبة .

2   تعليق بواسطة   فؤاد بوزواش     في   الخميس 29 نوفمبر 2007
[13975]

لا أصدّق ما أقرأ !

"إلا إذا انقطع عقد الزواج بوقوعها في الأسر وملك اليمين"
- كيف تقع امرأة في الأسر و حروب المسلمين دفاعيّة صرفة؟
- كيف يقطع الأسر عقد الزّواج و اللّه سبحانه و تعالى يأمر بحسن معاملة الأسرى و المنّ عليهم أو طلب الفدية؟
- ألم يأتكم نبأ نساء الجزائر و ما عانينه على أيدي من يؤمن بأنّ من تقع بين يديه تصبح ملك يمينه؟

لا حول و لا قوّة إلّا باللّه

الرّجاء التّوضيح

3   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الخميس 29 نوفمبر 2007
[13977]

فعلا الامر يحتاج إيضاحا

أخي الفاضل الدكتور احمد ..
فعلا الأمر يحتاج إيضاحا ..هل ينقطع عقد الزواج بالوقوع في الاسر وملك اليمين ..
لا يستطيع عقلي ولا قلبي ولا إنسانيتي هذا الأمر..أو أن هذا ما يقوله الله ..
نحن أملنا فيك كبيرا يا دكتور احمد ..

4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 30 نوفمبر 2007
[13980]

توضيح

شكرا للأخ العزيز الدكتور عمرو اسماعيل والأخ الاستاذ فؤاد بوزواش. آسف لعد م شرح العبارة فان العادة أن التركيز على موضوع محدد يمنع الدخول فى تفصيلات جانبيةتخص موضوعا آخر.
كنت قد سبق واوضحت فى موضوع ( ملك اليمين ) و(تشريع الحروب فى الاسلام ) أنه لا يجوز السبى والاسترقاق ، وانتهى هذا الأمر عندى بهذا التوضيح. وعندما كتبت هذا الموضوع فى المحصنات كان عقلى يبنى على ما تم قوله من قبل / وبالتالى فان المعنى الذى اقصده بقولى ( إلا إذا انقطع عقد الزواج بوقوعها في الأسر وملك اليمين) هو ان تلك المرأة وقعت فى الأسر و السبى فى معارك لا شأن للمسلمين بها ، واشتراها مسلم فيما بعد ، وهى كان قد تم قطع الصلة بينها وبين زوجها السابق بحكم الأسر فى حروب لا شأن للمسلمين بها، و عندما يؤتى بها للبيع ويشتريها مسلم فانه لا يستطيع معاشرتها إلا بعقد زواج جديد.
وستأتى التفصيلات فى موضوع ملك اليمين الذى أنوى نشره فى الشهر القادم. المهم أن هذه الأحكام القرآنية لا شأن لها بعصرنا ،وان كان وجودها ضروريا لعلاج آفة الرق التى كانت منتشرة وسائدة فى العصور الوسطى ، وأن لم تنته تماما فى عصرنا إذ لا تزال موجودة فى السعودية وموريتانيا والسودان وبلاد كثيرة لا يتحقق فيها عدل الاسلام ولا شريعته.

5   تعليق بواسطة   فؤاد بوزواش     في   الجمعة 30 نوفمبر 2007
[13990]

شكرا للتّوضيح

مع ذلك، يبقى السّؤال : من هم الأهل المطلوب أخذ الإذن منهم في قوله تعالى "فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِن"؟
- أهو زوجها السّابق أم والداها أم عشيرتها؟
- أم المقصود مالكها؟
أرى أنّه من أخلاق المسلم ارجاع السّبيّة إلى أهلها و إن كانوا من الأعداء معزّزة مكرمة.

إنّي أنتظر على أحرّ من الجمر موضوع ملك اليمين (الّذي أقضّ مضجعي)

شكرا لايضاحاتكم و جزاكم اللّه كلّ خير

6   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 30 نوفمبر 2007
[14014]

أهلا من تانى يا فؤاد

قوله تعالى ( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِن) غاية فى الرقى الحضارى. فالمعروف أن التى فقدت حريتها وبيعت وأصبحت مملوكة لرجل ، فان مالكها يصبح أهلها المسئول عنها بعد قطع الصلة بينها وبين اهلها، فاذا أراد ان يتزوجها فلا بد من عقد زواج وأن يدفع لها مهرا ـ أو بتعبير القرآن أجرا ـ ويكون الأهل هم أهل زوجها .المقصود هنا أن القرآن الكريم جعل أهلها هم من يملكها ، وبالتالى فقد أزال عنها صفة المملوكة بطريقة غير مباشرة.
أما عن اقتراحك بارجاع السبية الى أهلها معززة مكرمة فهو ينبىء عن حسّ اسلامى مفطور فيك ، وهو نفس ما دعا اليه القرآن الكريم من عتق الرقاب وجعل له أسبابا كثيرة. والتفاصيل ستاتى فى بحث قادم بعونه جل وعلا.

7   تعليق بواسطة   فؤاد بوزواش     في   السبت 01 ديسمبر 2007
[14021]

شكرا للاطراء

يحكى أنّ أبا و ابنه من آكلي لحوم البشر كانا يصطادان و يتفقّدان فخاخهما عندما و جدا في فخّ منها امرأة جميلة من نوع : " رأيـت بهـا بدرا على الأرض ماشـيـــــا ولــم أر بـدرا قـط يـمشـي عـلـــــــــى الأرض"
صاح الابن : "نأخذها إلى البيت و نأكلها؟"
نظر الأب مليّا للمرأة المسكينة و أجاب : "بل نأخذها إلى البيت و نأكل أمّك"

طاب يومكم و السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته

8   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الخميس 17 ابريل 2008
[20001]

أول تحية مني لك أستاذ أحمد صبحي

السلام عليكم


((فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب))


بما أن معنى كلمة المحصنات تحتمل معنيين هنا وهما : الحرائر   وثانيا المتزوجات


لماذا تم حملها على المتزوجات وليس الحرائر الغير متزوجات ؟؟؟


أم القصد أن الحرائر هنا هن النساء الغير مستعبدات أي غير ملك يمين   وليس الغير متزوجات ؟؟؟


دلونا على الحق جزاكم الله خيرا


على فكرة تناقشت مع عدة شيوخ ومتدينين في موضوع الرجم فقالوا  لي أن المقصود بالمحصنات هنا هو الحرائر الغير متزوجات فتكون عقوبتهم الجلد 50 جلدة ولا تنفي هذه الآية عقوبة الرجم


ثم سألوني أين قرأت هذا فقلت لهم من بعض كتب وكتابات الدكتور أحمد صبحي منصور وقلت لهم أنهم القرآنييون


فقالوا لي أنكم لستم قرآنييون ولا ما يحزنون وأفكاركم ماركسية وانكم تلفقون معاني الآيات تلفيقا


9   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   السبت 26 ديسمبر 2009
[44431]

فما عقاب المحصنة التي كانت جارية في الأصل إذن

أرى أن العقاب القرآني للمحصنة المرتكبة عقوبة الجلد مائة جلدة فما عقاب الجارية التي أحصنت  ، وهل يصح لي أن أسأل لماذا كانت نصف العقوبة هل يعد تفريقا ؟.


{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }النساء25


10   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت 26 ديسمبر 2009
[44433]

اهلا .وأقول .

 الاستاذ خالد حسن 


السياق هو الذى يحد مفهوم المحصنة المراد . وارجو ان تعيد قراءة المقال .


الاستاذة  ايناس عثمان 


عقوبة تلك الجارية التى احصنت بالزواج هو نصف العذاب المقرر على الحرة ،اى خمسون جلدة ,وسبق فى المقال توضيح السبب. 


 


11   تعليق بواسطة   إياد سالم     في   الثلاثاء 30 مارس 2010
[46792]

وماذا عن ما ملكت أيمانهن؟؟؟

لدي مداخلة بسيطة...


وردت كلمة (مَـلــَـكـَــت) في القرآن الكريم في (15) خمسة عشر موضع.


مَـلــَـكـَــت


وآمل أن نتأمل في الكلمة السابقة، لأنها لم تتغير في تشكيل الحروف نهائياً في القرآن الكريم، وكتب كما هي بكلمة واحدة (مَلـَكـَـت).


المتغير في ما يأتي بعد كلمة (مَـلـَـكـت) وذلك على النحو التالي:


مَـلــَـكـَــت أيمانكم


مَـلــَـكـَــت أيمانهن


مَـلــَـكـَــت أيمانهم


مَـلــَـكـَــت يمينك


مع الاحتفاظ بتشكيل الحركات في كلمة (مَـلــَـكـَــت)


يتضح لنا من الكلمات السابقة، بأن هناك أكثر من (ما مَـلــَـكـَــت اليمين) ففي آية تأتي ( ما مَـلــَـكـَــت أيمانكم) وهي مخصصة للرجال فقط، ومرة أخرى تأتي آية (ما مَـلــَـكـَــت أيمانهن) وهي مخصصة للنساء فقط، وتارة تأتي بـ (ما مَـلــَـكـَــت أيمانهم) والخطاب موجه للرجال والنساء معاً، وأخيراً تأتي آية بـ (ما مَـلــَـكـَــت يمينك) مُفردة للرجل، وهي مخصصة للرسول صلى الله عليه وسلم.


إذا قلنا أن الرجال بإمكانهم أن يتزوجوا بما ملكت أيمانهم وبنص القرآن الكريم (ما مَـلــَـكـَــت أيمانكم).... إذاً كيف يحق للنساء أن يبدين زينتهن بـ (ما مَـلــَـكـَــت أيمانهن) وكأن ملك يمينها من أهل البيت ؟؟؟؟


 وهل يعني بأن الرجال يحق لهم سبي النساء في أوقات الحروب ويجعلوهن ما ملكت أيمانهم ... والنساء يحق لهن سبي الرجال ويجعلوهم ما ملكت أيمانهم؟؟؟ أو أن الرجال يأتون لنسائهم من بعد الحروب .. العبيد والجواري ليتملكوهم !!!


ولنا أن نرجع إلى السور التالية:


سورة النور - آية 31


سورة الأحزاب - آية 55


وسورة المؤمنون .. وهي مهمة جداً جداً... من الآية 1 حتى الآية 7... وبالتحديد .. آية 5 و 6 .. وردت بأن على المؤمنون ذكوراً وإناثاً أن يحفظوا فروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم (طبعاً الصيغة أتت جمع للمؤمنين والمؤمنات) فإنهم غير ملومين؟؟؟؟


هذا يعني أن للمرأة حق بملك يمينها .. كما يحق للرجل بملك يمينه.. وأن المرأة تتعامل مع ملك يمينها كما تتعامل مع زوجها..!!!! والذين هم لفروجهم حافظون .. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين !!!


ملاحظة : إذا رجعنا إلى القرآن الكريم وبحثنا عن كلمة (ملكت) وتأملنا في ما بعد كلمة (ملكت) من أيمانكم وأيمانهن وأيمانهم ويمينك .. لم تأتي في آية قبلها أو بعدها عن حروب أو عن غنائم حرب وإنما أتت في سور تشريع وأحكام.!!!


تحياتي......


12   تعليق بواسطة   أبو مراد اليمني     في   الخميس 27 يونيو 2013
[72413]


إذا تبنينا مبدأ واحدية الجذور في القران الكريم..


وإذا قارنا قوله تعالى: "سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم" مع "فتياتكم المؤمنات" .. فإني أرى أن المقصود هو الشابات الصغيرات والاية بكاملها تتكلم عن زواج الصغيرة اللاتي يشترط إذن أهلهن في زواجهن واشتراطات أخرى ليست مثل البالغات من النساء.


لذلك أمر الله المؤمنين بعدم تزويج الصغيرات (من بلوغ المحيض إلى بلوغ الأشد) كرها كونهم هم أصحاب عقدة النكاح في حالتهن من خلال قوله تعالى: "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء" .. يعني لا تكرهوا فتياتكم الصغيرات على الزواج لأنه في هذه الحال بغاء (كلمة تحمل صفة التجاوز وليس بالضرورة الزنا). فلا يعقل أن يحدث الله المؤمنين ببيان ليس فيه غلظة وهم يكرهون نساء على الفجور بل كيف يخاطبهم الله في المؤمنين أصلا. أما المرأة البالغة فلا يشترط إذن أهلهن في زواجهن.


ولذلك خففت العقوبة بسبب سنهن الصغيرة ويحبذ القران الانتظار حتى بلوغ الأشد بقوله تعالى: "وأن تصبروا خير لكم"..


لا جواري في القران الكريم ولا بيع ولا شراء في بني ءادم.


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق