من اشهر احياء القاهرة القديمة:
باب اللوق

أحمد صبحى منصور   في الخميس 06 ديسمبر 2007


في باب اللوق
المزارع تحولت إلى
حي سكني وتجاري
- " اللوق " يعني الأرض اللينة وذلك يعني أن منطقة باب اللوق كان يغمرها فيضان النيل فتصبح لينة .
- وكانت أرض اللوق بساتين ومزروعات خالية من البناء حيث يفيض النيل عليها فتتعذر إمكانية البناء عليها ثم حدث أن انحسر النيل عنها فتشجع الناس على بنائها .
- وقد بدأ القاضي الفاضل البناء فيها إذ اشترى قطعة كبيرة من الأرض وعمرها وجعلها وقفا على العين الزرقاء بالمدينة المنورة ،وعرفت المنطقة المستصلحة في أرض اللوق ببستان ابن قريش ، وكان إيراد الوقف يصل إلى العين الزرقاء لتنظيفها وتنظيف مجاريها .
- ولما انحسر النيل تماما عن أرض اللوق اتصلت بالمقس " المقياس " وسار ما بينهما يعرف بظاهر اللوق ، وتضم مساكن وبساتين هي بستان ابن ثعلب ومنشأة ابن ثعلب وباب اللوق وحكر قردمية وحكر كريم الدين ورحبة التين وبستان ألسعيدي وبركة قرموط وخور الصبعي .
- وفي العصر المملوكي بدأ تعمير أرض اللوق بالمساكن ، وذلك في عهد السلطان الظاهر بيبرس ، إذ وجد فيها طائفة من المغول جاءوا مستأمنين فأحسن الظاهر بيبرس استقبالهم وأنشأ لهم بيوتا في أراضي اللوق وأنعم عليهم بالوظائف والعطايا . فلما عرف التتار الآخرون ممن أسلم جاءوا تباعا إلى بيبرس يطمعون في كرمه فتكاثروا في مصر وتكاثرت بيوتهم في أرض اللوق ، وأعطيت لهم الاحكار لتعمير المكان . فانتشر العمران في أرض اللوق من يومها .
- وكان من معالم أرض اللوق بستان ثعلب أو الحكر الخاص به وكانت مساحته خمسة وسبعين فدانا فيه سائر الفواكه بأسرها من النخل والكروم والنرجس والورد والنسرين والياسمين والخوخ والكمثرى والنارنج والليمون ألتفاحي والليمون الراكب والليمون المختن والجميز والقراصيا والرمان والزيتون والتوت الشامي والتوت المصري والتمر حنا والمرسين والبان وغير ذلك ، وفي داخله مندرة " منظرة " وعدة مساكن .
وكان يتبع بستان ثعلب " حكر ثعلب " بركة قرموط وأرض الخور ، وكان على البستان سور مبني وله باب جليل .
- وابن ثعلب صاحب البستان هو الأمير الكبير فخر الدين بن ثعلب الجعفري الذي عاش في أيام الملك العادل الأيوبي ، وله مدرسة على رأس حارة الجودرية بالقاهرة . وانتقل البستان من بعده لابنه الأمير حصن الدين ثعلب فاشتراه منه السلطان الصالح نجم الدين أيوب بثلاثة آلاف دينار مصرية وذلك في رجب سنة 643هـ
وكان باب هذا البستان في الموضع الذي حمل اسم باب اللوق .. وانتهى هذا البستان الضخم بتقسيمه أرضا للبناء بعد أن بقيت منه قطعة بستان صغيرة للأمير المملوكي أرغون أيام السلطان الناصر محمد بن قلاوون على شاطيء الخليج الناصري ، ومكانه الآن شارع الخليج المصري أو شارع بورسعيد بالقاهرة .
- وعلى أنقاض البستان وغيره ظهرت منطقة باب اللوق كقطعة من أرض اللوق.. وذلك بعد سنة 740هـ
والأصل فيه باب كبير عليه طوارق حربية مدهونة بمثل المعتاد في أبواب القلعة والقاهرة ، وكان يقال له باب اللوق بسبب وقوعه في أرض اللوق.
ثم أنشأ القاضي ابن المغربي قيسارية للبيع الكتان وهدم ذلك الباب وجعله في ركن القيسارية القبلي .. وحملت المنطقة اسم باب اللوق .
وباب اللوق الآن من اهم أحياء القاهرة ، ويتميز بوجود أشهر الأطباء ، وهو حى يجمع بقايا الطبقة المتوسطةالقديمة مع إحتفاظة ببعض الحارات الشعبية.
وسبحان من يرث الأرض ومن عليها.

اجمالي القراءات 15296
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   محمد سمير     في   الأحد 09 ديسمبر 2007
[14332]

أمنية

استاذنا الفاضل د. أحمد حفظك الله من كل سوء
أتمنى أن نلتقي وإياك في هذه المنطقة من القاهرة،وهي ترفل بثياب الحرية والإزدهار في ظل الرجوع إلى كتاب الله .صدقني وأنا أقرأ المقالة تخيلت نفسي أسير وإياك في منطقة باب اللوق.
تحياتي

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
باب دراسات تاريخية
بقدمها و يعلق عليها :د. أحمد صبحى منصور

( المنتظم فى تاريخ الأمم والملوك ) من أهم ما كتب المؤرخ الفقيه المحدث الحنبلى أبو الفرج عبد الرحمن ( ابن الجوزى ) المتوفى سنة 597 . وقد كتبه على مثال تاريخ الطبرى فى التأريخ لكل عام وباستعمال العنعنات بطريقة أهل الحديث ،أى روى فلان عن فلان. إلا إن ابن الجوزى كان يبدأ بأحداث العام ثم يختم الاحداث بالترجمة او التاريخ لمن مات فى نفس العام.
وننقل من تاريخ المنتظم بعض النوادر ونضع لكل منها عنوانا وتعليقا:
more