ثلاثة أسئلة

الأربعاء ١١ - يونيو - ٢٠٢٥ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
ثلاثة أسئلة مترابطة : السؤال الأول : نقول عن الفرد من البشر إنه شخص . فهل نفس المعنى فى القرآن ؟ السؤال الثانى : ما هى الشجرة الملعونة المذكورة فى سورة الاسراء : وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا (60))؟ السؤال الثالث : ما معنى ( مهطعين ) فى سورة ابراهيم : ( مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء (43) ؟
آحمد صبحي منصور :

الإجابة :

أولا :

( شخص ) بمعنى الفرد من البشر لم تأت فى القرآن الكريم . الذى جاء هو:

1 ـ ( تشخص  ) فى قول الله جل وعلا : ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42))   ابراهيم)

2 ـ ( شاخص ) فى قول ربنا جل وعلا : ( وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ(97)الانبياء ) .

الحديث هنا عن الكافرين يوم الدين . ( شخوص البصر ) يعنى ثباته وسكونه من هول ما سيرونه ولم يتوقعوه . وشرحه فى الآية التالية من سورة ( ابراهيم ): ( لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ). أى تثبيت النظر .

ثانيا :

حدث مثل هذا مع النبى محمد عليه السلام حين رأى بفؤاده وقلبه جبريل فى صورته البرزخية  ، وقد رآه مرتين . قال جل وعلا : (  عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى(16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى(17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى(18)النجم ). النبى وقتها تعطّل نظر عينيه وتوقف ، ما زاغ وما طغى ، لأنه رأى بفؤاده ما لا تستيطيع العين البشرية رؤيته . هذا حدث فى دنيانا ، فى رؤية خاصة بالنبى وحده ، ولذا يكون الخوض فيها لمن لم يرها فتنة . قال جل وعلا : ( وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ )  (60)الاسراء ). ( الشجرة الملعونة ) هنا هى ( سدرة المنهى ) . السدرة تعنى الشجرة ، المنتهى أى البعيدة ، والملعونة تعنى البعيدة أيضا .

ثالثا : عن ( مهطعين ).

جاءت عن الكافرين فى الآخرة ، قال جل وعلا  :

1 ـ ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ(7) مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ(8)القمر )

2 ـ ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ(42)مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء(43) ابراهيم )

نلاحظ أن لفظ ( مهطعين ) جاء أيضا فى وصف حال الكافرين يوم القيامة مع مصطلح ( تشخص / شاخص ) . و ( الهطع ) يعنى الطاعة اللاإرادية . كانوا فى الدنيا يتمتعون  بحرية الحركة والسعى ، من وقت الاحتضار ثم من وقت البعث وما يتلوه تنتهى هذه الحرية . يعرف هذا المؤمنون باليوم الآخر ، ولكنه سيكون المفاجأة بالنسبة للكافرين وتصوراتهم  المفتراة عن يوم الدين ، أو كما قال رب العزة جل وعلا : ( وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ(47) َالزمر ).  

عن الكافرين فى الدنيا . قال جل وعلا :

( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ( 37 ) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 )المعارج) . هذا عن كافرين تجمعوا حول النبى محمد فى جماعات متفرقة يظهرون تعجبهم وقد تعلقت به أبصارهم ، ويظنون أنهم بهذا سيدخلون الجنة .

  شاهد قناة ( أهل القرآن / أحمد صبحى منصور )

  https://www.youtube.com/@DrAhmedSubhyMansourAhlAlquran



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2889
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,701,357
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الصلاة فى الحيض: هل هناك مانع من الصلا ة في فترة الحيض ؟ ...

علمه تعالى للغيب: سبق و شرحت مشكور ا معنى الغيب في القرا ن ...

إعرض عنهم: السلا م عليكم استاذ ي المحت رم وجدت هذا...

دُعاة مجتهدون: انا انتمي الى الاعت دال والمن طق والجا نب ...

النفس : ذلك المجهول: انا يا دكتور محتار في حادثة حصلت معي ،لاخي...

سُنّى مخلص لدينه: تعليق ا على فتوى المور مون والفر قان .....

اسرائيل: • سلا م عليكم دكتور ، أنا أقرأ مقالا تك في...

مسألة ميراث: توفي اخي فقيرا وورثة زوجتة وابن وحيد وهو قاصر...

التفسير كفر : الأست اذ احمد صبحي منصور تحية عطرة منذ ...

يتوبون من قريب: افيدو ني افادك م الله.. انا من 5سنين كدة كنت ف...

التخدير النصفى : جاء في مقالك م:(الت عذيب في رؤية قرآني ة) أنه...

سؤان عن الصلاة : 1 ـ ما الفرق في صلاة الظهر في جميع الايا م ...

صعاليك الانترنت: فيه رأى غريب قرأته فى الفيس ، واحد عامل نفسه...

البول ينقض الوضوء: هل البول وخروج الريح ينقضا ن الوضو ء فهما لم...

الالتزام بالشروط: اشتري ت مجموع ه محاضر ات بمبلغ 300$ انا...

more