ثلاثة أسئلة

الثلاثاء ٠٤ - مارس - ٢٠٢٥ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول من د سهير بكر : عندي سؤال لحضرتك . ( بنت تسأل مامتها لماذا لا تتعبدي مثل الامهات الان في رمضان ؟؟؟ ماهو التعبد ؟؟) وسؤال مشابه من الاستاذ رفعت علم الدين : ما هى ماهية العمل الصالح المقبول من الله سبحانه وتعالى ؟ وما هى أوجه التشابه بين العبادات والأعمال الصالحة ؟ وهل هى داخلة فيها أم مستقلة عنها ؟ السؤال الثانى : ما رأيك فى الرواية التاريخية فى السيرة أن عمّار بن ياسر وأمه وابوه كانوا تحت العذاب ، وان النبى قال لهم ( صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة ) ؟ السؤال الثالث من د حمودة قاسم : هل هناك فرق بين ( قطمير ) و ( نقير )؟
آحمد صبحي منصور :

 الإجابة عن السؤالين المتشابهين

1 ـ قال جل وعلا :

1 / 1 ـ ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) الجاثية )

1 / 2  ـ ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) (10) فاطر )

2 ـ العمل الصالح هو:

2 / 1 : الذى يصدر عن إيمان خالص بالله جل وعلا وحده لا شريك له ، ويبتغى به المؤمن وجه الله جل وعلا وحده .

2 / 2 : يشمل :

2 / 2 / 1 :العبادات كلها من صلاة وصدقة وصيام وحج وذكر لله جل وعلا وتلاوة للقرآن الكريم

2 / 2 / 2 : عمل الخيرات للناس من قول وفعل ، مع إجتناب للكبائر .

3 ـ هناك فرض مكتوب ، وهناك محرمات . وهناك أيضا أعمال لا تدخل فى الحلال والحرام ، وهى ( المُباح / الجائز ) لا ثواب فى عملها ولا مؤاخذة فى تركها . وهى الأغلب فى حياة الناس ، مثل السفر والزواج والأكل والسعى فى سبيل الرزق .. هذه يمكن أن يكون لها ثواب ، وأن تعتبر عملا صالحا إذا تغلفت بشكر الله جل وعلا ، وبأن تكون بنيّة قلبية للتقوية فى عمل الخير . كمن يسعى فى الرزق وفى نيته أن يكون أقدر على عمل الخيرات ، بل ومن يتمنى فى قلبه وفى أحلام يقظته أن يحصل على ثروة يساعد بجزء منها المحتاجين . ربنا جل وعلا يعلم ما نخفى وما نعلن وما يخفى عليه جل وعلا شىء فى الأرض ولا فى السماء .

4 ـ نتذكر تكرار ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) فى القرآن الكريم عن أصحاب الجنة .

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ لم يكن النبى محمد عليه السلام يعلم الغيب ولم يكن له ان يتكلم فيه ، يكفى قوله جل وعلا له : ( قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (9) الاحقاف ) .بهذه الحقيقة القرآنية فانها رواية كاذبة التى تجعل النبى يبشر ( آل ياسر ) بالجنة.

2 ـ قال جل وعلا : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) التوبة ) لو كان عمّار بن ياسر ضمن السابقين الأولين تقوى لاجتنب الفتوحات وهى أفظع جريمة إرتكبها أولئك الذين مردوا على النفاق المذكورين فى الآية التالية  :  (  وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنْ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101)   التوبة ) . التاريخ ينام فى أحضان الطُغاة لذا ذكر صحابة الفتوحات وصحابة الفتنة الكبرى .

3 ـ عماربن ياسر كان نشطا فى الفتوحات وكان نشطا فى الفتنة الكبرى مع ( على ) . وقُتل دفاعا عن ( على ) فى موقعة صفين . وكوفىء عماربن ياسر على هذا بإفتراء أحاديث من نوعية ( عمار تقتله الفئة الباغية ) و ( صبرا آل ياسر فإن موعدكمالجنة ).

4 ـ فى تسعينيات القرن الماضى كتبت مقالة نشرتها جريدة الأحرار عن  معاناة موظف مصرى نظيف السلوك يتمنى ان يأكل اللحم .وليس لا يقدر سوى على الفول والطعمية ..والكشرى .وقلت فى نهاية المقال ساخرا : ( صبرا آل ياسر فإن موعدكم المزيد من الكشرى ).!

إجابة السؤال الثالث :

1 ـ النقير والقطمير بمعنى واحد

2 ـ قال جل وعلا فى سورة النساء : ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (53) ، ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً (124) النساء ). النقير هو الشىء القليل جدا والذى لا قيمة له . ومثل ذلك قوله جل وعلا عن يوم الحساب والميزان : ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47) الانبياء )

3 ـ وقال جل وعلا فى سورة فاطر : ( ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ)فاطر ) القطمير هوالشىء الطفيف الحقير . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2338
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5349
اجمالي القراءات : 66,854,548
تعليقات له : 5,527
تعليقات عليه : 14,925
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


بين السجدتين: هل يجب أن نقول شيء بين السجد تين بالصل اة؟ ...

إحتلام المرأة: نشات على قراء كتب الفتا وى التي تاتي من...

لا غُسل عليه: إذا وجد المؤم ن بقعا بثوبه الداخ لي وهو لم ير...

أعظم تقدير للقرآن: ما هو فى نظرك أعظم تقدير للقرآ ن الكري م ؟...

النظر لكعوب النساء: هل يعد النظر الى أقدام النسا ء من زنا النظر ؟ ...

الموت أفضل ..: قرأت أن بعض المجر مين اختطف وا رجلا فى الليل...

إرحمونا .!!: ..انا من المطل عين الجدد على موقع ومنهج اهل...

الشيخ واليهود: التع ليق حول تجاهل الأمر يكيين عن...

الهداية شخصية: ما رأيك فى الناس الذين يصل لهم الدين...

( الجزية ) آخر مرة: هل يتفق فرض الجزي ة على الأقب اط مع ما تقوله...

شيوع الطلاق : انتشر وباء الطلا ق فى مصر بصورة مخيفة تؤثر...

الحق والباطل: يقولو ن فى مصر عن الذين ماتوا : ( هم فى دار الحق...

تشابه واختلاف: هل يوجد تشابه أو إختلا ف بين المحم ديين وأهل...

عبادة الأحجار: الأقد ام المنح وته علي صخره في مقام...

الاحتكار والأحكار : قرآت كتابك عن تطبيق الشري عة فى عصر السلط ان ...

more