سؤالان

الإثنين ٣٠ - سبتمبر - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : ماذا تعنى ( بغير عمد ترونها ) فى آية : ( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا )؟ كيف تكون أعمدة ولا نراها ؟ السؤال الثانى : هل كلمة ( عزول ) فى القرآن الكريم ؟ هى موجودة فى ثقافتنا الشعبية ، والعزول فى الفلكلور الغنائى . ولهذا أسأل .
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

أولا :قال جل وعلا :

1 ـ ( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) الرعد )

2 ـ ( خَلَقَ السَّمَوَاتِبِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) لقمان ) .

العُمُد أو الأعمدة التى لا نراها هى ما يقولون عنه الجاذبية وقوة الطرد المركزية ، وهما متعادلان ونقيضان . هذا ما نعلمه . ونحن لا نعرف إلا ظاهرا من العلم . قال جل وعلا : (  يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7) الروم ) . ونحن لم نشهد خلق السماوات والأرض . قال جل وعلا : (  مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً (51) الكهف ).

ثانيا : نتدبر قوله جل وعلا :

1 ـ (  أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) مَتَاعاً لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ (33) النازعات  )

2 ـ ( وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (65) الحج )

3 ـ ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِوَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً (41) فاطر ).

ثالثا : هناك معنى آخر ، يخص الزمن الخالد فى الآخرة ، وحيث يعانى أصحاب النار . قال جل وعلا :( نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9) الهمزة )

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ هو ( العذول ) ب ( الذال ) وليس ( العزول ) ب ( الزين )

2 ـ ( عذل ) ( عذول ) ( عاذل ) كلمات عربية أصيلة ، وتتردد فى الشعر وفى التراث ، ولم تأت فى القرآن الكريم . وليس فى القرآن الكريم كل الكلمات العربية .

3 ـ ( عذل ) ومشتقاتها تعنى اللوم . وفى الفلكلور الغنائى يأتى اللوم أيضا ، فالعذول يلوم كارها أو حاقدا ، والعاشق يقول ( بتلومونى ليه ؟ )

4 ـ مصطلح اللوم ورد فى القرآن الكريم ، ومنه قوله جل وعلا :

4 / 1 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) المائدة )

4 / 2 : (   وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) ابراهيم )

4 / 3 : ( وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً (39) الاسراء )

4 / 4 : (  قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ (7)  المؤمنون ) (   المعارج )

4 / 5 : ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (54)   الذاريات )

4 / 6 : (  وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142)  الصافات )

4 / 7 : (  وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) الذاريات  )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2601
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,421,654
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


السُّكّر والسّكر .!!: يقول بعضهم إن الخمر كانت مباحة فى أول...

النبى والرسول: هل صحيح بأن نقول: محمد في مكة كان نبيا وحينم ا ...

القيلولة : كتبت في بحثك القرآ ني عن العور ة (وقت...

المسح على الجوارب: هل يجوز المسح بالما ء على الجوا رب عند...

مبروك مقدما: السلا م عليكم ي شيخنا الفضي ل.... انا الحمد...

تمنى الموت: لي عندك سؤال قُلْ يَٰٓأ َيُّه َا ...

حقوق الأقليات: سلام یا دکتر احمد صبح 40; منصور انا...

التشهد فى الصلاة ..: ما الذي ميّز الآية 18 من سورة آل عمران عن سواها...

الجراد الأصفر: فى عصر حكم العسك ر اليوم تدهور ت أحوال الريف...

هجصهم فى الصلاة .!: حسبما علمت من كتابا تكم في الموق ع أن...

أعمدة أهل القرآن: أولا جزاكم الله خيرا وأنا كنت عايزه أعرف لو ف...

اتهامات جاهلة : هل يمكن القول بان المعت زله والقر انيين ...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : أشكر كم جزيل الشكر على...

الراسخون فى العلم: ما تفسير قول الله تعالى ( وما يعلم تفسير ه إلا...

الشاهد انثى : هل صحيح ان المرا ة لا تستطي ع ان تشهد على عقد...

more