أربعة أسئلة

الإثنين ٢٤ - يونيو - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : ما معنى قوله سبحانه وتعالى : ( وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8) الأنبياء ). هل يعنى أن الأنبياء ليست لهم أجساد ولا يأكلون الطعام ؟ السؤال الثانى : فى مناقشات بيننا قال أحد السلفيين انك تنكر كل الأحاديث حتى الذى يوافق القرآن . فقلت له انك تنكر أن تكون الأحاديث جزء من القرآن حتى ما اتفق معناها مع القرآن ، فقال عنك : وماذا يقول عن حديث رحم الله رجلا سمحا إذا باع واذا اشترى واذا اقتضى ؟ وبالمناسبة كانت هناك ندوة عن هذا الحديث بعنوان حسن الخلق فى الاسلام . سؤالى : أنا لا أومن بحديث إلا حديث القرآن . ولكن يمكن الاستشهاد بهذا الحديث فى الوعظ باعتباره حكمة من قول البشر ولا تتعارض مع القرآن الكريم ؟ السؤال الثالث : هل يُمكن أن تكون الدابة المنتظر خروجها لتُكلِّم الناس قبل يوم القيامة هى ربوت يتحدث بالذكاء الإصطناعي عن تعاليم الإسلام الصحيحة المذكورة في القرآن بجميع اللغات مع تصحيحها للمفاهيم المغلوطة الذي يؤمن بها الكافرين بالقرآن.. هذا سؤال افتراضي وليس يقيناً.. وشكرا لسيادتك. السؤال الرابع : ما معنى ( مستطر ) فى قوله جل وعلا : ( وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَر )53) ) القمر )؟
آحمد صبحي منصور :

اجابة السؤال الأول :

المعنى بالعكس تماما . يقول جل وعلا : ( وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8)  الأنبياء ). المعنى إنهم كانت لهم أجساد ويأكلون الطعام ، وماتوا ولم يكونوا خالدين .

وقد تكرر موضوع الطعام فى التأكيد على بشرية الأنبياء ، ومنه قوله جل وعلا :

1 ـ ( مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمْ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) المائدة )

2 ـ ( وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً (7) الفرقان )

3 ـ ( وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً (20) الفرقان )

وقال جل وعلا للنبى محمد عن موته وأنه ليس خالدا : ( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْنْ مِتَّ فَهُمْ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) الأنبياء  )

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ هذا الحديث جاء لأول مرة فى البخارى المتوفى عام 256 ، ولم يرد قبله فى مسند أحمد أو الأم للشافعى أو موطأ مالك . بعد البخارى رواه آخرون بصيغ مختلفة واسنادات مختلفة .

2 ـ هذا الحديث مع جاذبيته وبراءته السطحية فهو يخالف القرآن الكريم :

2 / 1 : يقول ( رحم الله رجلا ) .. فماذا عن المرأة ؟ هو بذلك يعبر عن الدين الذكورى السُنّى . ولنا كتاب عن التناقض بين تشريعات المرأى بين الاسلام والدين السنى الذكورى .

2 / 2 : يقول ( رحم الله رجلا ) .. رحمة الله جل وعلا تتجلى فى الآخرة ، فالذين سيرحمهم الله جل وعلا هم الذين سيدخلهم الجنة . أما أصحاب النار فهم عن رحمته محجوبون . هناك بلايين من البشر من اتباع الديانات الأرضية الشيطانية ، من بينهم مئات الملايين الذين يعملون الصالحات ، والذين يفعلون الخيرات وهم يتمتعون بالسماحة وحُسن الأخلاق . سيعطيهم الله جل وعلا أجرهم فى الدنيا فقط وسيحبط الله جل وعلا أعمالهم فى الآخرة مهما بلغت سماحتهم فى البيع والشراء وقضاء المصالح . قال جل وعلا : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16) هود )  

 إجابة السؤال الثالث :

قال جل وعلا : ( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنْ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ (82)  النمل ) . المفهوم أنها دابة أى مخلوق يدبُّ ويتكلم مع البشر ، ونفهم أنه سيكلم البشر وقتها فى كل مكان بكل ألسنتهم . 

إجابة السؤال الرابع :

1 ـ قال جل وعلا:( وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ(52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَر )  : مستطر يعنى مكتوب سطورا . كل ما فعلوه تمت كتابته سطورا فى ( الزّبُر ) . ( الزبور ) يعنى الكتاب .

2 ـ وبنفس المعنى ( سطور مكتوبة ) قال جل وعلا :

2 / 1 : (وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا(58)الاسراء )

2 / 2 : ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا(6)الاحزاب )

2 / 3 : ( وَالطُّورِ(1) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ(2) فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ(5)الطور )

2 / 4 : ( ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ(1)القلم ).

3 ـ ويأتى مستطير من الفعل ( طار ) ، ويكون معناه ( منتشرا ) . قال جل وعلا : ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا(7) الانسان  )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 4129
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,806,146
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


المنتحر اكتئابا: ما هو حكم المنت حر المصا ب بالاك تئاب ...

أشفق / مشفق: سأل الاست اذ حمد حمد عن معنى ( أشفق / مشفقو ن )...

طلاق بسبب الدين: أعيش فى امريك ا مع زوجى واولا دنا الصغا ر ....

والمدثر 6 : ما معنى : ( وَلَا تَمْن ُن تَسْت َكْثِ رُ ...

الجن والتوراة: أسئلة من الأست اذ ميلود حُميد ه عن ( الجن...

ليس حراما : ماحكم أكل طعام الإزي ديين من خبز وحليب...

اللغة واللسان : ياريت تنزل كلمة (اللغØ © ) في القام وس ...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : ما معنى التغا بن ؟ الس ؤال ...

لكم دينكم ولى دين: الحقي قة هناك أمر غريب في هذا الموق ع : يطلب...

مهر المتوفاة : السلا م عليكم و رحمه الله، ارجو الإفا ده ...

يوسف يطلب وظيفة: بتعبي رنا المعا صر يوسف الصدي ق أصبح وزير...

اليقين والكافرين : لدي سؤال يراود ني كلما سمعت كلام...

علم و راية القاعدة : علم القاع دة إيه أصله , هل هو علم الرسو ل وللا...

زواج موسى: عليكم السلا م، لقد قرأت لكم على موقعك م عن...

نادم على ظلمى زوجتى: أستاذ ي الفاظ ل السلا م عليكم قرأت جميع...

more


فيديو مختار