سؤالان

الثلاثاء ١٣ - يونيو - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول نقول : هذا شىء وارد ، أو هذا كلام وارد ، يعنى محتمل وممكن . فهل فى القرآن الكريم كلمة وارد بمعنى محتمل وممكن ؟ السؤال الثانى : ( الملوك اذا دخلوا قرية أفسدوها ) هذا قول ملكة سبأ كما جاء فى القرآن . هل هو قول صحيح ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

لا .

2 ـ ( وارد ) من الفعل ورد بمعنى ( دخل فى مكان ) . جاء فى قصة موسى عليه السلام : ( وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) القصص ) أى لما دخل منطقة ماء مدين .

3 ـ ومنه ( الوارد ) الذى يذهب ليرد الماء . جاء فى قصة يوسف عليه السلام : ( وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) يوسف ) .

4 ـ وأصحاب النار هم واردوها أى داخلوها ، ومن يدخلها لا يخرج منها . قال جل وعلا :

4 / 1 : ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ (100) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) الانبياء )

4 / 2 : ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً (71) مريم )

4 / 3 : ( وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً (86) مريم ) .

إجابة السؤال الثانى :

جاء فى القرآن الكريم فى قصة سليمان وملكة سبأ قولها : ( قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34) النمل ) .

2 ـ  كل أحداث والأقاويل المذكورة فى القرآن الكريم صحيحة ، ومن لا يؤمن بهذا يكون كافرا بالله جل وعلا . الأقاويل فى القصص القرآنى تعبر عن قائليها . وبعضها يكون باطلا ، وقد يأتى الرد عليه مثل : (  وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (13) العنكبوت ). وبعضها صحيح مثل مقالة ملكة سبأ .

3 ـ صحة مقالتها فى أنها تعبر عن  خوفها على عرشها ومكانتها ، لأن معنى ان يدخل احد الملوك دولتها فهذا يعنى إنتصاره عليها وعلى جندها ، وأنه يحكم بدلا منها ، وبالتالى يكونون أذلة ، وهم الذين كانوا أعزة من قبل . ومن الطبيعى أن يحكم الملك المنتصر بقادة جدد ، ويصبح أعزة القوم السابقين من القائد وكبار أعوانه فى السجن أو تحت الثرى.  والرائع قولها عنهم ( وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ) ، لأنهم كذلك يفعلون .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3449
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,779,207
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


سبحانه جل وعلا .!: سؤال من أخ عزيز من أهل القرآ ن : يقول بعضهم : هل...

ميراث المرأة: هل لديكم رأي أو كتابا ت في إرث المرأ ة؟ 1- ...

التوبة القريبة: أنا لم كنت بسنة الراب عة و الخام سة تعرضت الى...

مسيحى يؤمن بالرسول: انا رجل مسيحي امن في محمد و عيسى ولاكن لا انطق...

المصحف فى الصلاة: قلت: «لا تجوز القرا ءة في المصح ف حين...

الفلاكة والمفلوكون: قرأت هذا التعب ير فى احد مصادر العصر...

أربعة أسئلة: من الاست اذ ميلود حُميد ه السؤا ل الأول : ...

مأساة بنات المنوفية: السؤ ال : يا دكتور : أريد منك التعل يق على...

الرقية بالقرآن: ما حقيقة الرقي ة بايات الله ؟ ...

حلال العمل فيها: هل العمل في البنو ك حرام ام حلال...

هيا بنا نبكى.!!: لماذا تبذل إسرائ يل المست حيل لإستر داد ...

الطيبات من الرزق: ما معنى الطيب ات من الرزق ؟ ...

حضانة إبنتى : انا مطلقة ولدي طفلة عمرها الان قارب على ال8...

الصدقة والمال الحرام: سؤالا ن : 1 ــ جمع أموال ه بالحر ام وأمن...

تفضيل الأمم: هل حقا العرب فضلهم الله على العال مين و فضل...

more